قصائد

أرى الشر طبع نفوس الأنام

ظافر الحدادأندلسيالمتقاربالميم

  1. ١أرى الشرَّ طبعَ نفوسِ الأنامْيُصرِّفها بين عابٍ وذامْ
  2. ٢ولكنّها زُجرِت بالعقولكزَجْر الجموحِ بجذب اللجام
  3. ٣وقد يَبْدُر الخيرُ من فِعْلهاكما عَرضتْ نَبْوةٌ للحُسام
  4. ٤فلا يَغْرُرنَّك ما أظهرتْهفتحتَ الرمادٍ أحرُّ الضِّرام
  5. ٥فأَنفعُهم لك منْ لا يَضُرّومن ليس يأخذ أوفَى الذِّمام
  6. ٦وإنْ كان لا بُدَّ من قُرْبِهمفقَلِّلْ على حذرٍ واتّهام
  7. ٧فما هو إلا كأكلِ المريضلشهوته من أَضَرِّ الطعام
  8. ٨ومهما عتبتَ على من جَفاكفإنك أَوْلَى بذاك المَلام
  9. ٩فأصلُ وقوعِك فيما كرهتَمن الناس من صحبةٍ والتئام
  10. ١٠فعِشْ إنْ قدرتَ قليلَ الحديثِقليل الجَليس قليل الخِصام
  11. ١١فلو أخطأ المرءُ في صمتِهلَكان له كصَواب الكلام
  12. ١٢وكن أشجعَ الناسِ حِلْما إذادنا الغيظُ منك بجيشٍ لُهام
  13. ١٣فصبرُ الحليم جميل المآلكشرب الدواءِ لدَفْعِ السَّقام
  14. ١٤وإياك والعُجْبَ إن الكَريميُذَمُّ مع العجب ذَمَّ اللئام
  15. ١٥كما بالتواضعِ يسمو اللئيمويَرْقَي من الفضلِ أعلى مقام
  16. ١٦تنال ببِشْرِك ما لا يَنالقَطوبٌ ببذل العطايا الجِسام
  17. ١٧وَعَوِّدْ لسانَك صِدْقَ المَقالِولو كان في الصدق شربُ السِّمام
  18. ١٨وإياك من كذبٍ يَطَّبِيكولو كان فيه حياةُ الدوام
  19. ١٩وإن شئتَ عيشَ الغَنى العزيزوحُرمةَ من ليس بالمُسْتَضام
  20. ٢٠ففُزْ بالقناعةِ كنزا يَقيكويُغنيك دون حسودٍ مُسام
  21. ٢١ولا تَتَّبع طمَعا إنهلفقرِ الغنىِّ وذُلِّ الهمُام
  22. ٢٢فما لمَطالبه غايةٌمدى الدهر إلا لقاءَ الحِمام
  23. ٢٣وكافِى الجميلَ بأمثالهوإلا فبالشكر والإهتمام
  24. ٢٤فإِن الثناء لمُولِى الجميليَقوم مَقامَ الأَيادي العِظام
  25. ٢٥ومهما قدَرتَ على ظالميكفعَفْوٌ عن الظلمِ والإجترام
  26. ٢٦فإنْ أنت كافيتهم ناصَبوكوما ثلتَهم بالأذى والأَثام
  27. ٢٧وبادْر بجودك قبلَ السؤالبلا مِنةٍ ولْيَكُنْ في اكتِتام
  28. ٢٨وكن أسعدَ الناسِ حظا بكسبثناءٍ وأجرِ ببَذْل الحُطام
  29. ٢٩وسِرُّك فاكتُمْه كتمَ البخيلِبقيةَ ماءٍ غَداةَ الهُيام
  30. ٣٠وإلا كروحِ جبانٍ أصابحِجابا من الموتِ عندَ انهزام
  31. ٣١وقَدِّرْ فؤادَك قبرا لهوقُلْ باللسانِ صَمامِ صَمام
  32. ٣٢وراعِ الأمانةَ والزمْ لهاشروطَ المروءةِ أيَّ التزام
