قصائد

أرحلي محمول على العتق النجب

ابن دراج القسطليعباسيالطويلحزنالباء

  1. ١أَرْحليَ مَحمولٌ عَلَى العُتُقِ النُّجْبِيَؤْمُّكَ أَم سارٍ عَلَى القُتُمِ النُّكبِ
  2. ٢يقودُ بِهَا هادٍ إِلَى الأَمْرِ والمُنىويَحْدو بِهَا حادٍ عَلَى الخوفِ والرُّعْبِ
  3. ٣غرائبُ ممَّا أَغربَ الدهرُ أَطْلَعَتْعَلَيْكَ هلالَ العلم من أُفُقِ الغرْبِ
  4. ٤طوَتْ فَلَوَاتِ الأَرْضِ نَحوكَ وانْطَوَتْكَبَدْرٍ إِلَى مَحْقٍ بشَهرٍ إِلَى عُقْبِ
  5. ٥كؤوساً تساقَتها الليالي تنادُماًفجاءَتكَ كالأَقداحِ رُدَّتْ عن الشُّرْبِ
  6. ٦تعاوَرَهُنَّ البَرُّ والبحرُ مثلَماتُرَدُّ بأيدي الرُّسلِ أَجوِبَةُ الكتْبِ
  7. ٧فَليلٌ إِلَى صُبحٍ وصبحٌ إِلَى دُجىًوكَرْبٌ إِلَى رَوْحٍ وروحٌ إِلَى كَرْبِ
  8. ٨وسهلٌ إِلَى حَزْنٍ وحزنٌ إِلَى فلاًوسُهْبٌ إِلَى بَحرٍ وبَحرٌ إِلَى سُهْبِ
  9. ٩يُكَتِّبْنَ صَفْحَاتِ السُّعودِ نواظِراًويَنفُضنَ من أَقلامِهِنَّ عَلَى القَلْبِ
  10. ١٠ويَقضِمْنَ أَطرافَ الهَشِيمِ تَبلُّغاًإِلَى الرَّوْضَةِ الغنَّاءِ فِي المَشربِ العَذْبِ
  11. ١١تُنيخُ فتُلقي فِي الصُّخورِ كلاكِلاًتنوء لأَرضِ المِسكِ زَهْواً عن التُّرْبِ
  12. ١٢ويَفْحَصْنَ فِي رَضمِ الحَصى بمناسِمٍتهيم إِلَى حصباءَ من لُؤْلُؤٍ رَطْبِ
  13. ١٣أُنَسِّمُها رَيَّاكَ فِي نفحةِ الصَّباوأَجلو لَهَا سِيماكَ فِي أَوْجُهِ الشُّهْبِ
  14. ١٤وأُسْمِعُها دَاعيكَ فِي كُلِّ مَنْهَلٍهَلُمَّ إِلَى الإِكْرَامِ والمنزِلِ الرَّحبِ
  15. ١٥ولاحَ لَهَا البَرْقُ الَّذِي أَغدَقَ الثَّرَىفَهُنَّ إليه مُوفِضاتٌ إِلَى نُصبِ
  16. ١٦مُوفَّرَةٌ مِنِّي إِليكَ وسائِلاًتفوحُ لأَنفاسِ الركائِبِ والرَّكْبِ
  17. ١٧ولو عَجَزَتْ عن هِمَّتِي لتبلَّغَتْبذي قَدَمٍ تصبو إِلَى ذي يدٍ تُصبي
  18. ١٨فَقَلَّ لِمَنْ عاذَ الهُدى بسيوفِهِودارتْ نجومُ المُلكِ منه عَلَى قُطبِ
  19. ١٩وضاءَ بنُورِ الحقِّ غرّةُ وجهِهِفأطفأَ نيرانَ الضَّغائِنِ والشَّغْبِ
  20. ٢٠أخو الكَهْلِ وابنٌ للكبيرِ ووالِدٌلأَبنائِهِمْ فِي مُعتَرىً غير ذِي تِرْبِ
  21. ٢١عطاءٌ بلا مَنٍّ وحكمٌ بلا هَوىًوملكٌ بلا كِبْرٍ وعزٌّ بلا عُجبِ
  22. ٢٢ومَولىً كما تجلو المصابيحُ فِي الدُّجىورأْيٌ كما يشفي الهِناءُ مِنَ النُّقبِ
  23. ٢٣سَما فاشْتَرى مَثنى الوزارةِ سابقاًبمثنى الأَيادِي البِيضِ والخُلُقُ النَّدْبِ
  24. ٢٤وحازَ عنانَ الدهرِ سَمْعاً وطاعةًبِكشفِ قِناعِ الصبرِ والسُّمْرِ والقُضْبِ
  25. ٢٥غمامٌ أَظَلَّ الأرضَ وانهلَّ بالحَياضَمانٌ عَلَى النُّعمى أَمَانٌ منَ الجَدْبِ
  26. ٢٦تفجَّر للأَيامِ بالجودِ والنَّدىوأَثمرَ للإِسْلامِ بالحزْمِ واللُّبِّ
  27. ٢٧فتى يتلقَّى الرَّوْعَ بالبيض والقَناومُعتفيَ الأَضيافِ بالأَهْلِ والرَّحبِ
  28. ٢٨مُسَمَّىً بفَتحِ اللهِ أَرْضَ العِدى بِهِمُكَنَّى بنَصرِ اللهِ والدِّينِ والرَّبِّ
  29. ٢٩وأَيُّ وليدٍ للمكارِمِ والعُلاوأَيُّ رضيعٍ للوقائِع والحَرْبِ
