قصائد

بشراك أيتها الدنيا وبشرانا

ابن دراج القسطليعباسيالبسيطمدحالنون

  1. ١بُشراكِ أَيَّتُها الدُّنيا وبُشراناأَحياكِ بالعدْلِ منْ بالأَمْنِ أَحْيانا
  2. ٢لعَلَّ آمالنا فِي اللهِ قَدْ صدَقَتْوصِدْقَ موعِدِهِ بالفتحِ قَدْ آنا
  3. ٣وعودةً تمتري عفواً وعافيةًودعوةً تقتضي صفحاً وغفرانا
  4. ٤تنسَّمي ريحَ رَوْحِ اللهِ مُنشِئةًغُيوثَ رحمتِهِ سَحّاً وتَهتانا
  5. ٥واستَقبِلي زَهْرَةَ العقبى مُنوِّرَةًبالنُّورِ فِي رَوْضَةٍ تَهتزُّ رِضْوانا
  6. ٦لَتورِقَنْ شجرُ الدُّنيا لَنَا وَرِقاًبسعدِها وتُريقُ الأرْضُ عِقيانا
  7. ٧وتعبقُ الأَرْضُ من مسكٍ وغاليةٍوتُمطرُ المُزْنُ ياقوتاً ومرجانا
  8. ٨وقُلْ لِمنْ قَدْ أَضَلَّ الشمسَ طالِعةًلا تَسْرِ من بعدِها فِي لَيلِ حَيرانا
  9. ٩ويا غريباً شريداً عن مواطنِهِلِتَهنكَ الأرضُ أُلّافاً وأَوْطانا
  10. ١٠ويا مَرُوعَ الضُّحى يُزْجي ظَعائِنَهُعَرِّسْ بجوَزِ الفلا أمْناً وإِيمانا
  11. ١١هاتِيكَ شَمسُ الهُدى فِي بُرْجِ أَسعُدِهاوَدِينُنا مُشرِقٌ فِي عِزِّ دُنيانا
  12. ١٢ودَوْحَةُ اللهِ زَكَّى غَرْسَها فزَكَتْأُكْلاً وظِلّاً وأَشْجاراً وأَغصانا
  13. ١٣أوشِكْ بِهَا نِعمةً راقَتْ لِتُحييَنانُعمى ويُثمِرَ ذَاكَ الحُسنُ إِحسانا
  14. ١٤خلافَةُ اللهِ فِي مثوى نُبوَّتِهِوحِفظهُ قَدْ تَولَّى من تَولّانا
  15. ١٥ودَولةٌ سبقتْ آمالَنا كَرَماًكَأَنَّ مَا قَدْ تمنَّينا تمنَّانا
  16. ١٦ودَعوةٌ أعلنَ الدَّاعي فأَسْمعَهامن قَصْرِ قُرْطُبةٍ أَقصى خُراسانا
  17. ١٧وبَيعةٌ عَرَفَ الإِسلامُ آيتَهافلم يَخِرُّوا لَهَا صُمّاً وعُميانا
  18. ١٨كادَتْ تُحرِّكُ للأَشجارِ ألسِنةًتَدْعو وتَخرِقُ للأَحجارِ آذانا
  19. ١٩للقاسِمِ القائِمِ الهادي الَّذِي هُديَتْإِلَيْهِ طاعتُنا سِرّاً وَإِعْلانا
  20. ٢٠وابن الَّذِي كُتِبتْ فِي اللَّوْحِ طاعَتُهُوَوُدُّ قرباهُ عندَ اللهِ قُربانا
  21. ٢١إِمامُنا وابنُ مَنْ أَمَّ الإِلهُ بِهِأَهلَ السماءِ ومَنْ فِي أَرْضِهِ دانا
  22. ٢٢تِلْكَ المَنابِرُ لَمْ تثْبتْ قواعِدُهاحَتَّى تحلَّينَ مِنْ ذكراهُ تيجانا
  23. ٢٣بلِ الكتائِبُ لم تُنشرْ صحائفُهاحَتَّى رأَتْهُ لِفتحِ اللهِ عُنوانا
  24. ٢٤مقلَّداً نصلَ هَذَا السيفِ مِنْ يَمَنٍفِي السَّلمِ والحَرْبِ تمكيناً وإِمكانا
  25. ٢٥نصيحةٌ عَمَّتِ الدُّنيا وَساكِنَهانُوراً وأَضرمَتِ الأَعداءُ نِيرانا
