قصائد

هل آجل مما أؤمل عاجل

ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملعتاباللام

  1. ١هل آجِلٌ ممّا أُؤمِّلُ عاجِلُأرجو زماناً والزمانُ حُلاحِل
  2. ٢وأعَزُّ مفْقُودٍ شبابٌ عائِدٌمن بعدِ ما ولّى وإلْفٌ واصلُ
  3. ٣ما أحسَنَ الدّنْيا بشَمْلٍ جامِعٍلكنّها أُمُّ البَنينَ الثّاكِلُ
  4. ٤جرَتِ اللّيالي والتّنائي بينَنَاأُمُّ الليّالي والتّنائي هابِلُ
  5. ٥فكأنّمَا يوْمٌ ليومٍ طاردٌوكأنّمَا دَهْرٌ لدَهْرٍ آكل
  6. ٦أعَلى الشّبابِ أم الخليطِ تَلَدُّديهذا يُفارِقُني وذاك يُزايِل
  7. ٧في كلِّ يوْمٍ أسْتَزيدُ تجارِباًكم عالمٍ بالشيءِ وهو يُسائِلُ
  8. ٨ما العِيسُ ترحلُ بالقِبابِ حميدةًلكنّهَا عَصْرُ الشبابِ الراحلُ
  9. ٩ما الخمْرُ إلاّ ما تُعَتِّقُهُ النّوَىأوْ أُختُهَا ممّا تُعَتِّقُ بابل
  10. ١٠فمزاجُ كأسِ البابِلِيّةِ أوْلَقٌومِزاجُ تلك دمُ الأفاعي القاتل
  11. ١١ولقد مَرَرْتُ على الدّيارِ بمَنْعِجٍوبها الذي بي غيرَ أنّي السّائل
  12. ١٢فَتَوافَقَ الطَّلَلانِ هذا دارسٌفي بُرْدَتَيْ عَصْبٍ وهذا ماثل
  13. ١٣فَمَحا مَعالمَ ذا نجيعٌ سافكٌومحا مَعالِمَ ذا مُلِثٌّ وابل
  14. ١٤يا دارُ أشبَهَتِ المها فيكِ المَهَاوالسِّرْبَ إلاّ أنّهُنَّ مَطافل
  15. ١٥نَضَحَتْ جوانحَكِ الرّياحُ بلؤلؤللطَّلِّ فيه رَدْعُ مِسْكٍ جائل
  16. ١٦وغَدَتْ بجْيبٍ فيكِ مشقوقٍ لهانَفَسٌ تُرَدِّدُهُ ودَمْعٌ هامل
  17. ١٧هَلاّ كعهدِكِ والأراكُ أرائِكٌوالأثلُ بانٌ والطُّلُولُ خمائل
  18. ١٨إذ ذلك الوادي قَناً وأسِنّةٌوإذِ الدّيارُ مَشاهدٌ ومحافل
  19. ١٩وعوابسٌ وقَوانِسٌ وفَوارِسٌوكوانسٌ وأوانسٌ وعقائل
  20. ٢٠وإذِ العِراصُ تبيتُ يَسحَبُ لأمَةًفيها ابنُ هَيْجاءٍ ويصفِنُ صاهل
  21. ٢١وتَضِجُّ أيْسارٌ ويَصْدَحُ شاربٌوتَرِنُّ سُمّارٌ ويَهْدِرُ جامل
  22. ٢٢بُعْداً للَيْلاتٍ لنا أفِدَتْ ولابَعُدَتْ لَيالٍ بالغميمِ قلائل
  23. ٢٣إذ عيْشُنَا في مثْلِ دولَةِ جَعفَرٍوالعَدْلُ فيها ضاحكٌ والنّائل
  24. ٢٤ندعوهُ سيْفاً والمنيّةُ حَدُّهُوسِنانَ حَرْبٍ والكتيبةُ عامل
  25. ٢٥هذا الذي لولا بقيّة عدلِهِما كان في الدنيا قضاءٌ عادل
  26. ٢٦لو أشْرَبَ اللّهُ القلوبَ حَنانَهُأو رِفْقَهُ أحْيا القتيلَ القاتل
  27. ٢٧ولوَ انّ كلَّ مُطاعِ قومٍ مثلُهما غَيّرَ الدَّوْلاتِ دَهرٌ دائل
  28. ٢٨إن كان يعْلَمُ جَعْفَراً عِلمي بِهِبَشَرٌ فليس على البسيطَةِ جاهل
