هنالك عهدي بالخليط المزايل
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلرثاءالياء
- ١هُنالِكَ عَهْدي بالخليطِ المُزايلِوفي ذلكَ الوادي أُصيبَتْ مَقاتلي
- ٢فلا مِثْلَ أيّامٍ لَنا ذَهَبِيّةٍقصيرةِ أعْمارِ البَقاءِ قلائلِ
- ٣إذِ الشَّمْلُ مجموعٌ بمنزِلِ غِبْطَةٍودارِ أمَانٍ من صُرُوفِ الغَوائل
- ٤لَياليَ لم تأتِ اللّيالي مَساءتيولم تَقْتسِمْ دَمعْي رُسومُ المنازل
- ٥وأسْماءُ لم يَبْعُدْ لِهَجرٍ مَزارُهَاولم تتقَطّعْ باقِياتُ الرّسائل
- ٦ألا طرَقتْ تَسري بأنفاسِ رَوْضَةٍوأعْطافِ مَيّاسٍ من البانِ ذائل
- ٧فيا لكَ وَحْشِيّاً من العِينِ شارِداًأُتِيحَ لإنْسيٍّ ضَعيفِ الحبائل
- ٨أأسْماءُ ما عهْدي ولا عهدُ عاهِدٍبخِدرِكِ يسري في الفيافي المَجاهل
- ٩فإنّكِ ما تَدرينَ أيَّ تَنائِفٍقطعْتُ بمكحولِ المدامعِ خاذل
- ١٠تأوَّبَ مُرخَاةً عليه سُتُورُهُهُدُوءاً وقد نَامتْ عيونُ العَواذل
- ١١وإنّي إذا يَسْري إليَّ لَخائِفٌعليه حِبالاتِ العيونِ الحوائل
- ١٢أغارُ عليْهِ أن يُجاذبَهُ الصِّبَافُضُولَ بُرُودٍ أو ذُيولَ غلائل
- ١٣وقد شاقني إيماضُ بْرقٍ بذي الغَضىكما حُرِّكتْ في الشمس بيض المناصل
- ١٤إذا لم يَهِجْ شوْقي خَيالٌ مُؤرِّقٌتَطَلّعَ من أُفقِ البُدورِ الأوافِل
- ١٥وما النّاسُ إلاّ ظاعِنٌ ومودِّعٌوثاوٍ قريح الجفنِ يبكي لراحل
- ١٦فهل هذه الأيّامُ إلاّ كما خَلاوهل نحنُ إلاّ كالقُرُونِ الأوائل
- ١٧نُساقُ من الدّنيا إلى غيرِ دائِمٍونبكي من الدنيا على غيرِ طائل
- ١٨فما عاجِلٌ نَرْجوهُ إلاّ كآجِلٍولا آجِلٌ نخشاه إلاّ كعاجلِ
- ١٩فلو أوطَأتْني الشمسَ نعْلاً وتوَّجتْعِبِدّايَ تِيجانَ المُلوكِ العباهِل
- ٢٠ولو خُلِّدَتْ لم أقضِ منْها لُبانَةًوكيْفَ ولم تَخْلُدْ لبكرِ بن وائل
- ٢١لقوْمٍ نَمَوْا مثْلَ الأميرِ محمّدٍففاؤوا كما فاءتْ شموسُ الأصائل
- ٢٢وإنّ بهِ منهمْ لكُفْواً ومَقْنَعاًولكنّنا نأسى لِفَقْدِ المَقاوِل
- ٢٣إذا نحنُ لم نَجْزَعْ لمن كان قبلَنالَهَوْنَا عن الأيّام لَهْوَ العقائل
- ٢٤ولكن إذا ما دامَ مثلُ محمّدٍففي طَيِّ ثَوْبَيْهِ جميعُ القبائل
- ٢٥تَسَلَّ به عّمنْ سواه ومثلُهُيُريكَ أباه في صُدورِ المحافل
- ٢٦وإنّ مُلُوكاً أنْجَبَتْ ليَ مِثْلَهُأحَقُّ بني الدنْيا بتأبينِ عاقل