  26. ٢٦فأَصبحَ المُنذِرُ المَنصورُ واليَناوالقاسِمُ المَلكُ المأْمونُ مَولانا
  27. ٢٧من بعدِ فترَةِ أَزْمَانٍ مَطَلْنَ بِهِوَدِدْنَ أَلّا نُسمِّيهنَّ أَزْمانا
  28. ٢٨يُمناهُ فِي قائِمِ السيفِ المُقامِ لَهُفِي العَدْلِ والقِسطِ عندَ اللهِ ميزانا
  29. ٢٩رَدَّ الإِلهُ إِلَيْهِ حقَّ والدِهِفكُلُّ حَقٍّ بِهِ ردٌّ لمَنْ كَانَا
  30. ٣٠أَحْيا بِهِ لابنِ يَحيى حَقَّ أَوَّلِهِفِي نُصْرَةِ الحَقِّ إِقراراً وإِذْعانا
  31. ٣١حُكماً بما نطقت فِيهِ وَمَا صدقتشهادة الله تنزيلاً وفرقانا
  32. ٣٢وَأُسْوَةً برَسُولِ اللهِ والِدِهِفيمنْ تخَيَّرَ أنصاراً وجيرانا
  33. ٣٣فَحَسْبُ مُؤْثِرِ هَذَا الحُكمِ مَعدِلَةًوَحَسبُ ناصِرِ هَذَا الدِّينِ بُرْهانا
  34. ٣٤فَتى نَماهُ إِلَى نَصرِ الهُدى نَسبٌلَوْ قُدِّرَ البدْرُ ليلَ التِّمِّ لازدانا
  35. ٣٥مِنَ الَّذِينَ وَفتْ للهِ بَيْعَتُهُمْفأَخلصوا العهدَ إِيماناً وأَيمانا
  36. ٣٦باعوا نُفوسَهُمُ من ربِّهِمْ فَجُزُواخُلْدَ الثَّناءِ وخُلدَ الفوزِ أَثْمَانا
  37. ٣٧فأَشرَقَتْ سُبُلُ الدنيا بهدْيِهِمُوالأَرْضُ قَدْ شَرِقَت كُفراً وأَوْثانا
  38. ٣٨تَلقى شبابَهُمُ فِي السَّلمِ إِنْ نَطقواشِيباً وشيبَهُمُ فِي الحَرْبِ شُبَّانا
  39. ٣٩همُ المُلبُّونَ والأَبصارُ ناكِصَةٌنَبِيَّهُمْ يَومَ نادى يَا لَقَحطانا
  40. ٤٠والمُطْلِعُونَ نُجومَ المُلكِ إِذْ أفلتْوالكافِلونَ بعِزِّ الحقِّ إِذْ هانا
  41. ٤١لَهم مَدى السبقِ فِي بَدْرٍ وَفِي أُحُدِوَآلِ حَرْبٍ وحِزْبَيْ قَيسِ عَيلانا
  42. ٤٢وفي تَبوكَ و أَوْطاسٍ و مُصطَلقٍومَنْ عَصى اللهَ من أَبناءِ عَدْنانا
  43. ٤٣لهُم بَرَاءةُ والأَنفالُ إِذ خُتِمَتْوالنِّصفُ قِسمُهُمُ من آلِ عِمْرانا
  44. ٤٤ويومَ صِفِّينَ لَمْ تَخْذُلْ سُيوفُكُمُآلَ الرَّسُولِ بِهِ يَا آلَ هَمْدانا
  45. ٤٥فَليَهْنِكُمْ نصرُ من أَهْدى الهُدى لكمُونَصرُ أبنائِهِ منْ بعدِهِ الآنا
  46. ٤٦سَعيَ الَّذِينَ هُمُ آوَوْا وهُم نصرواوأَنجبوا ناصِراً للدِّينِ آوانا
  47. ٤٧أَسْرى إِلَى الرَّوْعِ فِي تأْمين رَوْعَتناوساوَرَ المَوتَ فِي تمهيدِ مَحيانا
  48. ٤٨وأَتعبَ الخَيلَ إِيثاراً لِرَاحَتِناوفرَّقَ المالَ إِكْراماً لمَثوانا
  49. ٤٩كَأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ الوَغى وَطَناًوَلا سِوانا لما يَحوِيهِ خُزَّانا
