تتبين شمل الدين أنك ناظمه
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالميم
- ١تَتَبَيَّنُ شَمْلُ الدِّينِ أَنَّكَ ناظِمُهْوأَيْقَنَ حِزْبُ الشِّرْكِ أَنَّكَ قاصِمُهْ
- ٢لقد شَدَّدَ الرحمنُ أَرْكانَ دِينِهِفَأُيِّدَ بانِيه وهُدِّمَ هادِمُهْ
- ٣وعَدَّى بِهِ عَمَّنْ يُوالِي عَدُوَّهُووَلّاهُ من والاهُ فَهْوَ مُلازِمُهْ
- ٤ومَنْ مُلْكُهُ إِنْ جَلَّ خَطْبٌ مِلاكُهُوأَعلامُهُ إِنْ رابَ دَهْرٌ مَعالِمُهْ
- ٥فَسَمَّاهُ منصوراً مُصَدِّقَ جَدِّهِوَمَا صَدَّقَتْ أَرماحُهُ وصوارِمُهْ
- ٦وتَوَّجَهُ مَثْنى الرِّياسَةِ مُعْلِناًبما هُو من غَيْبِ السَّرَائِرِ عالِمُهْ
- ٧فَتىً وَلَدَتْهُ الحربُ واسْتُرْضِعَتْ لَهُوقائِعُ مَنْ أَحْمى الهُدى ومَلاحِمُهْ
- ٨مُفَدَّىً وَمَا غيرُ السُّروجِ مِهادُهْمُوَقَّىً وَمَا غيرُ السيوفِ تمائِمُهْ
- ٩مُجَدِّدُ مُلْكٍ أَحرَزَتْهُ جُدُودُهُأَعِزَّةُ أَمْلاكِ الهُدى وأَكَارِمُهْ
- ١٠فَأَعْرَبَ عَنْ أَيامِ يَعْرُبَ واقْتَدىبِما عَظُمَتْ أَذْوَاؤُهُ وأَعاظِمُهْ
- ١١وأَنْجَبهُ لِلطَّعْنِ وَالضَّرْبِ عَمْرُهُوأَخْلَصَهُ لِلْجُودِ والحَمْدِ حَاتِمُهْ
- ١٢شُجاعٌ ولَكِنَّ الجِيادَ حُصُونُهُكَرِيمٌ ولكِنَّ المَعَالي كَرَائِمُهْ
- ١٣تَلاقَتْ عَلَيْهِ الخَيْلُ والبِيضُ والقَناقِياماً لِمَنْ لا سَعْيُ ساعٍ يُقاوِمُهْ
- ١٤وَخَلَّتْ له الأَمْلاكُ عَنْ سُبُلِ الهُدىفَلَيْسَ سِوى طِيبِ الثَّناءِ يُزَاحِمُهْ
- ١٥مُقَسِّمُ مَا يَحْوِيهِ فِي سُبُلِ النَّدىوإِنْ كَانَ قَدْ حَابَاهُ فِي الحَظِّ قاسِمُهْ
- ١٦فما خابَ فِي يومِ النَّدَى من يَنُوؤُهُولا فازَ فِي يوم الوَغى مَنْ يُحاكِمُهْ
- ١٧ولا ادُّعِيَتْ فِي المَأْثُرَاتِ حُقُوقُهُولَوْ أَقبلَتْ زُهْرُ النجومِ تُخاصِمُهْ
- ١٨ودَعْوى النُّهى والحِلْمِ فِي غَيْرِ مُنْذِرٍخيالٌ من الأَحْلامِ أَضْغَثَ حَالِمُهْ
- ١٩فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو من المُلْكِ غِرَّةًوَمَا حَوَّمَتْ إِلّا عَلَيْكَ حَوَائِمُهْ
- ٢٠ولا رُفِعَتْ إِلّا إِلَيْكَ عُيُونُهُولا ظَأَرَتْ إِلّا عَلَيْكَ روائِمُهْ
- ٢١ولا راقَ إِلّا فِي جَبينِكَ تاجُهُولا قَرَّ إِلّا فِي يمينِكَ خَاتِمُهْ
- ٢٢فكيفَ بِذِي جَهْلٍ تَعَسَّفَ مَجْهلاًيُبَرِّحُ واقِيهِ ويَحْتِمُ حاتِمُهْ