- ٢٧هُمُ أورَثوهُ المجدَ لا مجدَ غيرُهُوهم خيرُ حافٍ في البلاد وناعل
- ٢٨لهم من مَساعِيهِمْ دُرُوعٌ حصِينَةٌتُوَقّيهِمُ من كلِّ قوْلٍ وقائل
- ٢٩وهم يتَّقُونَ الذَّمَّ حتى كأنّهُذُعافُ الأفاعي في شِفارِ المناصل
- ٣٠وحُقَّ لهمْ أن يَتّقوهُ فلمْ تَكُنْتُصابُ بهِ الأعراضُ دونَ المَقاتل
- ٣١أُولئك مَن لا يُحسِنُ الجودَ غيرُهمولا الطَّعنَ شَزراً بالرِّماح الذوابل
- ٣٢فلم يَدْرِ إلاّ اللّهُ ما خُلِقُوا لهُولا ما أثاروا من كُنوزِ الفضائل
- ٣٣شبيهٌ بأعلامِ النُّبوَّةِ ما أرىلهم في النَّدى من مُعجزاتِ الشَّمائل
- ٣٤أُجِلُّكَ عَزَّ اللّهُ ذكْرَكَ فارساًإذا صُرَّ آذانُ الجِيادِ الصَّواهِل
- ٣٥وما لسيوفِ الهندِ دونَكَ بَسْطَةٌولو زِيدَ فِيه مثلُ ذَرع الحَمائل
- ٣٦تُرَشِّفُها في السّلْمِ ماءَ جُفونِهافتَجزَأُ عن ماء الطُّلى والبآدل
- ٣٧وتَقلِسُ مِنْ رِيٍّ إذا ما أمَرْتَهابتَصْديعِ هاماتٍ وفَتْقِ أباجل
- ٣٨فلا تَتَبعِ الحُسّادَ منكَ مَلامَةٌفما شَرَفُ الحُسّادِ منكَ بِباطل
- ٣٩وكم قد رأينَا من مَسولٍ وسائِلٍقديماً ومن مَفضُولِ قومٍ وفاضل
- ٤٠فكُلُّهُمُ يَفْديكَ من مُتَهلِّلٍإلى المُجتَدي العافي وأربَدَ باسل
- ٤١تَقيكَ دِماءُ القِرْنِ من مُتَخَمِّطٍعلى القِرنِ مشبوحِ اليدين حُلاحِل
- ٤٢ضَمِينٌ بلَفِّ الصّفِّ بالصّفِّ كلماتَبَاعدَ ما بينَ الكلى والعوامل
- ٤٣تُؤنِّسُهُ الهَيجا ويُطرِبُ سَمعَهُصريرُ العَوالي في صُدورِ الجَحافل
- ٤٤هو التّاركُ الثغْرَ القَصِيَّ دُروبُهُمَقَرّاً لفُسطاطٍ وداراً لنازل
- ٤٥فعارِضُهُ الأهْمَى لأوّلِ شائِمٍودِرَّتُهُ الأولى لأوّلِ سائل
- ٤٦تَجودُكَ مِن يُمنْاهُ خمسةُ أبحُرٍتفيضُ دِهاقاً وهي خمسُ أنامل
- ٤٧عَطاءٌ بِلا مَنٍّ يُكَدِّرُ صَفْوَهُفليسَ بمنّانٍ وليسَ بباخل
- ٤٨تَرَى الملِكَ المخدومَ في زِيّ خادمٍحَوالَيْهِ والمأمولَ في ثوبِ آمل
- ٤٩كأنّا بنوه أهلُهُ وعَشِيرُهُيُرَشِّحُنَا بالمَأثُراتِ الجلائل
- ٥٠يُطيفُ بطَلق الوجهِ للعُرْفِ قائلٍوبالعُرْفِ أمّارٍ وللُعرْفِ فاعل
- ٥١بمبسوط كفِّ الجودِ للرّزقِ قاسِمٍومسلولِ سيْفِ النصرِ للدين شامل
- ٥٢فتىً كلُّ سعيٍ من مساعيهِ قِبلةٌيُصَلّي إليها كلُّ مجْدٍ ونائل
- ٥٣وفي كُلّ يوْمٍ فِيهِ للشّعرِ مَذهَبٌعلى أنّهُ لم يُبْقِ قَوْلاً لِقائل