بيني ثلاثا سلوة الأيام
ابن الأبار البلنسيمملوكيالكاملالميم
- ١بِيني ثَلاثاً سَلْوَةَ الأَيَّامِأوْدَى الحِمامُ بِنَاصِرِ الإسْلامِ
- ٢وَدَعا دِعَامَتَهُ إِلى تَعْوِيضِهاتَأْسِيسُهُ بالتُّرْبِ دَارَ مُقَامِ
- ٣ودَهى الوَرَى مِنْ ثُكْلِ هَادِيهِم بِماأعْيَا عَلَى الأفْهامِ والأَوْهامِ
- ٤هَذِي الشُّجونُ الجُونُ قَدْ أخَذَتْ عَلىوَفْدِ العَزَاءِ مَطَالِع الإلْمَامِ
- ٥وَتَفَاضَتِ الأجْفَانَ حُمْرُ دُموعِهافَمِنَ القُلوبِ عَلى الخُدودِ دَوامِ
- ٦مَا رَاعَهُم إلا نَعِيّ وُجودِهِفِي حَيْثُ لا أَمْنٌ منَ الأعْدامِ
- ٧فَلَوِ الْتَفَتَّ لَقُلْتَ شُرْبُ مُدَامِولَوِ اسْتَمَعْتَ لَقُلْتَ سِرْبُ حَمَامِ
- ٨أَنْوَارُهُ هامُوا لَها فَذَكَرْتُ مَانَسِيَتْ نَوَارٌ مِن هَوىً وهُيَامِ
- ٩تَاللَّهِ لَوْ قَتَلُوا عَلَيهِ نُفُوسَهُمْأسَفاً لَمَا وَفَّوْا قَضاءَ ذِمامِ
- ١٠خَطْبُ الخُطُوبِ أباحَ مُحْتَكِماً حِمَىمَلِكِ المُلوكِ فَطاحَ دُونَ مُحامِ
- ١١أَنَّى ومِنْ أيْنَ اسْتَدارَ لَهُ الرَّدَىوالجَيْشُ مِلْءُ عَمائِرٍ ومَوامِ
- ١٢فِيهِ الكُماةُ إذا هُمُ اعْتَقَلوا القَناوافَوْك بِالآسادِ والآجامِ
- ١٣أصْماهُ رَامٍ كَمْ ثَنَى عَنْهُ العِدَىصَرْعَى يُنَاضلُ دُونَهُ ويُرامِي
- ١٤نُورُ الوُجودِ أُتِيحَ مِنْ إِطْفائِهِمَا ألْبَسَ الدُّنْيا مَسوحَ ظَلامِ
- ١٥سَيْفُ الهُدى أوْدى بِهِ سَيْفُ الرَّدَىقَدْ يَفْتِكُ الصّمْصامُ بِالصّمْصَامِ
- ١٦مَا لِلنُّجُوم طَوالِعا مَا للْجِبالِ رَواسِياً ما لِلبِحارِ طَوامي
- ١٧لِمْ لَمْ تَغُرْ لِمْ لَمْ تَزُلْ لِمْ لَمْ تَغُضمِنْ شِدَّة الحَسَراتِ وَالآلامِ
- ١٨في بُونَةٍ بانَتْ حَياةُ المُرْتَضَىيَحْيَى وقِيدَ إِلى الثَّرى بِزِمَامِ
- ١٩وهُناكَ خُطَّ ضَريحُهُ سَقْياً لَههَلا بأفْئِدَةٍ عَلَيهِ حِيامِ
- ٢٠لَمَّا ثَوَى دَارَ السَّلامِ تَرَحَّلَتْعَنَّا مَحَاسِنُ دَهْرِنَا بِسَلامِ
- ٢١لا طِيبَ في الأَسْحارِ والآصالِ مُذْطَابَ الثَّرَى مِنْهُ بِخَيْرِ إِمامِ
- ٢٢عَطَلَتْ ظُهُورُ الأَرْضِ مِنْ تِلْكَ الحُلَىإذْ حُلِّيَتْ مِنْها بُطُونُ رِجامِ
- ٢٣كانَ الزَّمانُ يَضِيقُ عَنْهُ جَلالَةًفَإِذَا بِهِ في تُرْبَةٍ وسلامِ
- ٢٤هَبْ عَيْنُهُ ذَهَبَتْ بِيَوْمِ حِمَامِهِما ذَاهِبٌّ أثَرٌ لَهُ بِحِمَامِ
- ٢٥سَلْ عَنْ ظُباهُ مَشارِقاً ومَغارِباًتُنْبِئْكَ عَنْ إغْمَادِها في الْهامِ
- ٢٦وانْظُرْ إليهِ مُسالِماً ومُحَارِباًتَجِدِ الهِدَايَةَ أُسْوَةَ الإلْهَامِ
- ٢٧غَلَبَتْهُ صادِمَةُ المَنُونِ وطَالَماهابَتْهُ أغْلَبَ مَاضِيَ الإقْدامِ
- ٢٨وانْجَابَتِ الحَرَكاتُ عَنْ إسْكانِهِما بَيْنَ أجْداثٍ وبَيْنَ رِمَامِ
- ٢٩وَاهاً وآهاً لَوْ شَفَى تَرْدَادُهَامِنْ زَفْرَةٍ مَشْبُوبَةٍ كضِرَامِ
