جعل العتاب إلى الصدود توصلا
ابن عنينأيوبيالكاملعتاباللام
- ١جَعلَ العِتابَ إِلى الصُدودِ تَوَصُّلاريمٌ رَمى فَأَصابَ مِنّي المَقتَلا
- ٢أَغراهُ بي واشٍ تَقَوَّلَ كاذِباًفَأَطاعَهُ وَعَصيتُ فيهِ العُذَّلا
- ٣وَرَأى اِصطِباري عَن هَواهُ فَظَنَّهُمَلَلاً وَكانَ تقيةً وَتَجَمُّلا
- ٤هَيهاتَ أَن يَمحو هَواهُ الدَهرُ مِنقَلبي وَلَو كانَت قَطيعَتُهُ قِلى
- ٥ما عَمَّهُ بِالحُسنِ عَنبَرُ خالِهِإِلّا لِيُصبِحَ بِالسَوادِ مجمَّلا
- ٦صافي أَديم الوَجهِ ما خَطَّت يَدا الــأَيّامِ في خَدَّيهِ سَطراً مشكلا
- ٧كُلٌّ مُقِرٌّ بِالجَمالِ لَهُ فَمايَحتاجُ حاكِمُ حسنه أَن يُسجلا
- ٨يَفتَرُّ عَن مِثلِ الأَقاحِ كَأَنَّماعَلَّت مَنابِتُهُ رَحيقاً سَلسَلا
- ٩تَرِفٌ تخالُ بَنانَهُ في كَفِّهِقُضُبَ اللُجَينِ وَلا أَقولُ الإِسحِلا
- ١٠ما أَرسَلَت قَوسُ الحَواجِبِ أَسهُماًمِن لَحظِهِ إِلّا أَصابَت مَقتَلا
- ١١فَكَأَنَّ طرَّتَهُ وَضَوءَ جَبينِهِوَضَحُ الصَباحِ يَقِلُّ لَيلاً أَليَلا
- ١٢عاطَيتُهُ صَهباءَ كَلَّلَ كَأسَهاحَبَبُ المِزاجِ بِلُؤلُؤٍ ما فُصِّلا
- ١٣تَبدو بِكَفِّ مُديرِها أَنوارُهافَتُعيدُ كافورَ الأَنامِلِ صَندَلا
- ١٤في رَوضَةٍ بِالنَيربَينِ أَريضَةٍرَضَعَت أَفاويقَ السَحائِبِ حُفَّلا
- ١٥أَنّى اِتَّجَهتَ رَأَيتَ ماءً سائِحاًمُتَدَفِّقاً أَو يانِعاً مُتَهَدِّلا
- ١٦فَكَأَنَّما أَطيارُها وَغُصونُهانَغَمُ القِيانِ عَلى عَرائِسَ تُجتَلى
- ١٧وَكَأَنَّما الجَوزاءُ أَلقَت زُهرَهافيها وَأَرسَلَتِ المجرَّةُ جَدوَلا
- ١٨وَيَمُرُّ مُعتَلُّ النَسيمِ بِرَوضِهافَتَخالُ عَطّاراً يُحَرِّقُ مَندَلا
- ١٩فَكَأَنَّها اِستَسقَت عَلى ظَمَأٍ نَدىموسى فَأَرسَلَ عارِضاً مُتَهَلِّلا
- ٢٠وَلَرُبَّ لائِمَةٍ عَلَيَّ حَريصَةٍباتَت وَقَد جَمَعَت عَلَيَّ العُذَّلا
- ٢١قالَت أَما تَخشى الزَمانَ وَصَرفَهُوَتُقِلُّ مِن إِتلافِ مالِك قُلتُ لا
- ٢٢أَأَخافُ مِن فَقرٍ وَجودِ الأَشرَفِ الــسُلطانِ في الآفاقِ قَد مَلا المُلا
- ٢٣الواهِبِ الأَمصارَ مُحتَقراً لَهاإِن غَيرَهُ وَهب الهِجانَ البُزَّلا
- ٢٤ما زارَ مغناهُ فَقيرٌ سائِلٌفَيَعودُ حَتّى يُستَماحَ وَيُسأَلا
- ٢٥مَلكٌ غَدا جيدُ الزَمانِ بِجودِهِحالٍ وَلَولاهُ لكانَ مُعَطَّلا
- ٢٦يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي إِنعامُهُلَم يُبقِ في الدُنيا فَقيراً مُرمِلا
- ٢٧لَقَد اِتَّقَيتَ اللَهَ حَقَّ تُقاتِهِوَنَهَجتَ لِلنّاسِ الطَريقَ الأَمثَلا
- ٢٨وَعَدَلتَ حَتّى لَم تَجِد مُتَظَلِّماًوَأَخَفتَ حَتّى صاحَبَ الذِئبَ الطَلا
- ٢٩وَرَفَعتَ لِلدينِ الحَنيفِ مَنارَهُفَعَلا وَكُنتَ بِنَصرِهِ مُتَكَفِّلا
- ٣٠لَولاكَ لانفَصَمَت عَرى الإِسلامِ فيمِصرٍ وَأُخمِل ذِكرهُ وَتَبَدَّلا
- ٣١وَتَحَكَّمَت فيها الفرنجُ وَغادَرَتأَعلاجُها مِحرابَ عَمروٍ هَيكَلا
- ٣٢حاشا لِدينٍ أَنتَ فيهِ مُظَفَّرٌأَن يُستَباحَ حِماهُ أَو أَن يُخذَلا
- ٣٣أَنتَ الَّذي أَجليتَ عَن حَلبَ العدىوَحَميتَ بِالسُمرِ اللِدانِ الموصِلا
- ٣٤كَم مَوقِفٍ ضَنكٍ فَرَجتَ مَضيقَهُوَطَريقُهُ لِخَفائِهِ قَد أَشكَلا
- ٣٥كَم يَومِ هَولٍ قَد وَرَدتَ وَطَعمُهُمُرُّ المَذاقِ كَريه نارِ المُصطَلى
- ٣٦وَنَثَرتَ بِالبيضِ المُهَنَّدَةِ الطُلىوَنَظَمتَ بِالسُمرِ المُثَقَّفَةِ الكُلى
- ٣٧فَاللَهُ يَخرقُ في بَقائِكَ عادَةَ الدنيا وَيُعطيكَ البَقاءَ الأَطوَلا