ألا طرقتنا والنجوم ركود
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلهجاءالدال
- ١ألا طَرَقَتْنا والنّجُومُ رُكودُوفي الحَيّ أيْقاظٌ ونحنُ هُجُودُ
- ٢وقد أعجَلَ الفَجرُ المُلَمَّعُ خَطَوهاوفي أُخْرَياتِ اللّيلِ منْهُ عَمودُ
- ٣سرَتْ عاطلاً غضْبَى على الدُّرّ وحدهفلَم يدرِ نحرٌ ما دَهاه وجِيدُ
- ٤فَما برِحتْ إلاّ ومن سِلكِ أدْمُعيقَلائِدُ في لَبّاتِها وعُقُودُ
- ٥وما مُغزِلٌ أدْماءُ دانٍ بَريرُهاتَرَبَّعُ أيْكاً ناعِماً وتَرُودُ
- ٦بأحْسَنَ منها حِينَ نَصّتْ سَوالِفاًتَرُوغُ إلى أتْرابِها وتَحِيدُ
- ٧ألَمْ يأتِها أنّا كَبُرْنا عنِ الصِّبَىوأنّا بَلينا والزّمانُ جَديدُ
- ٨فلَيتَ مَشيباً لا يزالُ ولم أقُلْبكاظمَةٍ ليتَ الشّبابَ يَعودُ
- ٩ولم أرَ مثلي ما له من تجلُّدٍولا كجفوني ما لهنّ جُمودُ
- ١٠ولا كالليالي ما لَهُنّ مواثِقٌولا كالغواني ما لَهُنّ عُهُود
- ١١ولا كالمُعِزّ ابْنِ النبيّ خليفةًله اللّهُ بالفضلِ المبينِ شَهِيد
- ١٢وما لسماءٍ أن تُعَدّ نجومُهاإذا عُدّ آباءٌ لهُ وجُدود
- ١٣فأسيافُهُ تلك العواري نصولُهاإلى اليوم لم تُعْرَفْ لهُنّ غُمود
- ١٤ومِنْ خَيْلِهِ تلك الجوافِلُ إنّهَاإلى الآن لم تُحْطَطْ لهُنّ لُبود
- ١٥فيا أيها الشّانِيهِ خَلْفَكَ صادياًفإنّكَ عن ذاك المَعِينِ مَذود
- ١٦لغيرِكَ سُقيا الماء وهو مُرَوَّقٌوغيرِك رفُّ الظلّ وهو مَديد
- ١٧نجاةٌ ولكنْ أينَ منكَ مَرامُهاوحوضٌ ولكن أين منكَ ورود
- ١٨إمَامٌ لهُ ممّا جهِلتَ حقيقةٌوليس لهُ مما علمتَ نَديد
- ١٩من الخطَلِ المعدودِ أن قيلَ ماجِدٌومادِحُهُ المُثْني عليه مَجِيد
- ٢٠وهل جائزٌ فيهِ عَمِيدٌ سَمَيْذَعٌوسائلُهُ ضَخْمُ الدّسيعِ عَمِيد
- ٢١مدائحُهُ عن كلّ هذا بمَعْزَلٍمن القولِ إلاّ ما أخَلّ نشيد
- ٢٢ومَعلومُها في كلّ نفسٍ جِبِلّةٌبها يَسْتهلّ الطفلُ وهو وليد
- ٢٣أغيرَ الذي قد خُطّ في اللوح أبتغيمديحاً لهُ إنّي إذاً لَعَنُود
- ٢٤وهل يستوي وحيٌ من اللّه مُنزَلٌوقافيةٌ في الغابرينَ شَرُود
- ٢٥ولكن رأيتُ الشعرَ سُنّةَ مَن خَلاله رَجَزٌ ما ينقضي وقصيد
- ٢٦شكرْتُ وِداداً أنّ منكَ سَجيّةًتَقَبّلُ شُكرَ العبدِ وهو وَدود
- ٢٧فإنْ يكُ تقصيرٌ فمني وإنْ أقُلْسَداداً فمرْمَى القائلين سديد
- ٢٨وإنّ الذي سَمّاكَ خيرَ خليفَةٍلَمُجري القضاءِ الحتمَ حيث تريد
- ٢٩لكَ البَرُّ والبحرُ العظيمُ عُبابُهُفسِيّانِ أغمارٌ تُخاضُ وبِيد
- ٣٠أمَا والجواري المنشَآتِ التي سَرتلقد ظاهَرَتْها عُدّةٌ وعَديد
- ٣١قِبابٌ كما تُزْجَى القبابُ على المَهاولكنّ مَنْ ضَمّتْ عليه أُسود
