قصائد

تسمع لدعوة ناء غريب

ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربهجاءالباء

  1. ١تَسَمَّعْ لِدَعْوَةِ ناءٍ غَرِيبِكَثيرِ الدُّعاءِ قليلِ المُجِيبِ
  2. ٢يَهيمُ إِلَيْكَ بِهَمٍّ شُجاعٍويَجْبُنُ عنكَ بِسَتْرٍ هَيوبِ
  3. ٣ويقتادُهُ منكَ صِدْقُ اليقينِفيرتابُ منه بِظَنٍّ كَذُوبِ
  4. ٤أَيَأْذَنُ سَمْعُكَ لِي من بَعيدٍولحظُكَ قَدْ رابَنِي من قريبِ
  5. ٥وكيفَ بأَشجانِ قلبٍ عزيزٍفيُسْعِدُهُ لَهْوُ قلبٍ طَروبِ
  6. ٦فناداكَ من غَمَراتِ التَّناسِيوناجاكَ فِي ظُلُماتِ الخُطوبِ
  7. ٧بِبالِغَةٍ للتَّرَاقِي حَدَتْهاإِلَيْكَ وَصاةُ القريبِ المُجيبِ
  8. ٨بما خُطَّ للجارِ وابْنِ السَّبيلِوأُوجِبَ للمُسْتَضامِ الغريبِ
  9. ٩وَمَا قَدْ حَباكَ الرِّضا من مليكٍبلاكَ بلاءَ الحُسامِ الرَّسُوبِ
  10. ١٠فَحَلّاكَ إِكرامَهُ فِي العيونِلِتَقْدُمَ أَعلامَهُ فِي الحروبِ
  11. ١١وأَذْكَى سِراجَكَ وَسْطَ القصورِلِيُعْلي عَجاجَكَ خَلْفَ الدُّروبِ
  12. ١٢فأَرْعَيْتَهُ صِدْقَ حُرٍّ شَكُورٍتَسَرْبَلَ إِخلاصَ عَبْدٍ مُنِيبِ
  13. ١٣وأَبْلَيْتَهُ نُصْحَ جَيبٍ سَليمٍوفِيِّ الضَّمانِ بِنُصْحِ الجُيُوبِ
  14. ١٤تقودُ إِلَيْهِ رجاءَ البعيدِوتتلُو عَلَيْهِ ثناءَ القريبِ
  15. ١٥وتَلْقى وُجوهَ المُحِبِّينَ عنهُبِبِشْرِ المُحِبِّ ووَصْلِ الحبيبِ
  16. ١٦وكم مِنْبَرٍ للعُلا قَدْ بناهُلَهُ اللهُ من مُعظَماتِ الصَّليبِ
  17. ١٧حَمَيْتَ ذُرَاهُ بأَنْفٍ حَمِيٍّورَحْبَ ذَرَاهُ بصدرٍ رَحيبِ
  18. ١٨وضاقَ بِمَنْ أَسْمَعَ الضَّيْمَ عَنْهُفيا لخطيبٍ صريعِ الخُطوبِ
  19. ١٩قريبٌ إِلَى كلِّ أُفْقٍ بعيدٍبعيدٌ عَلَى ذِكْرِ مولىً قريبِ
  20. ٢٠وَقَدْ أَطْلَعَ الشرقُ والغربُ عنهُكواكِبَ تهوي لغيرِ الغُروبِ
  21. ٢١نجوماً أَضاءَتْ بِفَصْلِ الخطابِلَهُ الدَّهْرَ إِلّا مكانَ الخطيبِ
  22. ٢٢وعنهُ تَنَكَّبْتَ قوسَ النِّضالِفَرِشْتَ لَهَا كلَّ سَهْمٍ مُصيبِ
  23. ٢٣فأَوْتَرْتَها لقلوبِ العُداةِوأَغْرَقْتَ فِيهَا لِرَمْيِ الغُيُوبِ