  33. ٣٣وشاورْ ذوي الحزم قبلَ الدخولعلى غَرَرٍ مُطْمِعٍ واقتحام
  34. ٣٤وإنْ عَرضتْ فرصةٌ لا تُخافعَواقبُها فَلْتَكُن ذا اعْتِزام
  35. ٣٥وساعدْ على الخيرِ مهما استطعتَبمالٍ ورأىٍ وجاهٍ مُحام
  36. ٣٦وسُسْ أهلَ عصرِك فيما يَقِلُّويكثر حتى يبذل السلام
  37. ٣٧وكن سائِسا آمِرا في الملوكِوسائسْ لأَمرك أقلَّ الأنام
  38. ٣٨فقد ينتهي شَرُّ من لا يُخافإلى غايةٍ في الأَذى والعُرام
  39. ٣٩كما يفتك النملُ وهْو الضعيفبشِبْلِ الهِزَبْرِ البعيدِ المَرام
  40. ٤٠وعلِّمْ بلُطْفٍ إذا ما علمتكراعٍ خبيرٍ برَعْىِ السَّوام
  41. ٤١وبادر ب لم أَدْرِ عندَ السؤالإذا ما جهلتَ بغير احْتِشام
  42. ٤٢فمن صابَ كنتَ شريكا لهومن زَلّ بايَنْتَه باعْتِصام
  43. ٤٣وإنْ جهلوا وهلمتَ انفردْتَبأخذِ الفضيلة بعد الزِّحام
  44. ٤٤ولا تَحْقِرنْ حكمةً تُستفادوخُذْها ولو من أَقلِّ الطَّغَام
  45. ٤٥فقدرُ امرىءٍ حَسْبُ ما عندهمنَ العلمِ لا مالَه من وَسام
  46. ٤٦فما للرماحِ على طولهامع البعدِ مثلُ قصيرِ السِّهام
  47. ٤٧ولا تَبْخَس الناسَ أقدارَهمفما البَخْس إلا أقلُّ الحرام
  48. ٤٨وكن شاكرا فضلَ ما فيهمُبغيرِ تَغال ودونَ اهتضام
  49. ٤٩ورَفِّع بتبجيلك المستحقولو كان طفلا دُوَيْنَ احْتِلام
  50. ٥٠وقفْ دونَ ما أنت مُستوجِبفَقَدْرُك مهما تواضعتَ سام
  51. ٥١ولاحظْ عيوبَك وافطِنْ لهاوكن من عيوبِ الورى ذا تَعام
  52. ٥٢وأنصِف وإنْ لم تجد مُنصفاوسامحْ بواجبِ حقٍّ لِزام
  53. ٥٣ودُمْ طالبَ الفهم للغامضاتفمفتاحُ مُغْلَقِها في الدوام
  54. ٥٤وإنْ تُدْعَ للخير فانهضْ وهُمَّوإنْ تدع للشرِّ قلْ لا هَمام
  55. ٥٥وجَدُّك أَسْرِ به في السماءِوجِدَّ ارتفاعا أمامَ أمام
  56. ٥٦وكن عالِمَ الشرِّ لا عامِلالتَخلُصَ من مُوبِقات المَرام
  57. ٥٧فلن يَصلُحَ الشيءَ عند امرىءٍبفرطِ محبته ذي غرام
  58. ٥٨وكن بعُرَا الحقِّ مستمسِكاأَلاَ إنها غيرُ ذات انفصام
  59. ٥٩فلا تَفْتِنَنَّك دنيا الغِنىومَثِّلْ مُقامَكما في الرِّجام
  60. ٦٠وكن في حياتك كالمُبتغِيمن السوق زادا لبُعْد المَرام
  61. ٦١فما المال والعيش إلا كطيفِخيالٍ سَرَى طارِقا في مَنام
  62. ٦٢فخُذْها وصيةَ مَنْ قَصْدُهبها الأجرُ لا حُسْنُ نفسِ النِّظام
  63. ٦٣فإنْ خلُصت عند سَبْكِ العقولِفسهمٌ أصابَ به غيرُ رام
  64. ٦٤وإنْ زُيِّفتْ فاعترافِي يَقومشَفيعا لها آخِذا بالزمام