حلفت بالسابغات البيض واليلب
ابن هانئ الأندلسيعباسيالبسيطهجاءالباء
- ١حَلفتُ بالسّابغاتِ البِيضِ واليَلَبِوبالأسِنّةِ والهِنْدِيّةِ القُضُبِ
- ٢لأنْتَ ذا الجيشُ ثمّ الجيشُ نافلَةٌوما سِواكَ فلَغْوٌ غيرُ مْحتسَبِ
- ٣ولو أشرْتَ إلى مصْرٍ بسَوطك لمْتُحوِجك مِصرٌ إلى ركض ولا خبَبِ
- ٤ولوْ ثنَيْتَ إلى أرضِ الشآمِ يَداًألقَتْ إليك بأيدي الذل من كثَبِ
- ٥لعلّ غيرَكَ يرجو أن يكونَ لهعُلُوُّ ذكركَ في ذا الجحفَل اللّجِبِ
- ٦أو أن يُصرِّفَ هذا الأمرَ خاتَمُهُكما يُصرِّفُ في جِدٍّ وفي لَعِبِ
- ٧هيهاتَ تأبَى عليهم ذاكَ واحدةٌأنْ لا تدورَ رحىً إلا على قُطُب
- ٨أنتَ السّبيلُ إلى مصرٍ وطاعَتِهاونُصْرَةِ الدّين والإسلامِ في حلَب
- ٩وأينَ عنكَ بأرضٍ سُسْتَها زمناًوازدانَ باسمِكَ فيها منبرُ الخُطَب
- ١٠ألستَ صاحبَ أعمالِ الصّعيدِ بهاقِدْماً وقائِدَ أهلِ الخَيْمِ والطُّنُبِ
- ١١تَشوّقَ المشرِقُ الأقصى إليك وكمْتركتَ في الغَرْبِ من مأثورةٍ عَجَب
- ١٢وكمْ تخلّفُ في أوراسَ من سِيَرٍسارتْ بذكرك في الأسماع والكتب
- ١٣وكان خيساً لآسادِ العرين وقدغادرتَه كوِجار الثعلبِ الخَرِب
- ١٤قد كنتَ تملأهُ خَيْلاً مُضَمَّرةًيحْمِلنَ كلّ عتيدِ البأسِ والغضَب
- ١٥وأنتَ ذاك الذي يَدوي الصعيدَ كأنْلم تَنْأ عن أهْلهِ يوماً ولم تغِبِ
- ١٦كن كيفَ شئتَ بأرضِ المشرقينِ تكنبها الشّهابَ الذي يعلو على الشُّهُب
- ١٧فأنتَ مَن أقطعَ الأقطاعَ واصطنعَ المعروفَ فيها ولم تظلِمْ ولم تَحُب
- ١٨فسِرْ على طُرقِكَ الأولى تجِدْ أثراًمن ذيل جيشك أبقى الصخر كالكُثُبِ
- ١٩ونفحةً منك في إخْميمَ عاطرةًمِسْكيّةً عَبِقَتْ بالماء والعُشُبِ
- ٢٠فلا تَلاقَيتَ إلاّ مَن ملكْتَ ومَنأجَرْتَ من حادث الأيّامِ والنُّوَب
- ٢١ولا تَمُرُّ على سَهْلٍ ولا جَبَلٍلم تَرْوِهِ من نَدىً أو من دمٍ سَرِبِ
- ٢٢أرضاً غَنيتَ بها عِزّاً لمُغتصِبٍسيراً لمكتسبٍ مالاً لمنتهب
- ٢٣فما صَفا الجوُّ فيها منذُ غِبتَ ولاله انفِراجٌ إلى حيّ من العَرَبِ
- ٢٤وقَلّ بعدَك فيهم من يُذَبِّبُ عنجارٍ ويدفعُ عن مجدٍ وعن حَسَبِ
- ٢٥فإنْ أتَيْتَهُمُ عن فَترَةٍ فهُمُكما عَهِدتَهُمُ في سالِفِ الحِقَب
- ٢٦إذ تجْنِبُ الحُصُنَ الجُرْدَ العِتاقَ بهاوإذ تُصَبّحُ أهلَ السّرجِ والجلَب
- ٢٧وتَخْضِبُ الحَلَقَ الماذِيّ من عَلَقٍكأنّما صاغَها داودُ من ذَهَب
- ٢٨إذِ القبائلُ إمّا خائفٌ لكَ أوراجٍ فمن ضاحِكٍ منهم ومُنتحِب
- ٢٩فحِلّةٌ قد أجابت وهي طائعةٌوقبلَها حِلّةٌ عاصَت ولم تُجِب
- ٣٠فتِلكَ ما بينَ مُستَنٍّ ومُنتعِشٍوهذه بين مَقتولٍ ومُنتَهِب
- ٣١فكم مُلاعِبِ أرماحٍ تركتَ بهاتدعو حلائلُه بالويل والحَرَب
- ٣٢وكم فتى كَرَمٍ أعطاكَ مِقْوَدَهُفاقتادَ كلُّ كريم النفسِ والنسبِ
- ٣٣إن لا تقُد عُظْمَ ذا الجيش اللهام فقدشاركتَ قائدَهُ في الدَّرّ والحَلَبِ
- ٣٤فالنّاسُ غيرَك أتباعٌ له خَوَلٌوأنت ثانيه في العَليا من الرّتب
- ٣٥أيّدتَهُ عَضُداً فيما يُحاولُهُوكُنتُما واحداً في الرأي والأدب
- ٣٦فليسَ يَسلُكُ إلاّ ما سَلَكتَ ولايَسيرُ إلاّ على أعلامكَ اللُّحُبِ
- ٣٧فقد سَرَى بسِراجٍ منك في ظُلَمٍوقد أُعينَ بسَيْلٍ منك في صَبَب
- ٣٨جَرَيتُما في العلى جَريَ السواء معاًفجئتُما أوّلاً والخَلقُ في الطّلَبِ
- ٣٩وأنتما كغِرَارَيْ صارمٍ ذكَرٍقد جُرّدا أو كغَربَي لهذَمٍ ذَرِبِ
- ٤٠وما أدامَتْ له الأيّامُ حَزمَك أوعاداتِ نصرك في بَدْءٍ وفي عَقبِ
- ٤١فليسَ يَعْيا عليه هَوْلُ مُطّلَعٍوليس يَبعُدُ عنه شأو مُطّلَب