أجل قد تمادى الأمر وانصرم العمر
ابن دنينيرأيوبيالطويلالراء
- ١أجل قد تمادى الأمر وانصرم العمرولم يأتني من نحوكم أبدع بر
- ٢أأحبابنا شطت بكم غربة النوىوما لفؤادي عن لقائكم صبر
- ٣هبوا لجفوني الغمض عليّ أرى لكمخيالا فقد أودى بيَ البين والهجر
- ٤وقلبي غدا من لوعة البين والأسىكئيبا وحلوا العيش من بعدكم مرّ
- ٥فيا حبّذا وفد من الريح إن سرتركائب في أرجائها منكم نشر
- ٦ويا حبّذا دار بمنعجر اللوىلكم قد محا آياتها المور والقطر
- ٧إذا ما ذكرت العيش فيها فلن يرىلماء جفون لا يفض بها عذر
- ٨وإنّي لتحدوني إليكم صبابةإذا لاح برق أو بدا طلل قفر
- ٩فإن بعدّت بيني وبين مراركميد الدهر إن الدهر ثميته الغدر
- ١٠وإن غبتم عن ناظريّ فإنماتمثلكم عندي المودة والذكر
- ١١سقى داركم سح السحاب فطالماسقتها وقد ضنّ الحيا أدمع غزر
- ١٢فما الوجد إلا ما أعانيه فيكمفتلزمني منه الصبابة والفكر
- ١٣ويا العيش إلا قينة ومدامةمعتّقة من قبل أن يخلق الدهر
- ١٤مشعشعة تبدي لنا ما نسرّهُونخفي الذي تبدى فينتهك الستر
- ١٥فقم واغتنم كاساتها في دجنّةمن الليل لم يقطن لظلمائها الفجر
- ١٦تخال بها الجوزاء طالب حاجةيمدّ ذراعا ما له أنمل عشر
- ١٧كأن الثريا فيه قوم تجمعوالرأي فلا خلف لديهم ولا نكر
- ١٨وذو الرمح في جو السماء كأنّهمغامس حرب لا يزايلهُ الكرّ
- ١٩تظنّ بها لعبوق مقلة حاسدوعين رقيب ليس يشغله أمر
- ٢٠وفي الأفق الشرقي زهر كأنهاوجوه ندامى جمّعت شملهم خمر
- ٢١كأن بها المريخ في الغرب جذوةمن النار لم تسعر لأنوار هاجمر
- ٢٢وتحسب أن النسر ينقضّ طالبالصيد كأنّ النسر في حاله النسر
- ٢٣وكيوان في أعلى المطالع خاطباعلى مشهد من شانه الحمد والشكر
- ٢٤يقول لهم بدر السماء تعذّرتمطالعه من قبل أن تضف الشهر
- ٢٥فقالوا له قولا يصيخ ذوو الحجاإليه ولا ما قال زيد ولا عمرو
- ٢٦إذا ما ابن عبد الله أحمد أشرقتاسرته لم تطلع الشمس والبدر
- ٢٧فتى جاد حتى أخجل المزن كفّهوأولى ندىً في لقد عجز البحر
- ٢٨يرى في فناء المال تعمير مجدهفيرغب حقا أن يدوم له العمر
- ٢٩فلا فخر إلا لآمرني شاد مجدهولا مجد إلا ما يسيره الشعر
- ٣٠حمى العرض في دنياه بالعرض الذييجود به حتى انتهى عنده الفخر
- ٣١لقد كتبت أفعالك الفرا سطرابطرس العلى قد صغر الخبر الخبر
- ٣٢طريقتك المثلى ورأيك والهدىوصدرك لا الدنيا وجودك لا القطر
- ٣٣لك الفتكات البيض إذ شهدت بهامهنّدة بيض وخطيّة سمرُ
- ٣٤لدى موقف لو أن قلبا كجلمدمن الصخر يوم الروع لم يحوه ضدر
- ٣٥أزلت به هام الكماة عن الطلىبسيقك طورا أو يزيلها الذعر
- ٣٦عجبت لو قد الصارم العضب في الوغىبكفلك مشبوبا وفي كفك البحر
- ٣٧يد جمعت بين الردى والندى فقدتقسم منها اللوى النفع والضر
- ٣٨أنالتك أبكا المناقب عزمةسمت للعلى والمجد أو همة بكر
- ٣٩لسان المعالي بامتداحك ناطقويعجز عن أوصافك النظم والنثر
- ٤٠تشرّفت الكاسات حين لمستهابكفّك لما أن تشرّفت الخمر
- ٤١ولو لا خلاف الله قلت معظمالكم حلّت الصهباء بل وجب السكر
- ٤٢أيا أسد الدين اسمع لي قصيدةهي الدر حقا خاض في بحره الفكر
- ٤٣وقابل سؤالي بالجواب فإننيغدوت بقلب في جوانحهِ جمر
- ٤٤نوالك قد عم الورى غير إنّنيغدوت وكفّي من عطاياكم صفر
- ٤٥نوالك بحر للورى منك مدّهومالي به إلا الملوحة والجزر
- ٤٦إلام أرى عرضي لديك ممزّقاًبكل جهول ماله في الورى قدر
- ٤٧وإني لأستحيي المروءة أن أرىحقيرا وأرضى عن صغير به كبر
- ٤٨لكم من ثنائي كل يوم وظيفةوورد مديحي كل وقت لكم بثر
- ٤٩ومالي من ذنب سوى أن حبكمتوطد في قلبي فقابله الهجر
- ٥٠ذا نعمة منكم أتتني فإنّنيحقيق بها أهل وعادتك البر
- ٥١وإن أنا لم اشكر صنيعك مادحاظلام وماوا في على أفق فجر
- ٥٢فما ولدتني يوم ذلك حرّةولا قام عني من بني آدم حر
- ٥٣وما يذكر الإنسان إلا بجودهومن لم يجد لا ينثني وله ذكر
- ٥٤وقد آن ترحالي إلى من بما لهملنا أسهم شتّى وأوطانهم وكر
- ٥٥فإن كنت عوني في المسير فسامعمدائح قلّت في جوائزها مصر
- ٥٦أودع إذ روحي أودع بعدكموأرحل لا ذهره لديّ ولا فكر
- ٥٧سرور الموالي في بقائك سرئدوعمر المعالي أن يطول لك العمر