شهدت لك الأبطال يوم كفاحها
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالحاء
- ١شهدَتْ لَكَ الأَبطالُ يَوْمَ كفاحِهاوالحَرْبُ بَيْنَ غُدُوِّها وَرَوَاحِها
- ٢والبِيضُ يومَ جلائِها ومَضائِهاوالخيلُ فِي إِقْحامِها ومِرَاحِها
- ٣ومواكِبُ الأَملاكِ يومَ بهائِهَاومشاهِدُ السَّاداتِ يومَ سَماحِها
- ٤أَنَّ المَدى يومَ ارْتِهانِ سِباقِهالَكَ والمُعَلَّى يومَ فَوْزِ قِداحِها
- ٥عَقَدَتْ بِمَفْرِقكَ الرياسةُ تاجَهاوكَسَتْكَ لِبْسَ رِدائِها وَوِشاحِها
- ٦ونَمَتْكَ من أَملاكِ يَعْرُبَ نَبْعَةٌتَلْوِي الكواكِبَ فِي ذُرى أَدْوَاحِها
- ٧آسادُ أَغْيالٍ عَلَى مُهْتاجِهاوبِحارُ إِنعامٍ عَلَى مُمْتاحِها
- ٨ومَحَطُّ أَرْحالِ المُنى بموارِدٍرَحْبٍ عَلَى الوُرَّادِ عَذْبُ مُرَاحِها
- ٩ومنابِتُ العِزِّ الَّذِي عَمَرَتْ بِهِفِي الدهرِ شُمُّ إِكامِها وبِطاحِها
- ١٠ومعاقِدُ التيجانِ فَوْقَ مفارِقٍبَهَرَتْ إِياةَ الشَّمْسِ من أَوْضاحِها
- ١١والبأْسُ مِلْءُ صُدُورِها والحِلْمُ حَشْوُ بُرُودِها والجُودُ مَوْطِنُ راحِها
- ١٢حَكَمَتْ لَهَا مُضَرٌ عَلَى ساداتِهايومَ افْتِخارِ أُحَيْحَةَ بْنِ جُلاحِها
- ١٣خُصَّتْ بتعليمِ الأَذانِ فَنُودِيتْفِي نَوْمِها بِصَلاحِها وفَلاحِها
- ١٤واسْتَقْرَضَ الرَّحمنَ جَنَّةَ خُلْدِهِبِثَباتِ حائِطِهِ أبُو دَحْدَاحِها
- ١٥ومَناقِبٌ أَرْبَتْ عَلَى خُطَبائِهاومآثِرٌ زادَتْ عَلَى مُدَّاحِها
- ١٦فَنَمَتْكَ فِي أَقيالِها ومُلُوكِهاوعَمَرْتَ سُبْلَ نوالِها وسَماحِها
- ١٧فلَبِسْتَ ثوبَ سَنائِها ووَفائِهاوحَفِظْتَ عَهْدَ سُيُوفِها ورِماحِها
- ١٨فَعَبَأْتَ للإِسلامِ عَطْفَةَ رَحْمَةٍأَلْحَفْتَ أَهلَ الأَرْضِ ظلَّ جَناحِها
- ١٩وتباشَرَتْ منكَ المُنى لما دَنَتْبِمُيَسَّرِ الشِّيَمِ الكرامِ مُتاحِها
- ٢٠وبَطَشتَ بالإِشراكِ بَطْشَةَ قادِرٍباللهِ مُجْتَثِّ العِدى مُجتاحِها
- ٢١فَحَطَمْتَ عُدَّةَ مُلْكِها وفَصَمْتَ عُرْوَةَ جَمْعِها وكَفَيْتَ غَرْبَ جِماحِها
- ٢٢وقَرَيْتَ عُلْيا بَنْبِلُونَةَ عَزْمَةًهَبَّتْ عَلَيْها من مَهَبِّ رِياحِها
- ٢٣وتَكَنَّفَتْكَ من السعُّودِ كواكِبٌطَلَعَتْ بِخَيْلِكَ فِي وجوهِ نجاحِها
- ٢٤والخيلُ تَغْدُو فِي الوغى بفَوارِسٍتَخِذَتْ معاقِلَها ذُرى أَشباحِها
- ٢٥ثُمَّ انْبَرى المنصورُ فِيهَا قارِعاًبابَ السَّماءِ بِدَعْوَةِ اسْتِفْتَاحِها
- ٢٦مُسْتَنْجِزاً تأْييدَ ذِي العَرْشِ الَّذِيفَلَقَ المشارِقَ عن سَنا إِصْباحِها
- ٢٧فَنَهَبْتَ عُمْرَ حياتِها وَحَوَيْتَ رِققَ حَريمِها وحَكَمْتَ فِي أَرواحِها
- ٢٨فأَقَمْتَ فِيهَا للجِلادِ ولِلرَّدىسُوقاً حَوَيْتَ المَجْدَ فِي أَرباحِها
- ٢٩ورَمَتْ ظُباكَ إِلَيْكَ نَفْسَ مَليكِهاوارِي زِنادِ الخِزْيِ غيرَ شَحاحِها
- ٣٠مُسْتَرْحِماً لَكَ من وَقائِعَ لن تَزَلْيُودِي بمُهْجَتِها أَلِيمُ جِراحِها
- ٣١فَزِعاً إِلَيْكَ بنفسِ عانٍ خاضِعٍبادِي المَقَاتِلِ للسُّيوفِ مُبَاحِها
- ٣٢فِي شِيعَةٍ أَمَّتْ إِلَيْكَ وَقَدْ رَأَتْأَنَّ الخضوعَ إِلَيْكَ خَيْرُ سِلاحِها
- ٣٣فأَجَرْتَ منه بالتَّعَطُّفِ مُهْجَةًوَقْفاً مواعِدُها عَلَى أَنْواحِها
- ٣٤وَكَرَرْتَ خيلَ اللهِ تَحْمِلُ مِثْلَهاأَطْلاحَ أَسفارٍ عَلَى أَطلاحِها
- ٣٥فَصَدَعْتَ أَحشاءَ الظَّلامِ بِعَزْمَةٍتَسْرِي البصائِرُ فِي سَنَا مِصباحِها
- ٣٦والنصرُ يُشْرِقُ فِي ظُبى أَسيافِهاوالفَتْحُ يَلْمَعُ فِي ذُرى أَرْماحِها
- ٣٧حَتَّى صَبَحْتَ بِلادَ مِيرُو وَقْعَةًأَنْحى عَلَى الإِشراكِ سُوءُ صَباحِها
- ٣٨لاقَتْكَ دونَ حُصُونِها فَكَأَنَّمالاقَتْ سُيُوفَكَ فِي فضاءِ بَرَاحِها
- ٣٩وأَبَحْتَ منها كُلَّ مُخْطَفَةِ الحَشاشَرِقٍ عَلَى اللَّبَّات نَظْمُ وِشاحِها
- ٤٠فُجِئَتْ بِلَمْسِ البَعْلِ إِلّا أَنَّهاخَطَّتْ رماحُ الخَطِّ عَقْدَ نِكاحِها
- ٤١بِيضٌ حَدَتْهُنَّ السيوفُ فَأَبْرَزَتْصَفَحَاتِ أَوْجُهِهِنَّ بِيضُ صِفاحِها
- ٤٢يا حاجِباً شمسَ الأَقاصِي والدُّنىبِنداهُ ثوبُ أَمانِها وَصَلاحِها
- ٤٣اِسْلَمْ ولا زالَتْ حياتُكَ غِبْطَةًأَبَداً تُدِيرُ عَلَيْكَ أَكْؤُسَ رَاحِها