  24. ٢٤فما لَكَ عن غَرَضٍ كالصَّباحِتجلَّلَ أُفْقَ الصَّبا والجَنُوبِ
  25. ٢٥يضاحِكُ من رَوْضِ فِكْرِي بِذِكْرِيأَزاهِيرَ نَوْرٍ بِنُورٍ مَشوبِ
  26. ٢٦فلِلَّهِ إِشراقُ ذَاكَ الشبابِتأَلَّقَ فِي حُسْنِ ذَاكَ المَشيبِ
  27. ٢٧فَفَاحَ تَضَوُّعُ ذا من ضَياعِيكَمَا لاحَ مَطْلَعُ ذا من غُرُوبِي
  28. ٢٨فتِلْكَ نقائِضُ سَعْيِي وسَعْدِييُنادِينَ يَا لَلْعُجابِ العَجيبِ
  29. ٢٩وتلكَ بضائِعُ نثري ونظميضوارِبُ فِي الأَرْضِ هَلْ من ضَريبِ
  30. ٣٠ويا للخلائِقِ هلْ من مُساوٍويا للدَّواوينِ هل من مُجيب
  31. ٣١ويا نَشْأَتِي عبْدِ شَمسٍومن أَعْقَبَتْ هاشِمٌ من عَقِيبِ
  32. ٣٢وَمَا خَطَّهُ أَثَرٌ عن أَميرٍوسَطَّرَهُ أَرَبٌ عن أَرِيبِ
  33. ٣٣فَهَلْ فِي الوَرى غَيْرُ سَمْعٍ شهيدٍيُلَبِّيهِ كُلُّ فؤادٍ لَبيبِ
  34. ٣٤وغيرُ لسانٍ صدوقِ البيانِيُقِرُّ لَهُ كلُّ زَعْمٍ كَذُوبِ
  35. ٣٥بأَنْ لَمْ يَفُزْ قَبْلَها مُلْكُ مَلْكٍبِقِدْحٍ كَقِدْحِ مَلِيكَيْ تُجِيبِ
  36. ٣٦فأَنْجِبْ بِمُورِثِهِ من مَليكٍوأَسْعِدْ بوارِثِهِ من نَجِيبِ
  37. ٣٧وأَعْجِبْ بأَوفى مليكٍ أَضاعَمن الذِّكْرِ والفخرِ أَوْفى نَصِيبِ
  38. ٣٨لواءَ ثناءٍ كَبَرْقِ الغَمامِيُهِلُّ إِلَيْهِ لواءُ الحروبِ
  39. ٣٩وَمَا قَدْ كَسَا كُلَّ بَرِّ وبَحْرٍبذكراهُ من كُلِّ حُسْنٍ وَطِيبِ
  40. ٤٠حَدَائِقَ من زَهَرَاتِ العُقولِتفوحُ إِلَى ثَمَرَاتِ القُلُوبِ
  41. ٤١تَغَنَّى العذارى بِهَا فِي الخُدورِوتُحدَى المهارى بِهَا في السُّهوبِ
  42. ٤٢وَقَدْ أَيْنَعَ الحَزْنُ والسَّهْلُ منهابِشِرْبِ ذَنوبٍ مَحا من ذُنُوبِي
  43. ٤٣بلاغُ حياةٍ وأَحْجَمْتُ عنهُلعودِ الخِباءِ ولِلْعَنْدَلِيبِ
  44. ٤٤كما ابْتَزَّ صَيْدَ العُقابِ الذُّبابُوصادَ النَّعامَ حَسيرُ الدَّبيبِ
  45. ٤٥وذُلِّيَ أَوْدَعَ هَذَا وهذاأَظافِيرَ لَيْثٍ وأَنيابَ ذيبِ
  46. ٤٦مظالِمُ أَظْلَمَ حَقُّ المُحِقِّبِهِنَّ وأَشْرَقَ رَيْبُ المُرِيبِ
  47. ٤٧وأَنتَ عليها شهيدُ العِيانِوحكمُكَ فِيهَا صريحُ الوُجوبِ
