أترى الهلال أنار ضوء جبينه
ابن الخياطمملوكيالكاملمدحالنون
- ١أَتُرى الْهِلالَ أَنَارَ ضَوْءَ جَبِينِهِحَتّى أَبانَ اللَّيْلُ عَنْ مَكْنُونِهِ
- ٢شَفَّ الحِجابُ بِنُورِهِ حَتّى رَأَىمُتَأَمِّلُ ما خَلْفَهُ مِنْ دُونِهِ
- ٣أَوَ ما رَأَيْتَ الْمُلْكَ تَمَّ بَهاؤُهُبِضِياءِ كَوْكَبِ شَمْسِهِ ابْنِ أَمِينِهِ
- ٤نُضِيَ الْحُسامُ فَدَلَّ رَوْنَقُ صَفْحِهِوَظُباهُ أَنَّ الْمَجْدَ بُعْضُ قُيُونِهِ
- ٥يا حَبَّذا الثَّمَرُ الْجَنِيُّ بِدَوْحَةٍ الْحَسَبِ الزَّكِيِّ وَناعِماتِ غُصُونِهِ
- ٦ما عُذْرُهُ أَلاّ يَطِيبَ مَذاقُهُطِيبَ السُّلافِ وَأَنْتَ مِنْ زَرَجُونِهِ
- ٧اَلْيَوْمَ مَدَّ إلى الْمَطالِبِ باعَهُمَنْ لَمْ تَكُنْ خَطَرتْ بِلَيْلِ ظُنُونِهِ
- ٨حَلَّ الرِّجاءُ وَثاقَ كُلِّ مَسَرَّةٍكانَتْ أَسِيرَةَ هَمِّهِ وَشُجُونِهِ
- ٩قَدْ كَانَ رَجَّمَ ظَنَّهُ فِيكَ النَّدىفَجَلا ظَلامَ الشَّكِّ صُبْحُ يَقِينِهِ
- ١٠أَطْلَعْتَ بَدْراً فِي سَماءِ مَمالِكٍسَهِرَ الْجَمالُ وَنامَ فِي تَلْوِينِهِ
- ١١عَلِقَتْ يَدُ الآمالِ يَوْمَ وِلادِهِبِمَرِيرِ حَبْلِ الْمَكْرُماتِ مَتِينِهِ
- ١٢بِأَجَلِّ مَوْلُودٍ لأَكْرَمِ والِدٍسَمْجٍ مُبارَكِ مَوْلِدٍ مَيْمُونِهِ
- ١٣صَلْتِ الْجَبِينِ كَأَنَّ دُرَّةَ تاجِهِجَعَلَتْ تَرَقْرَقُ فِي مَكانِ غُضُونِهِ
- ١٤رَبِّ الْجِيادَ لِرَبِّها يَوْمَ الْوغَىوَصُنِ الْحُسامَ لِخِلِّهِ وَخَدِينِهِ
- ١٥قَدْ باتَ يَشْتاقُ الْعِنانُ شِمالَهُشَوْقَ الْيَراعِ إِلى بَنانِ يَمِينِهِ
- ١٦وَاعْقِدْ لَهُ التّاجَ الْمُنِيف فإِنَّمافَخْرُ الْمَفاخِرِ عَقْدُها لِجَبِينِهِ
- ١٧لَغَدَوْتَ تَقْتادُ الْمُنى بِزمامِهاوَتَرُوضُ سَهْلَ النِّيْلِ غَيْرِ حَرَونِهِ
- ١٨بِالْعَزْمِ إِذْ يُنْطِيكَ عَفْوَ نَجاحِهِوالْحَزْمَ إِذْ يُمْطِيكَ ظَهْرَ أَمُونِهِ
- ١٩فَالْيَوْمَ هَزَّ الْمَجْدُ مِنْ أَعْطافِهِتِيهاً وَباحَ مِنَ الْهَوى بِمصُونِهِ
- ٢٠وَالآنَ ذُدْتَ عَنِ الْعُلى وَذَبَيْتَ عَنْمَجْدٍ يَعْدُّكَ مِنْ أَعَزِّ حُصُونِهِ
- ٢١وَاللَّيْثُ ذُو الأَشْبالِ أَصْدَقُ مَنْعَةًلِفَرِيسَةٍ وَحِمايَةً لِعَرِينِهِ
- ٢٢وَالآنَ إذْ نَشَأَ الْغَمامُ وَصَرَّحَتْنَفَحاتُ جَوْنِيِّ الرَّباب هَتُونِهِ