- ٢٣فَغالَته فِي غَوْلِ المَهامِهِ غُولُهُوهامَتْ بِهِ فِي التُّرَّهَاتِ هَوَائِمُهْ
- ٢٤أَباحَ حِمى الإِسْلامِ لِلْشِّرْكِ مَغْنَماًلِتُقْسمَ بَيْنَ النَّاهِبِينَ مَغانِمُهْ
- ٢٥وفَضَّ خِتامَ اللهِ عن حُرُماتِهِليُفْتَضَّ عَمَّا تَحْتَويهِ خَواتِمُهْ
- ٢٦وَعَدَّ دِماءَ المُسْلِمِينَ مُدَامَةًفَبَرَّحَ فِي الأَعْداءِ عَمَّنْ يُنادِمُهْ
- ٢٧فإِنْ أَلْقَحَ الحَرْبَ العَوَانَ فَحَسْبُهُفَوَاقِرُ مَا شَالَتْ بِهِ وأَشائِمُهْ
- ٢٨وإِنْ زُجَّ فِي جَفْنِ الرَّدى فَلِحَيْنِهِتَخَازَرَ ساجِيهِ وأُوقِظَ نائِمُهْ
- ٢٩غَدَاةَ دعاكَ الدِّينُ مِنْ أَسْرِ فَعْلَةٍوَقَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تُسْتَباحَ مَحارِمُهْ
- ٣٠فلَبَّيْتَها فانْجَابَ عَنْها ظَلامُهُووافَيْتَها فَاسْتَنْكَرَتْها مَظَالِمُهْ
- ٣١وجاءَكَ مَدُّ اللهِ من كُلِّ ناصِرٍعَلَى الحَقِّ مَهْدِيّاً إِلَيْكَ مَقَادِمُهْ
- ٣٢ونادى أَبو مَسْعُودٍ النَّصْرَ مُسْعِداًعزائِمَكَ اللاتِي تَلِيها عزائِمُهْ
- ٣٣بِوُدٍّ كماءِ الغَيْثِ يَسْقِي رِياضَهُوبَأْسٍ كَحَرِّ النَّارِ يُضْرَمُ جاحِمُهْ
- ٣٤عَلَى كُلِّ مَنْ حارَبْتَ فَهْوَ مُحارِبٌكِفاحاً ومن سالَمْتَ فَهْوَ مُسالِمُهْ
- ٣٥وأَعْصَمَ بالإِشْرَاكِ قائِدُ بَغْيِهاإِلَى مَلِكٍ رَبُّ السَّمواتِ عاصِمُهْ
- ٣٦فَما رَكَضُوا طِرْفاً إِلَيْكَ لِغارَةٍوأَسْهَلَ إِلّا أَسْلَمْتَهُ قوائِمُهْ
- ٣٧ولا أَصْلَتُوا سَيْفاً وأَنْحَوْكَ حَدَّهُفَعَرَّجَ عَنْ مَثْنى يَمِينِكَ قائِمُهْ
- ٣٨ولا أَشَّبُوا حِصْناً يَرُدُّكَ عَنْهُمُوقابَلْتَهُ إِلّا تَدَاعَتْ دَعَائِمُهْ
- ٣٩وإِنْ أَحْرَزُوا فِي قُطْرِ شَنْجٍ نُفُوسَهُمْفغانِمُ مَا لا يَحْفَظُ اللهُ غارِمُهْ
- ٤٠فكَمْ قُدْتَ فِي أَكْنافِها من مُقَنَّعٍنُفُوسُ الأَعادِي شُرْبُهُ ومطاعِمُهْ
- ٤١خَمِيسٌ لِجُنْحِ اللَّيْلِ مِنْ أَنْجُمِ الدُّجىحُلاهُ ومن شَمْسِ النهارِ عمائِمُهْ
- ٤٢كَأَنَّ شعاعَ الشمسِ تَحْتَ عَجَاجِهِإِذَا مَا الْتَقَى الجمعانِ سِرٌّ وكاتِمُهْ
- ٤٣تَجِيشُ بِوَدْقٍ من جَنى النَّبْعِ صائِبٍأَساوِدُهُ نَحْوَ العِدى وأَرَاقِمُهْ
- ٤٤كَمَا حَمَلَتْ رَحْلَ الدَّبا عاصِفُ الصَّباأَوِ انْهَلَّ بالوَبْلِ الأَجَشِّ غَمَائِمُهْ
- ٤٥وهَدَّ هَوَاءَ الجَوِّ نَحْوَ بِنائِهاهُوِيَّ سِلامٍ حانَ مَنْ لا تُسَالِمُهْ