- ٣٢وللّهِ ممّا لا يرون كتائبٌمُسَوَّمَةٌ تَحْدُو بهَا وجنُود
- ٣٣أطاعَ لها أنّ الملائكَ خلفَهاكما وقَفَتْ خلْفَ الصّفوفِ ردود
- ٣٤وأنّ الرّياحَ الذارياتِ كتائبٌوأنّ النجومَ الطّالعاتِ سُعود
- ٣٥وما راعَ مَلْكَ الرّوم إلاّ اطّلاعُهاتُنَشَّرُ أعْلامٌ لها وبنُود
- ٣٦عَلَيْها غَمامٌ مُكْفَهِرٌّ صَبيرُهلهُ بارقاتٌ جَمّةٌ ورُعود
- ٣٧مَواخرُ في طامي العُباب كأنّهُلعَزْمكَ بأسٌ أو لكفّك جود
- ٣٨أنافَتْ بها أعلامُها وسَما لهابناءٌ على غيرِ العَراء مَشيد
- ٣٩وليسَ بأعلى كبْكَبٍ وهو شاهقٌوليس من الصُّفّاحِ وهو صَلود
- ٤٠من الرّاسياتِ الشُّمّ لولا انتقالُهافمنها قِنَانٌ شُمَّخٌ ورُيود
- ٤١من الطّيرِ إلاّ أنّهُنّ جَوارِحٌفليسَ لها إلاّ النفوسُ مَصيد
- ٤٢من القادحاتِ النّارَ تُضْرَمُ للطُّلىفليس لها يومَ اللّقاء خُمود
- ٤٣إذا زَفَرَتْ غَيظاً ترَامَتْ بمارجٍكما شُبّ من نَارِ الجحيمِ وقُود
- ٤٤فأنفاسُهُنّ الحامياتُ صَواعقٌوأفواهُهُنّ الزافراتُ حَديد
- ٤٥تُشَبُّ لآلِ الجاثليقِ سَعيرُهَاوما هيَ منْ آل الطريدِ بعيد
- ٤٦لها شُعَلٌ فوقَ الغِمارِ كأنّهادِماءٌ تَلَقّتْها ملاحفُ سود
- ٤٧تُعانِقُ موجَ البحرِ حتى كأنّهُسَليطٌ لها فيه الذُّبالُ عَتيد
- ٤٨ترى الماءَ منْها وهو قانٍ عُبابُهُكما باشَرَتْ رَدْعَ الخَلوق جُلود
- ٤٩وغيرُ المذاكي نَجْرُها غيرَ أنّهَامُسوَّمَةٌ تحتَ الفوارسِ قُود
- ٥٠فليس لها إلاّ الرّياحَ أعِنّةٌوليسَ لها إلاّ الحَبابَ كَديد
- ٥١ترى كلَّ قَوداءِ التليلِ كما انثنَتْسَوالِفُ غِيدٌ للمَها وقُدود
- ٥٢رحيبةُ مَدّ الباعِ وهي نَتيجةٌبغيرِ شَوىً عذراءُ وهيَ وَلود
- ٥٣تكبّرْنَ عن نَقْعٍ يُثارُ كأنّهامَوالٍ وجُردُ الصافِناتِ عبيد
- ٥٤لها من شُفوفِ العبقريّ ملابِسٌمُفوَّفَةٌ فيها النُّضارُ جَسيد
- ٥٥كما اشتملتْ فوق الأرائكِ خُرَّدٌأوِ التَفَعَتْ فوقَ المنابرِ صِيد
- ٥٦لَبوسٌ تكفُّ الموجَ وهو غُطامِطٌوتَدْرَأُ بأسَ اليَمّ وهو شديد
- ٥٧فمنها دُروعٌ فوقها وجَواشنٌومنها خفاتينٌ لها وبُرود
- ٥٨ألا في سبيلِ اللّهِ تَبْذُلُ كلَّ مَاتَضِنُّ به الأنواءُ وهْيَ جُمود
- ٥٩فلا غَرْوَ أنْ أعزَزْتَ دينَ محمّدٍفأنْتَ لهُ دونَ الأنامِ عقيد
- ٦٠وباسمِكَ تدعوهُ الأعادي فإنْهُمْيُقِرّونَ حَتْماً والمُرادُ جُحود
- ٦١غَضِبتَ له أن ثُلّ بالشامِ عرشُهُوعادَكَ من ذكر العواصم عِيد
- ٦٢فبِتَّ له دونَ الأنام مُسَهَّداًونامَ طَليقٌ خائنٌ وطريد
- ٦٣برَغْمِهِمُ أن أيّدَ الحَقَّ أهلُهُوأن باءَ بالفعلِ الحميدِ حميد