- ٢٣فَلْيَعْلَمِ الْغَيْثُ الْمُجَلْجِلُ رَعْدُهُأَنَّ السَّماحَ مُعِينُهُ بِمَعِينِهِ
- ٢٤وَلْيَأْخُذِ الْجَدُّ الْعَلِيُّ مَكانَهُمِنْ أُفْقِ مَحْرُوسِ الْعَلاءِ مَكِينِهِ
- ٢٥وَلْيَضْرِبِ الْغزُّ الْمَنيعُ رُواقَهُبِجنَابِ مَمْنُوعِ الْجَنابِ حَصِينِهِ
- ٢٦وَلْتَبْتَنِ الْعَلْياءُ شُمَّ قِبابِهابِذُرى رُباهُ أَوْ سُفُوحِ مُتُونِهِ
- ٢٧وَلْيَحْظَ رَبْعُ الْمَكْرُماتِ بِأَنْ غَداشَرِقَ الْمَنازِلَ آهِلاً بِقَطِينِهِ
- ٢٨وَلْتَخْلَعِ الأَفْكارُ عُذْرَ جَماحِهابِنَظامِ أَبْكارِ الْقَرِيضِ وَعُونِهِ
- ٢٩سِرْبٌ مِنَ الْحَمْدِ الْجَزِيلِ غَدَوْتُمُمَرْعى عَقائِلِهِ وَمَوْرِدَ عِينِهِ
- ٣٠كَمْ مِنْبَرٍ شَوْقاً إِلَيْهِ قَدِ انْحَنَتْأَعْوادُهُ مِنْ وَجْدِهِ وَحَنِينِهِ
- ٣١وَمُطَهَّمٍ قَدْ وَدَّ أَنَّ سَراتَهُمَهْدٌ لَهُ فِي سَيْرِهِ وَقُطُونِهِ
- ٣٢وَمُخَزَّمٍ ناجَتْ ضَمائِرُهُ الْمُنىطَمَعاً بِقَطْعِ سُهُولِهِ وَحُزُونِهِ
- ٣٣وَمُهَنَّدٍ قَدْ وامَرتْهُ شِفارُهُبِطُلى الْعَدُوِّ أَمامَهُ وَشُؤُونِهِ
- ٣٤وَمُثَقَّفٍ قَدْ كَانَ قَبْلَ طِعانِهِتَنْدَقُّ أَكْعُبُهُ بِصَدْرِ طَعِينِهِ
- ٣٥وَكَأَنَّ عَبْدَ اللهِ عَبْدُ اللهِ فِيحَرَكاتِ هِمَّتِهِ وَفَضْلِ سُكُونِهِ
- ٣٦لَمْ تَرْضَ أَنْ كُنْتَ الْكَفِيلَ بشَخْصِهِحَتّى شَفَعْتَ كَفِيلَهُ بِضَمِينِهِ
- ٣٧نَشَرَ الأَمِينَ وِلادُهُ فَجَنَيْتَهُمنْ غَرْسِهِ وَجَبَلْتَهُ مِنْ طِينِهِ
- ٣٨ذاكَ الَّذِي لُوْ خَلَّدَ اللهُ النَّدىوَالْبَأْسَ ما مُنِيا بِيُوْمِ مَنُونِهِ
- ٣٩وَإِذا أَرَدْتُ لِقَبْرِهِ أَزْكى حَياًيُرْوِيهِ قُلْتُ سَقاهُ فَضْلُ دَفِينِهِ
- ٤٠أَمّا الْهَناءُ فَلِلزَّمانِ وَأَهْلِهِكُلٌّ يَدِينُ مِنَ الزَّمانِ بِدِينِهِ
- ٤١كَالْغَيْثِ جادَ فَعَمَّ أَرْضَ شَرِيفِهِوَدَنِيِّهِ وَصَرِيحِهِ وَهَجِينِهِ
- ٤٢لكِنّ أَهْلَ الْفَضْلِ أَوْلاهُمْ بِهِمَنْ ذا أحَقُّ مِنَ الصَّفا بِحَجُونِهِ
- ٤٣عِيدٌ وَمَوْلُودٌ كَأَنَّ بَهاءَهُزَهْرُ الرَّبِيعِ وَمُعْجِباتُ فُنُونِهِ
- ٤٤فَتَمَلَّهُ عُمْرَ الزَّمانِ مُمَتَّعاًبِفَتى الْعُلى وَأَخِي النَّدى وَقَرِينِهِ