أبى الدهر إلا أن تلم نوازله
ابن دنينيرأيوبيالطويلاللام
- ١أبى الدهر إلا أن تلمّ نوازلُهوقلبيَ إلا أن تهيجَ بلابلُه
- ٢وجفني إلا أن تصوبَ دموعهُوأن لا يرى من فوق خدّي سائله
- ٣خليليَ إما كنت خلّي فخلّنيوشوي فقد يروي أخا البث عاذله
- ٤أعنّي على قلب تكاثر همّهُودمعٍ همى واستفزر اليوم هالمه
- ٥فقد شتّ شمل الدين بعد اجتماعهِوربع الندى أضحت خلاءً منازله
- ٦ونكّر عرف الكرمات ورنّقتمن الجود بعد الصفونية مذاهله
- ٧فقُبحاً لدهر جار في الحكم صرفهُوغالت لكيسخرو المليك غوائله
- ٨مليك كان الله أعطاه آخراًمن المجد إذ تمّت لديه أوائله
- ٩وفضّلهُ بالدين والحلم والحجافعمّ الورى من راحتيه فواضله
- ١٠فتى كانت الآمال تروي بجودهإذا ظمئَت ألفت به ما تحاوله
- ١١فواعجبا منه لدى الحرب إذ غدتتفرّق أرواح الكماة مناصلُه
- ١٢وما زال مطعانا لكل سميدعٍمن القوم حتى اندقّ بالطعن عامله
- ١٣وخرّ صريعا والرماح تنوشهُلدى الروم إذ خانته حقا جحافله
- ١٤فوا اسفا لو كان ينفعني الأسىعليه ويا لهفا تدوم نوازلُه
- ١٥يُبَكّي عليه مجدهُ وعلاءهُوتندبهُ أخلاقه وشمائلُه
- ١٦هو الحزن موقوف على كل بلدةمن الأرض إذ قد شاع في الخلق نائله
- ١٧فمن للمعالي والمكارم والندىوللجود أكدت في الأنام وسائله
- ١٨ومن لحداد المشرفيّة والقناوجرر المذاكي بعده من يماثله
- ١٩فدى شرعة الإسلام حقا بنفسهلئلّا يُرى تفديه يوما معاقله
- ٢٠فجرّع كاسا للحرام وطالماسقى الروم كأسا للمنيّة عاجله
- ٢١ومن لي وقد اصبحت في الناس مملقاإذا الفقر يوما أعلقتني حبائله
- ٢٢وأنت الذي أعطتيني الألف سرعةوقد كان دهري أجحفت بي نوازلُه
- ٢٣سقتك الغوادي من جفوني سحابةإذا لم يجد سح السحاب وهاطلُ
- ٢٤وواعجبا أبقي من الجفن أدمُعاتروّي ثراه والحيا لا يماثلُه
- ٢٥لقد كان دين اله يذهب أصلهويصبح حقا مخلقات غلائلُه
- ٢٦ولو لا غياث الدين غازي ين يوسفوهت قوة الإسلام واندقّ كاهلُه
- ٢٧مليك الورى يغني إذا جئت قاصدانداه ويردي في الوغى من يناضله
- ٢٨مليك إذا أمّ العفاة نوالهُتجلّلهم أموالهُ وفضائلُه
- ٢٩أعزّ به والصبر الجميل وقايةمن الله تعطى العبد ما هو آمله
- ٣٠ومن راية تستأصل الشمس نورهاومن جوده يهمي من الغيث وابلُه
- ٣١أيا ملكا إما قصدت مديحهُتعلّمُني جدواه ما أما قائله
- ٣٢لسان المعالي بامتداحك مطلقوسرّ المعاني بالفصاحة كافلُه
- ٣٣فما عدم الإسلام إذ أنت ربّهُحمى لا ولا نصرا وسيفك نائله
- ٣٤ولا خاب ظني من زماني وأنتمرجايَ وحظّي منك شميت فمايله
- ٣٥رفعت لي القدر الجليل وصنتَنيوأغنيتني بالبذل عمّن أسايلُه
- ٣٦وأوليتني من جود كفّيك ما غداجنابي به كالروض طلّت خمائله
- ٣٧فلا برح الإسلام منك مشيّداًبنصر وسعد دايم لا يزايلُه
- ٣٨فما الناس الا حيث أنت ولا الندىيرى في الورى إلا وكفّك باذلُه