قصائد

أترى الهلال أنار ضوء جبينه

ابن الخياطمملوكيالكاملمدحالنون

  1. ١أَتُرى الْهِلالَ أَنَارَ ضَوْءَ جَبِينِهِحَتّى أَبانَ اللَّيْلُ عَنْ مَكْنُونِهِ
  2. ٢شَفَّ الحِجابُ بِنُورِهِ حَتّى رَأَىمُتَأَمِّلُ ما خَلْفَهُ مِنْ دُونِهِ
  3. ٣أَوَ ما رَأَيْتَ الْمُلْكَ تَمَّ بَهاؤُهُبِضِياءِ كَوْكَبِ شَمْسِهِ ابْنِ أَمِينِهِ
  4. ٤نُضِيَ الْحُسامُ فَدَلَّ رَوْنَقُ صَفْحِهِوَظُباهُ أَنَّ الْمَجْدَ بُعْضُ قُيُونِهِ
  5. ٥يا حَبَّذا الثَّمَرُ الْجَنِيُّ بِدَوْحَةٍ الْحَسَبِ الزَّكِيِّ وَناعِماتِ غُصُونِهِ
  6. ٦ما عُذْرُهُ أَلاّ يَطِيبَ مَذاقُهُطِيبَ السُّلافِ وَأَنْتَ مِنْ زَرَجُونِهِ
  7. ٧اَلْيَوْمَ مَدَّ إلى الْمَطالِبِ باعَهُمَنْ لَمْ تَكُنْ خَطَرتْ بِلَيْلِ ظُنُونِهِ
  8. ٨حَلَّ الرِّجاءُ وَثاقَ كُلِّ مَسَرَّةٍكانَتْ أَسِيرَةَ هَمِّهِ وَشُجُونِهِ
  9. ٩قَدْ كَانَ رَجَّمَ ظَنَّهُ فِيكَ النَّدىفَجَلا ظَلامَ الشَّكِّ صُبْحُ يَقِينِهِ
  10. ١٠أَطْلَعْتَ بَدْراً فِي سَماءِ مَمالِكٍسَهِرَ الْجَمالُ وَنامَ فِي تَلْوِينِهِ
  11. ١١عَلِقَتْ يَدُ الآمالِ يَوْمَ وِلادِهِبِمَرِيرِ حَبْلِ الْمَكْرُماتِ مَتِينِهِ
  12. ١٢بِأَجَلِّ مَوْلُودٍ لأَكْرَمِ والِدٍسَمْجٍ مُبارَكِ مَوْلِدٍ مَيْمُونِهِ
  13. ١٣صَلْتِ الْجَبِينِ كَأَنَّ دُرَّةَ تاجِهِجَعَلَتْ تَرَقْرَقُ فِي مَكانِ غُضُونِهِ
  14. ١٤رَبِّ الْجِيادَ لِرَبِّها يَوْمَ الْوغَىوَصُنِ الْحُسامَ لِخِلِّهِ وَخَدِينِهِ
  15. ١٥قَدْ باتَ يَشْتاقُ الْعِنانُ شِمالَهُشَوْقَ الْيَراعِ إِلى بَنانِ يَمِينِهِ
  16. ١٦وَاعْقِدْ لَهُ التّاجَ الْمُنِيف فإِنَّمافَخْرُ الْمَفاخِرِ عَقْدُها لِجَبِينِهِ
  17. ١٧لَغَدَوْتَ تَقْتادُ الْمُنى بِزمامِهاوَتَرُوضُ سَهْلَ النِّيْلِ غَيْرِ حَرَونِهِ
  18. ١٨بِالْعَزْمِ إِذْ يُنْطِيكَ عَفْوَ نَجاحِهِوالْحَزْمَ إِذْ يُمْطِيكَ ظَهْرَ أَمُونِهِ
  19. ١٩فَالْيَوْمَ هَزَّ الْمَجْدُ مِنْ أَعْطافِهِتِيهاً وَباحَ مِنَ الْهَوى بِمصُونِهِ
  20. ٢٠وَالآنَ ذُدْتَ عَنِ الْعُلى وَذَبَيْتَ عَنْمَجْدٍ يَعْدُّكَ مِنْ أَعَزِّ حُصُونِهِ
  21. ٢١وَاللَّيْثُ ذُو الأَشْبالِ أَصْدَقُ مَنْعَةًلِفَرِيسَةٍ وَحِمايَةً لِعَرِينِهِ
  22. ٢٢وَالآنَ إذْ نَشَأَ الْغَمامُ وَصَرَّحَتْنَفَحاتُ جَوْنِيِّ الرَّباب هَتُونِهِ
