قصائد

بأبي الشموس الجانحات غواربا

المتنبيعباسيالكاملالباء

  1. ١بِأَبي الشُموسُ الجانِحاتُ غَوارِبااللابِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبا
  2. ٢المَنهِباتُ قُلوبَنا وَعُقولَناوَجَناتِهِنَّ الناهِباتِ الناهِبا
  3. ٣الناعِماتُ القاتِلاتُ المُحيِياتُ المُبدِياتُ مِنَ الدَلالِ غَرائِبا
  4. ٤حاوَلنَ تَفدِيَتي وَخِفنَ مُراقِباًفَوَضَعنَ أَيدِيَهُنَّ فَوقَ تَرائِبا
  5. ٥وَبَسَمنَ عَن بَرَدٍ خَشيتُ أُذيبَهُمِن حَرِّ أَنفاسي فَكُنتُ الذائِبا
  6. ٦يا حَبَّذا المُتَحَمَّلونَ وَحَبَّذاوادٍ لَثَمتُ بِهِ الغَزالَةَ كاعِبا
  7. ٧كَيفَ الرَجاءُ مِنَ الخُطوبِ تَخَلُّصاًمِن بَعدِ ما أَنشَبنَ فِيَّ مَخالِبا
  8. ٨أَوحَدنَني وَوَجَدنَ حُزناً واحِداًمُتَناهِياً فَجَعَلنَهُ لي صاحِبا
  9. ٩وَنَصَبنَني غَرَضَ الرُماةِ تُصيبُنيمِحَنٌ أَحَدُّ مِنَ السُيوفِ مَضارِبا
  10. ١٠أَظمَتنِيَ الدُنيا فَلَمّا جِئتُهامُستَسقِياً مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
  11. ١١وَحُبِيتُ مِن خوصِ الرِكابِ بِأَسوَدٍمِن دارِشٍ فَغَدَوتُ أَمشي راكِبا
  12. ١٢حالٌ مَتى عَلِمَ اِبنُ مَنصورٍ بِهاجاءَ الزَمانُ إِلَيَّ مِنها تائِبا
  13. ١٣مَلِكٌ سِنانُ قَناتِهِ وَبَنانُهُيَتَبارَيانِ دَماً وَعُرفاً ساكِبا
  14. ١٤يَستَصغِرُ الخَطَرَ الكَبيرَ لِوَفدِهِوَيَظُنُّ دِجلَةَ لَيسَ تَكفي شارِبا
  15. ١٥كَرَماً فَلَو حَدَّثتَهُ عَن نَفسِهِبِعَظيمِ ما صَنَعَت لَظَنَّكَ كاذِبا
  16. ١٦سَل عَن شَجاعَتِهِ وَزُرهُ مُسالِماًوَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِنهُ مُحارِبا
  17. ١٧فَالمَوتُ تُعرَفُ بِالصِفاتِ طِباعُهُلَم تَلقَ خَلقاً ذاقَ مَوتاً آيِبا
  18. ١٨إِن تَلقَهُ لا تَلقَ إِلّا قَسطَلاًأَو جَحفَلاً أَو طاعِناً أَو ضارِبا
  19. ١٩أَو هارِباً أَو طالِباً أَو راغِباًأَو راهِباً أَو هالِكاً أَو نادِبا
  20. ٢٠وَإِذا نَظَرتَ إِلى الجِبالِ رَأَيتَهافَوقَ السُهولِ عَواسِلاً وَقَواضِبا
  21. ٢١وَإِذا نَظَرتَ إِلى السُهولِ رَأَيتَهاتَحتَ الجِبالِ فَوارِساً وَجَنائِبا
  22. ٢٢وَعَجاجَةً تَرَكَ الحَديدُ سَوادَهازِنجاً تَبَسَّمُ أَو قَذالاً شائِبا
  23. ٢٣فَكَأَنَّما كُسِيَ النَهارُ بِها دُجىلَيلٍ وَأَطلَعَتِ الرِماحُ كَواكِبا
  24. ٢٤قَد عَسكَرَت مَعَها الرَزايا عَسكَراًوَتَكَتَّبَت فيها الرِجالُ كَتائِبا
  25. ٢٥أُسُدٌ فَرائِسُها الأُسودُ يَقودُهاأَسَدٌ تَصيرُ لَهُ الأُسودُ ثَعالِبا
  26. ٢٦في رُتبَةٍ حَجَبَ الوَرى عَن نَيلِهاوَعَلا فَسَمَّوهُ عَلِيَّ الحاجِبا
  27. ٢٧وَدَعَوهُ مِن فَرطِ السَخاءِ مُبَذِّراًوَدَعَوهُ مِن غَصبِ النُفوسِ الغاصِبا
  28. ٢٨هَذا الَّذي أَفنى النُضارَ مَواهِباًوَعِداهُ قَتلاً وَالزَمانَ تَجارِبا
  29. ٢٩وَمُخَيِّبُ العُذّالِ فيما أَمَّلوامِنهُ وَلَيسَ يَرُدُّ كَفّاً خائِبا
  30. ٣٠هَذا الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ حاضِراًمِثلُ الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ غائِبا
  31. ٣١كَالبَدرِ مِن حَيثُ اِلتَفَتَّ رَأَيتَهُيُهدي إِلى عَينَيكَ نوراً ثاقِبا
  32. ٣٢كَالبَحرِ يَقذِفُ لِلقَريبِ جَواهِراًجوداً وَيَبعَثُ لِلبَعيدِ سَحائِبا
  33. ٣٣كَالشَمسِ في كَبِدِ السَماءِ وَضَوؤُهايَغشى البِلادَ مَشارِقاً وَمَغارِبا
  34. ٣٤أَمُهَجِّنَ الكُرَماءِ وَالمُزري بِهِموَتَروكَ كُلِّ كَريمِ قَومٍ عاتِبا
  35. ٣٥شادوا مَناقِبَهُم وَشِدتَ مَناقِباًوُجِدَت مَناقِبُهُم بِهِنَّ مَثالِبا
  36. ٣٦لَبَّيكَ غَيظَ الحاسِدينَ الراتِباإِنّا لَنَخبُرُ مِن يَدَيكَ عَجائِبا
  37. ٣٧تَدبيرُ ذي حُنَكٍ يُفَكِّرُ في غَدٍوَهُجومُ غِرٍّ لا يَخافُ عَواقِبا
  38. ٣٨وَعَطاءُ مالٍ لَو عَداهُ طالِبٌأَنفَقتَهُ في أَن تُلاقِيَ طالِبا
  39. ٣٩خُذ مِن ثَنايَ عَلَيكَ ما أَسطيعُهُلا تُلزِمَنّي في الثَناءِ الواجِبا
  40. ٤٠فَلَقَد دَهِشتُ لِما فَعَلتَ وَدونَهُما يُدهِشُ المَلَكَ الحَفيظَ الكاتِبا