لعل زماني بالعذيب يعود
ظافر الحدادأندلسيالطويلالدال
- ١لعلَّ زمانِي بالعُذَيْبِ يعودُفيَقربَ قُرْبٌ أو يَصُدَّ صدودُ
- ٢فأُبصِر كُثبانا وهنَّ رَوادفٌعليهن أغصانٌ وهن قُدود
- ٣وأَقطِف ورد الخدِّ وهْو مُضرَّجٌوأَجنِي أَقاحَ الثَّغْرِ وهْو بَرود
- ٤وأُبدِي ذراعي للعناقِ ذَريعةًفَتَنْهى عن الإفراط فيه نُهود
- ٥ويَسْرِي إليّ البدرُ وهْو مُمنَّعويغدو إليّ الظبيُ وهْو شَرود
- ٦وأُعطي يمينَ اللهوِ فَضْلةَ مِقْوَديوأَغْدو وأغصانُ الشَّبيبِة غِيدُ
- ٧وأُكبر مقدارِ الهوى عن كبيرةوأحمِي عفافي دونَها وأَذود
- ٨غَداةَ أُلبِّي الحبَّ من غيرِ ريبةٍعلى أنّ شيطانَ الغرام مَريد
- ٩وليل تَخطَّتْ بي سُوَيدا فؤادِهعَزائمُ شوقٍ والنجومُ رُكود
- ١٠أَخوض غِمارا من عَجاج ظلامِهبحيث تقول الجنُّ أين تريد
- ١١ظلامٌ كأَحْداقِ الجآذرِ لونُهدَجَا فضياءُ النارِ ليس يفيد
- ١٢تَعسفتُه سَعْيا على غيرِ منهجٍوكُدْر القَطا عن أَخْمَصَيَّ تَحيد
- ١٣فبادرَ عَدْوِي من بني الغاب أَهْرَتٌعظيمُ القَراعَبْلُ الذراعِ عَنود
- ١٤أخو حَنَقٍ غَصَّ الفَلا بزئيرِهله وَثْبةٌ في سيرِه ووَئيد
- ١٥فأَلْجمتُه عَضْبَ الغِرارين كاسراهو الموتُ لولا أنْ يقال حديد
- ١٦إذا مَجَّه الغِمدُ اسْتنارَ كأنهشبابٌ له بعد الهُدوء وقُود
- ١٧فشَتَّتُّ من شِطْرَيْه شَمْلا بضربةٍلها عادةٌ لا تبتدى فتعود
- ١٨وسرتُ وصِنْوِى حافزٌ من صبابةٍيسوق اعتزامي تارة ويقود
- ١٩إلى أنْ تراءتْ مُضْرَماتٌ شَواسعكما حَدَّقتْ تحتَ الظلام أُسود
- ٢٠تلوح وتخبو مثلَ غَمْضٍ تَعافُهعيون لها من حولهن هُجود
- ٢١أمامَ خِباءٍ حَفَّه كلُّ طالبٍدمى فله حرصٌ عليه شديد
- ٢٢إذا صافحتْ أجفانَه سِنةُ الكَرَىنَقتْها لذكرى خَطْرةٍ فتَحيد
- ٢٣وإنّ هبَّ معتلُّ النسيم تَيقَّظواكما تُوقظ الخُلْدَ الحَذورَ رُعود
- ٢٤قَدِ اسْتَلأَموا فالمُرْهَفات سواعدٌلأَيمانِهم والسابغاتُ جلود
- ٢٥بحيث أُراعى غِرَّةَ القومِ منهمإذا عَنَّ طَرْفٌ أو تَرنَّح جيدُ
- ٢٦حِذارا على سِرِّ ابنةِ القومِ يغتدىلمعدومه بين الوُشاة وُجود
- ٢٧أدبٌ دَبيبَ الفجرِ أولَ وقِتهوأسَعى كسَعْىِ الظلِّ وهْو مديد
- ٢٨إلى أن دخلتُ الخِدْرَ حَبْوا كما دَناإلى ثَلَّةِ الراعي المُهوِّم سِيدُ
- ٢٩فَقبّلتُ مثلَ الشمسِ لا بل كَمالُهاعلى الشمس والبدر المنير يزيد
- ٣٠كتقبيل أفواه الملوك مهابةًثرى باب دارِ المُلْك وهْو بعيد
- ٣١يقينا بأن الأَعْوَجيات فوقَهتسير بشاهِنْشاهَ ثم تعود
