أرى الشر طبع نفوس الأنام
ظافر الحدادأندلسيالمتقاربالميم
- ١أرى الشرَّ طبعَ نفوسِ الأنامْيُصرِّفها بين عابٍ وذامْ
- ٢ولكنّها زُجرِت بالعقولكزَجْر الجموحِ بجذب اللجام
- ٣وقد يَبْدُر الخيرُ من فِعْلهاكما عَرضتْ نَبْوةٌ للحُسام
- ٤فلا يَغْرُرنَّك ما أظهرتْهفتحتَ الرمادٍ أحرُّ الضِّرام
- ٥فأَنفعُهم لك منْ لا يَضُرّومن ليس يأخذ أوفَى الذِّمام
- ٦وإنْ كان لا بُدَّ من قُرْبِهمفقَلِّلْ على حذرٍ واتّهام
- ٧فما هو إلا كأكلِ المريضلشهوته من أَضَرِّ الطعام
- ٨ومهما عتبتَ على من جَفاكفإنك أَوْلَى بذاك المَلام
- ٩فأصلُ وقوعِك فيما كرهتَمن الناس من صحبةٍ والتئام
- ١٠فعِشْ إنْ قدرتَ قليلَ الحديثِقليل الجَليس قليل الخِصام
- ١١فلو أخطأ المرءُ في صمتِهلَكان له كصَواب الكلام
- ١٢وكن أشجعَ الناسِ حِلْما إذادنا الغيظُ منك بجيشٍ لُهام
- ١٣فصبرُ الحليم جميل المآلكشرب الدواءِ لدَفْعِ السَّقام
- ١٤وإياك والعُجْبَ إن الكَريميُذَمُّ مع العجب ذَمَّ اللئام
- ١٥كما بالتواضعِ يسمو اللئيمويَرْقَي من الفضلِ أعلى مقام
- ١٦تنال ببِشْرِك ما لا يَنالقَطوبٌ ببذل العطايا الجِسام
- ١٧وَعَوِّدْ لسانَك صِدْقَ المَقالِولو كان في الصدق شربُ السِّمام
- ١٨وإياك من كذبٍ يَطَّبِيكولو كان فيه حياةُ الدوام
- ١٩وإن شئتَ عيشَ الغَنى العزيزوحُرمةَ من ليس بالمُسْتَضام
- ٢٠ففُزْ بالقناعةِ كنزا يَقيكويُغنيك دون حسودٍ مُسام
- ٢١ولا تَتَّبع طمَعا إنهلفقرِ الغنىِّ وذُلِّ الهمُام
- ٢٢فما لمَطالبه غايةٌمدى الدهر إلا لقاءَ الحِمام
- ٢٣وكافِى الجميلَ بأمثالهوإلا فبالشكر والإهتمام
- ٢٤فإِن الثناء لمُولِى الجميليَقوم مَقامَ الأَيادي العِظام
- ٢٥ومهما قدَرتَ على ظالميكفعَفْوٌ عن الظلمِ والإجترام
- ٢٦فإنْ أنت كافيتهم ناصَبوكوما ثلتَهم بالأذى والأَثام
- ٢٧وبادْر بجودك قبلَ السؤالبلا مِنةٍ ولْيَكُنْ في اكتِتام
- ٢٨وكن أسعدَ الناسِ حظا بكسبثناءٍ وأجرِ ببَذْل الحُطام
- ٢٩وسِرُّك فاكتُمْه كتمَ البخيلِبقيةَ ماءٍ غَداةَ الهُيام
- ٣٠وإلا كروحِ جبانٍ أصابحِجابا من الموتِ عندَ انهزام
- ٣١وقَدِّرْ فؤادَك قبرا لهوقُلْ باللسانِ صَمامِ صَمام
- ٣٢وراعِ الأمانةَ والزمْ لهاشروطَ المروءةِ أيَّ التزام
