ما أحسن الصبر فيما يحسن الجزع
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطالعين
- ١مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ فيما يَحْسُنُ الجَزَعُوأَوْجَدَ اليَأْسَ مَا قَدْ أَعْدَمَ الطَّمَعُ
- ٢وللمنايا سِهامٌ غيرُ طائِشةٍوذو النُّهى بجميلِ الصَّبْرِ مُدَّرِعُ
- ٣فإِن خَلَتْ للأَسى فِي شجوها سُنَنٌفطالَما أُحْمِدَتْ فِي كَظْمِها البِدَعُ
- ٤وللفجائِعِ أَقدارٌ وأَفْجَعُهاللنَّفْسِ حَيْثُ ترى أَظفارَها تَقَعُ
- ٥كَأَنَّ للموتِ فينا ثأْرَ مُحْتَكِمٍفما بغيرِ الكريمِ الحُرِّ يَقْتَنِعُ
- ٦قَدْ خَبَّرَتْ نفسُ إِسماعِيلَ فِي يدِهِأَنْ لَيْسَ عن حُرُماتِ المَجْدِ يرتَدِعُ
- ٧فاحْتَسِبُوا آلَ إِسماعِيلَ مَا احْتَسَبَتْشُمُّ الرُّبى من غَمامِ الغَيْثِ يَنْقَشِعُ
- ٨واحْتَسِبُوا آلَ إِسماعِيلَ مَا احْتَسَبَتْخيلُ الوغى من لواءِ الجَيْشِ يَنْصَرِعُ
- ٩مَاذَا إِلَى مِصْرَ من بِرٍّ ومن كَرَمٍبعَثْتُمُ مَعَ وَفْدِ اللهِ إِذْ رَجَعُوا
- ١٠حَجُّوا بِهِ بِهِلالِ الفِطْرِ وانْقَلَبُوافاسْتَوْدَعُوهُ ثَرى مِصْرٍ وَمَا رَبَعُوا
- ١١فأيُّ قَدْرٍ رفيع حانَ مَحْمِلُهُفِي النَّعْشِ يوماً عَلَى أَكتافِهِمْ رَفَعُوا
- ١٢وأَيُّ مُخْتَشِعٍ للهِ مُتَّضِعٍحُرِّ الشمائِلِ فِي حَرِّ الثَّرى وَضَعُوا
- ١٣وغادَرُوهُ ولا غَدْرٌ بما فَعَلُواوَوَدَّعُوهُ ولا بَاكٍ لِمَنْ وَدَعُوا
- ١٤تغدُو عَلَيْهِ حَمامُ الأَيْكِ باكِيَةًوتَسْتَهِلُّ عَلَى أَكْنافِهِ القَلَعُ
- ١٥والرِّيحُ تُهْدِي لَهُ من كُلِّ عارِفَةٍعَرْفاً وتحمِلُ عنه فَوْقَ مَا تَدَعُ
- ١٦فاسْتَشعِرُوا آلَ إِسماعِيلَ تَغْزِيَةًيُهْدى لَهَا واعِظٌ منكُمْ ومُسْتَمِعُ
- ١٧فإِنْ غَدَا شَعْبُكُمْ فِي اللهِ مُفْتَرِقاًفإِنَّ شَعْبَكُمُ فِي المَجْدِ مُجْتَمِعُ
- ١٨وإِنْ يُصَدِّعْ قُلُوباً صَدْعُ شَمْلِكُمُفالصَّبْرُ كالشَّمْسِ حَيْثُ الفَجْرُ يَنْصَدِعُ
- ١٩وإِنْ جَزِعْتُمْ فَرُزْءٌ لا يقومُ لَهُفيضُ الدُّموعِ ولا يُشْفَى لَهُ وَجَعُ
- ٢٠وإِنْ صَبَرْتُمْ فمِنْ قومٍ إذَا بُعِثُوالَمْ يُوهِ عَزْمَهُمُ ذُعْرٌ ولا فَزَعُ
- ٢١قَدْ وَطَّنُوا أَنْفُساً للدَّهْرِ لَيْسَ لَهَاإِلّا مِنَ الذَّمِّ أَنْ يَدْنُو لَهَا جَزَعُ
- ٢٢كَأَنَّهُمْ فِي نَعيمِ العَيْشِ مَا نَعِمُواوَفِي الفجائِعِ بالأَحْبابِ مَا فُجِعُوا
- ٢٣للهِ من حُرَمِ الأَموالِ مَا بَذَلُواجُوداً ومن حُرَمِ الجِيرانِ مَا مَنَعُوا
