بيضاء واضحة الترائب غادة
محمد المعوليعثمانيالكاملغزلالميم
- ١بيضاءُ واضحةُ الترائبِ غادةإن شُبْهَتْ ظُلِمَتْ ببَدْرِ تمَامِ
- ٢سمع الخيالُ بها فخلتُ جبينهاشمساً تلأُلأُ تحتَ جُنحِ ظلامِ
- ٣باتتْ تبثُّ لي العتابَ مودةًوتدبرُ من فيها كؤوسَ مُدَامِ
- ٤وتقولُ لي هلاّ تريدُ سُلافةًتشفى من البُرحَاء والآلامِ
- ٥فأجبتها ألاّ أريدُ مُحرَّماًحاشا لِمْثلِى لارْتكاب حرَامِ
- ٦لما رأتْني والعفافَ فكفكفتْعبراتِ عيني عروةَ بْن حِزامِ
- ٧أُلْفى فلست من الذين إذا خلوابخريدةٍ سَحَبُوا ذيولَ أَثَامِ
- ٨وخرائدٌ قد زرنَني فوجدْنَنيمتنزهاً في يَقْظَتِي ومَنَامِي
- ٩فكأنّني مستعلمٌ من عفّةِالملكِ الأشم السيد القَمْقَامِ
- ١٠ذِى الفضلِ سلطانِ بن سيفِ الندَىالزاكِي المكرَّمِ في مَدَى الأيَّامِ
- ١١اليعربيِّ الشمرى المرتضَىوذِى الدِّينِ والإيمانِ والإسلامِ
- ١٢الباسلِ العدلِ السرىّ الماجدِاللبقِ الأبىِّ الهزبرىِّ السَّامي
- ١٣تتقاصرُ الأملاكُ عنه هيبةًوترى بلا هربٍ ولا إقْدَامِ
- ١٤وتودُّ ترشفُ نعلهُ وبساطهُفتظلُّ واقفةً على الإقْدَامِ
- ١٥ملك يجدِّلُ مَنْ يشاءُ بسيفهِالماضي وينبُو عنه كل حُسَامِ
- ١٦لو يكتِفي بالذِّهْنِ في رَهَجِ الوَغَىلكفاهُ مِنْ قتل عَنِ الصَّمصَامِ
- ١٧ربُّ السماحةِ والفصاحةِ والحجاوالخيرِ والأسنَى أبو الأيتَامِ
- ١٨لولاهُ ما علم امرؤٌ كيفَ الجدَىوالطعن في الأحشَا وضرب الهَامِ
- ١٩إنْ حلَّ حلَّ النهبُ في أموالهِأو سارَ حلَّ القتلُ في الأجْسَامِ
- ٢٠إن جئتَه تعرُو فلا تظهرْ لهُيُعْطيك مبتئاً بغير كلامِ
- ٢١إنْ قلتَ كالبحرِ المحيطِ ظلمتهفي جُودِه أو قلتَ وَبل غمَامِ
- ٢٢حَاشَا ابن سيفٍ أن يضاهى بالورَىأو أنْ يشاكلَه كريمُ كرامِ
- ٢٣هو أولٌ هو آخرٌ في نضلههو سابغ الآلاء والإنْعَامِ
- ٢٤هو كعبةُ الأربابِ طرًّا مالهُمِنْ مُشْبه في أعصرِ الأعْوَامِ
- ٢٥يا محيَ الكرم الكثير بمالهِبَلْ مُهلك الأعداء والإعدامِ
- ٢٦يا من تفرَّد بالشجاعةِ واللُّهىيا مَنْ أمات عبادة الأصنامِ
- ٢٧يا من إذا اشتدَّ الوغَى وطغى الرّدَىيلقى الجيوشَ بواضحٍ بسَّامِ
- ٢٨إنِّي دعوتك فاستجبْ لِي دعوتييا غايةَ الإجْلال والإعْظامِ
- ٢٩أمطرْ علىَّ سحائبا من فضةٍمن أنمل مثلَ البحارِ هَوَامِي
- ٣٠أقسمت لم ترددْ فقيرا خائباوترد في الهيجاءِ كلَّ لُهَامِ
- ٣١وغدوتَ تصغى للوفودِ مَسامِعاًوتصمها عن طاعة اللُّوَّامِ
- ٣٢من مَعشَرِ سَادُوا البريَّة كلَّهمأنتَ الهُمَامِ وكَهْفُ كلُّ همامِ
- ٣٣أقصرْ لقدْ جاوزت حدَّ المنتهَىفي الجودِ والبأساءِ والإكرَامِ
- ٣٤إني نثرتُ عليكَ دُر قلائِدتزرى بكلِّ لآلىءِ ونظامِ
- ٣٥خُذْها مبرأةً من التدليس والألحانِ فهْي أتتْ لخير إمامِ
- ٣٦وحكتْ فريضَ البحتري سلاسةًوابن الحسين الفذَّ في الإحكامِ
- ٣٧كِلا معانيها وجودة لفظِهامن شعِر ذِي المعنى أبي تمّامِ
- ٣٨فليهْن هذا الدهرُ أنك خالدٌيا كعبةَ الأمراءِ والحكامِ
- ٣٩فعليكَ طولَ الدهرُ رحمة ربِّناوعليكَ ألفُ تحيةٍ وسَلامِ