- ٣٠أتْهِمْ وَأنْجِدْ يَا نَجِيبُ فَقَد قَضَىنَحْباً أَخُو الإنْجَادِ وَالإتهامِ
- ٣١كَيْفَ احْتِسَابِي ما ألمَّ وَإنَّمَاحَسَنَاتُ صَبْرٍ فيهِ كالآثَامِ
- ٣٢لا تَحْسِبُوني صَاحِياً مِنْ خَمْرَةٍلِلْحُزْنِ فِيهَا العَالَمُونَ نَدَامِي
- ٣٣أمِنَ الوَفَاءِ وَفَاتُهُ وَحَيَاتُناأُفٍّ لِكُفَّارٍ يَدَ الإِنْعامِ
- ٣٤سَوْأَى مِنَ الأَحْدَاثِ وَافَتْ بَعدَهاحُسْنَى لهَا فِي اللَّهِ حسنُ مَقَامِ
- ٣٥لَمَّا انْتَأى مَلأَ الهُدَى أثْنَاءَهافَكَفَى عَظَائِمهَا اكْتفَاءَ عِظامِ
- ٣٦يَا فَوْزَهُم بِخِلافةٍ تَعْنُو لهَاخُلَفَاءُ بَيْتَيْ هَاشِمٍ وَهِشَامِ
- ٣٧وتَدُومُ في الأَعقَابِ ليسَ لِحُكْمِهانَسْخٌ مدَى الأَحْقَابِ والأَعْوَامِ
- ٣٨أرْضَوْا إمَامَهُمُ فَأَمْضَوْا عَهْدَهُوَوَفَوْا لأَنْفِ الْبَغْيِ بِالإرْغَامِ
- ٣٩قَسَماً بِهِ لَوْلا إمَارَةُ نَجْلِهِلَغَدَا الهُدَى نَثْراً بِغَيْرِ نِظَامِ
- ٤٠أتَرَاهُ كُوشِفَ بالذِي هُوَ كَائِنٌفَاعْتَامَهُ مِنْ جَوْهَرٍ مُعْتَامِ
- ٤١وَأقَامَهُ للنَّاسِ يَجْمَعُهُمْ عَلَىسُلْطَانِهِ وَرَآهُ خَيْرَ قِوَامِ
- ٤٢دَهَمَتهُمُ دُهْمُ الخُطوبِ فَشَدَّ ماجَلَّى دُجَاهَا مِنْهُ بَدْرُ تَمَامِ
- ٤٣لَمَّا ارْتَضَاهُ نَضَاهُ عَضْباً حاسِماًغُدِرَ العِدَى مِنْ رَأْيهِ بِحُسَامِ
- ٤٤أَوْلى ذِمَامٍ بالرِّعَايَةِ عِنْدَهُمَا لَمْ يُجَاوِزْهُ سُؤالُ مُضامِ
- ٤٥للَّهِ زَحْفُ خَمِيسهِ بِزَعِيمِهِتَحْتَ اللوَاءِ لعُبَّدِ الأَصْنَامِ
- ٤٦مِنْ كُلِّ مورد رُمْحَهُ أَدرَاعَهُمفَتَرَى بِهِ ألِفاً مُخالِطَ لامِ
- ٤٧رَجَفَتْ بلادهُمُ لِبَيْعَتِهِ التِيمَرَّتْ بهَا الأرْوَاحُ في الأجْسَامِ
- ٤٨وعَنِ القُلوبِ تَفَقَّأَتْ أضْلاعُهُمفَكأَنَّها الأزْهَارُ دُونَ كِمَامِ
- ٤٩لمُحَمَّدٍ وُعِدَتْ رعَايَا أحمَدٍألا تَزَالَ زَوَاهِرَ الأَيَّامِ
- ٥٠وكأنَّ بِشْراً سَاطِعاً إشْرَاقُهُفي وَجْهِهَا مِنْ وَجْهِهِ البسَّامِ
- ٥١مَلِكٌ نَمَتْهُ في المُلوكِ عِصَابَةٌهِيَ مَفْخَرُ الأسْيَافِ والأقْلامِ
- ٥٢بُشْرَى الأَنامِ بِدَوْلَةٍ حَفْصِيَّةٍمَنْصُورَةِ الرَّايَاتِ والأَعْلامِ
- ٥٣أبَداً تُوافِي مِنْهُمُ بأئِمَّةٍزُهْرِ المَنَاقِبِ رُجَّحِ الأَحْلامِ
- ٥٤في يَوْمِهِم أحْيَوْا خَليفَةَ أمْسهِمشَبَهاً بِهِ في النَّقْضِ والإبْرَامِ
- ٥٥تِلْكَ الشَّمَائِلُ كَالشَّمائِلِ قَد سَمَتْبِأَبِي غَمَام مُقْلِعٌ بغَمَامِ
- ٥٦يا خَجْلَتِي لِلْفِكْر أقْعَدَهُ الأسَىعَنْ نَهْضَةٍ بحقُوقِها وقِيامِ
- ٥٧كُنْتُ المُطيلَ مُهَنِّئاً ومُعَزِّياًلَكِنْ كفانِيها أبُو تَمَّامِ
- ٥٨تِلْكَ الرّزِيَّةُ لا رَزِيَّةَ مِثْلُهاوالقسْمُ لَيْسَ كَسَائِر الأقْسامِ