  23. ٢٣فَلْيَعْلَمِ الْغَيْثُ الْمُجَلْجِلُ رَعْدُهُأَنَّ السَّماحَ مُعِينُهُ بِمَعِينِهِ
  24. ٢٤وَلْيَأْخُذِ الْجَدُّ الْعَلِيُّ مَكانَهُمِنْ أُفْقِ مَحْرُوسِ الْعَلاءِ مَكِينِهِ
  25. ٢٥وَلْيَضْرِبِ الْغزُّ الْمَنيعُ رُواقَهُبِجنَابِ مَمْنُوعِ الْجَنابِ حَصِينِهِ
  26. ٢٦وَلْتَبْتَنِ الْعَلْياءُ شُمَّ قِبابِهابِذُرى رُباهُ أَوْ سُفُوحِ مُتُونِهِ
  27. ٢٧وَلْيَحْظَ رَبْعُ الْمَكْرُماتِ بِأَنْ غَداشَرِقَ الْمَنازِلَ آهِلاً بِقَطِينِهِ
  28. ٢٨وَلْتَخْلَعِ الأَفْكارُ عُذْرَ جَماحِهابِنَظامِ أَبْكارِ الْقَرِيضِ وَعُونِهِ
  29. ٢٩سِرْبٌ مِنَ الْحَمْدِ الْجَزِيلِ غَدَوْتُمُمَرْعى عَقائِلِهِ وَمَوْرِدَ عِينِهِ
  30. ٣٠كَمْ مِنْبَرٍ شَوْقاً إِلَيْهِ قَدِ انْحَنَتْأَعْوادُهُ مِنْ وَجْدِهِ وَحَنِينِهِ
  31. ٣١وَمُطَهَّمٍ قَدْ وَدَّ أَنَّ سَراتَهُمَهْدٌ لَهُ فِي سَيْرِهِ وَقُطُونِهِ
  32. ٣٢وَمُخَزَّمٍ ناجَتْ ضَمائِرُهُ الْمُنىطَمَعاً بِقَطْعِ سُهُولِهِ وَحُزُونِهِ
  33. ٣٣وَمُهَنَّدٍ قَدْ وامَرتْهُ شِفارُهُبِطُلى الْعَدُوِّ أَمامَهُ وَشُؤُونِهِ
  34. ٣٤وَمُثَقَّفٍ قَدْ كَانَ قَبْلَ طِعانِهِتَنْدَقُّ أَكْعُبُهُ بِصَدْرِ طَعِينِهِ
  35. ٣٥وَكَأَنَّ عَبْدَ اللهِ عَبْدُ اللهِ فِيحَرَكاتِ هِمَّتِهِ وَفَضْلِ سُكُونِهِ
  36. ٣٦لَمْ تَرْضَ أَنْ كُنْتَ الْكَفِيلَ بشَخْصِهِحَتّى شَفَعْتَ كَفِيلَهُ بِضَمِينِهِ
  37. ٣٧نَشَرَ الأَمِينَ وِلادُهُ فَجَنَيْتَهُمنْ غَرْسِهِ وَجَبَلْتَهُ مِنْ طِينِهِ
  38. ٣٨ذاكَ الَّذِي لُوْ خَلَّدَ اللهُ النَّدىوَالْبَأْسَ ما مُنِيا بِيُوْمِ مَنُونِهِ
  39. ٣٩وَإِذا أَرَدْتُ لِقَبْرِهِ أَزْكى حَياًيُرْوِيهِ قُلْتُ سَقاهُ فَضْلُ دَفِينِهِ
  40. ٤٠أَمّا الْهَناءُ فَلِلزَّمانِ وَأَهْلِهِكُلٌّ يَدِينُ مِنَ الزَّمانِ بِدِينِهِ
  41. ٤١كَالْغَيْثِ جادَ فَعَمَّ أَرْضَ شَرِيفِهِوَدَنِيِّهِ وَصَرِيحِهِ وَهَجِينِهِ
  42. ٤٢لكِنّ أَهْلَ الْفَضْلِ أَوْلاهُمْ بِهِمَنْ ذا أحَقُّ مِنَ الصَّفا بِحَجُونِهِ
  43. ٤٣عِيدٌ وَمَوْلُودٌ كَأَنَّ بَهاءَهُزَهْرُ الرَّبِيعِ وَمُعْجِباتُ فُنُونِهِ
  44. ٤٤فَتَمَلَّهُ عُمْرَ الزَّمانِ مُمَتَّعاًبِفَتى الْعُلى وَأَخِي النَّدى وَقَرِينِهِ