  29. ٢٩يَوْماهُ طَعْنٌ في الكريهةِ فَيصَلٌأبداً وحُكْمٌ في المَقامَةِ فاصل
  30. ٣٠بطَلٌ إذا ما شاءَ حَلّى رُمْحَهُبدَمٍ وقُرِّبَ منْهُ رُمحٌ عاطل
  31. ٣١أعطى فأكثرَ واستَقَلَّ هِباتِهِفاسْتَحْيَتِ الأنواءُ وهي هوامل
  32. ٣٢فاسمُ الغمامِ لديه وهو كَنَهْوَرٌآلٌ وأسماءُ البحورِ جداول
  33. ٣٣لولا اتّساعُ مذاهبِ الآفاقِ مَاوسِعَتْ له فيها لُهىً وفواضل
  34. ٣٤إن لَجّ هذا الوَدْقُ منه ولم يُفِقْعمّا أرى هذا الصَّبيرُ الوابل
  35. ٣٥فسينقضي طَلَبٌ ويُفقَدُ طالبٌوتَقِلُّ آمالٌ ويُعْدَمُ آملُ
  36. ٣٦شِيَمٌ مَخِيلَتُها السَّماحُ وقَلّماتَهْمي سحابٌ ما لهنَّ مَخايل
  37. ٣٧هّبتْ قَبُولاً والرّياحُ رَوَاكِدٌوأتَتْ سماءً والغيومُ غَوافل
  38. ٣٨تَسْمو به العَينُ الطَّموحُ إلى التيتَفنى الرِّقابُ بها ويَفْنى النائل
  39. ٣٩نَظَرَتْ إلى الأعداءِ أوّلَ نَظْرَةٍفَتَزَايَلَتْ منْهُ طُلىً ومَفاصل
  40. ٤٠وثَنَتْ إلى الدنيا بأُخرى مثلِهافتقسَّمَتْ في النّاسِ وهي نَوافل
  41. ٤١لم تَخْلُ أرضٌ من نَداهُ ولا خلامن شكْرِ ما يولي لسانٌ قائل
  42. ٤٢وطىءَ المحُولَ فلم يُقدِّمْ خطوةًإلاّ وأكنْافُ البِلادِ خَمائِل
  43. ٤٣ورأى العُفاةَ فلمْ يَزِدْهُمْ لحظَةًإلاّ وكِيرانُ المَطِيِّ وذائل
  44. ٤٤تأتي له خَلفَ الخُطوبِ عزائِمٌتُذكَى لها خلفَ الصّباحِ مشاعل
  45. ٤٥فكأنّهُنّ على العُيونِ غَياهِبٌوكأنّهُنّ على النّفوسِ حبائل
  46. ٤٦المُدركاتُ عدُوَّهُ ولوَ انّهُقَمَرُ السّماءِ لَهُ النُّجومُ مَعاقِل
  47. ٤٧وإذا عُقابُ الجَوِّ هَدْهَدَ رِيشَهاصَعِقَتْ شواهِينٌ لها وأجادل
  48. ٤٨مَلِكٌ إذا صَدِئَتْ عليهِ دروعُهُفلها من الهَيجاء يومٌ صاقل
  49. ٤٩وإذا الدّماءُ جَرَتْ على أطْواقهافمن الدِّماءِ لها طَهورٌ غاسل
  50. ٥٠مُلِئَتْ قلوبُ الإنسِ منه مهابَةًوأطاعَهُ جِنُّ الصَّريمِ الخابل
  51. ٥١فإذا سمِعتَ على البِعادِ زَئِيرَهُفاذهَبْ فقد طَرَقَ الهِزَبْرُ الباسل
  52. ٥٢لو يَدَّعِيهِ غيرُ حيٍّ ناطِقٍلَغَدَتْ أسودُ الغَابِ فيه تجادل
  53. ٥٣تَنْسَى له فُرسانَها قَيسٌ ولمْتَظلِمْ وتُعرِضُ عن كُلَيبٍ وائل
  54. ٥٤هَجَماتُ عَزْمٍ ما لهُنّ مُقابلٌوجِهاتُ عَزْمٍ ما لهُنّ مُخاتِل
  55. ٥٥فانهَض بأعْباءِ الخِلافَةِ كلِّهَاإنّ المُحَمَّلَهُنَّ عَودٌ بازل
  56. ٥٦ولقد تكونُ لكَ الأسِنّةُ مَضْجَعاًحتى كأنّكَ من حِمامِك غافل
