أرحلي محمول على العتق النجب
ابن دراج القسطليعباسيالطويلحزنالباء
- ١أَرْحليَ مَحمولٌ عَلَى العُتُقِ النُّجْبِيَؤْمُّكَ أَم سارٍ عَلَى القُتُمِ النُّكبِ
- ٢يقودُ بِهَا هادٍ إِلَى الأَمْرِ والمُنىويَحْدو بِهَا حادٍ عَلَى الخوفِ والرُّعْبِ
- ٣غرائبُ ممَّا أَغربَ الدهرُ أَطْلَعَتْعَلَيْكَ هلالَ العلم من أُفُقِ الغرْبِ
- ٤طوَتْ فَلَوَاتِ الأَرْضِ نَحوكَ وانْطَوَتْكَبَدْرٍ إِلَى مَحْقٍ بشَهرٍ إِلَى عُقْبِ
- ٥كؤوساً تساقَتها الليالي تنادُماًفجاءَتكَ كالأَقداحِ رُدَّتْ عن الشُّرْبِ
- ٦تعاوَرَهُنَّ البَرُّ والبحرُ مثلَماتُرَدُّ بأيدي الرُّسلِ أَجوِبَةُ الكتْبِ
- ٧فَليلٌ إِلَى صُبحٍ وصبحٌ إِلَى دُجىًوكَرْبٌ إِلَى رَوْحٍ وروحٌ إِلَى كَرْبِ
- ٨وسهلٌ إِلَى حَزْنٍ وحزنٌ إِلَى فلاًوسُهْبٌ إِلَى بَحرٍ وبَحرٌ إِلَى سُهْبِ
- ٩يُكَتِّبْنَ صَفْحَاتِ السُّعودِ نواظِراًويَنفُضنَ من أَقلامِهِنَّ عَلَى القَلْبِ
- ١٠ويَقضِمْنَ أَطرافَ الهَشِيمِ تَبلُّغاًإِلَى الرَّوْضَةِ الغنَّاءِ فِي المَشربِ العَذْبِ
- ١١تُنيخُ فتُلقي فِي الصُّخورِ كلاكِلاًتنوء لأَرضِ المِسكِ زَهْواً عن التُّرْبِ
- ١٢ويَفْحَصْنَ فِي رَضمِ الحَصى بمناسِمٍتهيم إِلَى حصباءَ من لُؤْلُؤٍ رَطْبِ
- ١٣أُنَسِّمُها رَيَّاكَ فِي نفحةِ الصَّباوأَجلو لَهَا سِيماكَ فِي أَوْجُهِ الشُّهْبِ
- ١٤وأُسْمِعُها دَاعيكَ فِي كُلِّ مَنْهَلٍهَلُمَّ إِلَى الإِكْرَامِ والمنزِلِ الرَّحبِ
- ١٥ولاحَ لَهَا البَرْقُ الَّذِي أَغدَقَ الثَّرَىفَهُنَّ إليه مُوفِضاتٌ إِلَى نُصبِ
- ١٦مُوفَّرَةٌ مِنِّي إِليكَ وسائِلاًتفوحُ لأَنفاسِ الركائِبِ والرَّكْبِ
- ١٧ولو عَجَزَتْ عن هِمَّتِي لتبلَّغَتْبذي قَدَمٍ تصبو إِلَى ذي يدٍ تُصبي
- ١٨فَقَلَّ لِمَنْ عاذَ الهُدى بسيوفِهِودارتْ نجومُ المُلكِ منه عَلَى قُطبِ
- ١٩وضاءَ بنُورِ الحقِّ غرّةُ وجهِهِفأطفأَ نيرانَ الضَّغائِنِ والشَّغْبِ
- ٢٠أخو الكَهْلِ وابنٌ للكبيرِ ووالِدٌلأَبنائِهِمْ فِي مُعتَرىً غير ذِي تِرْبِ
- ٢١عطاءٌ بلا مَنٍّ وحكمٌ بلا هَوىًوملكٌ بلا كِبْرٍ وعزٌّ بلا عُجبِ
- ٢٢ومَولىً كما تجلو المصابيحُ فِي الدُّجىورأْيٌ كما يشفي الهِناءُ مِنَ النُّقبِ
- ٢٣سَما فاشْتَرى مَثنى الوزارةِ سابقاًبمثنى الأَيادِي البِيضِ والخُلُقُ النَّدْبِ
- ٢٤وحازَ عنانَ الدهرِ سَمْعاً وطاعةًبِكشفِ قِناعِ الصبرِ والسُّمْرِ والقُضْبِ
- ٢٥غمامٌ أَظَلَّ الأرضَ وانهلَّ بالحَياضَمانٌ عَلَى النُّعمى أَمَانٌ منَ الجَدْبِ
- ٢٦تفجَّر للأَيامِ بالجودِ والنَّدىوأَثمرَ للإِسْلامِ بالحزْمِ واللُّبِّ
- ٢٧فتى يتلقَّى الرَّوْعَ بالبيض والقَناومُعتفيَ الأَضيافِ بالأَهْلِ والرَّحبِ
- ٢٨مُسَمَّىً بفَتحِ اللهِ أَرْضَ العِدى بِهِمُكَنَّى بنَصرِ اللهِ والدِّينِ والرَّبِّ
- ٢٩وأَيُّ وليدٍ للمكارِمِ والعُلاوأَيُّ رضيعٍ للوقائِع والحَرْبِ
