تسمع لدعوة ناء غريب
ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربهجاءالباء
- ١تَسَمَّعْ لِدَعْوَةِ ناءٍ غَرِيبِكَثيرِ الدُّعاءِ قليلِ المُجِيبِ
- ٢يَهيمُ إِلَيْكَ بِهَمٍّ شُجاعٍويَجْبُنُ عنكَ بِسَتْرٍ هَيوبِ
- ٣ويقتادُهُ منكَ صِدْقُ اليقينِفيرتابُ منه بِظَنٍّ كَذُوبِ
- ٤أَيَأْذَنُ سَمْعُكَ لِي من بَعيدٍولحظُكَ قَدْ رابَنِي من قريبِ
- ٥وكيفَ بأَشجانِ قلبٍ عزيزٍفيُسْعِدُهُ لَهْوُ قلبٍ طَروبِ
- ٦فناداكَ من غَمَراتِ التَّناسِيوناجاكَ فِي ظُلُماتِ الخُطوبِ
- ٧بِبالِغَةٍ للتَّرَاقِي حَدَتْهاإِلَيْكَ وَصاةُ القريبِ المُجيبِ
- ٨بما خُطَّ للجارِ وابْنِ السَّبيلِوأُوجِبَ للمُسْتَضامِ الغريبِ
- ٩وَمَا قَدْ حَباكَ الرِّضا من مليكٍبلاكَ بلاءَ الحُسامِ الرَّسُوبِ
- ١٠فَحَلّاكَ إِكرامَهُ فِي العيونِلِتَقْدُمَ أَعلامَهُ فِي الحروبِ
- ١١وأَذْكَى سِراجَكَ وَسْطَ القصورِلِيُعْلي عَجاجَكَ خَلْفَ الدُّروبِ
- ١٢فأَرْعَيْتَهُ صِدْقَ حُرٍّ شَكُورٍتَسَرْبَلَ إِخلاصَ عَبْدٍ مُنِيبِ
- ١٣وأَبْلَيْتَهُ نُصْحَ جَيبٍ سَليمٍوفِيِّ الضَّمانِ بِنُصْحِ الجُيُوبِ
- ١٤تقودُ إِلَيْهِ رجاءَ البعيدِوتتلُو عَلَيْهِ ثناءَ القريبِ
- ١٥وتَلْقى وُجوهَ المُحِبِّينَ عنهُبِبِشْرِ المُحِبِّ ووَصْلِ الحبيبِ
- ١٦وكم مِنْبَرٍ للعُلا قَدْ بناهُلَهُ اللهُ من مُعظَماتِ الصَّليبِ
- ١٧حَمَيْتَ ذُرَاهُ بأَنْفٍ حَمِيٍّورَحْبَ ذَرَاهُ بصدرٍ رَحيبِ
- ١٨وضاقَ بِمَنْ أَسْمَعَ الضَّيْمَ عَنْهُفيا لخطيبٍ صريعِ الخُطوبِ
- ١٩قريبٌ إِلَى كلِّ أُفْقٍ بعيدٍبعيدٌ عَلَى ذِكْرِ مولىً قريبِ
- ٢٠وَقَدْ أَطْلَعَ الشرقُ والغربُ عنهُكواكِبَ تهوي لغيرِ الغُروبِ
- ٢١نجوماً أَضاءَتْ بِفَصْلِ الخطابِلَهُ الدَّهْرَ إِلّا مكانَ الخطيبِ
- ٢٢وعنهُ تَنَكَّبْتَ قوسَ النِّضالِفَرِشْتَ لَهَا كلَّ سَهْمٍ مُصيبِ
- ٢٣فأَوْتَرْتَها لقلوبِ العُداةِوأَغْرَقْتَ فِيهَا لِرَمْيِ الغُيُوبِ
- ٢٤فما لَكَ عن غَرَضٍ كالصَّباحِتجلَّلَ أُفْقَ الصَّبا والجَنُوبِ
- ٢٥يضاحِكُ من رَوْضِ فِكْرِي بِذِكْرِيأَزاهِيرَ نَوْرٍ بِنُورٍ مَشوبِ
- ٢٦فلِلَّهِ إِشراقُ ذَاكَ الشبابِتأَلَّقَ فِي حُسْنِ ذَاكَ المَشيبِ
- ٢٧فَفَاحَ تَضَوُّعُ ذا من ضَياعِيكَمَا لاحَ مَطْلَعُ ذا من غُرُوبِي
- ٢٨فتِلْكَ نقائِضُ سَعْيِي وسَعْدِييُنادِينَ يَا لَلْعُجابِ العَجيبِ
- ٢٩وتلكَ بضائِعُ نثري ونظميضوارِبُ فِي الأَرْضِ هَلْ من ضَريبِ
- ٣٠ويا للخلائِقِ هلْ من مُساوٍويا للدَّواوينِ هل من مُجيب
- ٣١ويا نَشْأَتِي عبْدِ شَمسٍومن أَعْقَبَتْ هاشِمٌ من عَقِيبِ
- ٣٢وَمَا خَطَّهُ أَثَرٌ عن أَميرٍوسَطَّرَهُ أَرَبٌ عن أَرِيبِ
- ٣٣فَهَلْ فِي الوَرى غَيْرُ سَمْعٍ شهيدٍيُلَبِّيهِ كُلُّ فؤادٍ لَبيبِ
- ٣٤وغيرُ لسانٍ صدوقِ البيانِيُقِرُّ لَهُ كلُّ زَعْمٍ كَذُوبِ
- ٣٥بأَنْ لَمْ يَفُزْ قَبْلَها مُلْكُ مَلْكٍبِقِدْحٍ كَقِدْحِ مَلِيكَيْ تُجِيبِ