  30. ٣٠وأَيُّ فَتىً فِي مَشْهَدِ الرَّأْيِ والنُّهىوأَيُّ فتى فِي موقِع الطعنِ والضربِ
  31. ٣١وأَيَّ عَرُوسٍ بالسِّيادَةِ لم يَسُقْسوي السيفِ من مَهرٍ إِليها وَلا خَطبِ
  32. ٣٢وأَيُّ رَجاءٍ قادَ رَحْلي إِليكُماوَقَدْ أَصعَقَتْني مثلُ رَاغِيَةِ الصَّقْبِ
  33. ٣٣بعيدٌ مِنَ الأَوْطَانِ مُسْتَشعِرُ العِدىغَريبٌ عَلَى الأَمْوَاهِ مُتَّهَمُ الصَّحبِ
  34. ٣٤أَقَلُّ من الرِّئْبَالِ فِي الأَرْضِ آلِفاًوإِنْ كَانَ لَحْمِي للحسودِ ولِلخِبِّ
  35. ٣٥وأَعْظمُ تأْنيساً لدَهْرِي منَ المُنىوأَوْحَشُ مِنهُ من فتى الجُبِّ فِي الجُبِّ
  36. ٣٦وَللهِ من عَزْمٍ إِليكَ اسْتقادَنيفأَفْرَطَ فِي بُعدٍ وَفَرَّطَ فِي قُرْبِ
  37. ٣٧حياءً منَ الحالِ الَّتِي أَنْتَ عَالِمٌبِهَا كيْفَ عَاثَتْ فِي سناها يَدُ الخَطْبِ
  38. ٣٨وتَسويفَ يومٍ بعدَ يومٍ تَخَوُّفاًلَعَلِّيَ لا ألقاك مُنشرِحَ القلبِ
  39. ٣٩وَشُحّاً بباقي ماءِ وَجْهٍ بذلتُهلَعلِّيَ أَقضي قبلَ إِنفادِهِ نَحْبِي
  40. ٤٠وَتأْخِيرَ رِجْلٍ بعدَ تقديمِ أُختِهاحِذاراً لدهرٍ لا يُغْمِّضُ عن حَربي
  41. ٤١كما مَسَّنِي الشيطانُ نحوَكَ ساعِياًبطائِفِ سُقْمٍ مِن عذابٍ وَمن نَصبِ
  42. ٤٢وَبارِقَةٍ منْ مُقْلَتيْ أُمِّ مِلْدَمٍثَنَتْنِي صريعاً لليَدَيْنِ وللجَنْبِ
  43. ٤٣مُحجَّبةٍ لا تُتَّقى بشبا القناولا يُخْتَفَى منها ببابٍ ولا حُجْبِ
  44. ٤٤يَدِقُّ عن القَلْبِ المُؤَنِّبِ قدْرُهاوَقَدْ جَلَّ مَا لاقَيت منها عن العَتْبِ
  45. ٤٥طَوَت ظِمْءَ عشرٍ بعدَ عشرٍ وأَوْرَدَتْعَلَى النَّفس لا تَرْضى عن الرِّفْهِ بِالغِبِّ
  46. ٤٦إِذا كَرَعَتْ فِي حَوْض نفسيَ خَضخَضتْففاضت نواحيهِ بمُنْهَمِرٍ سَكبِ
  47. ٤٧فمطعَمُها لحمي وَمَشْرَبُها دَميوتَرْتَعُ فِي جِسْمي وتَأْوي إِلَى قلبي
  48. ٤٨كَأَنَّ لَهَا عندي مَخارِيفَ جِنَّةٍوأَصلى بِهَا نارَ المُعَذَّبِ بالذَّنْبِ
  49. ٤٩إِذا أَوْقدَتْ جِسمي هَجيراً تظلَّلتفَحلَّتْ كِناساً من شَغافِيَ أَوْ خِلبي
  50. ٥٠تَحَمَّلْتُها فِي حرِّ صَدْرِي وأَضْلُعِيوتَحمِلُ أَحشائي عَلَى المركَبِ الصَّعبِ
  51. ٥١أُلاوِذُ عنها قلبَ مكتئِبٍ شَجٍّوتَحْفزُ نَحوي قلبَ ذي لَوْعةٍ صبِّ
  52. ٥٢وتَكذِبُني عنها الأماني وإِنَّهَاإِلَيَّ لأَهدى من قطاةٍ إِلَى شِرْبِ
  53. ٥٣وإِنْ كَانَ أَضْنَى الحُبُّ فالعقلُ حاكِمٌبأَنَّ ضنى الشَّنآنِ فَوْقَ ضنى الحُبِّ
  54. ٥٤وفي راحَتَيْ عبدِ الفعيلِ بنِ فاعِلِشِفائي وَفِي نُعمى مكارِمِهِ طِبِّي
  55. ٥٥دَعَوْتُ فلبَّانِي وآوى تَغَرُّبِيإِلَى كَرَمٍ لِلعِزِّ ذي مُرْتَقىً صَعبِ
  56. ٥٦وجَلَّى هُمُومِي منْ سَناهُ ببارِقٍأَضَاءَ بِهِ مَا بَيْنَ شرْقٍ إِلَى غَرْبِ
  57. ٥٧وأَسْبلَ لي من سِتره فَوْقَ سِتَّةٍأَهِيمُ بهمْ فِي الأَرضِ مِثلَ القطا الزُّغبِ
  58. ٥٨فأَصبحْتُ فِي إِكْرامِهِ مانِعَ الحِمىوأَمْسيتُ فِي سلطانِهِ آمِنَ السِّرْبِ
  59. ٥٩وحَمْداً لمَنْ هدَّى لسانِي لحَمدِهِوحَسبي لَهُ مَنْ قَدْ قَضى أَنَّهُ حَسبي