قصائد

وقفت على ربع لمية ناقتي

ذو الرمةأمويالطويلحزنالباء

  1. ١وَقَفتُ عَلى رَبع لِمَيَّةَ ناقَتيفَما زِلتُ أَبكي عِنَدهُ وَأُخاطِبُه
  2. ٢وَأَسقيهِ حَتّى كادَ مِمّا أَبُثُّهُتُكَلِّمُني أَحجارُهُ وَمَلاعِبُه
  3. ٣إِذا سَرَحَت مِن حُبِّ مَيٍّ سَوارِحٌعَلى القَلبِ آبَتهُ جَميعا عَوازِبُه
  4. ٤بِأَجرَعَ مِقفار بَعيدٍ مِنَ القُرىفَلاةٍ وَحُفَّت بِالفَلاةِ جَوانِبُه
  5. ٥بِهِ عَرَصاتُ الحَيِّ قَوَّبنَ مَتنَهُوَجَّردَ أثباجَ الجَراثيمِ حاطِبُه
  6. ٦تُمَشّي بِهِ الثيرانُ كُلَّ عَشِيَّةٍكَما اِعتادَ بَيتَ المَرزُبانِ مَرازِبُه
  7. ٧كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ رَيّا تُرابِهِإِذا هَضَبتهُ بِالطِلالِ هَواضِبُه
  8. ٨إِذا سَيَّرَ الَهيفُ الَصهيلَ وَأَهلَهُمِنَ الصَيفِ عَنهُ أَعقَبَتهُ نَوازِبُه
  9. ٩نَظَرتُ إِلى أَظعانِ مَيٍّ كَأَنَّهامُوَلِّيَةً مَيسٌ تَميلُ ذَوائِبُه
  10. ١٠فَأَبدَيتُ مِن عَينَيَّ وَالصَدرُ كاتِمٌبِمُغرَورَقِ نَمَّت عَلَيهِ سَواكِبُه
  11. ١١هَوى آلِف جاءَ الفِراقُ فَلَم تُجِلجَوائِلها أَسرارُهُ وَمَعاتِبُه
  12. ١٢ظَعائِنُ لَم يَحلُلنَ إِلاّ تَنوفَةعَذاةً إِذا ما البَردُ هَبَّت جَنائِبُه
  13. ١٣يُعَرِّجنَ بِالصِمّانِ حَتّى تَعَذَّرَتعَلَيهِنَّ أَرباعُ اللِوى وَمَشارِبُه
  14. ١٤وَحَتّى رَأَينَ القِنعَ مِن فاقِئِ السَفىقَدِ اِنتَسَجَت قُريانُهُ وَمَذانِبُه
  15. ١٥وَحَتّى سَرَت بَعَد الكَرى في لَوِيِّهِأَساريعُ مَعروفٍ وَصَرَّت جَنادِبُه
  16. ١٦فَأَصبَحنَ بِالجَرعاءِ جَرعاءِ مالِكوَآلُ الضُحى تَزهى الشُبوحَ سَبائِبُه
  17. ١٧فَلَمّا عَرَفنا آيةَ البَينِ بَغتَةوَرُدَّت لِأَحداجِ الفِراقِ رَكائِبُه
  18. ١٨وَقَرَّبنَ لِلأَظعانِ كُلَّ مُوقَّعمِنَ البُزلِ يوفي بِالحَويِّةِ غارِبُه
  19. ١٩وَلَم يَستَطِع إِلفٌ لِإِلفٍ تَحِيَّةًمِنَ الناسِ إِلّا أَن يُسَلِّمَ حاجِبُه
  20. ٢٠تَراءى لَنا مِن بَينِ سِجفَينِ لَمحَةًغَزالٌ أَحَمُّ العَينِ بيضٌ تَرائِبُه
  21. ٢١وَقَد حَلَفَت بِاللَهِ مَيَّةُ ما الَّذيأُحَدِّثُها إِلّا الَّذي أَنا كاذِبُه
  22. ٢٢إِذاً فَرَماني اللَهُ مِن حَيثُ لا أَرىوَلا زالَ في أَرضي عَدُوٌّ أُحارِبُه
  23. ٢٣إِذا نازَعَتكَ القولَ مَيَّةُ أَو بَدالَكَ الوَجهُ مِنها أَو نَضا الدِرعَ سالِبُه
