قصائد

هي الديار فعج في رسمها العاري

ابن الخياطمملوكيالبسيطالراء

  1. ١هِيَ الدِّيارُ فَعُجْ فِي رَسْمِها الْعارِيإِنْ كانَ يُغْنِكَ تَعْرِيجٌ عَلَى دارِ
  2. ٢إِنْ يَخْلُ طَرْفُكَ مِنْ سُكَانِها فَبِهاما يَمْلأُ الْقَلْبَ مِنْ شَوْقٍ وَتَذْكارِ
  3. ٣يا عُمْرُو ما وَقْفَةٌ فِي رَسْمِ مَنْزِلَةٍأَثارَ شَوْقَكَ فِيها مَحْوُ آثارِ
  4. ٤أَنْكَرْتَ فِيها الْهَوى ثُمَّ اعْتَرَفْتَ بِهِوَما اعْتِرافُكَ إلاّ دَمْعُكَ الْجارِي
  5. ٥تَشْجُو الدِّيارُ وَما يَشْجُو أَخا كَمَدٍمِنَ الْهَوى مِثْلُ دارٍ ذاتِ إفْقارِ
  6. ٦يا حَبَّذا مَنْزِلٌ بالسَّفِحِ مِنْ إِضَمٍوَدِمْنَةٌ بِلوى خَبْتٍ وَتعِشْارِ
  7. ٧وَحَبَّذا أُصُلٌ يُمْسِي يَجَرُّ بِهاذَيْلُ النَّسِيمِ عَلَى مَيْثاءِ مَعْطارِ
  8. ٨لُوْ كُنْتُ ناسِيَ عَهْدٍ مِنْ تَقادُمِهِنَسِيتُ فِيها لُباناتِي وَأَوْطارِي
  9. ٩أَيّامَ يَفْتِكُ فِيها غَيْرَ مُرْتَقَبٍطَبْيُ الْكِناسِ بِلَيْثِ الْغابَةِ الضّارِي
  10. ١٠يَصْبُو إِليَّ وَيُصْبِي كُلِّ مُنْفَرِدٍبِالدَّلِّ وَالْحُسْنِ مِنْ بادٍ وَمِنْ قارِ
  11. ١١لا أُرْسِلُ اللَّحْظَ إلاّ كانَ مَوْقِعُهُعَلَى شُمُوسٍ مُنِيراتٍ وَأَقْمارِ
  12. ١٢ما أَطْيَبَ الْعَيْشَ لَوْ أَنِّي وَفَدْتُ بِهِعَلَى شَبابٍ وَدَهْرٍ غَيْرِ غَدّارِ
  13. ١٣اَلآنَ قَدْ هَجَرَتْ نَفْسِي غَوايَتَهاوَحانَ بَعْدَ حُلُولِ الشِّيْبِ إِقْصارِي
  14. ١٤وَالْعَيْشُ ما صَحِبَ الْفِتْيانُ دَهْرَهُمُمُقَسَّمُ بَيْنَ إِحْلاءٍ وإِمْرارِ
  15. ١٥يا مَنْ بِمُجْتُمُعِ الشَّطَّيْنِ إِنْ عَصَفَتْبِكُمْ رِياحِي فَقَدْ قَدَّمْتُ إِعْذارِي
  16. ١٦لا تُنْكِرُنَّ رِحِيلِي عَنْ دِيارِكُمُلَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى ضَيْمِ بِصَبّارِ
  17. ١٧يَأْبى لِيَ الضَّيْمَ فُرْسانُ الْخِلاجِ وَماحَبَّرْتُ مِنْ غُرَرٍ تُهْدى وَأَشْعارِ
  18. ١٨وَقَدْ غَدَوْتُ بِعِزِّ الدِّينِ مُعْتَصِماًإِنَّ الْكِرامَ عَلَى الأَيّامِ أَنْصارِي
  19. ١٩مَلْكٌ إِذا ذُكِرَتْ يُوْماً مَواهِبُهُأَثْرى الرَّجاءُ بِها مِنْ بَعْدِ إِقْتارِ
  20. ٢٠يُعْطِيكَ جُوداً عَلَى الإِقْلال تَحْسَبُهُوافاكَ عَنْ نَشَبٍ جَمٍّ وَإِكْثارِ