  57. ٥٧تَغْدو على مُهَج الليوثِ مُجاهِراًحتى كأنّكَ مِنْ بِدارٍ خاتل
  58. ٥٨تلكَ الخلافَةُ هاشمٌ أربابُهَاوالدِّينُ هاديها وأنتَ الكاهل
  59. ٥٩هل جاءها بالأمسِ منكَ على النوىيومٌ كيومكَ للمسامع هائل
  60. ٦٠وسُرَاكَ لا تَثنيكَ حِدَّةُ مأتَمٍرُجُفٌ نَوادِبُهُ وخَبْلٌ خابِل
  61. ٦١وقد التَقَتْ بِيدٌ وقطرٌ صائبٌومسالكٌ دُعْجٌ وليلٌ لائل
  62. ٦٢وجَرَتْ شِعابٌ ما لهُنَّ مَذانِبٌوطَمَتْ بحارٌ ما لهنّ سَواحل
  63. ٦٣تَمْضي ويَتبَعُكَ الغَمامُ بوَبْلِهِفكأنّهُ لك حيثُ كنتَ مُساجل
  64. ٦٤سارٍ كأنّ قتيرَ دِرعِكَ فوقَهُكُففَاً وجُودُ يَدَيكَ منه هامل
  65. ٦٥ووراءَ سيفكَ مُصلَتاً وأمامَهُجيشٌ لجيش اللّه فيه منَازل
  66. ٦٦مُثْعَنْجَرٌ يَبرينُ فيهِ وعالِجٌوالأخشَبانِ مُتالِعٌ ومُواسِل
  67. ٦٧فكأنّما الهَضَبَاتُ منه أجارعٌوكأنّما البُكراتُ منه أصائِل
  68. ٦٨وكأنّما هُوَ منْ سَماءٍ خارجٌوكأنّما هو في سَماءٍ داخِل
  69. ٦٩تلتَفُّ خُرْصانُ العَوالي فوقَهُفكأنّما الآفاقُ منْهُ خَمائِل
  70. ٧٠والحِيرَةُ البيضاءُ فيه صَوارِمٌوالخطُّ من غَسّانَ فيه ذوابل
  71. ٧١والأُسْدُ كلُّ الأُسْدِ فيه فَوارِسٌوالأرضُ كلُّ الأرضِ فيه قَساطل
  72. ٧٢تُطْفي له شُعَلَ النُّجوم أسِنّةٌويُغَيِّرُ الآفاقَ منه غَياطل
  73. ٧٣كالمُزْنِ يَدلحُ فالرُّعودُ غَماغِمٌفي حَجرْتَيْهِ والبُروقُ منَاصل
  74. ٧٤فدَمٌ كَقَطْرٍ صائبٍ لكِنّ ذابجميعِهِ طَلٌّ وهَذا وابل
  75. ٧٥فيه المذاكي كلُّ أجْرَدَ صِلدِمٍيَدمَى نَساً منه ويَشْخُبُ فائل
  76. ٧٦مِنْ طائِراتٍ ما لهُنّ قَوادِمٌأو مُقْرَباتٍ ما لهنّ أياطل
  77. ٧٧فكأنّما عَشَمَتْ لهنّ مرافِقٌوكأنّما زَفَرَتْ لهُنَّ مَراكِل
  78. ٧٨أللاء لا يَعْرِفْنَ إلاّ غَارَةًشَعْواءَ فهي إلى الكُماةِ صواهل
  79. ٧٩اللاحِقاتُ وراءَهَا وأمامَهافكأنّهُنّ جَنائبٌ وشَمائل
  80. ٨٠مُقْوَرَّةٌ يكْرَعنَ في حوض الردىوِرْدَ القَطا في البِيدِ وهي نواهل
  81. ٨١فالنَّجْدُ في لَهَواتِها والغورُ والفلَقُ المُلَّمعُ والظّلامُ الحائل
  82. ٨٢والمجدُ يلقى المجْدَ بين فُرُوجِهَاذا راحِلٌ مَعَها وهذا قافل
  83. ٨٣حتى أنَخْتَ على الخِيامِ إناخَةًفَغَدَتْ أعالِيهِنَّ وهي أسافل
  84. ٨٤يا رُبَّ وادٍ يومَ ذاكَ تركْتَهُوقطينُهُ فيه أتِيٌّ سائلُ
  85. ٨٥فاجَأتَهُ مَحْلاً وفجَّرْتَ الطُّلىفجَرَتْ مَحانٍ تحتَه وجداول
