قصائد

حى المنازل من حماء قد درست

ابن الدمينةأمويالبسيطمدحالباء

  1. ١حَىِّ المَنَازِلَ مِن حَمَّاءَ قَد دَرَسَتإِلاّ ثَلاثاً عَلَى مُستَوقَدٍ رُكُبَا
  2. ٢وماثِلاً مِن مَغَانِى الدّارِ قَد لعِبَتهُوجُ الرِّياحِ بباقِى رَسمِهِ حِقَبَا
  3. ٣عُجنا عَلَى دَارِها نبكِى وَنسأَلُهَاعَنها ونُخبِرُها عَن بَينِنا خُطُبا
  4. ٤دارٌ لأَسمَاءَ إِذ جُنَّ الفُؤادُ بهاوَلاَ تنَوِّلُ إِلاّ الشَّوَ وَالطَّرَبا
  5. ٥مُستَشرِفاً مَا بهِ قَد كادَ يَخبِلُهُوَجدٌ بِهَا مُستَهَامَ القَلبِ مُختَلَبَا
  6. ٦لَم يُنسِهِ ذِكرَهَا بَيضاءُ آنِسَةٌوَلاَ تضناءٍ نَأَتهُ دارُها حِقَبَا
  7. ٧بَيضَاءُ تُسفِرُ عَن صَلتٍ مَدامِعُهُلاتَستَبِينُ بِهِ خَالاً وَلاَ نَدَبَا
  8. ٨ثُمَّ ابتِسَامَتُهَا كَالبَرقِ عَن أُشرٍحَمشِ اللِّثاتِ تَرَى فِى ثَغرِها شَنَبَا
  9. ٩بَيضاءُ مِثلُ مَهَاةِ الرَّملِ أَخذَلّهاعَنِ المَهَا جؤذُرٌ قَد رادَ وَكَربَا
  10. ١٠تَرعَى رُبولاً مِنَ الوَسمىِّ عَازِبةًجَرَّت بِهضا المُزنُ سَحَّ فَانسَكَبَا
  11. ١١فَتِلكَ شِبهٌ لَها إِلاّ مُخَدَّمَهَامِنَ الشَّوضى لاَ تَرَى فِى خَلقِها عَتَبَا
  12. ١٢كانُوا لنا جِيرَةً وَالشَّملُ يَجمَعُهُمُستَخلَفٌ مِن ثِمادِ الصَّيفِ قَد شُرِبَا
  13. ١٣حتّى إِذا الهَيفُ ساقَ النّاسَ وانسَفَرَتمِن وَغرَةِ القَيظِ فَيحٌ لَم تَدَع رَطِبا
  14. ١٤فَاستَبدَلَ الفَحلُ أَجمَالاً فَألَّفَهامِن بَعدِ ما اشتَمَلَ الأَشوالَ وَالسُّلُبَا
  15. ١٥بَانُوا فَما رَاعَنا إِلاّ حَمولَتُهموهاتفٌ بِفراقِ الحَىِّ قَد نَعَبَا
  16. ١٦كأَنَّهُم بالضُّحَى والآلُ يَرفَعُهُملَمّا تَرَفَّعَ آلُ الشَّمسِ فالتَهبَا
  17. ١٧سِدرٌ نَواعِمُ مشن هِرجابَ أَو دُلُجٌبالمُستَطِيلِ عَلَى أَفيائِهِ العُشُبا
  18. ١٨خَدَّرنَ مَكتُوبَةً شُدَّت مآسِرُهامُلساً يُخَيَّلنَ مِن سِدرَاتِها قُضُبَا
  19. ١٩أَلبَسنَها الرَّقمَ وَالدِّيباجَ عارفَةًلها جِمَالٌ أخَذنَ الذِّلَّ والأَدُبَا
  20. ٢٠رَيطاً بَهِيًّا ودِيباجاً كأنَّ عَلَىأَلياطِها الفِضَّةَ البَيضاءَ والذَّهَبا
  21. ٢١ثُمَّ اتَّبَعنَ غَيُوراً ذا مُعاسَرَةٍغِن هُنَّ شاوَرنَهُ فِى نِيَّةٍ غَضِبَا
  22. ٢٢حتى إِذا غَرَّدَ الحادِى وَأَتبَعَهُمذَمّاً بِهِم ليسَ تَقتِيراً ولا تَعَبَا
  23. ٢٣أَتبَعتُهُم طَرفَ عَينٍ جالُها غَرِقٌهَاجَ احتمِالُهُم من دَمعِها سَرَبا
  24. ٢٤أَتبَعتُهُم دَوسَراً رَحبَ الفُرُوجِ تَرَىفى حَدِّ مِرفَقِهِ عَن زَورِهِ حَنَبَا
  25. ٢٥مُؤَيَّدَ الصُّلبِ رَحبَ الجَوفِ مُطَّرِداًكالسِّيدِ لا جَنَباً كَزّاً وَلاَ طَنَبَا
  26. ٢٦فَعمَ المَناكِبِ نَهّاضاً إِذا حُشِيَتمِنهُ البَراذِعُ جَوزاً مارِناً سَلِباَ
  27. ٢٧يُصغِى لراكِبهِ فِى المَيسِ مُنتَحِياًحتّى إِذا ما انتَحَى فى غَرزِهِ وَثَبا
  28. ٢٨شَدَّ الظَّلِيمِ مِراحاً ثُمَّ كَفكَفَهُحتَّى استَمَرَّ بِهِ التَبغِيلَ وَالخَبَبا
  29. ٢٩كأنَّ رِجلَيهِ رِجلا ناشطٍ مَرِحٍمِنَ النَّعامِ أَرحِّ الخَطوِ قَد خَضَبَا
  30. ٣٠كأَنَّ أَوبَ يَدَيهِ حِينَ تَرعَبُهُبِالصَّوتِ وَهو يُبارِى الضُمَّرَ النُّجُبَا
  31. ٣١أَمامَهُنَّ يَدَا ساقٍ بماتِحَةٍلَمّا تُبُودِرَ جَمُّ الماءِ فَانتُهِبَا
  32. ٣٢كأنَّ غارِبَهُ مُستَشرِفاً إِرمٌيُوفِي اليَوافِعَ مِن أَعلاهُ مُرتقِبَا
  33. ٣٣كأنَّ هَاديَهُ والعِيسُ تَطلبُهُجِذعٌ بِخَيبَرَ مِن جَبّارةٍ شُذِبَا
  34. ٣٤كأنَّ عَينَيهِ والأَنضاءُ ساهِمَةٌوَقبانِ فِى صَخرةٍ صَمّاء قد نَضَبا
  35. ٣٥فِى سَلهَبِ الخَدِّ تَستَرخِى مَشافِرُهُإِذا اللُّغام عَلَى عِرنِينِهِ عَصَبَا
  36. ٣٦حتّى لَحِقتُ حُمُولَ الحَىِّ أَقرَعُهُلَولا تَراغُبُ شِعبَى رَحلِهِ انشَعَبَا
  37. ٣٧كانت لِماحاً وتَومِيّاً مُحَافَظَةًعَلَى الّذِى بينَنا أَن يُظهِرَ الرِّيبَا
  38. ٣٨مِن عِلمِ أَنّا مَتَى يَظهَر مُكَتَّمُنافَيُخبِرِ القَومَ عَن أَسرارِنا الغُيُبَا
  39. ٣٩تَعدُ العَوادِى مُحِباً عَن إِبَانَتِهِوَتَبلُغِ الحَربُ قَومَينا فَيَحتَرِبَا