قصائد

إذا كان عقبى ما يسوء التصبر

ظافر الحدادأندلسيالطويلالراء

  1. ١إذا كان عُقْبَى ما يَسوء التَّصبُّرُفتَعْجِيله عند الرَّزِيّة أَجْدَرُ
  2. ٢وغايةُ أحزانِ النفوسِ سُلوُّهافأَوْلَى بها تَقْديُمه وهْي تُؤْجَر
  3. ٣وليس الشجاعُ النَّدْبُ من يضرب الطُّلَىدِراكا ونارُ الحرب تُذْكَى وتُسْعَر
  4. ٤ولكنَّه من يُؤلمُ الثُّكْلُ قلبَهوتَعروه أحداثُ الزمانِ فيَصْبر
  5. ٥فيا مالكَ الدنيا الذي الأرضُ والورىمن العدلِ في أيامه تتبختر
  6. ٦لئِنْ عَظُم الخطبُ الشديد مَحَلُّهفحلمُك أعلى منه قَدْرا وأكبر
  7. ٧وبعضُ الذي يَحْوِيه صدرُك هِمَّةٌتضيق به الدنيا جميعاً وتَصْغُر
  8. ٨فللحلم منه والجلالِ شَوامِخٌوللعلم منه والفضائل أَبْحُر
  9. ٩لقد زَعْزعتْ شُمَّ الجبال رزيةٌأَلمَّتْ ولكنْ طودُ حلمِك أَوْقَر
  10. ١٠وفضلُك مثلُ الشمسِ نورا ورفعةًوحاشاهُ بل أَعْلَى وأَسْنَى وأَسْيَر
  11. ١١بعلمِك تَسْتهدِي نفوسُ ذَوِي النُّهَىوأنت بما قال المُعَزُّون أَخْبر
  12. ١٢وحكم التَّعازى سُنّةٌ نَبويةوإلا فمنك الحزمُ يَبْدو ويَصدُر
  13. ١٣وما قيل إلا بعض ما أنت عالمفسِيّانِ فيه مُقْصِرٌ ومُكَثِّر
  14. ١٤وعلمُك بالأشياءِ مالا زيادةٌعليهِ ولا تَنْساه ثم تُذَكَّر
  15. ١٥إذا صَحَّ فهمُ المرءِ صَحَّ لنفسهيقينٌ ومِسْبار العقولِ التَّصوُّر
  16. ١٦لقد دانتِ الدنيا لعادٍ وتُبَّعٍودَبَّر فيها الملكَ كِسْرى وقَيْصَرُ
  17. ١٧وشادوا القصرَ المُشْمَخِرّات في الوَرىيُقَصِّر طرف العين عنها فَيَحْسَر
  18. ١٨فهل أَبقتِ الأيامُ أو جانَبَ الرَّدىذليلا فيُنْسَى أو عزيزا فيُذْكَر
  19. ١٩ولو خَلَّف الموتُ امرأً لجَلالهلكان بها أَوْلَى وأَحْرَى المُظَفَّر
  20. ٢٠لقد سَلبتْ كفُّ المنية مُهْجةًتَكنَّفها للحزم والعزم عسكر
  21. ٢١فويحَ المَنايا كيف غالتْه وهْي منصَنائِعِكم فيما يُخاف ويُحْذَر
  22. ٢٢وتصريفُها بين الصَّوارم والقَنابأيديكمُ والخيلُ بالهام تَعْثُر
  23. ٢٣وأنتَ لها مثلُ الذريعة في الوَغىإذا صان نفسَ القوم درعٌ ومِغْفَر
  24. ٢٤وأحسَبُه جادتْ يَداهُ بنفسهلقاصِده والموتُ في ذاك مُخْدر
  25. ٢٥وما مات من أَحْيا بك اللهُ ذِكْرَهولكنّه في الدهر باقٍ مُعَمَّر
  26. ٢٦ولم تَعْدم الدنيا فَقيدا وإنْ سَماووجهُك فيها مشرقُ النّورِ أَزْهَر
  27. ٢٧فأنت لهذا الخَلْق روحٌ وناظِروكهفٌ به يَحْيَا ويَغْنَى ويَنظر
  28. ٢٨فلا عيشَ إلا في زمانك طيبولا نفسَ إلا من نوالك تُجْبَر
  29. ٢٩ولا مَلْكَ في الأرض إلا وظاهرٌعلى وجهه من ذكر فضلك أسطر
  30. ٣٠لآمنت حتى ليس في الأرض خائفٌورَوَّعتَ حتى ذَلَّ من يَتجبَّرَ
  31. ٣١وأنصفتَ حتى ليس في الأرض مُشْتكٍوأَغنيتَ حتى ليس في الأرض مُعْسِر
  32. ٣٢لك السيرة المشهورةُ الفضلِ في الورىففي كل قُطرٍ نَشْرُها يَتعَّطر
  33. ٣٣إذا قيل شاهِنْشاهُ لم يبقَ معجزٌمن الفضلِ إلا وهْو فيه يُحرَّر
  34. ٣٤فللأَفضلِ الفضلُ الذي كلُّ فاضلٍمن الناسِ عن إدراكه متأخِّر
  35. ٣٥فيا مهجةَ الإسلاِم رِفْقا بها لهفهذا الأسى فيها وفيه مُؤَثِّر
  36. ٣٦وما قيمةُ الدنيا قياسا لفعلهاحِيالكَ كلا فهْي أَدْنَى وأَحْقَر
  37. ٣٧وإن كان أثير الفراق مثيرهفقد نالك من فارقتَ ما هو أفخر
  38. ٣٨غَدا في جوارِ الله حيث يزورهسحابُ حَياً من رحمةِ الله يَهْمِر
  39. ٣٩فإن قَبَروا جُثْمانَه فثَناؤُهمعَ الدهرِ في ألأفواهِ ما ليس يُقْبَر
  40. ٤٠بقاؤك يُسْلِى النفسَ عن كلِّ فائتٍوجودك يحيى الهالكين ويَنْشُر
  41. ٤١سلمتَ مُفَدًّى بالنفوس جميعهاوعمرُك ممندُّ الحياةِ مُكرَّر