أبى الحسن إلا أن تعز وتغلبا
ابن الأبار البلنسيمملوكيالطويلالباء
- ١أبى الحَسَن إلا أنْ تَعِزّ وَتَغْلِباعَقيلَةُ هذا الحيّ من سِرِّ تَغْلبا
- ٢فكيفَ بِفَوْزٍ منْ رَبيبَة فازَةمَسابِحُها بَيْن الأباطحِ وَالربى
- ٣تُظَلّلها خُضْر القَنابِل والقناوتَكْلؤُها زُرْقُ الأسِنّة وَالظُّبى
- ٤مِن البيضِ حمْراءُ المَطارفِ والحُلىإذا طَلَعتْ حُلّتْ لطلعَتها الحُبى
- ٥تُصَادِر عَما في الصُّدورِ عِصابَةهمُ عَصَبوا قتْلى الصَّبابَة والصِّبا
- ٦فتاة يَفوت الوصفُ مُعْجب حُسنِهافَلا غَرْو أن تُزْهى دَلالاً وتُعْجَبا
- ٧أُراعُ لِذِكْراها فأُرْعَدُ خيفَةًكَما زَعْزَعَتْ غُصْناً بهَبَّتِها الصّبا
- ٨وَأبْتاعُ بِالْمَحيْا وناهيكَ صَفقَةًمُوَفّقَةً ذاك المُحيّا المُحَجّبا
- ٩ورُبّ يَدٍ بَيْضَاءَ عِندِي لِلَيْلَةٍتَحَمّلتُ فيها الهجْر حوْلاً مُحَسّبا
- ١٠تَراءَت لَنا وَهْناً إِزاء خَريدَةٍتُسايِرُها كالْبَدْرِ قارَنَ كَوْكَبا
- ١١وجَازَتْ بِنا مذْعورةً من شِعارِناكجَازية بالرّمْلِ تَتْبَعُ رَبْرَبا
- ١٢وما علِمَتْ أنّا قنائِصُ لَحْظِهاورُبّ مَهاةٍ تقْنِصُ اللّيث أغْلَبا
- ١٣فقُلتُ لِصَحبي واثِقاً بحِفاظِهمبقُرْبِي التَصابي لا تَريمُوهُ مَرْقَبا
- ١٤وَأقْبَلْتُ أسْتَقري خُطاها مقَبِّلامَجَرّاً لِمَوْشِيِّ البُرودِ ومَسْحَبا
- ١٥وقَد جَعَلَتْ تَشتدُّ نحوَ خِبائهالِتَخْبَأ نوراً مذْ تلألأَ ما خبَا
- ١٦كَما أوْمأَتْ بالكفّ أن كُفَّ وانكَفأفَسُمْرُ شَباب الحَيِّ ما ضِيةُ الشّبا
- ١٧فَأبْتُ وقد قَضّيتُ بعْضَ مَآربيوإن كنتُ من نجوايَ لم أقْضِ مَأْرَبا
- ١٨إلى اللّهِ أشكو العيرَ لا بل حَداتَهافَلوْلا هُمُ لم أمتطِ الشوْقَ مَركَبا
- ١٩ولا استَعذب القلبُ المُعذَّبُ حَتْفَهوحسبُك تَعذيباً يَرى الحَتْف أعذَبا
- ٢٠بَكَيْتُ عَلى تلك الحَقائبِ حِقبَةًوحُقَّ لِعَيني أن تَسُحّ وتَسْكُبا
- ٢١نِزاعاً لِخَوْدٍ أشرِبَ القلبُ حُبّهافَباتَ عَلى جَمْرِ الغَضا متقلّبا
- ٢٢أرُدُّ بِأرْداني سَوابِقَ عَبْرَتيولَو شِئْت لم يفقد بها الرّكبُ مَشربا
- ٢٣وأدْرَؤُها حُمراً كَلوْنِ خِضابِهابِفَضْلِ رِدائي خائِفاً مُترَقّبا
- ٢٤وما بِيَ إلا أن يَرى الحَيُّ موْضِعيفَتَسْمَعَ منْ أجْلي مَلاماً ومعْتبا
- ٢٥سَلامٌ على دوْحِ السلامِ فكَمْ لنامَقيلاً بِها ما كانَ أَنْدَى وَأَطْيبا
- ٢٦جَميل كَرَيْعانِ الشّبابِ وَجَدْتُنيهنالِك أصبى من جَميلٍ وَأنْسَبا
- ٢٧وللّهِ منها بِالمُحصّب وَقْفَةًأنافِسُ فيها ما حَييتُ المُحصّبا
- ٢٨عَلَوْتُ الكَثيبَ الفَرْد أرْقب صُنعهاوقَد آنَ تقويضُ القِبابِ وأَكثَبا
- ٢٩فَراحَتْ إلَى نُعْمانَ تنْعَم بِالمُنىوخَلّت غُرابَ البَين يَنْدُبُ غُرَّبا
- ٣٠وَلا حَظّ إلا نَظرَةٌ تُحْسِبُ الهَوىوَلو أنْصَفوا ما كانَ ذاكَ مُحَسّبا
- ٣١تَعَلّلْتُ لَما جاوَز الحَيُّ يعْلَماوثَرَّبْتُ لمّا جاوزَ الرّكبُ يَثْرِبا
- ٣٢وقَد كانَ من سَمْتي العَقيقُ ومَنْ بهفَعَقّنِيَ الحادي وحاد ونَكّبا
- ٣٣خَلِيلَيَّ أمّا رَبّةُ القلْبِ فارْمُقابها القَلْبَ أعْشاراً يَذوبُ تَلَهُّبا
- ٣٤وَإِن مَزّقَتْني شُعْبَةً إثْرَ شُعْبَةٍفَما أقْتَفي إلا العَلاقَة مَشْعَبا
- ٣٥لَقَدْ أُحْضِرَت مَوْتِي وَما هِيَ بِالتيتَعُدّان سَهْواً حَضْرَ مَوْت لها أبا
- ٣٦فإن مِتُّ شَوْقاً أو فَنيتُ صَبَابَةًخُذا بِدَمي ذاك البَنان المُخضَّبا