- ٣٦فأَنْجِبْ بِمُورِثِهِ من مَليكٍوأَسْعِدْ بوارِثِهِ من نَجِيبِ
- ٣٧وأَعْجِبْ بأَوفى مليكٍ أَضاعَمن الذِّكْرِ والفخرِ أَوْفى نَصِيبِ
- ٣٨لواءَ ثناءٍ كَبَرْقِ الغَمامِيُهِلُّ إِلَيْهِ لواءُ الحروبِ
- ٣٩وَمَا قَدْ كَسَا كُلَّ بَرِّ وبَحْرٍبذكراهُ من كُلِّ حُسْنٍ وَطِيبِ
- ٤٠حَدَائِقَ من زَهَرَاتِ العُقولِتفوحُ إِلَى ثَمَرَاتِ القُلُوبِ
- ٤١تَغَنَّى العذارى بِهَا فِي الخُدورِوتُحدَى المهارى بِهَا في السُّهوبِ
- ٤٢وَقَدْ أَيْنَعَ الحَزْنُ والسَّهْلُ منهابِشِرْبِ ذَنوبٍ مَحا من ذُنُوبِي
- ٤٣بلاغُ حياةٍ وأَحْجَمْتُ عنهُلعودِ الخِباءِ ولِلْعَنْدَلِيبِ
- ٤٤كما ابْتَزَّ صَيْدَ العُقابِ الذُّبابُوصادَ النَّعامَ حَسيرُ الدَّبيبِ
- ٤٥وذُلِّيَ أَوْدَعَ هَذَا وهذاأَظافِيرَ لَيْثٍ وأَنيابَ ذيبِ
- ٤٦مظالِمُ أَظْلَمَ حَقُّ المُحِقِّبِهِنَّ وأَشْرَقَ رَيْبُ المُرِيبِ
- ٤٧وأَنتَ عليها شهيدُ العِيانِوحكمُكَ فِيهَا صريحُ الوُجوبِ
- ٤٨ووَعْدُكَ أَلزَمَنِي من ذَرَاكَوِصالَ المُحِبِّ ورَعْيَ الرَّقِيبِ
- ٤٩فحِينَ افتَتَحْتَ بنصرٍ عزيزٍيُبَشِّرُ عنكَ بفتحٍ قريبِ
- ٥٠تَرَقَّيْتَ فِي هَضْبَةِ العِزِّ عَنِّيوأَهْوَيْتَ بي لِمَهيلٍ كَثيبِ
- ٥١ولَفَّتْكَ دُونِي غصونُ النعِيمِوأُسْلِمْتُ ضاحِيَ مَرْعىً جَديبِ
- ٥٢فَمُلِّيتَها جَنَّةً لا يزالُيُمَدُّ بِهَا كُلُّ عيشٍ خَصِيبِ
- ٥٣ولا بَرِحَتْها طيورُ السرورِيَميدُ بِهَا كلُّ غصنٍ رطيبِ
- ٥٤وإِنْ شاقَني من صَباها نسيمٌيُفَرِّجُ عنِّي بُرُوحَ الهَبُوبِ
- ٥٥وأُظْمِيتُ منها إِلَى رَشْفِ ماءٍيُمَثَّلُ لي فِيهِ رِيقُ الحبيبِ
- ٥٦وكم سُمْتُ أَوْراقَها فِي الرِّياحِلأَخْصِفَ فِيهَا لعارٍ سَليبِ
- ٥٧وأَمْسَحَها فِي مآقي جُفونٍدَوَامِي القَذَى قَرِحاتِ الغُرُوبِ
- ٥٨بما فَتَّ فيهنَّ رَمْيُ العُداةِوَمَا غَضَّ منهُنَّ ذُلُّ الغريبِ
- ٥٩فإِنْ رَمِدَتْ فقليلٌ لِعَيْنٍيُقَلِّبُها شَجْوُ قلبٍ كئيبِ
- ٦٠وإِنْ قَدَحَتْ بالحَشا فِي الحشايافَزَنْدَا ضِرامٍ لنارِ الكُروبِ
- ٦١تُؤَجِّجُها حَسَرَاتُ التَّناسيوتَنْفُخُها زَفَرَاتُ النَّحِيبِ
- ٦٢وكُلّاً وَسِعْتُ بصبرٍ جميلٍوبَعْضاً كَفَفْتُ بدمعٍ سَكوبِ
- ٦٣لأُوقِدَ منها مصابِيحَ جَمْرٍتُنِيرُ إِلَيْكَ بِسِرِّ الغُيوبِ
- ٦٤ولو غابَ عِلْمُكَ عن بَحرِ ظِمءٍوَمَا غِيضَ من شربِه فِي الشُّروبِ
- ٦٥لأغناكَ عن شُبْهَةِ الشَّكِّ فِيهِذُبُولُ الجنى فِي ذُبولِ القضيبِ
- ٦٦وحَسْبي لَهَا منكَ حُرٌّ كريمٌوفيُّ الشهودِ أمين المَغِيبِ
- ٦٧وأرْجى عَليلٍ لِبُرْءِ السَّقَامِعليلٌ تَيَقَّنَ يُمنَ الطَّبيبِ
- ٦٨وحُسْنُ الظُّنونِ لِصدْقِ اليقينِنسيبٌ ولا كالنسيبِ الحسيبِ
- ٦٩فإنْ تُنهِ عَنِّي فأولى مُجابِدَعا للمكارِمِ أهدى مُجيبِ
- ٧٠وكُنتَ بذلِكَ أحظى مُثابٍلَهُ من ثَنائِيَ أوفى مُثيبِ
- ٧١ومن يَمْنَعِ الضَّيفَ رَحْبَ الفِناءِفقد قادَهُ للفضاءِ الرَّحِيبِ