أفنيت صبري في الهوى وتجلدي
ابن دنينيرأيوبيالكاملالياء
- ١أفنيت صبري في الهوى وتجلّدييا منتهى سؤلي وغاية مقصدي
- ٢وصددتني من غير جرمٍ عامدافانقع بوصلك غلّة القلب الصدي
- ٣أضرمت في كبدي لبعدك لوعةحنتِ الضلوعَ على جوى متوقّد
- ٤ما مرّ يوم من بعادك ذاهباًإلا وأرقب قرب بعدك في هدر
- ٥أغريت بي العذال حتى لذّ ليحبّا لذكرِكَ لؤم كلّ فضني
- ٦يا صاحبي صح بي إذا برقُ الحمىخفقت ذوائبهُ ببرقه ثهمد
- ٧وانشُد فؤاداً مذ عفا ربع اللوىما زال مأوىً للغزال الأغيدِ
- ٨رشأُ منَ الأتراك أتلف مهجتيمن لحظة فتكا بحدّ مهندّ
- ٩ورمى فأصمى القلبَ لما أن رمىمن جفنه حقّا بسهم مصرر
- ١٠أجرى دمي ظلما ولمّا اقترفذنبا لديه وها يدي أن لا يدري
- ١١أسر اللحاظ وقد رنت لجمالهبلا سل من صدغه المتجعّد
- ١٢قسماً بحبّك وهو غاية حلفتيوأليّتي يا فتنة المتعبّد
- ١٣لولا رجائي فيك لم يبق الهوىوالشوق فيّ بقيّة لتجلّد
- ١٤فعلام تغرب في اختلاس حشاشةفعدت لها خيل الغرام بمرصد
- ١٥ماذا يضرّكَ لو تجودُ برشفةٍأو عطفة من عطفكَ المتأوّدِ
- ١٦ولقد حفظتُ لك المودّة جاهداًوودتّ لو ترعى حقوق تودّدي
- ١٧ما أسعدتني غير عبرة مقلتييوم النوى إذ لم أجد من مسعد
- ١٨ولكم بخلت عليّ منك بلفظةٍمن لفظك العذب اللذيذ المورد
- ١٩مهلا بني خاقان إن لظبيكمعدوى الجاذر من ظباء بني عدي
- ٢٠لما رنا نحوي رمى طرفي فماأخطا وقد أصمى بطرف أسود
- ٢١ظفرت يداه بمهجتي فتكاكاظفرت بجود الملك زنكيّ يدي
- ٢٢ملك أقام الفرع منه أدلّةقطعت شواهدها بطيب المحتد
- ٢٣أعطى فلو خلقَ السحابُ كجودهِلم يبق خلق في البريَة بجندي
- ٢٤جود يجدّدُ للزمان مناقباًوندى ينادي في مكارمه ازددي
- ٢٥ثبتت له أطواد مجد لم يزلمتأبّدا والدهر غير مؤبّد
- ٢٦تنميه في قلل العلاء عصابةأخذوا المناقب أوحد عن أوحد
- ٢٧فرضوا وقد فرضوا اللهى حسن الثناوسموا وقد وسموا جباه الورد
- ٢٨أموالهُ نهب العفاة وذكرهُرأب الرواة المتهم أو منجد
- ٢٩أبوابهُ ما زال في عرصاتهاعزّ الملمّ بها وذلّ العسجد
- ٣٠كفّ يكفّ الخطب عن قصريفهبالمعتلي والمعتفي والمجتدي
- ٣١كملت له غرّ الخلال فزانهابين الورى بولاء آل محمّد
- ٣٢يا أيّها الملك الذي لولاه مامرف الندى والجود حقا في الندي
- ٣٣أجمهت جردَ الصافنات ولم تكنمعتادةً فاضرب لها بالموعد
- ٣٤فمتى أراها وهي في وهج الوغىتجرى وقد حمل الجواد الجبر
- ٣٥والطعن يخترد النقوس من العدىوالضرب يغري راس كل بلندر
- ٣٦وارى لواءك بالسعادةِ عقدهُولواء غيركَ ناكصاً لم يعقد
- ٣٧قسماً بربّ البيت إني شيّقحتى أراك مظفّراً بالأعبد
- ٣٨وتكون محتسبا لنا من ظالمٍقد صار محتسبا على الدين الروي
- ٣٩وأراك تنهلنا دما من نحرهِعجلا فذاك لنا لذيذ الموردِ
- ٤٠ما زال يقصدني بكلّ أزيّةٍمن غير ما حرم بأقبح مقصدِ
- ٤١ويظلّ ينبزّني بكفرٍ دائماًفكأنّه متعبد في مسجد
- ٤٢والله ثمّ الله ما لي عندهُذنب سوى حبي لكم وتودّدي
- ٤٣كن لي فرالي غير رابك في الورىأبداً لترعم بالعطايا حسّدي
- ٤٤فلأبقين مدحاً على طول المدىفيكم تلذّ لسامع ولمنشد
- ٤٥وإذا عجاجُ الحرب ثارَ رأيتنيأروى العدى بمثقّفٍ ومهنّد
- ٤٦ولديّ أنواع الفضائلِ فاختبرما أدعيهِ فمثلكم لم يوجد
- ٤٧واستجلها بكرا ويخنيريّةرفّت فراقت سمع كل مغرّد
- ٤٨ما أنشدت في مجلس إلإنسيطرب الفريضِ بها ونغمة معبد
- ٤٩إن فضّلت فلأنّها ما فصّلَتإلا عليك بلؤلؤٍ وزبرجد
- ٥٠وتملّ ملكك فالإ له يديمهُأبد الليالي في نعيم سرير