إن الخلافة لم تزل عن أصلها
ظافر الحدادأندلسيالكاملاللام
- ١إنّ الخلافةَ لم تَزُلْ عن أصِلهابل أصبحتْ في ملكِ ناظمِ شَمْلِها
- ٢صارتْ إلى مَن لو حَواها غيرُهما كان مُضطلِعا بأَيسرِ ثِقْلِها
- ٣إن الهناءَ لها برُتْبِة وَصْلِهِضعفُ الهَناءِ له برتبِة وَصْلِها
- ٤فالمُلْكُ كالفُلْكِ المضيءِ بشمسِهوالشمسُ أنت وضوءُه من فِعْلِها
- ٥يا حجةَ الله التي وجبَتْ علىأهلِ الزمانِ بفَرْعِها وبأصلها
- ٦إن القلوب تألفت واستسلمتْطوعا إليك بعلمِها لا جهلها
- ٧والحقُّ أبلجُ والضرورة شاهدٌبقضيةٍ تقِضى العقولُ بعَدْلِها
- ٨وَرِث ابنُ عمِّ محمدٍ من بعدِهِحقَّ الخلافةِ مُنْصِفا في نَقْلِها
- ٩وورثتَ أنت عن ابنِ عمك حَقَّهافجَرى قياسُ خِلافه في شكلها
- ١٠واللهِ ما اختارتْك إلا بعد ماوَجدتْك أَوْلَى وارثٍ من نَسْلِها
- ١١حتى لوِ اجتمع الخَليقةُ كلهامن شيخِها أو طفلها أو كَهْلها
- ١٢لم ينهضوا بدقيقةٍ من حمِلهووجدتْك أَنْهضَ من يقوم بحملها
- ١٣يا حافظا للدينِ حِفْظَ حِياطةٍبسياسةٍ ما شُوهدتْ من قَبْلِها
- ١٤عدلٌ وإنصافٌ وفَرْطُ صِيانةٍومواهبٌ تُرْوِى الأَنامَ بَهطْلِها
- ١٥وسدادُ رأىٍ أظهرتْ مرآتُهلك ما يدِقُّ بما صَفا من صَقْلها
- ١٦ورجاحةٌ وفصاحةٌ وسماحةأربتْ على البحر الخِضَمِّ بوَبْلِها
- ١٧وتواضعٌ للهِ عن شرفٍ سَمافوق الثريا ضِعْفَ ضعفِ مَحَلِّها
- ١٨يا ابنَ النبوةِ والخلافةِ والأُلَىنهضَوا بصعبِ المَكْرُمات وسهلها
- ١٩الفرضُ طاعتُكم وطاعةُ غيرِكمتَبَعٌ لها بضرورةٍ من أجلها
- ٢٠إن الصلاة بكم تَصِحُّ وذكرُكمتتميمُها في فَرْضها أو نَفْلِها
- ٢١بكم تسعدُ الدنيا ويسعد أهلهايا خيرَ حيٍّ من سُلالة رُسْلِها
- ٢٢يا عروةَ اللهِ التي لم ينتفعإلا امرءٌ عَلِقتْ يداه بحبلها
- ٢٣يا بحرَ علمٍ كالبحارِ جميعِهالك من فنونِ الفضلِ عِدَّةُ رَمْلِها
- ٢٤الله خَصَّك في الكمال برتبةٍلم ينفتح لسواك مُغْلَقُ قُفْلِها
- ٢٥أَمنتْ بك الدنيا لأنك حافظٌبالحزمِ بين أَدَقِّها وأَجلِّها
- ٢٦قد كان قبلَك نيلُ مصرَ مُقصِّراوالناسُ في جَزعٍ لوافدِ مَحْلِها
- ٢٧حتى وليتَ فأدركتْها رحمةٌيَتتابعُ الغيثُ الغزيرُ بمثلها
- ٢٨وكفَي بذلك في البرية مُعجِزايشِفي السَّرائر من شَوائبِ غُلِّها
- ٢٩إن الخلافة ما أَتتْك عريبةبل أَيِّمٌ أضحتْ تُزَفُّ لبَعْلِها
- ٣٠جاءتْ إلى الأَوْلَى بقَبْضِ زمامهاوظَهيرِ ذِرْوَتها ومَوْطِىءِ رجلها
- ٣١فاز الملوكُ من السعودِ ببعضهاوأتيتْ بعدهمُ ففزتَ بكُلِّها
- ٣٢فضُروبُ فضلِك لا تُعَدَّ فإنهاكالسُّحْبِ لا تُحصَى فَرائدُ وَبْلِها
- ٣٣منها بدورُ سَمائِك الغرُّ التيفضحتْ أَكُفُّهمُ السحابَ بهَطْلِها
- ٣٤ساروا إلى العَليا ملوكٌ فانتَهىجهدُ السوابقِ عند أولِ نُزْلِها
- ٣٥أرضعتَهم دَرَّ الفضائلِ فارْتَوَوامن بعدِ ما طال الزمانُ بَحفْلِها
- ٣٦سُحْبٌ تجود لنا بعَذْبِ نوالهاغَدَقا وتَلْحَقنا بباردِ ظلِّها
- ٣٧سُسْتُ الأمور سياسةً بلطافةٍفإذا جَفا خَطْبٌ رَمتْه لجَزْلِها
- ٣٨فاسْلمْ لضبطِ الدين والدنيا معاحِصْنا يحيط بشيخِها وبطفلها
- ٣٩فتهنَّ هذا العامَ فهْو مُبِّشربسعادةٍ ملأتْ مَسالكَ سُبْلِها
- ٤٠هو وافدٌ وافَى لينصر عِزُّهنورَ النبوةِ مُعْرِبا عن فضلها
- ٤١صَلَّى عليها مَنْ أَتمَّ بها الهدىعلما وفكَّ بها النُّهَى من غُلها