يا خليلي الهوى برح بي
ظافر الحدادأندلسيالرملالباء
- ١يا خَليليَّ الهوى بَرَّحَ بيفاغْنما الفرصةَ في مُكتِئبِ
- ٢فإذا نوَّر حادِيهمْ غداعَرِّضا بأسمى لذاك الرَّبْربِ
- ٣واقْصِدا منه غزالا باسماًعن شَتيتٍ كالأَقاحِي شَنِبِ
- ٤وهلالا في قَضيبٍ ناعميَتثنَّى في نَقاً مضطرِب
- ٥يُخجِلُ الشمسَ أضاءَتْ في الضُّحَىذاك ما زال وذِي لم تَغِب
- ٦فعَسَى وَحْىُ سلامٍ خلْسةًببَنانٍ من دمي مُختضِب
- ٧آهِ من لوعةِ وجدٍ دائميَتلظَّى في حَشًى ملتهب
- ٨هي أَسْيافٌ وتُدْعَى حَدَقايالقَومي من عيونِ العَرب
- ٩فاتقِ الأَضْفَ منها فلقدنَقَضت عاداتِها في الحَسَب
- ١٠واحْذَر الأضعف من أَجْفانهافالمَنايا بين تلك الهُدُب
- ١١أينَ ما كنا تنا جَيْنا بهوغَرابيبُ النَّوَى لم تَنْعب
- ١٢من حديثٍ عَذُبتْ ألفاظُهكضَريبٍ كامنٍ في ضَرَب
- ١٣رقَّ حتى لو سَرَى في يَذْبُلٍرقصتْ أكنافه من طرب
- ١٤وتَرشَّفتُ رُضابا كُلّما عَلَّنِيعُدتُ كأنْ لم أشربِ
- ١٥خمرة لكنّها بنتُ الَّلمَىحَسَدتْها بنتُ ماءِ العِنَب
- ١٦هي من كأسٍ عَلاها حَبَبٌوأُحاشِي مثلَه عن حَبَبِ
- ١٧عَجَبي منه وإنْ أكْثَرْتُ فيكلِّ ما أبصرتُ منه عَجَبي
- ١٨لؤلؤٌ اَصْغرُه أَفْخَرُهجلَّ في السِّلكِ وإنْ لم يُثْقَب
- ١٩ليتَ شِعْري والأماني راحةٌللمحبِّ النّازِح المُغْترِب
- ٢٠هل تُغنِّينا حَماماتُ الحِمَىفي ظِلال الأَيْكِ بين الكُثُب
- ٢١بغناءٍ أعجميٍّ لفظُهيُفْهِم السّمْعَ وإنْ لم يُعْرِب
- ٢٢يُطرِب السامعَ حتى أنهيَقْتدى فيه بمُلْد القُضُب
- ٢٣وكأنَّ الروضَ فيه غادةٌتَتهادَى في الثياب القُشُب
- ٢٤والأَقاحِي كَلآلٍ نُظِمتفي حَواشِي كوكبٍ من ذَهَب
- ٢٥وبَهارٌ باهر هيئتهمثل جِرْمِ الشمس عند المغرب
- ٢٦كالدنانير بَدَتْ ألوانهتُعدِم الإعدامَ كفَّ التَّرِب
- ٢٧وشقيق شُقِّقت أَطْمارُهكدموعِ العارضِ المُنتحِب
- ٢٨أَسْودٌ في أحمرٍ تَحسَبُهفَحَما في جَمْرِها الملتهِب
- ٢٩أو كخالٍ لاح في وَجْنة ذيخجلٍ فَرَّط أو ذي غضب
- ٣٠وتخال السَّوْسَن الغَضَّ علىعَذبات الرَّملِ بِيض العَذَب
- ٣١ونسيمَ الريحِ يسعى ظالعاواهيَ الْخَطْوِ كَليلَ المَنْكِب
- ٣٢فإذا صافحَ أَرْدانَ الرُّباأَرِجتْ من ذيله المُنسحِب
- ٣٣وكأن الجدولَ الجاري بهاصارمٌ في راحتَيْ مضطرِب
- ٣٤حيث لا واشٍ ولا لاحٍ ولاخِيفةٌ من كاشحٍ مُرْتَقِب
- ٣٥ذاك عيشٌ لو تَمادَى خِلْتهشاملَ العدلِ الرَّحيبِ الأطْيَب
- ٣٦في زمانِ الأفْضلِ المُحيْى الوَرَىسِيّما فيه فنونُ الأدب
- ٣٧عاش فيه من عَفا حتى لقدكاد يُحْيى أعْظُما من يَعْرُب
- ٣٨وأضاء العدلُ حتى لم تَجدظُلَمُ الظُّلْمِ له من سَبَب
- ٣٩فلَياليه حَكَتْ أيامَهفكأنّ الشمسَ لم تَحْتجب
- ٤٠وبغاثُ الطيرِ في أفنانهاآمنات من ذَوات المِخْلَب
- ٤١وتَوخَّى الليثُ إكرامَ الظِّباواتّقى السِّرْحانُ ظلمَ الثعلب
- ٤٢وأدالَ الحقَّ حتى أَخَذَتْآلُ بَكْرٍ ثَأْرَها من تَغْلِب
- ٤٣هذه مِصرٌ وهذا يوسفٌخُلْقُه في خُلُق لم يذهب
- ٤٤لو رأى فرعونُها وجهَك ماعَلق الدعوى بقولِ الكذب