  50. ٥٠سَيفاً ولَكنْ عَلَى الأَعداءِ مُحتكِماًبَحراً ولكن إِلَى الظَّمآنِ ظَمآنا
  51. ٥١أعطى الرَّغائِبَ حَتَّى كادَ يُوهِمُنالَوْ سائِلٌ سَالنا منه لأعطانا
  52. ٥٢وساجَلَ الدَّهْرَ حَتَّى لَمْ تَدَعْ يدُهُفِي الجودِ كُفءاً ولا فِي الحرْبِ أقرانا
  53. ٥٣إِذا المراتِبُ جالت فِي أَعِنَّتِهاوجَرَّرَتْ خُطَطُ العلياءِ أَرسانا
  54. ٥٤فاضْمُمْ إِليكَ أَقاصِيهِنَّ مُذْعِنةًحقّاً لِسَعيِكَ لا بغياً وعُدوَانا
  55. ٥٥فَكم ضَربْتَ عليها من قِداحِ وغىًبالبيضِ والسُّمرِ ضَرَّاباً وطَعَّانا
  56. ٥٦وكم سَبقتَ إِليها واحتوَيتَ لَهَامَدىً جَعلتَ إِليها الصِّدْقَ ميدانا
  57. ٥٧رياسَتينِ كَمِثلِ الشعرَيَينِ سَناًوكالرَّبيعَيْنِ روحاناً وريحانا
  58. ٥٨وتاجَ نصرٍ وإِعظامٍ وتكرِمَةٍحَلّاكَها من بأَمْنِ الأَرْضِ حَلّانا
  59. ٥٩فإِن ولَدْتَ لَهَا أَقمارَ مَمْلَكَةٍأَسباطَ مَلحمَةٍ أُسْداً وفُرْسانا
  60. ٦٠فقد خَلعْتَ عَلَى يحيى حِجابَتهامَحفوفَةً منكَ إِعْزازاً وسُلطانا
  61. ٦١ثُمَّ احتوى حَكَمٌ مثنى وَزارَتِهافَفُزْتُمُ بالعلا مثنىً وَوِحْدانا
  62. ٦٢كلٌّ حَباكُم أَميرُ المؤمنين بِهِكما بقربكُمُ الرَّحْمنُ حابانا
  63. ٦٣مَزِيَّةٌ جالتِ الدُّنيا فما وَجَدَتْسِواكُمُ لِنفوسِ المُلكِ أَبدانا
  64. ٦٤وهِمَّةٌ لَكَ يَا منصورُ مَا هَدَأَتْحَتَّى رأَتْكَ لِعَينِ الدِّينِ إِنسانا
  65. ٦٥فَهدَّمَتْ بك بُنيانَ العِدى فَرَقاًوشيَّدَتْ لَكَ فَوْقَ النجمِ بُنيانا
  66. ٦٦يُنسي بناءَكمُ صَنعَاءَ بلْ إِرَماًذاتَ العِمادِ وسِنداداً وغُمْدانا
  67. ٦٧والأَبْلقَ الفرْدَ والأَبْراجَ من أَجَأٍوالسَّيلَحِينَ وسدّاً كَانَ مَا كَانَا
  68. ٦٨بنِسبةٍ من رسولِ اللهِ شدَّ بِهَاربُّ العُلا للهدى والدِّين أَرْكانا
  69. ٦٩صِهراً يكادُ وَقَدْ لاحَتْ معالِمُهُيَشدُو بِهِ الدَّهْرُ إِفصاحاً وتِبيانا
  70. ٧٠جزاءُ رَبِّكَ بالحُسنى لذي حُرَمٍأَضْحى عَلَى حُرَم الإِسلامِ غَيرانا
  71. ٧١وحفظُ مَنْ لَمْ يَزَلْ بالعدلِ يحفظناورَعْيُ من لَمْ يزل بالبرِّ يَرعانا
  72. ٧٢وَصِدْقُ مَا قَدْ عهدْتُم فِي كَرائِمكمْإِنْ لَمْ يُمَلَّكْنَ أَكْفاءً فأَكفانا
  73. ٧٣فَلْتَهْنِكمْ نِعمةٌ يحيا السُّرورُ بِهَاوغبطةٌ حانَ فِيهَا يومُ مَنْ حانا
  74. ٧٤ففازَ بالعِزِّ من نادى بِبَيْعَتِكُمْوبَاءَ بالخِزْيِ هَيَّانُ بنُ بَيَّانا