جرى لك بالتوفيق أيمن طائر
ابن الخياطمملوكيالطويلمدحالراء
- ١جَرى لَكَ بِالتَّوْفِيقِ أَيْمَنُ طائِرِوَمُلِّيتَ مَأْثُورَ الْعُلى وَالْمآثِرِ
- ٢وَأَيَّدَكَ اللهُ الْعِليُّ ثَناؤُهُبَعاجِلِ نَصْرٍ خالِدِ الْعِزِّ قاهِرِ
- ٣وَلا زِلْتَ وَرّاداً إِلى كُلِّ مَفْخَرٍمَوارِدَ مَحْمُودٍ سَعِيدِ الْمَصادِرِ
- ٤لَقَدْ دَلَّ تَشْرِيفُ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُبِخَيْرِ بَنِي أَيّامِهِ خَيْرُ خابِرِ
- ٥وَأَنَّ لَهُ فِي حَوْطَةِ الدِّينِ هِمَّةًبِها يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ مِنْ كُلِّ ناصِرِ
- ٦تَسَرْبَلْتَ عَضْبَ الدَّوْلَةِ الْمُلْكَ فَخْرَهُوَما الْفَخْرُ إِلاّ لِلسُّيُوفِ الْبَواتِرِ
- ٧وما جَهِلَتْ نُعْماهُ عِنْدَكَ قَدْرَهاوَقَدْ كَشَفَتْ عَمّا طَوى فِي الْضّمائِرِ
- ٨وَما نَبَّهَتْ إِلاّ عَلَى ذِي نَباهَةٍكَما سُقِي الرَّوْضُ الْخَطِيبُ بِماطِرِ
- ٩وَما كانَ إِلاّ الْعَنْبَرَ الْوَرْدَ فِعْلُهُأُضِيفَ إِلى نَشْرٍ مِنَ الْمِسْكِ عاطِرِ
- ١٠وَما شاءَ إلاّ أَنْ تُحَقِّقَ عِنْدَهُمَحَلَّكَ مِنْ طاوٍ هَواهُ وَناشِرِ
- ١١وَأَنَّكَ مَعْقُودٌ بِأَكْبرِ هِمَّةٍوَأَنَّكَ مَعْدُودٌ لَهُ فِي الذَّخائِرِ
- ١٢وَلَيْسَ يَبِينُ الدَّهْرَ إِخْلاصُ باطِنٍإذا أَنْتَ لَمْ تُدْلَلْ عَلَيْهِ بِظاهِرِ
- ١٣رَآكَ بِعَيْنِ اللُّبِّ أَبْعَدَ فِي الْعُلىوَأَسْعَدَ مِنْ زُهْرِ النُّجُومِ الْبَواهِرِ
- ١٤وَأَبْهى مَحَلاً فِي الْقُلُوبِ وَمَوْقِعاًوَأَشْهى إِلى لَحْظِ الْعُيُونِ النَّواظِرِ
- ١٥وَأَطْعَمَ فِي الَّلأْواءِ والدَّهْرُ ساغِبٌوَأَطْعَنَ فِي صَدْرِ الْكَمِيِّ الْمَغامِرِ
- ١٦فَناهَزَ فَخْراً باصْطِفائِكَ عاجِلاًعَلَى كُلِّ باقٍ فِي الزّمانِ وَغابِرِ
- ١٧وَما ذاكَ مِنْ فِعْلِ الْخَلِيفَةِ مُنْكَرٌوَلا عَجَبٌ فيض البحور الزواخر
- ١٨وما عد إلا من مناقبه التيمثلن بِهِ فِي الفِعْلِ طِيبَ الْعَناصِرِ
- ١٩وَما كانَ تَأْثِيلٌ شَرِيفٌ وَسُؤْدُدٌلِيُنْكَرَ مِنْ أَهْلِ النُّهَى وَالْبَصائِرِ
