تفيض عيون بالدموع السواكب
ابن علوي الحدادعثمانيالطويلالباء
- ١تفيض عيون بالدموع السواكبوما ليَ لا أبكي على خير ذاهب
- ٢على العمر إذ ولى وحان انقضاؤهبآمال مغرور وأعمال ناكب
- ٣على غرر الأيام لما تصرمتوأصبحت منها رهن شؤم المكاسب
- ٤على زهرات العيش لما تساقطتبريح الأماني والظنون الكواذب
- ٥على أشرف الأوقات لما غبنتهابأسواق غبن بين لاه ولاعب
- ٦على أنفس الساعات لما أضعتهاوقضيتها في غفلة ومعاطب
- ٧على صرفي الأنفاس في غير طائلولا نافع من فعل فضل وواجب
- ٨على ما تولى من زمان قضيتهوزجيته في غير حق وصائب
- ٩على فرص كانت لو آنى انتهزتهافقد نلت فيها من شريف المطالب
- ١٠وأحياء ىنا من الدهر قد مضتضياعاً وكانت موسماً للرغائب
- ١١على صحف مشحونة بآثاموجرم وأوزار وكم من مثالب
- ١٢على كم عيوب كم ذنوب وزلةوسيئة مخشية في العواقب
- ١٣على شهوات كانت النفس أقدامتعليها بطبع مستحث وغالب
- ١٤على أنني آثرت دنيا دنيةمنغصة مشحونة بالمعايب
- ١٥على عمل للعلم غير موافقوما فضل علم دون فعل مناسب
- ١٦على فعل بغير توجهومن غير إخلاص وقلب مراق
- ١٧أصلى الصلاة الخمس والقلب جائلبأودية الوسواس من كل جانب
- ١٨على أنني أتلوا القرآن كتابهتعلى بقلب ذاهل غير راهب
- ١٩على أنني قد أذكر اللَه خالقيبغير حضور لازم ومصاحب
- ٢٠علىطول آمال كثير غرورهاونسيان موت وهو أقرب غائب
- ٢١على أنني لا أذكر القبر والبلىكثيراً وسفراً ذاهباً غير آيب
- ٢٢على أنني عن يوم بعثي ومحشريوعرضي وميزاني وتلك المصاعب
- ٢٣مواقف من أهوالها وخطوبهايشيب من الولدان شعر الذوائب
- ٢٤تغافلت حتى صرت من فرط غفلتيكأني لا ادري بتلك المراهب
- ٢٥على النار أني ما هجرت سبيلهاولا خفت من حياتها والعقارب
- ٢٦على السعي للجنات دار النعيم والكرامة والزلفى ونيل المآرب
- ٢٧من العز والملك الخلد والبقاوما تشتهيه النفس من كل طالب
- ٢٨وأكثر من هذا رضا الرب عنهمورؤيتهم إياه من غير حاجب
- ٢٩فآهاً على عيش الأحبة ناعماًهنيئاً مصفى من جميع الشوائب
- ٣٠وآهاً علينا في غرور وغفلةعن الملأ الأعلى وقرب الحبايب
- ٣١على ما لهم من همة وعزيمةوجد وتشمير لنيل المراتب
- ٣٢على ما لهم من عفةٍ وفتوةٍوزهد وتجريد وقط الجواذب
- ٣٣على ما لهم من عزلةٍ وسياحةٍبقفر الفيافي والرمال السباسب
- ٣٤على ما لهم في صوم كل هجيرةٍومن خلوة للَه تحت الغياهب
- ٣٥على الصبر والشكر اللذين تحققاوصدق وإخلاص وكم من مناقب
- ٣٦على ما صفا من قربهم وشهودهموما طاب من أذواقهم والمشارب
- ٣٧فكم بفؤادي من غليل ومن اساومن حسرات متعبات غوالب
- ٣٨وكم من دموع في الخدود أسيلهاتجود بها سحب العيون السواكب
- ٣٩ولو أنني ابكي الدموع وبعدها الدماء على ما فاتني يا معاتبي
- ٤٠لكان قليلاً من كثيرٍ وما عسىيرد البكا من ذاهب أي ذاهب
- ٤١فأستغفر اللَه العظيم جلالهوقدرته في شرقها والمغارب
- ٤٢إليه مآبي وهو سؤلي وملجئيولي أمل في عطفه غير خائب
- ٤٣وأسأله التوفيق فيما بقى لمايحب ويرضى فهو أسنى المطالب
- ٤٤وأن يتعشانا بعفو ورحمةٍوفضل وإحسان وستر المعايب
- ٤٥وأن يتولانا بلطف ورأفةٍوحفظ يقينا شر كل المعاطب
- ٤٦وان يتوفانا على خير ملةٍعلى ملة الإسلام خير المواهب
- ٤٧مقيمين للقرآن والسنة التيأتانا بها على الذرا والمراتب
- ٤٨محمد الهادي البشير نبيناوسيدنا بحر الهدى والمناقب
- ٤٩عليه صلاة اللَه ثم سلامهوآل وأصحاب له كالكواكب