لقيت في الحب ما لاقاه من هممى
ظافر الحدادأندلسيالبسيطالياء
- ١لقيتُ في الحب ما لاقاه من هِممىفقَصْدُه ضدُّ ما تَرْضَى به شِيَمِي
- ٢فليس يَظْهر حتى في تَمكُّنهإلا بلَحْظةِ عينٍ أو بقَوْلِ فم
- ٣فخَلْوَتي ليس يرتاب الغيور بهامع التجني على المِسْواك واللُّثُم
- ٤ولست أَرضَى لمن اَهْوَى وإنْ رَضِيتْطِباعُه بالذي يدعو إلى الندم
- ٥أَعَفُّ معْ ما أُلاقِي عند مقدرتيفلستُ فيه على أمرٍ بمتَّهم
- ٦لوَأنّ وهمي أتى ما يُسْتَراب بهفي الطيفِ جَنَّبتُ عيني لذةَ الحُلُم
- ٧هَبِ المآثمَ لا تَخْشَى عَواقبَهانفسُ الفتى أين منه نخوة الكرم
- ٨لولا نتائجُ ما تقِضى العقولُ بهعلى النفوسِ لكانَ الناسُ كالنَّعَم
- ٩إنْ لم تكن بوجودِ العيشِ مُجْتِلباكَسْبَ الفضائلِ كان الفضلُ للعَدَم
- ١٠من لم يُفِدْ حكمةً أو يُستفادُ بهفما لصورته فضلٌ على الصنم
- ١١لولا المعاني التي يرجو الحياةَ لهاذوو النُّهَى كانتِ الأحياءُ كالرِّمَم
- ١٢يَحْظَى اللبيبُ بما يَشْقى الجهولُ بهكفاصدِ العرقِ يَبْغِى البُرْءِ بالألم
- ١٣طِيبُ الثناءِ حياةٌ لا نَفادَ لهامحروسةٌ من عَوادِى الشيبِ والهَرَم
- ١٤فانهضْ إذا كانتِ العَلياءُ ماثلةًأولا فقُمْ في تَرجِّيها على قَدَم
- ١٥فآفةُ المرءِ في كسبِ العُلى سببٌمن قوله سوف أو من قوله فكم
- ١٦لا تتكل في تَرقِّيها على نسبٍواعملْ لنفسِك واحذرْ خطةَ السَّأمِ
- ١٧هذا ابنُ مَنْ دانتِ الدنيا لِهمَّتِهواستعبدَ الخلقَ من عُرْبٍ ومن عجم
- ١٨الأفضل الملك العَدْل الذي عَظُمتْأَخْطارُه فهْي تستغنى عن العِظَم
- ١٩هَذاكَ ملْكُ يديه والملوكُ لهوالدهرُ والفَلَك الجاري من الخدم
- ٢٠لم يرضَ أنْ ملك العلياءَ أجمعَهاحتى بَنى باللُّهَى والسيف والقلم
- ٢١والعزمِ والحزمِ والآراءِ صائبةًوالعلمِ والحلمِ والتوفيقِ والشِّيَم
- ٢٢إنْ شئتَ أنْ تبصرَ الدنيا ومن جَمَعتْفانظرْ إلى بابِ دارِ المُلْك من أَمَم
- ٢٣تُبصِرْ جِباهَ ملوكِ الأرضِ ساجِدةًعلى ثرىً هو فيها أشرفُ الذَّمم
- ٢٤ثَرىً تَودُّ نجومُ الأفقِ لو جُعلتْحَصْباءَهُ وعَلا منها على القمم
- ٢٥دارٌ تدور الليالي عن أوامرهفيها لمُحتَرَمٍ سامٍ ومجترِم
- ٢٦هو الورى وهي الدنيا وساعتُهاعُمْرٌ وزائرُها للأمن في حَرَم
- ٢٧أقلُّ ما أَسْأرتْ فيها مَواهبُهأضعافُ ما قيل في الأخبار عن إِرَم
- ٢٨مواهبٌ جمعتْ شملَ الثناءِ لهببعضِ ما فَرَّقت في الناس من نِعَم
- ٢٩مَثِّلْ بوَهْمِك شاهِنْشاهَ واقترحِ الجَدْوَى عليه وخُذْها غيرَ متهم
- ٣٠إن لم تَمُنَّ على الدنيا مَواهبُهبصَحْوةٍ غَرِقَتْ في سَيِله العَرِم
- ٣١هذا على أن سَجْلا من صَوارِمهيُعيدها من طُلا الأعداءِ بحرَ دمِ
- ٣٢صَوارمٌ أَضرمتْ فيها عَزائُمهنارا تعود بها الأبطالُ كالحُمَم
- ٣٣عزائمٌ ما يَشيم الدهرُ وامِضَهاإلا نَخوَّف منها خوفَ منتِقم
- ٣٤فما تمر بمَلْكٍ غيرِ مُنعفرٍولا تقابل جيشاً غير منهزمٍ
- ٣٥يخافُها القَدَرُ الجاري فتأمرهبكلِّ ما تبتغيه أمرَ مُحتكِم
- ٣٦تَبيتُ من أجلها العَنْقاءُ خائفةًوالعُصْمُ في النِّيق والآسادُ في الأجَم
- ٣٧والفُتْخ في الجو والنِّينان في لُججوالشُّهْب في أُفْقها والجِنُّ في الظُّلَم
- ٣٨كم صارعتْ من قُوىَ خَطْبٍ فما وَهَنتْوصارعتْ من سَنا صعب فلم تَخِم
- ٣٩جلستَ إذ قامتِ الأَملاكُ خائفةًوقُمتَ إذ قَعدتْ عجزا فلم تَقُم
- ٤٠لبَيَّتَ صارخَ دينِ اللهِ منتصِراله وأَسماعُهم للخوفِ في صَمَم
- ٤١حتى أعدتَ له روحَ الحياةِ وقدأودى بحدِّ اعتزامٍ غيرِ مُنثلِم
- ٤٢مَناقبٌ خَصَّك الفضلُ العَميم بهاوكلُّ ما لم يكن في الطبع لم يَدُم
- ٤٣تكميلُ وصفِك بالإسهاب ممتنِعٌومرتجِى ذاك ممسوسٌ من اللَّمَم
- ٤٤كالمُبتغِى كَيْلَ ماءِ البحرِ في لُججٍوحاسبِ القَطْرِ في مُستغزِر الدِّيَم
- ٤٥هيهاتَ قَصَّرتِ الأوصافُ عنك مع الإطنابِ فيك وحارتْ أعينُ الحَكَم
- ٤٦إنِ اخْتَصرتُ قَريضي في المديحِ فقديُنال سامي العُلَى بالباترِ الخذم
- ٤٧ويبلغُ النَّبْلُ للرامي على قِصَرٍفيها أتمَّ المُنَى من أنفُسِ البُهُم
- ٤٨إنْ كان لا بدَّ من عجزِ المُطيل فللتقَّصيرُ أَوْلَى بطبعِ الحاذق الفَهِم
- ٤٩فأَحكمُ القولِ إيجازٌ يبين به المعنى فإن طال زالتْ حِكمةُ الكَلِم
- ٥٠فاسَعْد بعامِك واستقبلْ بَشائرَهفي نعمةٍ وبقاءٍ غيرِ منُصرِم
- ٥١عامٌ يَعُمُّ ببُشراهُ التي نطقتْبطولِ عمرك فيه سائرُ الأمم
- ٥٢حَيِيتَ فيه وفي أمثاله أبداًطَيِّبَ الحياةِ على التَّأْبيد والقِدَم