- ٢٠وأَنْتَ الَّذِي مِنْ بَأْسِهِ فِي جَحافِلٍوَمِنْ مَجْدِهِ فِي أُسْرَةٍ وَعَشائِرِ
- ٢١بِعَزْماتِ مَجْدٍ ثاقِباتٌ هُمُومُهاوَآراءِ مَلْكٍ مُحْصَداتِ الْمَرائِرِ
- ٢٢يَراها ذَوُو الأَضْغانِ بَثَّ حَبائِلٍوَما هِيَ إلاّ أَسْهُمٌ فِي الْمَناحِرِ
- ٢٣وَآياتُ مَجْدٍ باهِراتٌ كَأَنَّهابَدائِعُ تَأْتِي بِالْمَعانِي النَّوادِر
- ٢٤وَأَخْلاقُ مَعْشُوقِ السَّجايا كَأَنَّماسَقاكَ بِها كَأْسَ النَّدِيمِ الْمُعاقِرِ
- ٢٥يَبيتُ بَعِيداً أَنْ تُوَجَّهَ وَصْمَةٌعَلَى عِرْضِهِ والدَّهْرُ باقِي الْمَعايرِ
- ٢٦إِذا دَفَعَ الطُّلابَ إِلْحاحُ لَزْبَةٍفأَنْتَ الَّذِي لا يَتَّقِي بِالْمُعاذِرِ
- ٢٧وَما لِلْبُدُورِ أَنْ تَكُفَّ ضِياءَهاوَلا الْبُخْلُ فِي طَبْعِ الْغَمامِ البَواكِرِ
- ٢٨لَعَمْرِي لَقَدْ أَتْعَبْتَ بِالْحَمْدِ مَنْطِقِيوَأَكْثَرتَ مِنْ شُغْلِ الْقَوافِي السَّوائِرِ
- ٢٩وَما نَوَّهَتْ مِنْكَ الْقَوافِي بِخامِلٍوَلكِنْ رَأْيْتُ الشِّعْرَ قَيْدَ الْمَفاخِرِ
- ٣٠إِذا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْكَ جانِباًفَمَنْ يَقْتَنِي الْحَمْدَ اقْتِناءَ الْجَواهِرِ
- ٣١وَما زِلْتَ مَشْغُوفاً لَدَيَّ مُتَيَّماًبِكُلِّ رَداحٍ مِنْ بَناتِ الْخَواطِرِ
- ٣٢لَهُنَّ إِذا وافَيْنَ مَجْدَكَ قُرْبَةُ الْحِسانِ وَدَلُّ الآنِساتِ الْغَرائِرِ
- ٣٣يَرِدْنَ رَبِيعاً مِنْ جَنابِكَ مُمْرِعاًوَيَرْتَعْنَ فِي إِثْرِ الْغُيُومِ الْمَواطِرِ
- ٣٤وَإِنِّي لَقَوّالٌ لِكُلِّ قَصِيدَةٍإِذا قِيلَ شِعْرٌ أَقْحَمَتْ كُلَّ شاعِرِ
- ٣٥فَمِنْ كَلِمٍ يَكْلُمِنْ أَكْبادَ جُسَّدِيوَمِنْ فِقَرٍ تَرْمِيهِمْ بِالفَواقِرِ
- ٣٦ألا لَيْتَ شِعَرِي هَلْ أَفُوزُ بِدَوْلَةٍتُصَرِّفُ كَفِّي فِي عِنانِ الْمَقادِرِ
- ٣٧وَهَلْ تَنَهْضُ الأَيّامُ بِي فِي مَقاوِمٍتَطُولُ بِناهٍ لِلزَّمانِ وَآمِرِ
- ٣٨فإِنَّ مِنَ الْعَجْزِ الْمُبِينِ وَأَنْتَ لينُزُولِي عَلَى حُكْمِ اللَّيالِي الْجَوائِرِ