  48. ٤٨ووَعْدُكَ أَلزَمَنِي من ذَرَاكَوِصالَ المُحِبِّ ورَعْيَ الرَّقِيبِ
  49. ٤٩فحِينَ افتَتَحْتَ بنصرٍ عزيزٍيُبَشِّرُ عنكَ بفتحٍ قريبِ
  50. ٥٠تَرَقَّيْتَ فِي هَضْبَةِ العِزِّ عَنِّيوأَهْوَيْتَ بي لِمَهيلٍ كَثيبِ
  51. ٥١ولَفَّتْكَ دُونِي غصونُ النعِيمِوأُسْلِمْتُ ضاحِيَ مَرْعىً جَديبِ
  52. ٥٢فَمُلِّيتَها جَنَّةً لا يزالُيُمَدُّ بِهَا كُلُّ عيشٍ خَصِيبِ
  53. ٥٣ولا بَرِحَتْها طيورُ السرورِيَميدُ بِهَا كلُّ غصنٍ رطيبِ
  54. ٥٤وإِنْ شاقَني من صَباها نسيمٌيُفَرِّجُ عنِّي بُرُوحَ الهَبُوبِ
  55. ٥٥وأُظْمِيتُ منها إِلَى رَشْفِ ماءٍيُمَثَّلُ لي فِيهِ رِيقُ الحبيبِ
  56. ٥٦وكم سُمْتُ أَوْراقَها فِي الرِّياحِلأَخْصِفَ فِيهَا لعارٍ سَليبِ
  57. ٥٧وأَمْسَحَها فِي مآقي جُفونٍدَوَامِي القَذَى قَرِحاتِ الغُرُوبِ
  58. ٥٨بما فَتَّ فيهنَّ رَمْيُ العُداةِوَمَا غَضَّ منهُنَّ ذُلُّ الغريبِ
  59. ٥٩فإِنْ رَمِدَتْ فقليلٌ لِعَيْنٍيُقَلِّبُها شَجْوُ قلبٍ كئيبِ
  60. ٦٠وإِنْ قَدَحَتْ بالحَشا فِي الحشايافَزَنْدَا ضِرامٍ لنارِ الكُروبِ
  61. ٦١تُؤَجِّجُها حَسَرَاتُ التَّناسيوتَنْفُخُها زَفَرَاتُ النَّحِيبِ
  62. ٦٢وكُلّاً وَسِعْتُ بصبرٍ جميلٍوبَعْضاً كَفَفْتُ بدمعٍ سَكوبِ
  63. ٦٣لأُوقِدَ منها مصابِيحَ جَمْرٍتُنِيرُ إِلَيْكَ بِسِرِّ الغُيوبِ
  64. ٦٤ولو غابَ عِلْمُكَ عن بَحرِ ظِمءٍوَمَا غِيضَ من شربِه فِي الشُّروبِ
  65. ٦٥لأغناكَ عن شُبْهَةِ الشَّكِّ فِيهِذُبُولُ الجنى فِي ذُبولِ القضيبِ
  66. ٦٦وحَسْبي لَهَا منكَ حُرٌّ كريمٌوفيُّ الشهودِ أمين المَغِيبِ
  67. ٦٧وأرْجى عَليلٍ لِبُرْءِ السَّقَامِعليلٌ تَيَقَّنَ يُمنَ الطَّبيبِ
  68. ٦٨وحُسْنُ الظُّنونِ لِصدْقِ اليقينِنسيبٌ ولا كالنسيبِ الحسيبِ
  69. ٦٩فإنْ تُنهِ عَنِّي فأولى مُجابِدَعا للمكارِمِ أهدى مُجيبِ
  70. ٧٠وكُنتَ بذلِكَ أحظى مُثابٍلَهُ من ثَنائِيَ أوفى مُثيبِ
  71. ٧١ومن يَمْنَعِ الضَّيفَ رَحْبَ الفِناءِفقد قادَهُ للفضاءِ الرَّحِيبِ