بشراك أيتها الدنيا وبشرانا
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطمدحالنون
- ١بُشراكِ أَيَّتُها الدُّنيا وبُشراناأَحياكِ بالعدْلِ منْ بالأَمْنِ أَحْيانا
- ٢لعَلَّ آمالنا فِي اللهِ قَدْ صدَقَتْوصِدْقَ موعِدِهِ بالفتحِ قَدْ آنا
- ٣وعودةً تمتري عفواً وعافيةًودعوةً تقتضي صفحاً وغفرانا
- ٤تنسَّمي ريحَ رَوْحِ اللهِ مُنشِئةًغُيوثَ رحمتِهِ سَحّاً وتَهتانا
- ٥واستَقبِلي زَهْرَةَ العقبى مُنوِّرَةًبالنُّورِ فِي رَوْضَةٍ تَهتزُّ رِضْوانا
- ٦لَتورِقَنْ شجرُ الدُّنيا لَنَا وَرِقاًبسعدِها وتُريقُ الأرْضُ عِقيانا
- ٧وتعبقُ الأَرْضُ من مسكٍ وغاليةٍوتُمطرُ المُزْنُ ياقوتاً ومرجانا
- ٨وقُلْ لِمنْ قَدْ أَضَلَّ الشمسَ طالِعةًلا تَسْرِ من بعدِها فِي لَيلِ حَيرانا
- ٩ويا غريباً شريداً عن مواطنِهِلِتَهنكَ الأرضُ أُلّافاً وأَوْطانا
- ١٠ويا مَرُوعَ الضُّحى يُزْجي ظَعائِنَهُعَرِّسْ بجوَزِ الفلا أمْناً وإِيمانا
- ١١هاتِيكَ شَمسُ الهُدى فِي بُرْجِ أَسعُدِهاوَدِينُنا مُشرِقٌ فِي عِزِّ دُنيانا
- ١٢ودَوْحَةُ اللهِ زَكَّى غَرْسَها فزَكَتْأُكْلاً وظِلّاً وأَشْجاراً وأَغصانا
- ١٣أوشِكْ بِهَا نِعمةً راقَتْ لِتُحييَنانُعمى ويُثمِرَ ذَاكَ الحُسنُ إِحسانا
- ١٤خلافَةُ اللهِ فِي مثوى نُبوَّتِهِوحِفظهُ قَدْ تَولَّى من تَولّانا
- ١٥ودَولةٌ سبقتْ آمالَنا كَرَماًكَأَنَّ مَا قَدْ تمنَّينا تمنَّانا
- ١٦ودَعوةٌ أعلنَ الدَّاعي فأَسْمعَهامن قَصْرِ قُرْطُبةٍ أَقصى خُراسانا
- ١٧وبَيعةٌ عَرَفَ الإِسلامُ آيتَهافلم يَخِرُّوا لَهَا صُمّاً وعُميانا
- ١٨كادَتْ تُحرِّكُ للأَشجارِ ألسِنةًتَدْعو وتَخرِقُ للأَحجارِ آذانا
- ١٩للقاسِمِ القائِمِ الهادي الَّذِي هُديَتْإِلَيْهِ طاعتُنا سِرّاً وَإِعْلانا
- ٢٠وابن الَّذِي كُتِبتْ فِي اللَّوْحِ طاعَتُهُوَوُدُّ قرباهُ عندَ اللهِ قُربانا
- ٢١إِمامُنا وابنُ مَنْ أَمَّ الإِلهُ بِهِأَهلَ السماءِ ومَنْ فِي أَرْضِهِ دانا
- ٢٢تِلْكَ المَنابِرُ لَمْ تثْبتْ قواعِدُهاحَتَّى تحلَّينَ مِنْ ذكراهُ تيجانا
- ٢٣بلِ الكتائِبُ لم تُنشرْ صحائفُهاحَتَّى رأَتْهُ لِفتحِ اللهِ عُنوانا
- ٢٤مقلَّداً نصلَ هَذَا السيفِ مِنْ يَمَنٍفِي السَّلمِ والحَرْبِ تمكيناً وإِمكانا
- ٢٥نصيحةٌ عَمَّتِ الدُّنيا وَساكِنَهانُوراً وأَضرمَتِ الأَعداءُ نِيرانا
