قصائد

تسليت حتى أنسي الهائم الهما

ابن دراج القسطليعباسيالطويلالميم

  1. ١تَسَلَّيْتَ حَتَّى أُنْسِيَ الهائِمُ الهَمَّاوأَغْنَيْتَ حَتَّى أُعْدِمَ المُعْدِمُ العُدْمَا
  2. ٢وإِلّا فكيفَ اغتالَتِ القُطْبَ والسُّهاوعارَضَتِ الجوزاءَ واعْتامَتِ النَّجْما
  3. ٣وكيفَ دَنَتْ منكَ الخطوبُ وَمَا رَجَتْبساحَةِ من والاكَ ظُلْماً ولا هَضْما
  4. ٤وكيفَ ابْتَغَتْ للسُّقْمِ عِنْدَكَ موضِعاًوأَنتَ الَّذِي يشفي الإِلَهُ بِهِ السُّقْما
  5. ٥وكم رُعْتَها بالسَّيْفِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍفإِنْ أَقْدَمَتْ يَوْماً ففِي بَسْطِكَ السَّلْما
  6. ٦أَلا أَقْدَمَتْ فِي حَوْمَةِ الموتِ والرَّدىتُطارِدُهُ حمرا وتبهره قدما
  7. ٧وَهَلَّا وأَبْصارُ الكُماةِ شواخِصٌوبِيضُ الظُّبى تَحْمى وسُمْرُ القَنا تَدْمى
  8. ٨وَمَا كَانَتِ الحُمَّى بأَوَّلِ كاشِحٍسَعى لَكَ بالبُؤْسَى فجازَيْتَهُ النُّعْمَى
  9. ٩فأَوْلَيْتَها الصَّبْرَ اللَّجوجَ إِلَى العِدىوَعَرَّفْتَها الصَّبْرَ الخَرُوجَ من الغُمَّى
  10. ١٠ومن قبلُ مَا أَوْسَعْتَها صَدْرَ صافِحٍونفساً يَلَذُّ المِسْكَ أَنفاسُها شَمَّا
  11. ١١فإِنْ جُدِّدَتْ فِي بُعْدِها لَكَ صِحَّةٌفمِنْ بَعْدِ أَنْ زَوَّدْتَها الطِّيبَ والحلْما
  12. ١٢وإِنْ تَلْقَ جِسْماً بعد جِسْمِكَ فِي الورىوكَيْفَ بِهَا أَنْ تَرْتَضِي بَعْدَهُ جِسْما
  13. ١٣فَقَدْ أَهْدَتِ البُشْرى إِلَيْهِ وأَفْرَغَتْعَلَيْهِ السُّرورَ المَحْضَ والكَرَمَ الجَمَّا
  14. ١٤وَمَا نَقَصَتْ منكَ الليالي فَعُوَّدٌعَلَيْكَ بِهِ إِلّا الخَطِيئَةَ والإِثْما
  15. ١٥وعندَ ذُبُولِ الرَّوْضِ يُرْجى لَهُ الحَياوعِنْدَ محاقِ البدرِ يَسْتَقْبِلُ التِّما
  16. ١٦ومَنْ يَصْلَ نارَ الحربِ فِي جاحِمِ الوغىفلا غَرْوَ أَن يَحصى حشاهُ وأَنْ يَحْمى
  17. ١٧ولا عَجَبٌ من وَهْن جسمٍ تعاوَرَتْقواهُ الحصونَ الصُّمَّ والمُدُنَ الشُّمَّا
  18. ١٨فَبَسْطَةُ باعٍ جازَتِ الوَهْمَ والمدىورَحْبُ ذِراعٍ حازَتِ العُرْبَ والعُجْما
  19. ١٩فإِنْ يَبْقَ من شكواكَ باقٍ فَهَذِهِتمائِمُكَ اللاتي شَفَيْتَ بِهَا قِدْما
  20. ٢٠خيولاً كساها الجَوُّ نُوراً فأَقْدَمَتْمُحَجَّلَةً غُرّاً وإِنْ نُتِجَتْ دُهْما
  21. ٢١وبيضاً تَشَكَّتْ من شَكاتِكَ وَحْشَةًبما أَنِسَتْ حَتَّى قَرَنْتَ بِهَا العَزْما
  22. ٢٢وسُمْراً كَأَنَّ الليلَ لما سَرَيْتَهُكَسا كُلَّ لَدْنٍ من كواكِبِهِ نَجْما
  23. ٢٣وكُلَّ غَريقٍ فِي الحديدِ كَأَنَّماتَسَرْبَلَ من غَزْلِ الغزالَةِ واعْتَمَّا
  24. ٢٤تهاوَتْ بِهِ الأَهواءُ حَتَّى أَمَمْتَهُإِلَى طاعَةِ الرحمنِ فانْقَادَ وائتَمَّا
  25. ٢٥فلم يَدْرِ إِلّا ظِلَّ مُلْكِكَ مَوْطِناًولا والِداً إِلّا لَدَيْكَ ولا أُمَّا
  26. ٢٦ويا ذَا الرِّياساتِ افْتَتِحْ فَقَدِ انْجَلَتْفواتِحُكَ اللاتِي ضَمِنَّ لَكَ الحَتْما
  27. ٢٧ويا مُنْذِرَ الراياتِ والسَّابحاتِ قُمْفأَنْذِرْ عِداكَ الذُّلَّ والخِزْيَ والرَّغْما
  28. ٢٨ونادَتْ بكَ الدنيا أَبا الحَكَمِ احْتَكِمْبِحَوْلِ الَّذِي أَلقى إِلَى يَدِكَ الحُكْما
  29. ٢٩وأَوْفِ عَلَى العَلْياءِ واسْتَوفِ أَنعُماًحباكَ الَّذِي يَحْبُو بأَجْزَلِها قِسْما