أرى العلياء واضحة السبيل
ابن الخياطمملوكيالطويلمدحاللام
- ١أَرى الْعَلْياءَ واضِحَةَ السَّبِيلِفَما لِلْغُرِّ سالِمَةَ الْحُجُولِ
- ٢إِلى كَمْ يَقْتَضِيكَ الْمَجْدُ دَيْناًتُحِيلُ بِهِ عَلَى الْقَدَرِ الْمَطُولِ
- ٣وَأَيُّ فَتىً تَمرَّسَ بِالْمعالِيفَلَمْ يَهْجُمْ عَلَى خَطَرٍ مَهُولِ
- ٤وَإِنَّ عَناقَ حَرِّ الْمَوْتِ أَوْلىبِذِي الإِمْلاقِ مِنْ بَرْدِ الْمَقِيلِ
- ٥وَما كانَتْ مُنىً بَعُدَتْ لِتَغْلُوبِطُولِ مَشَقَّةِ السَّيْرِ الطَّويلِ
- ٦فَكَيْفَ تَخِيمُ وَالآمالُ أَدْنىإِلَيْكَ مِنَ الْقِداحِ إِلى الْمُجِيلِ
- ٧وَقَدْ نادى النَّدى هَلْ مِنْ رَجاءٍوَقالَ النَّيْلُ هَلْ مِنْ مُسْتَنِيلِ
- ٨وَلَمْ أَرَ قَبْلَهُ أَمَلاً جَواداًيُشارُ بِهِ إِلى عَزْمٍ بَخِيلِ
- ٩عَلامَ تُرَوِّضُ الْحَصْباءُ خِصْباًوَتَجْزَعُ أَنْ تُعَدَّ مِنَ الْمُحُولِ
- ١٠وَكَيْفَ تَرى مِياهَ الْفَضْلِ إِلاّوَقَدْ رُشِفَتْ بِأَفْواهِ الْعُقُولِ
- ١١لَقَدْ أَعْطَتْكَ صِحَّتَها الأَمانِيفَلا تَعْتَلَّ بِالْحَظِّ الْعَلِيلِ
- ١٢وَما لَكَ أَنْ تَسُومَ الدَّهْرَ حَظّاًإِذا ما فُزْتَ بِالذِّكْرِ الْجَمِيلِ
- ١٣إِذا أَهْلُ الثَّناءِ عَلَيْكَ أَثْنَوافَسِرْ فِي الْمَكْرُماتِ بِلا دَلِيلِ
- ١٤أرى حُلَلَ النَّباهَةِ قَدْ أَظَلَّتْتُنازِعُ فِيَّ أَطْمارَ الْخُمُولِ
- ١٥فَيا جَدِّي نَهَضْتَ وَيا زمَانِيجَنَيْتَ فَكُنْتَ أَحْسنَ مُسْتَقِيلِ
- ١٦وَيا فَخْرِي وَفَخْرُ الْمُلْكِ مُثْنٍعَلَيَّ لَقَدْ جَرَيْتُ بِلا رَسِيلِ
- ١٧تَفَنَّنَ فِي الْعَطاءِ الْجَزْلِ حَتّىحَبانِي فِيهِ بِالْحَمْدِ الْجَزِيلِ
- ١٨فَها أَنا بَيْنَ تَفْضِيلٍ وَفَضْلٍتَبَرُّعُ خَيْرِ قَوّالٍ فَعُولِ
- ١٩غَرِيبُ الْجُودِ يَحْمَدُ سائِلِيهِوَفَرْضُ الْحَمْدِ أَلْزَمُ لِلسَّؤُولِ
- ٢٠سَقانِي الرِّيَّ مِنْ بِشرٍ وَجُودٍكَما رَقَصَ الْحَبابُ عَلَى الشَّمُولِ
- ٢١وَأَعْلَمُ أَنَّ نَشْوانَ الْعَطاياسَيَخْمَرُ بِالْغِنى عَمّا قَلِيلِ
- ٢٢أَما وَنَداكَ إِنَّ لَهُ لَحَقًّايُبِرُّ بِهِ أَلِيَّةَ كُلِّ مُولِ
