قصائد

أبى الحسن إلا أن تعز وتغلبا

ابن الأبار البلنسيمملوكيالطويلالباء

  1. ١أبى الحَسَن إلا أنْ تَعِزّ وَتَغْلِباعَقيلَةُ هذا الحيّ من سِرِّ تَغْلبا
  2. ٢فكيفَ بِفَوْزٍ منْ رَبيبَة فازَةمَسابِحُها بَيْن الأباطحِ وَالربى
  3. ٣تُظَلّلها خُضْر القَنابِل والقناوتَكْلؤُها زُرْقُ الأسِنّة وَالظُّبى
  4. ٤مِن البيضِ حمْراءُ المَطارفِ والحُلىإذا طَلَعتْ حُلّتْ لطلعَتها الحُبى
  5. ٥تُصَادِر عَما في الصُّدورِ عِصابَةهمُ عَصَبوا قتْلى الصَّبابَة والصِّبا
  6. ٦فتاة يَفوت الوصفُ مُعْجب حُسنِهافَلا غَرْو أن تُزْهى دَلالاً وتُعْجَبا
  7. ٧أُراعُ لِذِكْراها فأُرْعَدُ خيفَةًكَما زَعْزَعَتْ غُصْناً بهَبَّتِها الصّبا
  8. ٨وَأبْتاعُ بِالْمَحيْا وناهيكَ صَفقَةًمُوَفّقَةً ذاك المُحيّا المُحَجّبا
  9. ٩ورُبّ يَدٍ بَيْضَاءَ عِندِي لِلَيْلَةٍتَحَمّلتُ فيها الهجْر حوْلاً مُحَسّبا
  10. ١٠تَراءَت لَنا وَهْناً إِزاء خَريدَةٍتُسايِرُها كالْبَدْرِ قارَنَ كَوْكَبا
  11. ١١وجَازَتْ بِنا مذْعورةً من شِعارِناكجَازية بالرّمْلِ تَتْبَعُ رَبْرَبا
  12. ١٢وما علِمَتْ أنّا قنائِصُ لَحْظِهاورُبّ مَهاةٍ تقْنِصُ اللّيث أغْلَبا
  13. ١٣فقُلتُ لِصَحبي واثِقاً بحِفاظِهمبقُرْبِي التَصابي لا تَريمُوهُ مَرْقَبا
  14. ١٤وَأقْبَلْتُ أسْتَقري خُطاها مقَبِّلامَجَرّاً لِمَوْشِيِّ البُرودِ ومَسْحَبا
  15. ١٥وقَد جَعَلَتْ تَشتدُّ نحوَ خِبائهالِتَخْبَأ نوراً مذْ تلألأَ ما خبَا
  16. ١٦كَما أوْمأَتْ بالكفّ أن كُفَّ وانكَفأفَسُمْرُ شَباب الحَيِّ ما ضِيةُ الشّبا
  17. ١٧فَأبْتُ وقد قَضّيتُ بعْضَ مَآربيوإن كنتُ من نجوايَ لم أقْضِ مَأْرَبا
  18. ١٨إلى اللّهِ أشكو العيرَ لا بل حَداتَهافَلوْلا هُمُ لم أمتطِ الشوْقَ مَركَبا
  19. ١٩ولا استَعذب القلبُ المُعذَّبُ حَتْفَهوحسبُك تَعذيباً يَرى الحَتْف أعذَبا
  20. ٢٠بَكَيْتُ عَلى تلك الحَقائبِ حِقبَةًوحُقَّ لِعَيني أن تَسُحّ وتَسْكُبا
  21. ٢١نِزاعاً لِخَوْدٍ أشرِبَ القلبُ حُبّهافَباتَ عَلى جَمْرِ الغَضا متقلّبا
  22. ٢٢أرُدُّ بِأرْداني سَوابِقَ عَبْرَتيولَو شِئْت لم يفقد بها الرّكبُ مَشربا
  23. ٢٣وأدْرَؤُها حُمراً كَلوْنِ خِضابِهابِفَضْلِ رِدائي خائِفاً مُترَقّبا
  24. ٢٤وما بِيَ إلا أن يَرى الحَيُّ موْضِعيفَتَسْمَعَ منْ أجْلي مَلاماً ومعْتبا
  25. ٢٥سَلامٌ على دوْحِ السلامِ فكَمْ لنامَقيلاً بِها ما كانَ أَنْدَى وَأَطْيبا
  26. ٢٦جَميل كَرَيْعانِ الشّبابِ وَجَدْتُنيهنالِك أصبى من جَميلٍ وَأنْسَبا
  27. ٢٧وللّهِ منها بِالمُحصّب وَقْفَةًأنافِسُ فيها ما حَييتُ المُحصّبا
  28. ٢٨عَلَوْتُ الكَثيبَ الفَرْد أرْقب صُنعهاوقَد آنَ تقويضُ القِبابِ وأَكثَبا
  29. ٢٩فَراحَتْ إلَى نُعْمانَ تنْعَم بِالمُنىوخَلّت غُرابَ البَين يَنْدُبُ غُرَّبا
  30. ٣٠وَلا حَظّ إلا نَظرَةٌ تُحْسِبُ الهَوىوَلو أنْصَفوا ما كانَ ذاكَ مُحَسّبا
  31. ٣١تَعَلّلْتُ لَما جاوَز الحَيُّ يعْلَماوثَرَّبْتُ لمّا جاوزَ الرّكبُ يَثْرِبا
  32. ٣٢وقَد كانَ من سَمْتي العَقيقُ ومَنْ بهفَعَقّنِيَ الحادي وحاد ونَكّبا
  33. ٣٣خَلِيلَيَّ أمّا رَبّةُ القلْبِ فارْمُقابها القَلْبَ أعْشاراً يَذوبُ تَلَهُّبا
  34. ٣٤وَإِن مَزّقَتْني شُعْبَةً إثْرَ شُعْبَةٍفَما أقْتَفي إلا العَلاقَة مَشْعَبا
  35. ٣٥لَقَدْ أُحْضِرَت مَوْتِي وَما هِيَ بِالتيتَعُدّان سَهْواً حَضْرَ مَوْت لها أبا
  36. ٣٦فإن مِتُّ شَوْقاً أو فَنيتُ صَبَابَةًخُذا بِدَمي ذاك البَنان المُخضَّبا