أحتى إلى العلياء يا خطب تطمح
ابن الخياطمملوكيالطويلالحاء
- ١أَحَتّى إِلى الْعَلْياءِ يا خَطْبُ تَطْمَحُوَحَتّى فُؤَادَ الْمَجْدِ يا حُزْنُ تَجْرَحُ
- ٢أَكُلُّ بَقاءٍ لِلفَناءِ مُؤَهَّلٌوَكُلُّ حَياةٍ لِلْحِمامِ تُرَشَّحُ
- ٣سَلَبْتَ فَلَمْ تَتْرُكْ لِباقٍ بَقِيَّةًفَيا دَهْرُ هَلاَّ بِالأَفاضِلِ تَسْمَحُ
- ٤تَجافَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيْحَكَ إِنَّهُلِما يُجْتَوى مِنْ فَاسِدٍ فِيكَ مُصْلِحُ
- ٥إِذا كُنْتَ عَنْ ذِي الْفَضْلِ لَسْتَ بِصافِحٍفَواحَسْرَتا عمَّنْ تَكُفُّ وَتَصْفَحُ
- ٦خَلِيلَيَّ قَدْ كانَ الَّذِي كانَ يُتَّقىفَما عُذْرُ عَيْنٍ لاَ تُجُودُ وَتَسْفَحُ
- ٧قِفا فَاقْضِيا حَقَّ الْمَعالِي وَقَلَّمايَقُومُ بِهِ دَمْعٌ يَجِمُّ وَيَطْفَحُ
- ٨فَمَنْ كانَ قَبْلَ الْيَوْمِ يَسْتَقْبِحُ الْبُكافَقَدْ حَسُنَ الْيَوْمَ الَّذِي كانَ يَقْبُحُ
- ٩فَلا رُزْءَ مِنْ هذا أَعَمُّ مُصِيبَةًوَلا خَطْبَ مِنْ هذا أَمَرُّ وَأَفْدَحُ
- ١٠مُصابٌ لَوَ أَنَّ اللَّيْلَ يُمْنى بِبَعْضِ مَاتَحَمَّلَ مِنْهُ الْمَجْدُ ما كانَ يُصْبِحُ
- ١١وَحُزْنٌ تَساوى النَّاسُ فِيهِ وَإِنَّمايَعُمُّ مِنَ الأَحْزانِ ما هُوَ أَبْرَحُ
- ١٢تَرى السَّيْفَ لا يَهْتَزُّ فِيه كآبَةًوَلا زاعِبِيَّاتِ الْقَنا تَتَرَنَّحُ
- ١٣فَيا لَلْمَعالِي وَالْعَوالِي لِهالِكٍلَهُ الْمَجْدُ باكٍ وَالْمَكارِمُ نُوَّحُ
- ١٤مَضى مُذْ قَضى تِلْكَ الْعَشِيَّةَ نَحْبَهُوَمَا كُلُّ مَغْبُوقٍ مِنَ الْعَيْشِ يُصْبَحُ
- ١٥لَغاضَ لَهُ مَاءُ النَّدَى وَهْوَ سائِحٌوضاق بِهِ صَدْرُ الْعُلى وَهْوَ أَفيَحُ
- ١٦ظَلِلْنا نُجِيلُ الْفِكْرَ هَلْ تَمْنَعُ الرَّدىكَتائِبُهُ وَالْيَوْمُ أَرْبَدُ أَكْلَحُ
- ١٧فَما مَنَعَتْ بُتْرٌ مِنَ الْبِيضِ قُطَّعٌوَلا نَفَعَتْ جُرْدٌ مِنَ الْخَيْلِ قُرَّحُ
- ١٨وَلا ذادَ مَشْهُورٌ مِنَ الْفَضْلِ باهِرٌوَلا كَفَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْخَيْرِ أَسْجَحُ
- ١٩وَهَيْهاتَ ما يَثْنِي الْحِمامَ إِذا أَتىجِدارٌ مُعَلَّىً أَوْ رِتاجٌ مَصَفَّحُ
- ٢٠وَلا مُشْرِعاتٌ بِالأَسِنَّةِ تَلْتَظِيوَلا عادِياتٌ فِي الأَعِنَّةِ تَضْبَحُ
- ٢١وَلا سُؤْدَدٌ جَمٌّ بِهِ الْخَطْبُ يُزْدَهىوَلا نائِلٌ غَمْرٌ بِهِ الْقَطْرُ يَفْضَحُ
- ٢٢فَيا لَلَّيالِي كَيْفَ أَنْجُو مِنَ الرَّدىوَخَلْفِي وَقُدَّامِي لَهُ أَيْنَ أَسْرَحُ
- ٢٣أََأَرْجُو انْتِصاراً بَعْدَ ما خُذِلَ النَّدَىوَآمُلُ عِزّاً والْكِرامُ تُطَحْطَحُ
- ٢٤أَرى الإِلْفَ ما بَيْنَ النُّفُوسِ جَنى لهَاجَوانِحَ تُذْكَى أَوْ مَدامِعَ تَقْرَحُ
- ٢٥فَيا وَيْحَ إِخْوانِ الصَّفاءِ مِنَ الأَسَىإِذا ما اسْتَرَدَّ الدَّهْرُ ما كانَ يَمْنَحُ
- ٢٦وَمَنْ عاشَ يَوْماً سَاءَهُ ما يَسُرُّهُوَأَحْزَنَهُ الشَّيْءُ الَّذِي كانَ يُفْرِحُ
- ٢٧عَزاءً جَلالَ الْمُلْكِ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْبِفَضْلِ النُّهَى فِي مَقْفَلِ الْخَطْبِ تَفْتَحُ
- ٢٨فَذا الدَّهْرُ مَطْوِيٌّ عَلَى الْبُخْلِ بَذْلُهُيَعُودُ بِمُرِّ الْمَذْقِ حِينَ يُصَرِّحُ
- ٢٩يُساوِي لَدَيْهِ الْفَضْلَ بِالنَّقْصِ جَهْلُهُوَسيَّانِ لِلْمَكْفُوفِ مُمْسىً وَمُصْبَحُ
- ٣٠وَمِثْلُكَ لا يُعْطِي الدُّمُوعَ قِيادَهُوَلَوْ أَنَّ إِدْمانَ الْبُكا لَكَ َأرْوَحُ
- ٣١وَلَوْ كانَ يُبْكي كُلُّ مَيْتٍ بِقَدْرِهِإِذاً عَلِمَتْ جَمَّاتُها كَيْفَ تُنْزَحُ
- ٣٢لَسالَتْ نُفُوسٌ لا دُمُوعٌ مُرِشَّةٌوَعَمَّ حَمامٌ لا سَقامٌ مُبَرِّحُ
- ٣٣وَما كُنْتَ إِذْ تَلْقى الْخُطُوبَ بِضارِعٍلَها أَبَداً أَنّي وَحِلْمُكَ أَرْجَحُ
- ٣٤وَكَمْ عَصَفَتْ فِي جانِبِيْكَ فَلَمْ تَبِتْلَها قَلِقاً وَالطَّوْدُ لا يَتَزَحْزَحُ
- ٣٥وَأَيُّ مُلِمٍّ فِي عَلائِكَ يَرْتَقِيوَأَيُّ الرَّزايا فِي صَفاتِكَ يَقْدَحُ