- ٢٣لَئِنْ أَغْرَبْتَ فِي كَرَمِ السَّجايالَقَدْ أَغْربْتَ عَنْ كَرَمِ الأُصُولِ
- ٢٤أَلا أَبْلِغْ مُلُوكِ الأَرْضِ أَنِّيلَبِسْتُ الْعَيْشَ مَجْرُورَ الذُّيُولِ
- ٢٥لَدى مَلِكٍ مَتى نَكَّبْتَ عَنْهُفَلَسْتَ عَلَى الزَّمانِ بِمُسْتَطِيلِ
- ٢٦وَلَمّا عَزَّ نائِلُهُمْ قِياداًوَهَبْتُ الصَّعْبَ مِنْهُمْ لِلذَّلُولِ
- ٢٧وَطَلَّقْتُ الْمُنى لا الْعَزْمُ يَوْماًلَهُنَّ وَلا الرَّكائِبُ لِلذَّمِيلِ
- ٢٨وَلُوْلا آلُ عَمّارِ لَباتَتْتَرى عَرْضَ السَّماوَةِ قِيدَ مِيلِ
- ٢٩أَعَزُّونِي وَأَغْنَوْنِي وَمِثْلِيأُعِينَ بكُلِّ مَنّاعٍ بَذُولِ
- ٣٠وَحَسْبُكَ أَنَّنِي جارٌ لِقَوْمٍيُجِيرُونَ الْقَرارَ مِنَ السُّيُولِ
- ٣١أَلا للهِ دَرُّ نَوىً رَمَتْ بِيإِلى أَكْنافِ ظِلِّهِمِ الظَّلِيلِ
- ٣٢وَدَرُّ نَوائِبٍ صَرَفَتْ عِنانِيإِلى تِلْقائِهِمْ عِنْدَ الرَّحِيلِ
- ٣٣أُسَرُّ بِأَنَّ لِي جَدّاً عَثُوراًوَعَمّارُ بْنُ عَمّارٍ مُقِيلي
- ٣٤وَلَوْلا قُرْبُهُ ما كُنْتُ يَوْماًلأَشْكُر حادِث الْخَطْبِ الْجَلِيلِ
- ٣٥وَقَدْ يَهْوى الْمُحِبُّ الْعَذْلَ شَوْقاًإِلى ذِكْرِ الأَحِبَّةِ لا الْعَذُولِ
- ٣٦لَهُ كَرَمُ الْغَمامِ يَجُودُ عَفْواًفَيُغْنِي عَنْ ذَرِيعٍ أَوْ وَسِيلِ
- ٣٧وَما إِن زِلْتُ أَرْغَبُ عَنْ نَوالٍيُقَلِّدُنِي يَداً لِسَوى الْمُنِيلِ
- ٣٨تَجُودُ بِطِيبِ رَيّاها الْخُزامىوَيَغْدُو الشُّكْرُ لِلرِّيحِ الْقَبُولِ
- ٣٩وَغَيْرِي مَنْ يُصاحِبُهُ خُضُوعٌأَنَمُّ مِنَ الدُّمُوعِ عَلَى الْغَلِيلِ
- ٤٠يَعُبُّ إِذا أَصابَ الضَّيْمُ شَرْباًوَبَعْضُ الذُّلِّ أَوْلى بِالذَّلِيلِ
- ٤١تَرَفَّعَ مَطْلَبِي عَنْ كُلِّ جُودٍفَما أَبْغِي بِجُودِكَ مِنْ بَدِيلِ
- ٤٢وَمالِيَ لا أَعافُ الطَّرْقَ وِرْداًوَقَدْ عَرَضَتْ حِياضُ السَّلْسَبِيلِ
- ٤٣وَقَدْ عَلَّمْتَنِي خُلُقَ الْمَعالِيفَما أَرْتاحُ إِلاّ لِلنَّبِيلِ
- ٤٤وَلِي عِنْدَ الزَّمانِ مُطالَباتٌفَما عُذْرِي وَأَنْتَ بِها كَفيلي
- ٤٥وَإِنَّ فَتىً رَآكَ لَهُ رَجاءَلأَهْلٌ أَنْ يُبَلَّغَ كُلَّ سُولِ
- ٤٦وَرُبَّ صَنِيعَةٍ خُطِبَتْ فَزُفَّتْإِلى غَيْرِ الْكَفِيءِ مِنَ الْبُعُولِ