- ٢٤وَمَا كَسَوْكُمْ مِنَ المَجْدِ الَّذِي لَبسُواواسْتَحْفَظُوكُمْ من الصَّبْرِ الَّذِي شَرَعُوا
- ٢٥فارْبِطْ لَهَا يَا أَبا مَرْوانَ جأْشَ فتىًسَما فَأَتْبَعَ حَتَّى عادَ يُتَّبَعُ
- ٢٦وَقَدْ عَضَضْتَ عَلَى نابِ البَزُولِ فَلايغبنك حُسْنَ العزاءِ الأَزْلَمُ الجذَعُ
- ٢٧دَهْرٌ شَجَاكَ وَقَدْ وَفَّاكَ تَعْزِيَةًجَلَّتْ فَلَيْسَتْ بِغَيْرِ القلبِ تُسْتَمَعُ
- ٢٨بُشْرى لِمَنْ زُوِّدَ التَّقْوى لِمُنْقَلَبٍحَيَّاهُ مُدَّخَرٌ فِيهِ ومُطَّلَعُ
- ٢٩بِمِيتَةٍ فِي سبيلِ اللهِ أَسْلَمَهُفِيهَا إِلَى رَبِّهِ الأَبناءُ والشِّيَعُ
- ٣٠فِي حجَّةٍ بِرُّها فِي اللهِ مُتَّصِلٌبالمُحْرِمِينَ عنِ الأَوْطَانِ مُنْقَطِعُ
- ٣١لَبَّى من الغايَةِ القُصْوى فجاوَبَهُحُورُ الخِيامِ إِلَى لُقْيَاهُ تَطَّلِعُ
- ٣٢واسْتَفْتَحَ الكَعْبَةَ العَلْياءَ فافْتُتِحَتْلَهُ إِلَى الجَنَّةِ الأَبوابُ والشِّرَعُ
- ٣٣فكَيْفَ تُوحِشُكَ الدُّنيا إِلَى شِيَمٍلِذِكْرِها فِي الوَرى مَرْأَىً ومُسْتَمَعُ
- ٣٤تُتْلى فَيَعْبُقُ منها كُلُّ ذِي تَفَلٍطيباً ويَعْذُبُ منها الصَّابُ والسَّلَعُ
- ٣٥قَدْ حَمَّلَتْ أَلسُنَ المُثْنِينَ مَا حَمَلَتْوَأَوْسَعَتْ أَيْدِيَ العافِينَ مَا تَسَعُ
- ٣٦كالغَيْثِ يَنْأَى وَمَا يَخْفى لَهُ أَثَرٌوالمِسكُ يُوعى وَمَا يُوعى لَهُ فَنَعُ
- ٣٧لِطَيِّبِ الذِّكْرِ من حِلْمٍ ومن ورَعٍلَوْ كَانَ للموتِ حِلْمٌ عنهُ أَوْ وَرَعُ
- ٣٨ومانِعِ الجارِ من ضَيْمٍ ومن عَدَمٍلَوْ أَنَّهُ من حِمامِ الحَيْنِ يَمْتَنِعُ
- ٣٩ووَازِعِ الخطبِ عن قُرْبٍ وعَنْ بُعُدٍلَوْ أَنَّ صَرْفَ الرَّدى من بَعْضِ مَا يَزَعُ
- ٤٠وإِنْ أَقمْتَ أبا مَرْوَانَ سُنَّتَهاشَجْواً فَذُو اللُّبِّ فِي السُّلْوانِ يَبْتَدِعُ
- ٤١فارْدُدْ زَفِيرَكَ عَمَّا لا مَرَدَّ لَهُوارْجِعْ دُمُوعَكَ عَمَّنْ لَيْسَ يُرْتَجَعُ
- ٤٢واسْتَخْلِفِ العَارِضَ المُنْهَلَّ يَخْلُفُهُرَوْضٌ تَصِيفُ بِهِ مِصْرٌ وتَرْتَبِعُ
- ٤٣من كُلِّ بَحْرِيَّةٍ شامٍ يُشامُ بِهَاحادِي الجَنُوبِ فلا رَيْثٌ ولا سَرَعُ
- ٤٤يَنُوبُ عن ضَرَمِ الأَحشاءِ بارِقُهاوعن دُمُوعِكَ فِيهَا الوَابِلُ الهَمِعُ
- ٤٥تزورُ فِي مِصْرَ قَبْراً قَلَّ زائِرُهُلكِنَّهُ لِلْعُلا والمَجْدِ مُضْطَجَعُ
- ٤٦وأَكرَمُ الغَيْثِ غَيْثٌ عادَ مُنتَجِعاًمن لَمْ يزَلْ لِلنَّدى والجُودِ يُنْتَجَعُ