قصائد

أعيا شفاء الهم إن لم تشفه

ابن دراج القسطليعباسيالكاملعتابالفاء

  1. ١أَعْيا شفاءُ الهمِّ إِن لَمْ تَشْفِهِوعتا مُلِمُّ الخطبِ إِن لَمْ تكْفِهِ
  2. ٢وبكَ استبانَ الصُّبْحَ طارِقُ لَيْلِهِوالْتَذَّ طَعْمَ الأَمْنِ خائِفُ حَتْفِهِ
  3. ٣ولَرُبَّ خَطْبٍ لَمْ تَضِقْ ذَرْعاً بِهِويضيقُ ذرعُ الواصفينَ بوصْفِهِ
  4. ٤لَمْ تَلْقَكَ الضَّرَّاءُ نابيَ حَدِّهِكَلّا ولا السَّرَّاءُ ثانِيَ عِطْفِهِ
  5. ٥نِعْمَ المُقَدِّرُ للأُمورِ بِرِفْقِهِرَكِبَ الزمانَ وَمَا اشتكى من عُنْفِهِ
  6. ٦رَحُبَتْ حدائِقُهُ لِمَرْتَعِ مُخْصِبٍوصَفَتْ مشارِبُهُ لِمَوْرِدِ مُرْفِهِ
  7. ٧مُستكمِلُ الإِنعامِ قبلَ أَوانِهِمثلَ الهِلالِ تمامُهُ فِي نِصْفِهِ
  8. ٨مُغْرى اليدَيْنِ بِضِعْفِ مَا رَجَتِ المُنىبَدْءاً وأَجدِرْ أَنْ يَعُودَ بِضِعْفِهِ
  9. ٩ومُسَرْبَلٌ من حِلْمِهِ وذكائِهِحُلَلاً مُطَرَّزَةً ببِارِعِ ظَرْفِهِ
  10. ١٠شِيَمٌ سقاني صَفْوَها فَسَقَيْتُهُمَا شاءَ من صَفْوِ الوِدادِ وصِرْفِهِ
  11. ١١فَتَرَكْتَ صَدْرَ المَجْدِ لابِسَ عِقْدِهِمِنِّي وجِيدُ الجودِ مُسْبِلَ شَنْفِهِ
  12. ١٢والأَرْضُ آذِنَةٌ لِصَوْتِ ثَنائِهامن هاتِفٍ تُصْغِي البلادُ لِهَتْفِهِ
  13. ١٣فَلَيَأْتِيَنَّكَ شُكْرُ من لَمْ تُولِهِعَنِّي وصَفْوُ ثناءِ من لَمْ تُصْفِهِ
  14. ١٤من كَلِّ موصولِ الغرامِ بقَلْبِهِأَسَفاً لِبُعْدِي والسُّهادِ بِطَرْفِهِ
  15. ١٥ومُغَرَّبٍ تبكي السَّماءُ لِشَجْوِهِمِنِّي وتَلْتَهِفُ النجومُ لِلَهْفِهِ
  16. ١٦لولا قَضاءُ فِراقِهِ وطَلبتَهُفِي غيرِ جَفْنِي ماثِلاً لَمْ تُلْفِهِ
  17. ١٧أَبُنَيَّ لاحَ الفجرُ إِذْ بَلَغَ الدُّجىأَمَداً فَسَلِّ الهَمَّ إِنْ لَمْ تَشْفِهِ
  18. ١٨وتَرَكْتُ غَوْلَ البَرِّ مُعْدِمَ أُنْسِهِمِنِّي وهَوْلَ البحرِ فاقدَ إِلْفِهِ
  19. ١٩هَذَا عَلَى خَفْقِ الشِّرَاعِ وقَلْسِهِحُرُمٌ وذاكَ عَلَى البعيرِ وخُفِّهِ
