إذا تبسم البرق الحجازي في الفجر
يوسف الأسير الحسينيعثمانيالراء
- ١إذا تبسم البرق الحجازي في الفجرأقول لدمعي حان وقت البكا فاجر
- ٢أخال سليمى بالثنايا تبسمتفأومض ذاك البرق من ذاك الثغر
- ٣فرفقاً رفاقي بالذي عمه الضنافلست بخالٍ مثلكم فالهوى عذري
- ٤وكونوا معي وارثوا لسائل مدمعيفإني إذا أمسيت أصبح كالنهر
- ٥وأمر الهوى عند الذي لم يقاسهغريب وقيس فاس ذلك بالسحر
- ٦وشرع الهوى صعب فيعسر شرحهوسلطانه في عرشه غالب الأمر
- ٧وما كل حب يمكن الصب كتمهإذا مد ماء النهر فاض على الجسر
- ٨وحاولت كتمان الهوى فوجدتهمحالاً على مثلي وفضح الهوى قهري
- ٩أواري أواري والدموع تذيعهوما رجهُ في القلب يسطع كالجمر
- ١٠وقد طار من عيني الكرى ثم لم يعدكما طار كروان فضل عن الوكر
- ١١وان هواني في الهوى غير ضائريولكن هجر العاذلين مع الهجر
- ١٢فذل الهوى عز وعذب عذابهوبخل الفتى بالروح في شرعه مزرى
- ١٣وإني لأخشى ان أموت ولم افزبزورة من أهوى فاحصر في قبري
- ١٤وإني لأرضى أن أسير لأرضهأسيراً وأبقى عنده دائم الأسر
- ١٥إذا جن ليلي زاد ويلي ووحشتيواعوزني باب إلى طاقة السر
- ١٦ويؤخذ من صدري فؤادي دغرةإذا غردت ورقاء في وارق السدر
- ١٧ويخلبه البرق التهامي خلباًفيهمي له دمعي فيصبح ذا مطر
- ١٨واطرب من مرس النسيم إذا سرىوأشكو له ضري وأودعه سري
- ١٩وفي مهجتي يهتاج وجدي إذا بدابأفق عوالي طيبة الكوكب الدري
- ٢٠هي الجنة الخضراء طيبة الثرىهي البلدة الغراء منزلة البدر
- ٢١بها الروضة الغناء والحجرة التيهي الكعبة العليا لدى كل ذي حجر
- ٢٢بها قبر خير الخلق مفتخراً بهعلى سائر الغبراء بل والعلا الخضر
- ٢٣به نال هذاك المكان مكانةكما عصره أضحى به غرة العصر
- ٢٤مقام له تعنو الملوك جلالةوتحرسه الأملاك عن أمر ذي الأمر
- ٢٥ويهدي له دوماً من الله والورىصلاة وتسليم يهلان كالقطر
- ٢٦فيا بلدة أغلى من التبر تربهاوأطيب في شم الأنوف من العطر
- ٢٧قد اختارها الرحمن مهبط وحيهومأوى امام الرسل مختاره النضري
- ٢٨هو القرشي الهاشمي محمرخيار خيار الخلق من عالم الذر
- ٢٩نبي زكا أصلاً وفرعاً ومنصباًوذاتاً وأوصافاً كأسمائه الغر
- ٣٠حبيب عليه الله ألقى محبة ففيكل قلب طاهر حبه يسري
- ٣١أعز لدى أهل الهدى من نفوسهمومن كل حب غير خالفه البر
- ٣٢كريم به كل المكارم أكملتسوى أنه الخير الأجل بلا شر
- ٣٣لقد جمعت فيه المحامد كلهاكوامل حتى زاد عن كل ذي قدر
- ٣٤على انه ذو عصمة ونزاهةفما كان سؤقط في قلبه يجري
- ٣٥رسول حبانا مع بلاغ بلاغةوامدى لنا في هديه سور الذكر
- ٣٦كلام قديم قد حوى كل حكمةوحكم سديد منزل ليلة القدر
- ٣٧كتاب صدور العالمين مقرهوذاك لدى أهل النهى اعظم الذخر
- ٣٨يلين إذا بتلى به الصخر خاشعاًولكن بعض الناس اقسى من الصخر
- ٣٩هنو الآية الكبرى لدى كل عارفهو النعمة العظمى لدى كل من بدري
- ٤٠فوالله لو أوتيت ملكاً مؤبداًعلى تركه لم ارض بالملك مع فقري
- ٤١فشكراً لربي إذ هداني لحفظهفإني به أحببت منشرح الصدر
- ٤٢كما قد هدى قلبي لسنة من أتىبه رحمة للعالمين ذوي الطهر
- ٤٣فسيرته الحسنى جلت لي أدلةعلى صدقه جلت عن الحصر في الذكر
- ٤٤وما اخترت إلا اخترت في الأمر قولهوأحمدت إذا أمضيت عاقبة الأمر
- ٤٥وازداد نوراً كلما ازددت خبرةبأخباره إذ كلها بالهدى تغري
- ٤٦وقد أظهر الله المهيمن دينهعلى كل دين فهو كالشمس في الظهر
- ٤٧فلولاه كنا في الضلالة والعمىولم نر نور الحق في السر والجهر
- ٤٨وإنا ألفنا النور حتى إذا بداظلام نفرنا منه خوفاً من العثر
- ٤٩فايما ننافيه الأمان من الردىواسلامنا فيه السلام من المكر
- ٥٠وإذ ألف الكفار ظلمة كفرهميفرون من نور الهدى أيما فر
- ٥١وإنا وإياهم فريقان مبصروأعمى برى الأبصار من أعظم الضر
- ٥٢ورب الورى بالحق بحكم بيننافيقضي على أهل الضلالة بالخسر
- ٥٣ونأله ان لا يزيغ قلوبنالنحشر مع هذا النبي لدى النشر
- ٥٤فيشفع عند الله فينا بإذنهفندخل في الأبرار منا بلا وزر
- ٥٥هو المصطفى المحمود في كل موطنلدى كل مخلوق سوى أمة الكفر
- ٥٦بشير نذير أكرم الخلق كلهمعلى ربه ختم البشيرين والنذر
- ٥٧على الخير والرضوان رباه ربهوأرسله للخلق في أكمل العمر
- ٥٨فبلغهم ما شاءه واهتدى بهأهالي قبول الحق منهم بلا جبر
- ٥٩وجادل بالحسنى عصياً جاحداًوجاهدهم بالعدل فاختص بالنصر
- ٦٠وكم مستجير قد أجار وكم أذىعلى نفسه كافاه بالعفو والغفر
- ٦١وكم مادح قد فاز منه بقصدهوكم مرتج نجاه في ساعة العسر
- ٦٢يميناً به أني أهيم بحبهإذا جال في معنى شمائله فكري
- ٦٣فطوبى لمن بش النبي بوجههوبشرى لمن يلقى محياه بالبشر
- ٦٤ويا ويل من يلقاه غضبان معرضاًفيحسب من أهل الشقاوة والحقر
- ٦٥ونذكر من أوصافه وهي كلهامحاسن غر إذ نكل عن الحصر
- ٦٦جزاه إله الخلق أحسن ما جزىبه سائر الرسل الكرام من الأجر
- ٦٧وصل عليهم مع سلام وآلهموأصحابهم دوماً إلى منتهى الأمر