- ٢٦فأَصبحَ المُنذِرُ المَنصورُ واليَناوالقاسِمُ المَلكُ المأْمونُ مَولانا
- ٢٧من بعدِ فترَةِ أَزْمَانٍ مَطَلْنَ بِهِوَدِدْنَ أَلّا نُسمِّيهنَّ أَزْمانا
- ٢٨يُمناهُ فِي قائِمِ السيفِ المُقامِ لَهُفِي العَدْلِ والقِسطِ عندَ اللهِ ميزانا
- ٢٩رَدَّ الإِلهُ إِلَيْهِ حقَّ والدِهِفكُلُّ حَقٍّ بِهِ ردٌّ لمَنْ كَانَا
- ٣٠أَحْيا بِهِ لابنِ يَحيى حَقَّ أَوَّلِهِفِي نُصْرَةِ الحَقِّ إِقراراً وإِذْعانا
- ٣١حُكماً بما نطقت فِيهِ وَمَا صدقتشهادة الله تنزيلاً وفرقانا
- ٣٢وَأُسْوَةً برَسُولِ اللهِ والِدِهِفيمنْ تخَيَّرَ أنصاراً وجيرانا
- ٣٣فَحَسْبُ مُؤْثِرِ هَذَا الحُكمِ مَعدِلَةًوَحَسبُ ناصِرِ هَذَا الدِّينِ بُرْهانا
- ٣٤فَتى نَماهُ إِلَى نَصرِ الهُدى نَسبٌلَوْ قُدِّرَ البدْرُ ليلَ التِّمِّ لازدانا
- ٣٥مِنَ الَّذِينَ وَفتْ للهِ بَيْعَتُهُمْفأَخلصوا العهدَ إِيماناً وأَيمانا
- ٣٦باعوا نُفوسَهُمُ من ربِّهِمْ فَجُزُواخُلْدَ الثَّناءِ وخُلدَ الفوزِ أَثْمَانا
- ٣٧فأَشرَقَتْ سُبُلُ الدنيا بهدْيِهِمُوالأَرْضُ قَدْ شَرِقَت كُفراً وأَوْثانا
- ٣٨تَلقى شبابَهُمُ فِي السَّلمِ إِنْ نَطقواشِيباً وشيبَهُمُ فِي الحَرْبِ شُبَّانا
- ٣٩همُ المُلبُّونَ والأَبصارُ ناكِصَةٌنَبِيَّهُمْ يَومَ نادى يَا لَقَحطانا
- ٤٠والمُطْلِعُونَ نُجومَ المُلكِ إِذْ أفلتْوالكافِلونَ بعِزِّ الحقِّ إِذْ هانا
- ٤١لَهم مَدى السبقِ فِي بَدْرٍ وَفِي أُحُدِوَآلِ حَرْبٍ وحِزْبَيْ قَيسِ عَيلانا
- ٤٢وفي تَبوكَ و أَوْطاسٍ و مُصطَلقٍومَنْ عَصى اللهَ من أَبناءِ عَدْنانا
- ٤٣لهُم بَرَاءةُ والأَنفالُ إِذ خُتِمَتْوالنِّصفُ قِسمُهُمُ من آلِ عِمْرانا
- ٤٤ويومَ صِفِّينَ لَمْ تَخْذُلْ سُيوفُكُمُآلَ الرَّسُولِ بِهِ يَا آلَ هَمْدانا
- ٤٥فَليَهْنِكُمْ نصرُ من أَهْدى الهُدى لكمُونَصرُ أبنائِهِ منْ بعدِهِ الآنا
- ٤٦سَعيَ الَّذِينَ هُمُ آوَوْا وهُم نصرواوأَنجبوا ناصِراً للدِّينِ آوانا
- ٤٧أَسْرى إِلَى الرَّوْعِ فِي تأْمين رَوْعَتناوساوَرَ المَوتَ فِي تمهيدِ مَحيانا
- ٤٨وأَتعبَ الخَيلَ إِيثاراً لِرَاحَتِناوفرَّقَ المالَ إِكْراماً لمَثوانا
- ٤٩كَأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ الوَغى وَطَناًوَلا سِوانا لما يَحوِيهِ خُزَّانا