  20. ٢٠وقَصَرْتُ لَيْلِي بالسُّرورِ مُنَفِّساًمن طُولِ لَيْلِ النَّاجِياتِ وعَسْفِهِ
  21. ٢١بالحاجِبِ الأَعْلى المُجِيرِ لِهِمَّتِيحَتَّى أُجِرْتُ من الزَّمانِ وصَرْفِهِ
  22. ٢٢مَلِكٌ يُلاقِي العِلْمَ راضِيَ سَعْيِهِفَيَرُدُّ عنهُ الجهلَ راغِمَ أَنْفِهِ
  23. ٢٣وإِذا تَأَلَّقَ بارِقٌ من سَيْفِهفِي الرَّوْعِ أَشْفَقَتِ الرُّبى من خطفِهِ
  24. ٢٤أَو لاحَ فِي رَهَجٍ شِهابُ سِنانِهِنَذِرَتْ شياطينُ الضَّلالِ بِقَذْفِهِ
  25. ٢٥قادَ الجيادَ إِلَى الجهادِ وَحَفَّنِيبِنَدى يَدَيْهِ تَحْتَ ظِلَّيْ سَجْفِهِ
  26. ٢٦بوزيرِهِ الغادِي إِلَيَّ بِبِرِّهِوأَمِينِهِ الحاني عَلَيَّ بعَطْفِهِ
  27. ٢٧أَظلَمْتُ فاسْتَوْقَدْتُ نورَ جبينِهِوظمئْتُ فاسْتَسْقَيْتُ وابِلَ كَفِّهِ
  28. ٢٨وبِهِ جزيْتُ النائباتِ بصاعِهاصاعاً وسُمْتُ الدَّهْرَ خُطَّةَ خَسْفِهِ
  29. ٢٩فإِذا أَحِلُّ ففي مُضاعَفِ بِرِّهِأَوْ أَسْتَقِلُّ ففي مُضاعَفِ زَغْفِهِ
  30. ٣٠ولْيعلمِ الأَقرانُ حينَ تدِبُّ ليتَحْتَ الوغى أَنِّي لَحِقْتُ بِصَفِّهِ
  31. ٣١ولئِنْ نَهَدْتُ إِلَيْهِمُ فَبِسَيْفِهِولئِنْ كَرَرْتُ عَلَيْهِمُ فَبِطَرْفِهِ
  32. ٣٢كَرَماً بِفِطْرَةِ هِمَّةٍ وسِيادَةٍأَغْلَيْتُ فِي تِبْرِ الثَّناءِ بِصَرْفِهِ
  33. ٣٣ونَدىً هَدَيْتُ المنعِمينَ سَبيلَهُسَبْقاً وأَقْرَأْتُ الكِرامَ بِحَرْفِهِ
  34. ٣٤فاسْمَعْ فقد أَهديتُها لَكَ غادَةًتُلْهيكَ عن لَثْمِ الحبيبِ وَرَشْفِهِ
  35. ٣٥جاءَتْكَ تزجُرُ طَيْرَ واجِبِ مَهْرِهافِي نسبةٍ لك كُرِّمَتْ عن خُلْفِهِ
  36. ٣٦أَنِسَتْ بِبُرْءِ الهَمِّ فِي اسْمِكَ بعدَماكَسَفَتْ سَنا بَدْرِي دياجي كِسْفِهِ
  37. ٣٧بِكْراً تَحَلَّتْ جَوْهَرَ الشُّكْرِ الَّذِيأَنتَ الوَفيُّ بحَقِّهِ فاسْتَوْفِهِ
  38. ٣٨فَلَيَنْجُمَنَّ على النُّجومِ بِحُسْنِهِولَيَعْرِفْنَّ الجوُّ نَفْحَةَ عَرْفِهِ
  39. ٣٩ولَيُزْهَيَنَّ عَلَى الغمامِ نَفاسَةًمَن صادَ مِثْلي فِي حَبائِلِ عُرْفِهِ