- ٣٣وشاورْ ذوي الحزم قبلَ الدخولعلى غَرَرٍ مُطْمِعٍ واقتحام
- ٣٤وإنْ عَرضتْ فرصةٌ لا تُخافعَواقبُها فَلْتَكُن ذا اعْتِزام
- ٣٥وساعدْ على الخيرِ مهما استطعتَبمالٍ ورأىٍ وجاهٍ مُحام
- ٣٦وسُسْ أهلَ عصرِك فيما يَقِلُّويكثر حتى يبذل السلام
- ٣٧وكن سائِسا آمِرا في الملوكِوسائسْ لأَمرك أقلَّ الأنام
- ٣٨فقد ينتهي شَرُّ من لا يُخافإلى غايةٍ في الأَذى والعُرام
- ٣٩كما يفتك النملُ وهْو الضعيفبشِبْلِ الهِزَبْرِ البعيدِ المَرام
- ٤٠وعلِّمْ بلُطْفٍ إذا ما علمتكراعٍ خبيرٍ برَعْىِ السَّوام
- ٤١وبادر ب لم أَدْرِ عندَ السؤالإذا ما جهلتَ بغير احْتِشام
- ٤٢فمن صابَ كنتَ شريكا لهومن زَلّ بايَنْتَه باعْتِصام
- ٤٣وإنْ جهلوا وهلمتَ انفردْتَبأخذِ الفضيلة بعد الزِّحام
- ٤٤ولا تَحْقِرنْ حكمةً تُستفادوخُذْها ولو من أَقلِّ الطَّغَام
- ٤٥فقدرُ امرىءٍ حَسْبُ ما عندهمنَ العلمِ لا مالَه من وَسام
- ٤٦فما للرماحِ على طولهامع البعدِ مثلُ قصيرِ السِّهام
- ٤٧ولا تَبْخَس الناسَ أقدارَهمفما البَخْس إلا أقلُّ الحرام
- ٤٨وكن شاكرا فضلَ ما فيهمُبغيرِ تَغال ودونَ اهتضام
- ٤٩ورَفِّع بتبجيلك المستحقولو كان طفلا دُوَيْنَ احْتِلام
- ٥٠وقفْ دونَ ما أنت مُستوجِبفَقَدْرُك مهما تواضعتَ سام
- ٥١ولاحظْ عيوبَك وافطِنْ لهاوكن من عيوبِ الورى ذا تَعام
- ٥٢وأنصِف وإنْ لم تجد مُنصفاوسامحْ بواجبِ حقٍّ لِزام
- ٥٣ودُمْ طالبَ الفهم للغامضاتفمفتاحُ مُغْلَقِها في الدوام
- ٥٤وإنْ تُدْعَ للخير فانهضْ وهُمَّوإنْ تدع للشرِّ قلْ لا هَمام
- ٥٥وجَدُّك أَسْرِ به في السماءِوجِدَّ ارتفاعا أمامَ أمام
- ٥٦وكن عالِمَ الشرِّ لا عامِلالتَخلُصَ من مُوبِقات المَرام
- ٥٧فلن يَصلُحَ الشيءَ عند امرىءٍبفرطِ محبته ذي غرام
- ٥٨وكن بعُرَا الحقِّ مستمسِكاأَلاَ إنها غيرُ ذات انفصام
- ٥٩فلا تَفْتِنَنَّك دنيا الغِنىومَثِّلْ مُقامَكما في الرِّجام
- ٦٠وكن في حياتك كالمُبتغِيمن السوق زادا لبُعْد المَرام
- ٦١فما المال والعيش إلا كطيفِخيالٍ سَرَى طارِقا في مَنام
- ٦٢فخُذْها وصيةَ مَنْ قَصْدُهبها الأجرُ لا حُسْنُ نفسِ النِّظام
- ٦٣فإنْ خلُصت عند سَبْكِ العقولِفسهمٌ أصابَ به غيرُ رام
- ٦٤وإنْ زُيِّفتْ فاعترافِي يَقومشَفيعا لها آخِذا بالزمام