  21. ٢١رَيّانُ مِنْ كَرَمٍ مَلآنُ مِنْ هِمَمٍكَأَنَّهُ السَّيْفُ بَيْنَ الْماءِ وَالنّارِ
  22. ٢٢لَيْسَ الْجَوادُ جُواداً ما جَرى مَثَلٌحَتّى يَكُونَ كَحَسّانِ بْنِ مِسْمارِ
  23. ٢٣الْواهِبُ الْخَيْل إِمّا جِئْتَ زائِرَهُأَقَلَّ سَرْجَكَ مِنْها كُلُّ طَيّارِ
  24. ٢٤اَلطّاعِنُ الطَّعْنَةَ الْفَوْهاءَ جائِشَةًتَرُدُّ طاعِنَها عَنْها بِتَيارِ
  25. ٢٥يَكادُ يَنْفُذُ فِيها حِينَ يُنْفِذُهالُوْلا عُبابُ دَمٍ مِنْ فُوْرِها جارِ
  26. ٢٦تَلْقى السِّنانَ بِها وَالسَّرْدَ تَحْسَبُهُما ضَلَّ منْ فُتُلٍ فِيها وَمِسْبارِ
  27. ٢٧فِي كَفِّهِ سَيْفُ مِسْمارَ الَّذِي شَقِيَتْهامُ الْمُلُوكِ بِهِ أَيّامَ سِنْجارِ
  28. ٢٨لاَ يَأْمُلُ الرّزْقَ إلاّ مِنْ مَضارِبِهِفَرْسُ الْهُمامِ بِأَنْيابٍ وَأَظْفارِ
  29. ٢٩نِعْمَ الْمُناخُ لِشُعْثٍ فَوْتِ مَهْلَكَةٍأَرْماقِ مَسْغَبَةٍ أنْضاءِ أَسْفارِ
  30. ٣٠لا يَشْتَكُونَ لَدَيْهِ الْمَحْلَ فِي سَنَةٍيَشْكُو بِها السَّغَبَ الْمَقْرِيُّ وَالقَارِي
  31. ٣١سَحابُ جُوْدٍ عَلَى الرّاجِينَ مُنْهَمِلٍوَبَحْرُ جُودٍ عَلَى الْعافِينَ زَخّارِ
  32. ٣٢إذا تَرَحَّلَ عَنْ دارٍ أَقامَ لَهُمِنَ الصَّنائِعِ فِيها خَيْرُ آثارِ
  33. ٣٣كَالْغَيْثِ أَقْلَعَ مَحْمُوداً وَخَلَّفَ مايُرْضِيكَ مِنْ زَهَرٍ غَضٍّ وَنُوّارِ
  34. ٣٤تَبْقى الذَّخائِرُ مِنْ فَضْلاتِ نائِلِهِكَأَنَّها غُدُرٌ مِنْ بَعْدِ أَمْطارِ
  35. ٣٥مُظَفَّرُ الْعَزْمِ ما تَأْلُو مُوَفَّقَةًآراؤُهُ بَيْنَ إِيْرادٍ وَإِصْدارِ
  36. ٣٦سامٍ إلى الشَّرَفِ الْممْنُوعِ جانِبُهُنامٍ إِلى الْحَسَبِ الْعَارِي مِنَ الْعارِ
  37. ٣٧مُخَوَّلٌ فِي جَنابٍ يَيْتَ مَمْلَكَةٍعَزُّوا بِهِ وَأَذَلُّوا كُلَّ جَبّارِ
  38. ٣٨أَيّامَ كَلْبٌ لَها ما بَيْنَ جُوسِيَةٍوَبَيْنَ غَزَّةَ مِنْ رِيفٍ وَأَمْصارِ
  39. ٣٩يَقُودُها مِنْ سِنانٍ عَزْمُ مُتَّقِدٍأَمامَها كَسِنانِ الصَّعْدَةِ الْوارِي
  40. ٤٠تَرْمِي بأَعُيُنِها فِي كُلِّ داجِيةٍمِنْهُ إلى كَوْكَبٍ بِالسَّعْدِ سَيّارِ
  41. ٤١يَبِيتُ كلُّ ثَقِيلِ الرُّمْحِ حامِلُهفِي سَرْجِ كُلِّ خَفِيفِ اللِّبْدِ مِغْوارِ
  42. ٤٢مُجْدٌ تَأَثَّلَ فِي نَجْدٍ أَوائِلُهُوَشِيد بِالشّامِ مِنْهُ الطّارِفُ الطّارِي