- ٣٢وأن الحَيا والبِرّ والجود والندىعطاياه أو مِلْكٌ له وعبيد
- ٣٣هو الناسُ طُرّا في اعتزامٍ وقُدرةٍوفي الجود والفضلِ العَميم وَحيد
- ٣٤إذا خَطَرتْ ذكراه أرضاً وإنْ نأتْفأَملاكُها عند السماع سُجود
- ٣٥لكلِّ تَغالٍ في تَعالٍ نهايةٌوكلٌّ لأَدْنَى ما بناهُ صَعيد
- ٣٦أفاض على الدنيا سَوابغَ عدلهففي كل يوم للسعادة عيد
- ٣٧فيا بْنَ مغيثِ المُلْك بالرأيِ والقَنافقَصْدُك للنوعين منه سَديد
- ٣٨أبوك الذي شد الخلافةَ بعد ماتَزعزع منها بالنفاق عمود
- ٣٩وَبيَّضَ مُسْودَّ الليال بعَدْلِهوأيامُها من قبلِ ذلك سود
- ٤٠فقَوَّم معوجَّ الليالي بعدلهوذلَّل صعبَ الدهر وهْو كَنود
- ٤١فأَبقاكَ للدنيا وللدين عصمةًتجرِّد حَرْبا فيهما وتُجيد
- ٤٢فتُعدم حىَّ الظلم عِند وجودهوتُحيِي دفينَ العدل وهْو فقيد
- ٤٣وتُنصف إلا في العَطايا فظُلْمُهابتَشْتيتِ شَمْلِ المال منك أكيدِ
- ٤٤إليك وعنك الناسُ آتٍ وراحلٌفقَصْدُك بين البِيدِ ليس يَبيد
- ٤٥يُبشر ماضٍ قادما عنك بالغنىويَلْقى وفودا من نَداك وفود
- ٤٦لمدحِك بين النظم والنثر بهجةٌتَجمَّل منها خطبةٌ وقَصيد
- ٤٧صِفاتُك تَهْدى المادحين لنَظْمِهافكلُّ أديبٍ قال فيك مُجيد
- ٤٨ولو سَكتوا قامتْ مَعاليك شاعرافصيحاً له بين الأَنام نشيد
- ٤٩ففي كل فعلٍ من فِعالك مُعْجِزٌله من ضرورات العِيان شهود
- ٥٠فيوماك يومٌ بالنوال مُدَيِّمويومُ وغى فيه يَشيب وليد
- ٥١ترى العزم في حرب وجودٍ شريعةًتَجرَّم وعدٌ عندها ووعيد
- ٥٢نوالُك من قبلِ المسائِل سائلوصَيْدُك من قبلِ التَّلبُّثِ صِيد
- ٥٣ورُسْلُ المَنايا والمُنَى طوعُ ما تَرَىلها في البَرايا رائدٌ وبريد
- ٥٤فجودٌ عَميمٌ يُنبِت العزّ والغنىوعزمٌ له هامُ الكُماةِ حَصيد
- ٥٥فيا نفس هذا أولُ العهدِ بالعُلَىويا حظّ هذا الوعدُ أنْ سأَسود
- ٥٦وهذا المقام الأَشرف الأَمجد الذيله كنتُ أسعىَ جاهِدا وأَرود
- ٥٧وهذا الجَناب الأَفْضلىُّ يَكُنُّنىذَرى ظِلَّه إني إذاً لسعيد
- ٥٨فيا دهر مَهْلا ما بقي فيَّ مَطْمعٌلحادثةٍ تنَتْاشُنى فتَؤود
- ٥٩ألستُ بدار المُلْك وهْي التي بهالمالِك رِقِّ المالِكين خُلود
- ٦٠سآخذ ثأري من صروفِك عنوةًأَقِدْني وإلا صَرْفُه سيُقيد
- ٦١فلا زالتِ الأَقدارُ تجرِى بأمرهتَصاريفُها والحادثاتُ جنود
- ٦٢ولا زال محسودا لعَيْنٍ فإنهعَلا مُرتقيً لم يَرْقَ فيه حسود
- ٦٣فسيحَ مَجالِ العِزّ يَصْحب عُمْرَهبقاءٌ على مرِّ الزمان جديد