صدرت ولم أنقع بكم غلة الصدر
ابن دنينيرأيوبيالطويلالراء
- ١صدرت ولم أنقع بكم غلّة الصدروهجّر في قلبي لهيب من الهجر
- ٢وبنتم وصبري فاغتديت من الأسىيجرّعني التذكار كأسا من الصبر
- ٣أسرتم وقد سرتم فؤادا لبعدكميقلّبهُ فرط الغرامِ على الجمر
- ٤وغادرتموني يوم منعرج اللوىكئيبا وجزتم بالوفاء إلى العذر
- ٥عزيري من اللاحي يلوم وما درىبعذري وقد أميت حلف الهوى الفدري
- ٦إذا ما أدار الكاس للّوم عربدَتصبابة اشواقي إليكم من السكر
- ٧ولم يستلب لبّي سوى صرف حبّكموما خامرت عقلي سلاف من الخمر
- ٨ومما شجاني خاطر الريح إذا سرىينشرّ من مغناكم طبّب النشر
- ٩فأعملت عزمي وارتحلت أريدكمومن عجب أن رحت أسري إلى أسري
- ١٠فلا درّ درّ البين قد ظلت بعدهتقيّض لي الأحزان من حيث لا أدري
- ١١فواللّه ثم الله حلفة صادقبريرٍ وزور القول يدعى من الكفر
- ١٢لما راق لي من بعد مغترب النوىبكم نظرة في منظر بهج نضر
- ١٣أبحتم حمى قلبي فاصبح بعدكميشُكّ باطراف المثقّفة السمر
- ١٤وألزمتموني الصوم عن طيب وصلكمأيتبع ذاك الصوم في الحبّ بالفطر
- ١٥وإني أصلّي كلّ وقتٍ بذكركموأتبع شفعي في صلاتي بالوتر
- ١٦وليس يصحّ الصوم إلّا بنيّةٍولا يقبل الله الصلاة بلا طهر
- ١٧سلو البان عمن بان من بعد بعدكمتجلّده فاعتاض عن ذاك بالفكر
- ١٨ففي الحي صب كلما عن ذكركمبكاه فأغنى الأرض عن وابل القطر
- ١٩له كبد حرّى تجنّ صبابةتحنّ لعلويّ البروق التي تسري
- ٢٠أسكان سلع إن خلا منكم اللوىفلم يخل قلبي من هواكم ولا سرّي
- ٢١لكم من ودادي مثل مالي من الندىبكفّ بهاء الدين والنائل الغمر
- ٢٢فتى إن دجت عندي الخطوب تكشّفتبمعروفه عن كلّ واضحة الثغر
- ٢٣إذا جئتهُ تلقى سرّة وجههمهلّلةً أبهى من الشمس والبدرِ
- ٢٤يكادُ محيّاه حياء وسؤدداًيصوب الحيا منه بمثعنجر البشر
- ٢٥أحاديثُ جود عنه تروى وإنمامواهبهُ تروي بها غلّة الصدر
- ٢٦إذا سمعت أخباره في مكارمأبرّ على تعدادها طيّب الخبر
- ٢٧فقد كفّ كفّ الخطب إذ فكّ بالندىذوي العسر لمّا اوثقتهم يد الأسر
- ٢٨بنور الهدى من صفحه وصفيحهغدا جاره القاصي يجير على الدهر
- ٢٩وعلمي يظنّ كاذب خال أنهتبالغ في أوصافه السن الشعر
- ٣٠ولم يدر أن الله أودع مدهمبسؤددهم والمجد في محكم الذكر
- ٣١أليس رسول الله باذخ مجدهموفخرهم بين الورى منتهى الفخر
- ٣٢ومن يك نجلا للنبي وصنوهوبضعته الزهراء والأنجم الزهر
- ٣٣فلا يستطيع ذو فخار فخارهُولو أنّه يرقى على قمّة النسر
- ٣٤ايا ابنَ الأعالي من أباطح مكةٍويا ابن الصفا والبيت والركن والحجز
- ٣٥بأيّ مديح أرقضي لك بعدماملكت زمام القول في النظم والنثر
- ٣٦إليك مقاليدُ العلوم فكلّماحصرت فإنّي طالب الوصف بالحصر
- ٣٧وماذا عسى شكري يحيط بكنههوسؤددكَ العالي يجلّ عن الشكرِ
- ٣٨ولكن قبيحُ أن أضنّ بمدحةوقد غمرت كفاك بالجود والبر
- ٣٩وإني إذا ناديت مدحا أجابنيبديع القوافي منه ممتثلا أمري
- ٤٠فأنظم منه كلما جل قدرهُفتحدي به الركبان في المهمة القفر
- ٤١وقد خطبت منك المعالي مدائحاًمهرن فجلّت عن قليل من المهر
- ٤٢فخذها دنينيرية إنّ ربّهايؤمّلمك قبل المات وفي الحشر
- ٤٣وعش يستفيد الناس علمك والندىفما الرزق إلا في أناملك العشر