  43. ٤٣يَا بْنَ الْكرِامِ الأُلى ما زالَ مَجْدُهُمُمُغْرىً بِقِلَّةِ أشْباهٍ وَأَنْظارِ
  44. ٤٤اَلْمانِعِينَ غَداةَ الْخَوْفِ جارهُمُوَالْحافِظِينَ بِغَيْبٍ حُرْمَةَ الْجَارِ
  45. ٤٥بِيضُ الْعَوارِفِ أَغْمارٌ إِذا وَهَبُواجُوداً وَلَيْسُوا إِذا عُدُّوا بِأَغْمارِ
  46. ٤٦لا يَصْحَبُ الدَّهْرُ مِنْهُمْ طُولَ ما ذُكِرُواإِلاّ الثَّناءُ وَإلاّ طِيبُ أَخْبارِ
  47. ٤٧إِنَّ الْعَشائِرَ مِنْ أَحْياءِ ذِي يَمَنٍلَمّا بَغَوْكَ جَرَوْا فِي غَيْرِ مِضْمارِ
  48. ٤٨أَصْحَرْتَ إِذْ مَدَّ بِالْمِدّانِ سَيْلُهُمُوَاللَّيْثُ لا يُتَّقى مِنْ غَيْرِ إِصْحارِ
  49. ٤٩سالُوا فَأَغْرَقَهُمْ قطر نضحت بهما كل سبل على خيل بجرار
  50. ٥٠مالوا فقوم منهم كل مناظرطَعْنٌ يُعَدِّلُ مِنْهُمْ كُلَّ جُوّارِ
  51. ٥١حَتّى إِذا نَهَتِ الأُولى فَما انْتَفَعُوابِالنَّهْي وَالْبَغْيُ فِيهِمْ شَرُّ أَمّارِ
  52. ٥٢أَبَحْتَها وَحَمَيْتَ الشّامَ معْتقِداًأَنْ لَيْسَ يَنْفَعُ إِلاّ كُلُّ ضَرّارِ
  53. ٥٣قَدْ نابَكَ الدَّهْرُ أَزْماناً بِغَيْرِهِمِفَظَلَّ يَغْمِزُ عُوداً غَيْرَ خُوّارِ
  54. ٥٤وَكَمْ أَبَتَّ عَلَى ثَأْرٍ ذَوِي ضَغَنٍوَلَمْ تَبِتْ قَطُّ مِنْ قُوْمٍ عَلَى ثارِ
  55. ٥٥إِنْ زُرْتُ دارَكَ عنْ شَوْقٍ فَمَجْدُكَ بِيأَوْلى وَما كُلُّ مُشْتاقٍ بِزَوّارِ
  56. ٥٦لَيْسَ الْمُطِيقُونَ حِجَّ الْبَيْتِ ما تَرَكُوافَرِيضَةَ الْحَجِّ عَنْ زُهْدٍ بِأَبْرارِ
  57. ٥٧وَقَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَعْدِي عَلى زَمَنٍلا يَشْرَبُ الْحُرُّ فِيهِ غَيْرَ أَكْدارِ
  58. ٥٨مُوَكِّلُ الْجُوْرِ بِالأَحْرارِ يَقْصِدُهُمْكَأَنَّهُ عِنْدُهُمْ طَلاّبُ أَوْتارِ
  59. ٥٩وَالْحَمْدُ أَنْفَسُ مَذْخُورٍ تَفَوزُ بِهِفَخُذْ بِحظِّكَ مِنْ عُونِي وَأَبْكارِي
  60. ٦٠مِنَ الْقَوافِي الَّتِي ما زِلْتُ أُودِعُهاعُلالَةَ الرَّكْبِ مِنْ غادٍ وَمِنْ سارِ
  61. ٦١إِنَّ السِّماحَةَ َأُولاها وَآخِرَهافِي كَفِّ كُلِّ يَمانٍ يَا بْنَ مِسْمارِ
  62. ٦٢لا تَسْقِنِي بسِوى جَدْوى يَدَيْكَ فَمايُرْوِي مِنَ السُّحْبِ إِلاّ كُلُّ مِدْرارِ
  63. ٦٣وَلَسْتُ أَوَّلَ راج قادَهُ أَمَلٌقَدْ راحَ مِنْكَ عَلَى شَقْراءَ مِحْضارِ