  24. ٢٤فَيا لَكَ مِن خَدّ أَسيلٍ وَمَنطِقرَخيمٍ وَمِن خَلقٍ تَعَلَّل جادِبُه
  25. ٢٥أَلا لا أَرى مِثلَ الهَوى داءَ مُسلِمٍكَريمٍ وَلا مِثلَ الهَوى ليمَ صاحِبُه
  26. ٢٦مَتى يَعصِهِ تُبرَح مُعاصاتُهُ بِهِوَإِن يَتَّبِع أَسبابَهُ فَهَو غالِبُه
  27. ٢٧مَتى تَظعَني يا مَيُّ عَن دارِ جيرَةٍلَنا وَالهَوى بَرحٌ عَلى مَن يُغالِبُه
  28. ٢٨أَكُن مِثلَ ذي الأُلّافِ لُزَّت كُراعُهُإِلى أُختِها الأُخرى وَوَلّى صَواحِبُه
  29. ٢٩تَقاذَفنَ أَطلاقاً وَقارَبَ خَطوَهُعَنِ الذَودِ تَقييدٌ وَهُنَّ حَبائِبُه
  30. ٣٠نَأَينَ فَلا يَسمَعنَ إِن حَنَّ صَوتُهُوَلا الحَبلُ مُنحَلٌّ وَلا هُوَ قاضِبُه
  31. ٣١وَأَشعَثَ قَد قايَستُه عَرضَ هَوجَلسَواءٌ عَلَينا صَحوُهُ وَغَياهِبُه
  32. ٣٢وَمُنخَرَق خاوي اَلمَمِّر قَطَعتُهُبِمُنعَقِد خَلفَ الشَراسيفِ حالِبُه
  33. ٣٣يَكادُ مِنَ التَصديرِ يَنسَلُّ كُلَّماتَرَنَّمَ أَو مَسَّ العِمامَةَ راكِبُه
  34. ٣٤طَويلِ النَسا وَالأَخدَعَينِ شَمَردَلمُضَبَّرَةٍ أَوراكُهُ وَمَناكِبُه
  35. ٣٥طَوى بَطنَهُ التَرجافُ حَتّى كَأَنَّهُهِلالٌ بَدا وَاِنشَقَّ عَنهُ سَحائِبُه
  36. ٣٦كَأَنَّ يَمامِيّاً طَوى فَوقَ ظَهرِهِصَفيحاً يُداني بَينَهُ وَيُقارِبُه
  37. ٣٧إِذا عُجتُ مِنهُ أَو رَأى فَوقَ رَحلِهِتَحَرُّكَ شَيءٍ ظَنَّ أَنِّيَ ضارِبُه
  38. ٣٨كَأَنّي وَرَحلي فَوقَ سَيِّدِ عانَةمِنَ الحُقبِ زَمّامٍ تَلوحُ مَلاحِبُه
  39. ٣٩رَعى مَوقِعَ الوَسمِيِّ حَيثُ تَبَعَّقَتعَزالي السَواحي وَاِرثَعَنَّت هَواضِبُه
  40. ٤٠لَهُ واحِفٌ فَالصُلبُ حَتّى تَقَطَّعَتخِلافَ الثُرَيّا مِن أَريكٍ مَآرِبُه
  41. ٤١يُقَلِّبُ بِالصِمّانِ قوداً جَريَدةتَرامى بِهِ قيعانُهُ وَأَخاشِبُه
  42. ٤٢وَيَومٍ يُزيرُ الظَبيَ أَقصى كِناسِهِوَتَنزو كَنَزوِ المُعلَقاتِ جَنادِبُه
  43. ٤٣أَغَرَّ كَلَون المِلحِ ضاحي تُرابِهِإِذا اِستَوقَدَت حِزّانُهُ وَسباسِبُه
  44. ٤٤تَلَثَّمتُ فَاِستَقَبلتُ مِن عُنفُوانِهِأُوارا إِذا ما أَسهَلَ اِستَنَّ حاصِبُه
  45. ٤٥وَقَد جَعَلَ الحِرباءُ يَبيَضُ لَونُهُوَيَخضَرُّ مِن لَفحِ الهَجيرِ غَباغِبُه
  46. ٤٦وَيَشَبَحُ بِالكَفَّينِ شَبَحاً كَأَنَّهُأَخو فُجرَةٍ عالى بِهِ الجِذعَ صالِبُه