- ٤٦ولَوْ لَمْ تُصَادِمْهُ بِطَوْدٍ مِنَ القَنالأَقْبَلَ أَطْوَادُ الجِبالِ تُصَادِمُهْ
- ٤٧ولَوْ لَمْ تُزَاحِمْهُ المَجانِيقُ لانْبَرَتْعَلَيْهِ نُجُومُ القَذْفِ عَنْكَ تُزَاحِمُهْ
- ٤٨وَلَيْسَ ولَوْ سامى السَّماءَ بِمُعْجِزٍمِنَ المَشْرَفِيِّ وَالعَوَالِي سَلالِمُهْ
- ٤٩فَسَرْعَانَ مَا أَقوى الشَّرى من ضِباعِهِوبَرْبَرَ فِي ذَاكَ العَرِينِ ضَرَاغِمُهْ
- ٥٠وطُيِّرَ عن لَيْلِ الأَباطِيلِ بُومُهُوشُرِّدَ عن بَيْضِ النفاقِ نعائِمُهْ
- ٥١وبَدَّلْتَ حُكْمَ اللهِ من حُكْمِ غَيِّهِفأَنْفَذَ حُكْمُ اللهِ مَا أَنتَ حاكِمُهْ
- ٥٢فيا رُبَّ أَنفٍ للنفاقِ جَدَعْتَهُبِهَا وابْنُ شَنْجٍ صاغِرُ الأَنْفِ راغِمُهْ
- ٥٣غداةَ أَطارَ العقلَ عنه ونَفْسَهُبسيفِكَ يومٌ راكِدُ الهَوْلِ جاثِمُهْ
- ٥٤فما يَرتُقُ الأَرْوَاحَ إِلّا رِياحُهُولا يَفْتُقُ الغَمَّاءَ إِلّا غَماغِمُهْ
- ٥٥فلا نُطْقَ إِلّا أَن يُفَدِّيكَ صارِخٌويدعُوكَ بالبُقْيَا عليها أَعاجِمُهْ
- ٥٦فَأَبْرِحْ بيومٍ أَنتَ بالنَّصْرِ مُقْدِمٌوأَفْرِحْ بيومٍ أنت بالفَتْحِ قادِمُهْ
- ٥٧ومَنْزِلِ مَفْلُولٍ نَزَلْتَ وخيلُنامرابِطُها أَجسادُهُ وجَمَاجِمُهْ
- ٥٨ومُعْتَرِفٍ بالذَّنْبِ مُبْتَئِسٍ بِهِدعاكَ وَقَدْ قامَتْ عَلَيْهِ مآتِمُهْ
- ٥٩إِذَا صَدَّهُ الموتُ الَّذِي سامَ نَفْسَهُيكُرُّ بِهِ العَيْشُ الَّذِي هُوَ سائِمُهْ
- ٦٠فتَلْقَاهُ أَطرافُ القَنا وَهْوَ نُصْبُهاويَصْعَقُهُ بَرْقُ الرَّدى وَهْوَ شائِمُهْ
- ٦١إِذَا كادَ يقضي بالأَسى نَحْبَه قَضَتلَهُ الرَّحِمُ الدُّنْيا بأَنَّكَ راحِمُهْ
- ٦٢فلم أَرَ أَمْضَى مِنْكَ حكْماً تَحَكَّمَتْعَلَى سيفِهِ يَوْمَ الحِفَاظِ مكارِمُهْ
- ٦٣ولا مِثْلَ حِلْمٍ أَنْتَ لِلْغَيْظِ لابِسٌولا مِثْلَ غَيْظٍ أَنتَ بالحِلْمِ كاظِمُهْ
- ٦٤فأَوْسَعْتَهُ حُكْمَ النَّضِيرِ وَقَدْ حَكىقُرَيظَةَ منه غِلُّهُ وَجَرائِمُهْ
- ٦٥فَوَلّى وَقَدْ وَلّاكَ ذُو العَرْشِ عَرْشَهُوطارَ وَقَدْ طارَتْ إِلَيْكَ قوادِمُهْ
- ٦٦وأُبْتَ وَقَدْ لاحَتْ سُعُودُكَ بالمُنىوغارَتْ بِهِ فِي الأَخْسَريْنَ عَوَاتِمُهْ
- ٦٧تُغَنِّي لَكَ الرُّكْبانُ بالفَتْحِ قافِلاًوتبكِي عَلَيْهِ بالحِمَامِ حَمَائِمُهْ
- ٦٨فَمَنْ يَنْصُرِ الرَّحمنُ هَذِي عَزَائِمُهْومن يَخْذُلِ الرحمنُ هذِي هَزَائِمُهْ