- ٣٠وأَيُّ فَتىً فِي مَشْهَدِ الرَّأْيِ والنُّهىوأَيُّ فتى فِي موقِع الطعنِ والضربِ
- ٣١وأَيَّ عَرُوسٍ بالسِّيادَةِ لم يَسُقْسوي السيفِ من مَهرٍ إِليها وَلا خَطبِ
- ٣٢وأَيُّ رَجاءٍ قادَ رَحْلي إِليكُماوَقَدْ أَصعَقَتْني مثلُ رَاغِيَةِ الصَّقْبِ
- ٣٣بعيدٌ مِنَ الأَوْطَانِ مُسْتَشعِرُ العِدىغَريبٌ عَلَى الأَمْوَاهِ مُتَّهَمُ الصَّحبِ
- ٣٤أَقَلُّ من الرِّئْبَالِ فِي الأَرْضِ آلِفاًوإِنْ كَانَ لَحْمِي للحسودِ ولِلخِبِّ
- ٣٥وأَعْظمُ تأْنيساً لدَهْرِي منَ المُنىوأَوْحَشُ مِنهُ من فتى الجُبِّ فِي الجُبِّ
- ٣٦وَللهِ من عَزْمٍ إِليكَ اسْتقادَنيفأَفْرَطَ فِي بُعدٍ وَفَرَّطَ فِي قُرْبِ
- ٣٧حياءً منَ الحالِ الَّتِي أَنْتَ عَالِمٌبِهَا كيْفَ عَاثَتْ فِي سناها يَدُ الخَطْبِ
- ٣٨وتَسويفَ يومٍ بعدَ يومٍ تَخَوُّفاًلَعَلِّيَ لا ألقاك مُنشرِحَ القلبِ
- ٣٩وَشُحّاً بباقي ماءِ وَجْهٍ بذلتُهلَعلِّيَ أَقضي قبلَ إِنفادِهِ نَحْبِي
- ٤٠وَتأْخِيرَ رِجْلٍ بعدَ تقديمِ أُختِهاحِذاراً لدهرٍ لا يُغْمِّضُ عن حَربي
- ٤١كما مَسَّنِي الشيطانُ نحوَكَ ساعِياًبطائِفِ سُقْمٍ مِن عذابٍ وَمن نَصبِ
- ٤٢وَبارِقَةٍ منْ مُقْلَتيْ أُمِّ مِلْدَمٍثَنَتْنِي صريعاً لليَدَيْنِ وللجَنْبِ
- ٤٣مُحجَّبةٍ لا تُتَّقى بشبا القناولا يُخْتَفَى منها ببابٍ ولا حُجْبِ
- ٤٤يَدِقُّ عن القَلْبِ المُؤَنِّبِ قدْرُهاوَقَدْ جَلَّ مَا لاقَيت منها عن العَتْبِ
- ٤٥طَوَت ظِمْءَ عشرٍ بعدَ عشرٍ وأَوْرَدَتْعَلَى النَّفس لا تَرْضى عن الرِّفْهِ بِالغِبِّ
- ٤٦إِذا كَرَعَتْ فِي حَوْض نفسيَ خَضخَضتْففاضت نواحيهِ بمُنْهَمِرٍ سَكبِ
- ٤٧فمطعَمُها لحمي وَمَشْرَبُها دَميوتَرْتَعُ فِي جِسْمي وتَأْوي إِلَى قلبي
- ٤٨كَأَنَّ لَهَا عندي مَخارِيفَ جِنَّةٍوأَصلى بِهَا نارَ المُعَذَّبِ بالذَّنْبِ
- ٤٩إِذا أَوْقدَتْ جِسمي هَجيراً تظلَّلتفَحلَّتْ كِناساً من شَغافِيَ أَوْ خِلبي
- ٥٠تَحَمَّلْتُها فِي حرِّ صَدْرِي وأَضْلُعِيوتَحمِلُ أَحشائي عَلَى المركَبِ الصَّعبِ
- ٥١أُلاوِذُ عنها قلبَ مكتئِبٍ شَجٍّوتَحْفزُ نَحوي قلبَ ذي لَوْعةٍ صبِّ
- ٥٢وتَكذِبُني عنها الأماني وإِنَّهَاإِلَيَّ لأَهدى من قطاةٍ إِلَى شِرْبِ
- ٥٣وإِنْ كَانَ أَضْنَى الحُبُّ فالعقلُ حاكِمٌبأَنَّ ضنى الشَّنآنِ فَوْقَ ضنى الحُبِّ
- ٥٤وفي راحَتَيْ عبدِ الفعيلِ بنِ فاعِلِشِفائي وَفِي نُعمى مكارِمِهِ طِبِّي
- ٥٥دَعَوْتُ فلبَّانِي وآوى تَغَرُّبِيإِلَى كَرَمٍ لِلعِزِّ ذي مُرْتَقىً صَعبِ
- ٥٦وجَلَّى هُمُومِي منْ سَناهُ ببارِقٍأَضَاءَ بِهِ مَا بَيْنَ شرْقٍ إِلَى غَرْبِ
- ٥٧وأَسْبلَ لي من سِتره فَوْقَ سِتَّةٍأَهِيمُ بهمْ فِي الأَرضِ مِثلَ القطا الزُّغبِ
- ٥٨فأَصبحْتُ فِي إِكْرامِهِ مانِعَ الحِمىوأَمْسيتُ فِي سلطانِهِ آمِنَ السِّرْبِ
- ٥٩وحَمْداً لمَنْ هدَّى لسانِي لحَمدِهِوحَسبي لَهُ مَنْ قَدْ قَضى أَنَّهُ حَسبي