  47. ٤٧عَلى ذاتِ أَلواحٍ طِوالٍ وَكاهِلٍأَنافَت أَعاليهِ وَمارَت مَناكِبُه
  48. ٤٨وَأَعيَسَ قَد كَّلَفتُهُ بُعدَ شُّقَةٍتَعَقَّدَ مِنها أَبيَضاهُ وَحالِبُه
  49. ٤٩مَتى يُبلِني الدَهرُ الّذي يُرجِعُ الفَتىعَلى بَدئِهِ أَو تَشتَعِبني شَواعِبُه
  50. ٥٠فَرُبَّ اِمرِئٍ طاطٍ عَنِ الحَقِّ طامِحٍبِعَينَيهِ عَمّا عَوَّدَتهُ أَقارِبُه
  51. ٥١رَكِبتُ بِهِ عَوصاءَ كُلِّ كَريهَةٍوَزوراءَ حَتّى يَعرِفَ الضَيمَ جَانِبُه
  52. ٥٢وَأَزوَرَ يَمطو في بِلادٍ عَريضَةٍتَعاوى بِهِ ذُؤبانُهُ وَثَعالِبُه
  53. ٥٣إِلى كُلِّ دَيّارٍ تَعَرَّفنَ شَخصَهُمِنَ القَفرِ حَتّى تَقشَعِرَّ ذَوآئِبُه
  54. ٥٤قَطَعتُ بِهِ لَيلاً عَلى كورِ نِضوَةٍتُعاطي زِمامي تَارَةً وَتُجاذِبُه
  55. ٥٥إِذا زَاحَمَت رَعناً دَعا فَوقَهُ الصَدادُعاءَ الرُوَيعي ضَلَّ في اللَيلِ صاحِبُه
  56. ٥٦أَخو قَفرَةٍ مُستَوحِش لَيسَ غَيرُهُضَعيفُ النِداءِ أَصحَلُ الصَوتِ لاغِبُه
  57. ٥٧تَلَوَّمَ يَهياهٍ بِياهٍ وَقَد مَضىمِنَ اللَيلِ جَوزٌ وَاِسبَطَرَّت كَواكِبُه
  58. ٥٨وَرَيطَةِ خِرقٍ كَالعُقابِ رَفَعتُهاوَقَد رَكَضَت رَصفَ الهَجيرِ جَنادِبُه
  59. ٥٩وَبَيتٍ بِمَهواةٍ خَرَقتُ سَماءَهُإِلى كَوكَبٍ يَزوي لَهُ الوَجهَ شارِبُه
  60. ٦٠بِمَعقودَةٍ في نَسعِ رَحلٍ تَقَلقَلَتإِلى الماءِ حَتّى اِنقَدَّ عَنها طَحالِبُه
  61. ٦١فَجاءَت بِسَجلٍ طَعمُهُ مِن أَجونِهِكَما شابَ لِلمَورودِ بِالبَولِ شائِبُه
  62. ٦٢فَجاءَت بِنَسجٍ مِن صَناعٍ ضَعيفَةٍيَنوسُ كَأَخلاقِ الشُفوفِ ذَعالِبُه
  63. ٦٣هِيَ اِنتَسَجَتهُ وَحدَها أَو تَعاوَنتعَلى نَسجِهِ بَينَ المَثابِ عَناكِبُه
  64. ٦٤هَرَقناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍقَديمٍ بِعَهدِ الناسِ بُقعٍ نَصائِبُه
  65. ٦٥عَلى ضُمَّرٍ هيمٍ فَراوٍ وَعائِفٌوَنائِلُ شَيءٍ سَيِئُ الشُربِ قاصِبُه
  66. ٦٦سُحَيراً وَآفاقُ السَماءِ كَأَنَّهابِها بَقَرٌ أَفتاؤُهُ وَقَراهِبُه
  67. ٦٧وَنُطنا الأَداوى في السَوادِ فَيَمَّمَتبِنا مَصدَرًا وَالقَرنُ لَم يَبدُ حاجِبُه
  68. ٦٨تَؤُمُ فَتىً مِن آلِ مَروانَ أُطلِقَتيَداهُ وَطابَت في قُرَيشٍ مَضارِبُه
  69. ٦٩أَلا رُبَّ مَن يَهوى وَفاتي وَلو دَنَتوَفاتي لَذَلَّت لِلعَدُوِّ مَراتِبُه
  70. ٧٠وَقائِلَةٍ تَخشى عَلي أَظُنُّهُسَيودي بِهِ تَرحالُهُ وَمَذاهِبُه