- ٤٧أَبِنْ قَدْرَ اصْطِناعِكَ لِي بِنُعْمىتَبُوحُ بِسِرِّ ما تُسْدِي وَتُولِي
- ٤٨إِذا ما رَوَّضَ الْبَطْحاءَ غَيْثٌتَبَيَّنَ فَضْلُ عارِضِهِ الْهَطُولِ
- ٤٩وَأَعْلِنْ حُسْنَ رَأْيِكَ فِيَّ يَرْجَحْعَدُوِّي فِي الْمَوَدَّةِ مِنْ خَلِيلِي
- ٥٠فَلَيْسَ بِعائِبِي نُوَبٌ أَكَلَّتْشَبا عَزْمِي وَلَمْ يَكُ بِالْكَلِيلِ
- ٥١فَإِنَّ السَّيْفَ يُعْرَفُ ما بَلاهُبِما فِي مَضْرِبَيْهِ مِنَ الْفُلُولِ
- ٥٢وَكَائِنْ بِالْعَواصِمِ مِنْ مُعَنّىًبِشِعْرِي لا يَرِيعُ إِلى ذُهُولِ
- ٥٣أَقَمْتُ بأَرْضِهِمْ فَحَلَلْتُ مِنْهامَحَلَّ الْخال فِي الْخَدِّ الأَسِيلِ
- ٥٤وَلكِنْ قادَنِي شَوْقِي إِلَيْكُمْوَحُبِّي كُلَّ مَعْدُومِ الشُّكُولِ
- ٥٥فَأَطْلَعَ فِي سَمائِكَ مِنْ ثَنائِينُجُومَ عُلىً تَجِلُّ عَنِ الأُفُولِ
- ٥٦سَوائِرُ تَمْلأُ الآفاقَ فَضْلاًتُعِيدُ الْغُمْرَ ذا رَأْيٍ أَصيلِ
- ٥٧قَصائِدُ كالْكَنائِنِ فِي حَشاهاسِهامٌ كَالنُّصُولِ بِلا نُصُولِ
- ٥٨نَزائِعُ عَنْ قِسِيِّ الْفِكْرِ يُرْمىبِها غَرَضُ الْمَوَدَّةِ وَالذُّحُولِ
- ٥٩وَكُنَّ إِذا مَرَقْنَ بِسَمْعِ صَبٍّأَصَبْنَ مَقاتِلَ الْهَمِّ الدَّخِيلِ
- ٦٠إِذا ما أُنْشِدَتْ فِي الْقَوْمِ رَقَّتْشَمائِلُ يُوْمِهِمْ قَبْلَ الأَصِيلِ
- ٦١تزُورُ أَبا عَلِيٍّ حَيْثَ أَرْسَتْهِضابُ الْغِزِّ وَالْمَجدْ الأَثِيلِ
- ٦٢ومن يجزيك عن فعل بقوللقد حاولت عين المستحيل
- ٦٣وَكَيْفَ لِيَ السَّبِيلُ إِلى مَقالٍيُخَفِّفُ مَحْمِلَ الْمَنِّ الثَّقِيلِ
- ٦٤فَلا تَلِمُ الْقَوافِيَ إِنْ أَطَالَتْقَطِيعَةَ بِرَّكَ الْبَرِّ الْوَصُولِ
- ٦٥هَرَبْتُ مِنَ ارْتِياحِكَ حِينَ أَنْحىعَلَى حَمْدِي بِعَضْبِ نَدىً صَقِيلِ
- ٦٦وَلَمّا عُذْتُ بِالْعَلْياءِ قالَتْلَعَلَّكَ صاحِبُ الشُّكْرِ الْقَتِيلِ
- ٦٧فَيا لَكِ مِنَّةً فَضَحَتْ مَقالِيوَمِثْلِي فِي الْقَرِيضِ بِلا مَثِيلِ
- ٦٨فَعُذْراً إِنْ عَجَزْتُ لِطُولِ هَمِّيعَنِ الإِسْهابِ وَالنَّفَس الطَّوِيلِ
- ٦٩فَإِنْ وَجى الْجِيادِ إِذا تَمادىبِها شَغَلَ الْجِيادَ عَنِ الصَّهِيلِ