- ٤٥ورأى الأَوْلَى به أنْ يَدَّعِىأنه عبدُك أعلى الرُّتَب
- ٤٦ورأى النِّيلَ الذي اسْتَعْظَمهقطرةً من نَيْلِك المُنْتهَب
- ٤٧ورأى أضعافه من ذهبٍفاض من كَفَّيْك للمسْتَوهِب
- ٤٨أين ماءُ النيلِ من كفِّك إذأخجل البحرَ ووَدْقَ السُّحب
- ٤٩ولهذا كان في العام لهوقفة من خجل أو رَهَب
- ٥٠ثم حاكَى من أياديك نَدىًفانْتَحَى الأرضَ بَجْرى مُغرِب
- ٥١فهْو لولا خِيفة تَزْجُرهمنك أَوْدَى فَيْضُه بالسُّحب
- ٥٢بَركات منك لا نَعْدَمُهاقَصَّرت فيها صِفاتُ المُطْنِب
- ٥٣سائلٌ لا يَنْقِضى طولَ المَدىونَوال سائل لم ينضُب
- ٥٤يا بْنَ مُحْيى الملك من بعد التَّوَىوهوى كل من يابي سحب
- ٥٥ومُجيرِ الدولةِ الغَرَّاءِ منجورِ باغٍ رامَها بالسَّلَب
- ٥٦ومُنيرِ الأرضِ بالأمنْ وقدأصبحتْ من خوفِها في غَيْهَب
- ٥٧والذي لبَّى مجيبا صوتهابعد أن نادتْ بمن لم يُجِب
- ٥٨ثم شامَتْ منه برقا صادقالم يكن منذ خَفَا بالْخُلَّب
- ٥٩فأَتاها سَيْلُه محتِملاكلَّ ذي لُبٍّ على ذي لَبَب
- ٦٠من إذا رام السُّها مقتصِداطاعنا أو راشِقا لم يُعْزِب
- ٦١يسبق البرقَ وينأى وادِعاعنه بالتقريب أو بالْخَبَب
- ٦٢شبَّ نار الحزمِ فيها فإذاكلُّ باغٍ عندها كالْخَطَب
- ٦٣ما حَوَيْتُم ملككم ظُلْما ولادُفِعت منكم لمن لم يَجب
- ٦٤بل بحقٍ ظاهرٍ بُرهانُهمُذْ أضاءتْ شمسُه لم تَغْرُب
- ٦٥كلُّ من أَحْيا مكانا مَيِّتاحازَه مِلْكا بفَتْوَى المَذْهَب
- ٦٦ولقد أبقَى لها منك الذيسَعِدتْ منه بأَوْفَى سَبَب
- ٦٧بمُوَفِّى العدلِ فيها حَقَّهكان بالأَسْهلَ أو بالأصعب
- ٦٨أنت بِكْرُ الفضلِ لم يأتِ لهبأخٍ مذ كان عَدُّ الحِقَب
- ٦٩راع بالْخَطِّىِّ والخط العِدَافالكَتيبات له كالكُتب
- ٧٠مادتِ الأرضُ به زَهْوا علىأنها من حلمه في نَصَب
- ٧١ناب عنه الرعبُ حتى أنهيقتل القِرن وإن لم يَضْرِب
- ٧٢وإذا عَنَّ فأقْصَى نظرةٍمنه تُودِى بالْخَميس باللَّجب
- ٧٣أمُغيثَ الدين نَصْرا حين لميبقَ منه منكبٌ لم يُنْكَب
- ٧٤وملوكُ الأرضِ كلٌّ غافلٌعنه في التقصيرِ أو في اللعب
- ٧٥قمتَ لله احْتِسابا صادقاناهِضا فيه بعِبْءٍ مُتْعِب
- ٧٦مستمرَّ الجِدِّ في اسْتِصْلاحهآخذا منه بجمعٍ أرْحَب
- ٧٧ليس يُلْهيكَ مَرامٌ دونَهلا ولا يَثْنيك طولُ الدَّأَب
- ٧٨جاهدا تُقْدم حتى رَدَّهحَزْمُك الثَّبْتُ لأَعْلَى مَنْصِب
- ٧٩فجَزاك اللهُ عن إسلامهخيرَ ما جازَى به مَن يَجْتَبي
- ٨٠فاهْنَ بالعيدِ الذي أَوْفَدَهطالع أَبْدَى مُحَيّا رجب
- ٨١جاء يَسْتَجْديك فَضلا مثل ماعَمَّنا من جُودِك المُسْتعذَب
- ٨٢فهْو أولَى أن يُهنَّى بك إذنال ما شَرَّفْتَه من كَثَب
- ٨٣هو مع تِلْوَيْهِ في العامِ كماأنت ما بين ابنِ أُمٍّ وَأَب
- ٨٤أَشْهُرٌ خُصَّتْ بفضلٍ ظاهرهو من فضْلِك مثل القُضُب
- ٨٥ولها فخرٌ على أمثالهاوهو لا شكَّ لفَضْلٍ موجب
- ٨٦من دَنا منك فمعذورٌ إذاأدركتْه عزةُ المُعْتَجِب
- ٨٧فابْقَ مسرورا مُهنًّى كاسبالأيادي البيض أسْنَى مكسب
- ٨٨أَبَدَا تَسْمُو وذكراك حُلَىزِنِة الشعرِ وَسَجْعِ الْخُطَب