  86. ٨٦ووطِئتَ بينَ كِناسِهِ وعرينِهِفأُصيبَ خادِرُهُ ورِيعَ الخاذل
  87. ٨٧غادَرْتَهُ والموتُ في عَرَصاتِهِحَقٌّ وتضْليلُ الأماني باطِل
  88. ٨٨تَمْكو عليه فرائصٌ وتَرائِبٌوتَرِنُّ فيه سواجِعٌ وثواكل
  89. ٨٩لا النّارُ أذكَتْ حَجْرَتَيْهِ وإنّمامَزَعَتْ جيادُكَ فيه وهي جوافل
  90. ٩٠لا رأيَ إلاّ ما رأيتَ صَوابَهُفي المُشكِلاتِ وكلُّ رأيٍ فائِل
  91. ٩١لو كان للغَيْبِ المُستَّرِ مُدرِكٌفي النّاسِ أدركَهُ اللّبيبُ العاقِل
  92. ٩٢والحازمُ الدّاهي يُكابِدُ نفْسَهُأعداءَهُ فتراهُ وهو مُجامل
  93. ٩٣ويكادُ يَخفَى عن بَناتِ ضميرِهِمكتومُ ما هو مُبتَغٍ ومحاول
  94. ٩٤إذهَبْ فلا يَعْدمك أبيضُ صارمٌتَسْطو به قِدْماً وأسمَرُ ذابل
  95. ٩٥لا عُرّيَتْ منكَ الليالي إنّهَابك حُلِّيَتْ والذّاهباتُ عواطِل
  96. ٩٦ما العُربُ لولا أنْتَ إلاّ أيْنُقٌزُمّتْ لِطِيَّتِها وحَيٌّ راحلُ
  97. ٩٧ما المُلْكُ دونَ يديكَ إلاّ عُرْوَةٌمفصُومَةٌ وعَمودُ سَمْكٍ مائل
  98. ٩٨فليتركوا أعلى طريقِكَ إنّهُلكَ مَسْلَكٌ بين الكواكبِ سابل
  99. ٩٩قد أُكِرهَ الحافي فمَرّ على الثَّرَىرَسْفاً وطار على القَتادِ النّاعل
  100. ١٠٠كلُّ الكِرامِ من البَريّةِ قائِلٌفي المكرماتِ وأنتَ وحدَكَ فاعل
  101. ١٠١لو أنّ عَدْلكَ للأحِبّةِ لم تَبِتْبالعاشقينَ صَبابةٌ وبلابل
  102. ١٠٢فتركْتَ أرضَ الزّابِ لا يأسَى أبٌلابنٍ ولا تَبْكي البُعولَ حلائلُ
  103. ١٠٣ولقد شهِدتَ الحرْبَ فيها يافِعاًإذ لا بنفسِكَ غيرُ نفسكَ صائل
  104. ١٠٤والمُلْكُ يومئِذٍ لواءٌ خاِفقٌيَلقَى الرّياحَ وليسَ غيرُكَ حامل
  105. ١٠٥فسَعَيْتَ سَعيَ أبيكَ وهو المُعتَليوورِثْتَ سْيفَ أبيكَ وهو القاصل
  106. ١٠٦أيّامَ لم تُضْمَم إليكَ مَضارِبٌمنه ولم تَقْلُصْ عليك حَمائل
  107. ١٠٧فخضَبْتَهُ إذ لا تَكادُ تَهُزُّهُحتى تَنُوءَ بهِ يَدٌ وأنامِل
  108. ١٠٨وافَى بنانَ الكفِّ وهي أصاغِرٌفسَطَتْ به الهِمّاتُ وهي جلائل
  109. ١٠٩من كان يَكفُلُ شُعْبَةً من قومهِكرَماً فأنْتَ لكُلِّ شَعْبٍ كافل
  110. ١١٠فإذا حللت فكل واد ممرعوإذا ظعنت فكل شِعب ماحل
  111. ١١١وإذا بَعُدْتَ فكلُّ شيءٍ ناقِصٌوإذا قَرُبْتَ فكلُّ شيءٍ كامل
  112. ١١٢خَلَقَ الإلهُ الأرضَ وهي بلاقعٌومكانُ مَا تَطَأونَ منها آهِل
  113. ١١٣وبرا الملوكَ فجادَ منهم جعفَرٌوبنو أبِيهِ وكلُّ حَيٍّ باخل
  114. ١١٤لو لم تَطِيبُوا لم يَقِلَّ عَديدُكُموكذاكَ أفْرادُ النُّجومِ قلائل