- ٦٤فللوحْي منهمْ جاحِدٌ ومكذِّبٌوللدينِ منهُمْ كاشِحٌ وعَنود
- ٦٥وما سرّهم ما ساءَ أبناءَ قَيصرٍوتلك تِراتٌ لم تزَلْ وحُقود
- ٦٦هُمُ بَعُدُوا عنهم على قُرْبِ دارِهموجَحْفَلُكَ الدّاني وأنتَ بَعيد
- ٦٧وقلتُ أناسٍ ذا الدمستقُ شكرَهُإذا جاءهُ بالعفْوِ منكَ بَريد
- ٦٨وتقبيلَهُ التُّربَ الذي فوقَ خدّهِإلى ذِفْرَيَيْهِ من ثَراه صَعيد
- ٦٩تُناجيكَ عنه الكُتْبُ وهي ضراعَةٌويأتيك عنه القولُ وهو سُجود
- ٧٠إذا أنكرتْ فيها التراجِمُ لفظَهُفأدمُعُهُ بينَ السّطورِ شُهود
- ٧١لياليَ تَقفو الرُّسْلَ رُسْلٌ خواضعٌويأتيكَ من بعد الوفود وفود
- ٧٢وما دَلَفَتْ إلاّ الهُمومُ وراءَهُوإنْ قال قومٌ إنّهُنّ حُشود
- ٧٣ولكن رأى ذُلاًّ فهانَتْ مَنِيّةٌوجَرّبَ خُطباناً فلَذّ هَبيد
- ٧٤وعرّضَ يَسْتجدي الحِمامَ لنفسِهِوبعضُ حِمامِ المُستريح خُلود
- ٧٥فإنْ هَزّ أسيافَ الهِرَقْلِ فإنّهَاإذا شِئْتَ أغلالٌ له وقيودُ
- ٧٦أفي النومِ يستامُ الوغى ويشُبُّهَاففيمَ إذاً يلقَى القَنا فيحيد
- ٧٧ويُعْطي الجِزا والسلمَ عن يدِ صاغرٍويقضي وصدرُ الرّمحِ فيه قصيد
- ٧٨يُقَرِّبُ قُرْباناً على وَجَلٍ فإنْتَقَبّلْتَهُ مِنْ مِثْلِهِ فسِعيد
- ٧٩أليسَ عجيباً أنْ دعاكَ إلى الوغىكما حَرّضَ الليثَ المُزَعْفَرَ سِيدُ
- ٨٠ويا رُبّ منْ تُعلِيهِ وهو مُنافِسٌوتُسْدي إليه العُرْفَ وهو كَنود
- ٨١فإنْ لم تكنْ إلاّ الغوايةُ وحدهافإنّ غِرارَ المَشرفيّ رَشيد
- ٨٢كذا بكَ عَزمٌ للخطوبِ مُوكَّلٌعلهيم وسيفٌ للنفوس مُبيد
- ٨٣إذا هَجروا الأوطانَ رَدّهُمُ إلىمصارِعِهِم أن ليس عنك مَحِيد
- ٨٤وإنْ لم يكُنْ إلاّ الدّيارُ ورُعْتَهُمْفتلكَ نَواويسٌ لهم ولُحُود
- ٨٥ألا هل أتاهُمْ أنّ ثغرَكَ مُوصَدٌوليسَ له إلاّ الرماحَ وصِيد
- ٨٦وليسَ سواءً في طريقٍ لسالكٍحُدورٌ إلى ما يبتغي وصُعُود
- ٨٧وعزْمُكَ يلقى كلَّ عزْمٍ مُمَلَّكٍكما يَتَلاقَى كائدٌ ومَكيد
- ٨٨وفُلكك يلقى الفلكَ في اليمّ من علٍكما يتَلاقَى سَيّدٌ ومَسود
- ٨٩فليتَ أبا السبطين والتربُ دونَهيَرى كيف تُبْدي حكمَه وتُعيد
- ٩٠ومَلْكَكَ ما ضمّتْ عليه تهائمٌومَلْكَكَ ما ضَمّتْ عليه نجود
- ٩١وأخذَكَ قسراً من بني الأصفر الّذيتذَبذَبَ كسرى عنه وهو عنيد
- ٩٢إذاً لرأى يُمناك تخضِبُ سيفَهُوأنتَ عن الدين الحنيفِ تَذود
- ٩٣شهدتُ لقد أُوتيتَ جامعَ فضْلِهِوأنتَ على علمي بذاكَ شَهيد
- ٩٤ولو طُلِبَتْ في الغيثِ منكَ سجيّةٌلقد عَزّ موجودٌ وعزّ وُجود
- ٩٥إليك يفِرُّ المسلِمونَ بأسرِهِمْوقد وُتِروا وتْراً وأنتَ مُقيد
- ٩٦وإنّ أميرَ المؤمنينَ كعهدِهِمْوعندَ أمير المؤمنينَ مزيد