الموت أبكى جملة الأقوام
محمد المعوليعثمانيالكاملرثاءالميم
- ١الموتُ أبكى جملةَ الأقوامِطُرّاً وأحزنَ جملة الحكَّامِ
- ٢وأقام في منجٍ نعيّاً دائماًفي كل منزلة وكلِّ مقامِ
- ٣وسَقَى جميعَ الخلقِ كأساً مرةًوأذاقَهم شرباً وطعمَ سِمَامِ
- ٤وأراهمُ بعد النعيمِ ولذةٍبؤسا وألبسهم ثيابَ سقامِ
- ٥بوفاة ذى الإيمانِ والإحسانِوالإعطاءِ والآلاء والإنعامِ
- ٦والفضلِ والصدرِ الرَّحيبِ وذى التقىوالجودِ والإجلالِ والإعْظَامِ
- ٧والعزّ والشرف الرفيع وذى الحِجىوالعدلٍ والمعروف والأحكامِ
- ٨ذاكَ الأشدُّ على العدوّ ووجهُهطلق لأهلِ الدينِ والإسلامِ
- ٩ذاكَ الولىُّ الزاهدُ الفطنُ الرضىّالعابدُ البحرُ الخضمُّ الطّامِى
- ١٠العالمُ العلَمُ المعلَّمُ عمَّنَابعلومِه علماً عن العلاَّمِ
- ١١أعني بذلك راشداً نسلَ الفتَىخَلَف بن راشدٍ العقيدِ السَّامِى
- ١٢ذاكَ الكريمُ الموردُ العذبُ الذيشهدت له الأعداءُ بالإكرامِ
- ١٣ذاكَ الذي قال الأنامُ جميعُهمهذا النزيهُ كريمُ كلِّ كِرَامِ
- ١٤هَذا هُو الشخصُ المقدسُ ابن راشدمن كلِّ عيبٍ باطنٍ أَوْ ذَامِ
- ١٥هَذا هُو العدلُ المطهرُ ابنُ راشدٍمن جملةِ الأفذارِ والآثَامِ
- ١٦يا محييَ السيْبِ الكثيرِ بجودِهبل يا مميتَ الفقرِ والإعدامِ
- ١٧يا موثل الضعفاء بل يا ملجأالفقراءِ بل يا موردَ الأيتامِ
- ١٨يا سيدَ الأربابِ بل يا صفوةَالأصحابِ بل يا كعبةَ الإسلامِ
- ١٩يا قدوةَ الأُمراءِ بل يا خيرةَالوزراءِ بل قادة الأَعْلامِ
- ٢٠عمّتْ مصيبتُك الورَى حتى لقدلبس النهارُ بها ثيابً ظلامِ
- ٢١يا عينُ جودى بالدموعِ فإننيألقيتُ جَرْى الدمعِ غيرَ حَرَامِ
- ٢٢وأرَى البكاءَ عليك فرضاً لازماوعلىّ حق إقامة الإلزامِ
- ٢٣مِنْ حيث إنً اللهَ عظَّم شأنَهواختارَهُ من جملةِ الأقوامِ
- ٢٤مَنْ في جميع الخلق يشبه خلقهفي الحالتين النقضِ والإبرامِ
- ٢٥والعدلِ والآراءِ والتدبيرِوالتقديرِ والتشميرِ والأحكامِ
- ٢٦ماضى العزيمة لا يرد مقالُهوالرأىُ منه كضربة الصَّمْصَامِ
- ٢٧أبكيك يا من عدلُه ونوالُهقد شاعَ في الأمْصَارِ حتى الشامِ
- ٢٨أبكيك يا كهفَ اليتامى والورىبمدامعٍ تهمى كوبلِ غمامِ
- ٢٩وتحسُّرِي ما دمتُ حيّاً دائمٌيَتْرَى عليك قبل بدء كلامِى
- ٣٠الموتُ أحرقَ مهجتي وحَشاشتيحتى أَذاب مفاصلِي وعِظامي
- ٣١والموتُ أفجعني وكدَّر عيشتيبأمولِ بدرِ التِّم بعد تمَامِ
- ٣٢والموتُ وأروثنى البُكا بنزولِهبعد الصفاءٍ على الزكى السامِى
- ٣٣والموتُ أطفأَ كلَّ نورٍ ساطعٍوالموتُ أيبسَ كلَّ بحرِ طامِ
- ٣٤صدقَ الذي قالَ الصوابَ وقولُهما هذه الدنيا بدارِ دَوَامِ
- ٣٥وجميعُ مَا فيها ولذة عيشهاإلا كأضغاثٍ من الأحلامِ
- ٣٦يتتابعونَ إلى المنايَا بالمنىكتتابعِ الأقدامِ بالأَقدامِ
- ٣٧فتفكرُوا وقد برُوا وتدكرُواما دامتِ الأَرواحُ في الأَجسامِ
- ٣٨قبلَ انقطاعِ الصوت من أفواهكمومرارةِ الأَوصاب والأَسْقَامِ
- ٣٩وحلولُ عزرائيلَ في جُمْانكمومذلة الأَمراضِ والآلامِ
- ٤٠ما خلتُ أن البدرَ يقبر في الثرَىوأراه طىَّ جنادلٍ ورَغامِ
- ٤١سقياً لقبرٍ ضَمَّ بحراً زاخراًوسقاهُ وَسْمِىّ السحابِ الهامِى
- ٤٢سقياً لقبر ضمَّ أفضل عادلومؤازرٍ ومرافق قوَّامٍ
- ٤٣سقياً لقبر ضمَّ خيرَ ولاتنامِنْ فاضلٍ أو عابدٍ صوّامِ
- ٤٤سقياً لقبر ضمَّ أفضل صالحٍوإمامِ عدلٍ وهْو خيرُ إمامِ