بأبي الشموس الجانحات غواربا
المتنبيعباسيالكاملالباء
- ١بِأَبي الشُموسُ الجانِحاتُ غَوارِبااللابِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبا
- ٢المَنهِباتُ قُلوبَنا وَعُقولَناوَجَناتِهِنَّ الناهِباتِ الناهِبا
- ٣الناعِماتُ القاتِلاتُ المُحيِياتُ المُبدِياتُ مِنَ الدَلالِ غَرائِبا
- ٤حاوَلنَ تَفدِيَتي وَخِفنَ مُراقِباًفَوَضَعنَ أَيدِيَهُنَّ فَوقَ تَرائِبا
- ٥وَبَسَمنَ عَن بَرَدٍ خَشيتُ أُذيبَهُمِن حَرِّ أَنفاسي فَكُنتُ الذائِبا
- ٦يا حَبَّذا المُتَحَمَّلونَ وَحَبَّذاوادٍ لَثَمتُ بِهِ الغَزالَةَ كاعِبا
- ٧كَيفَ الرَجاءُ مِنَ الخُطوبِ تَخَلُّصاًمِن بَعدِ ما أَنشَبنَ فِيَّ مَخالِبا
- ٨أَوحَدنَني وَوَجَدنَ حُزناً واحِداًمُتَناهِياً فَجَعَلنَهُ لي صاحِبا
- ٩وَنَصَبنَني غَرَضَ الرُماةِ تُصيبُنيمِحَنٌ أَحَدُّ مِنَ السُيوفِ مَضارِبا
- ١٠أَظمَتنِيَ الدُنيا فَلَمّا جِئتُهامُستَسقِياً مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
- ١١وَحُبِيتُ مِن خوصِ الرِكابِ بِأَسوَدٍمِن دارِشٍ فَغَدَوتُ أَمشي راكِبا
- ١٢حالٌ مَتى عَلِمَ اِبنُ مَنصورٍ بِهاجاءَ الزَمانُ إِلَيَّ مِنها تائِبا
- ١٣مَلِكٌ سِنانُ قَناتِهِ وَبَنانُهُيَتَبارَيانِ دَماً وَعُرفاً ساكِبا
- ١٤يَستَصغِرُ الخَطَرَ الكَبيرَ لِوَفدِهِوَيَظُنُّ دِجلَةَ لَيسَ تَكفي شارِبا
- ١٥كَرَماً فَلَو حَدَّثتَهُ عَن نَفسِهِبِعَظيمِ ما صَنَعَت لَظَنَّكَ كاذِبا
- ١٦سَل عَن شَجاعَتِهِ وَزُرهُ مُسالِماًوَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِنهُ مُحارِبا
- ١٧فَالمَوتُ تُعرَفُ بِالصِفاتِ طِباعُهُلَم تَلقَ خَلقاً ذاقَ مَوتاً آيِبا
- ١٨إِن تَلقَهُ لا تَلقَ إِلّا قَسطَلاًأَو جَحفَلاً أَو طاعِناً أَو ضارِبا
- ١٩أَو هارِباً أَو طالِباً أَو راغِباًأَو راهِباً أَو هالِكاً أَو نادِبا
- ٢٠وَإِذا نَظَرتَ إِلى الجِبالِ رَأَيتَهافَوقَ السُهولِ عَواسِلاً وَقَواضِبا
- ٢١وَإِذا نَظَرتَ إِلى السُهولِ رَأَيتَهاتَحتَ الجِبالِ فَوارِساً وَجَنائِبا
- ٢٢وَعَجاجَةً تَرَكَ الحَديدُ سَوادَهازِنجاً تَبَسَّمُ أَو قَذالاً شائِبا
- ٢٣فَكَأَنَّما كُسِيَ النَهارُ بِها دُجىلَيلٍ وَأَطلَعَتِ الرِماحُ كَواكِبا
- ٢٤قَد عَسكَرَت مَعَها الرَزايا عَسكَراًوَتَكَتَّبَت فيها الرِجالُ كَتائِبا
- ٢٥أُسُدٌ فَرائِسُها الأُسودُ يَقودُهاأَسَدٌ تَصيرُ لَهُ الأُسودُ ثَعالِبا
- ٢٦في رُتبَةٍ حَجَبَ الوَرى عَن نَيلِهاوَعَلا فَسَمَّوهُ عَلِيَّ الحاجِبا
- ٢٧وَدَعَوهُ مِن فَرطِ السَخاءِ مُبَذِّراًوَدَعَوهُ مِن غَصبِ النُفوسِ الغاصِبا
- ٢٨هَذا الَّذي أَفنى النُضارَ مَواهِباًوَعِداهُ قَتلاً وَالزَمانَ تَجارِبا
- ٢٩وَمُخَيِّبُ العُذّالِ فيما أَمَّلوامِنهُ وَلَيسَ يَرُدُّ كَفّاً خائِبا
- ٣٠هَذا الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ حاضِراًمِثلُ الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ غائِبا
- ٣١كَالبَدرِ مِن حَيثُ اِلتَفَتَّ رَأَيتَهُيُهدي إِلى عَينَيكَ نوراً ثاقِبا
- ٣٢كَالبَحرِ يَقذِفُ لِلقَريبِ جَواهِراًجوداً وَيَبعَثُ لِلبَعيدِ سَحائِبا
- ٣٣كَالشَمسِ في كَبِدِ السَماءِ وَضَوؤُهايَغشى البِلادَ مَشارِقاً وَمَغارِبا
- ٣٤أَمُهَجِّنَ الكُرَماءِ وَالمُزري بِهِموَتَروكَ كُلِّ كَريمِ قَومٍ عاتِبا
- ٣٥شادوا مَناقِبَهُم وَشِدتَ مَناقِباًوُجِدَت مَناقِبُهُم بِهِنَّ مَثالِبا
- ٣٦لَبَّيكَ غَيظَ الحاسِدينَ الراتِباإِنّا لَنَخبُرُ مِن يَدَيكَ عَجائِبا
- ٣٧تَدبيرُ ذي حُنَكٍ يُفَكِّرُ في غَدٍوَهُجومُ غِرٍّ لا يَخافُ عَواقِبا
- ٣٨وَعَطاءُ مالٍ لَو عَداهُ طالِبٌأَنفَقتَهُ في أَن تُلاقِيَ طالِبا
- ٣٩خُذ مِن ثَنايَ عَلَيكَ ما أَسطيعُهُلا تُلزِمَنّي في الثَناءِ الواجِبا
- ٤٠فَلَقَد دَهِشتُ لِما فَعَلتَ وَدونَهُما يُدهِشُ المَلَكَ الحَفيظَ الكاتِبا