- ٥٠سَيفاً ولَكنْ عَلَى الأَعداءِ مُحتكِماًبَحراً ولكن إِلَى الظَّمآنِ ظَمآنا
- ٥١أعطى الرَّغائِبَ حَتَّى كادَ يُوهِمُنالَوْ سائِلٌ سَالنا منه لأعطانا
- ٥٢وساجَلَ الدَّهْرَ حَتَّى لَمْ تَدَعْ يدُهُفِي الجودِ كُفءاً ولا فِي الحرْبِ أقرانا
- ٥٣إِذا المراتِبُ جالت فِي أَعِنَّتِهاوجَرَّرَتْ خُطَطُ العلياءِ أَرسانا
- ٥٤فاضْمُمْ إِليكَ أَقاصِيهِنَّ مُذْعِنةًحقّاً لِسَعيِكَ لا بغياً وعُدوَانا
- ٥٥فَكم ضَربْتَ عليها من قِداحِ وغىًبالبيضِ والسُّمرِ ضَرَّاباً وطَعَّانا
- ٥٦وكم سَبقتَ إِليها واحتوَيتَ لَهَامَدىً جَعلتَ إِليها الصِّدْقَ ميدانا
- ٥٧رياسَتينِ كَمِثلِ الشعرَيَينِ سَناًوكالرَّبيعَيْنِ روحاناً وريحانا
- ٥٨وتاجَ نصرٍ وإِعظامٍ وتكرِمَةٍحَلّاكَها من بأَمْنِ الأَرْضِ حَلّانا
- ٥٩فإِن ولَدْتَ لَهَا أَقمارَ مَمْلَكَةٍأَسباطَ مَلحمَةٍ أُسْداً وفُرْسانا
- ٦٠فقد خَلعْتَ عَلَى يحيى حِجابَتهامَحفوفَةً منكَ إِعْزازاً وسُلطانا
- ٦١ثُمَّ احتوى حَكَمٌ مثنى وَزارَتِهافَفُزْتُمُ بالعلا مثنىً وَوِحْدانا
- ٦٢كلٌّ حَباكُم أَميرُ المؤمنين بِهِكما بقربكُمُ الرَّحْمنُ حابانا
- ٦٣مَزِيَّةٌ جالتِ الدُّنيا فما وَجَدَتْسِواكُمُ لِنفوسِ المُلكِ أَبدانا
- ٦٤وهِمَّةٌ لَكَ يَا منصورُ مَا هَدَأَتْحَتَّى رأَتْكَ لِعَينِ الدِّينِ إِنسانا
- ٦٥فَهدَّمَتْ بك بُنيانَ العِدى فَرَقاًوشيَّدَتْ لَكَ فَوْقَ النجمِ بُنيانا
- ٦٦يُنسي بناءَكمُ صَنعَاءَ بلْ إِرَماًذاتَ العِمادِ وسِنداداً وغُمْدانا
- ٦٧والأَبْلقَ الفرْدَ والأَبْراجَ من أَجَأٍوالسَّيلَحِينَ وسدّاً كَانَ مَا كَانَا
- ٦٨بنِسبةٍ من رسولِ اللهِ شدَّ بِهَاربُّ العُلا للهدى والدِّين أَرْكانا
- ٦٩صِهراً يكادُ وَقَدْ لاحَتْ معالِمُهُيَشدُو بِهِ الدَّهْرُ إِفصاحاً وتِبيانا
- ٧٠جزاءُ رَبِّكَ بالحُسنى لذي حُرَمٍأَضْحى عَلَى حُرَم الإِسلامِ غَيرانا
- ٧١وحفظُ مَنْ لَمْ يَزَلْ بالعدلِ يحفظناورَعْيُ من لَمْ يزل بالبرِّ يَرعانا
- ٧٢وَصِدْقُ مَا قَدْ عهدْتُم فِي كَرائِمكمْإِنْ لَمْ يُمَلَّكْنَ أَكْفاءً فأَكفانا
- ٧٣فَلْتَهْنِكمْ نِعمةٌ يحيا السُّرورُ بِهَاوغبطةٌ حانَ فِيهَا يومُ مَنْ حانا
- ٧٤ففازَ بالعِزِّ من نادى بِبَيْعَتِكُمْوبَاءَ بالخِزْيِ هَيَّانُ بنُ بَيَّانا