وقفت على ربع لمية ناقتي
ذو الرمةأمويالطويلحزنالباء
- ١وَقَفتُ عَلى رَبع لِمَيَّةَ ناقَتيفَما زِلتُ أَبكي عِنَدهُ وَأُخاطِبُه
- ٢وَأَسقيهِ حَتّى كادَ مِمّا أَبُثُّهُتُكَلِّمُني أَحجارُهُ وَمَلاعِبُه
- ٣إِذا سَرَحَت مِن حُبِّ مَيٍّ سَوارِحٌعَلى القَلبِ آبَتهُ جَميعا عَوازِبُه
- ٤بِأَجرَعَ مِقفار بَعيدٍ مِنَ القُرىفَلاةٍ وَحُفَّت بِالفَلاةِ جَوانِبُه
- ٥بِهِ عَرَصاتُ الحَيِّ قَوَّبنَ مَتنَهُوَجَّردَ أثباجَ الجَراثيمِ حاطِبُه
- ٦تُمَشّي بِهِ الثيرانُ كُلَّ عَشِيَّةٍكَما اِعتادَ بَيتَ المَرزُبانِ مَرازِبُه
- ٧كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ رَيّا تُرابِهِإِذا هَضَبتهُ بِالطِلالِ هَواضِبُه
- ٨إِذا سَيَّرَ الَهيفُ الَصهيلَ وَأَهلَهُمِنَ الصَيفِ عَنهُ أَعقَبَتهُ نَوازِبُه
- ٩نَظَرتُ إِلى أَظعانِ مَيٍّ كَأَنَّهامُوَلِّيَةً مَيسٌ تَميلُ ذَوائِبُه
- ١٠فَأَبدَيتُ مِن عَينَيَّ وَالصَدرُ كاتِمٌبِمُغرَورَقِ نَمَّت عَلَيهِ سَواكِبُه
- ١١هَوى آلِف جاءَ الفِراقُ فَلَم تُجِلجَوائِلها أَسرارُهُ وَمَعاتِبُه
- ١٢ظَعائِنُ لَم يَحلُلنَ إِلاّ تَنوفَةعَذاةً إِذا ما البَردُ هَبَّت جَنائِبُه
- ١٣يُعَرِّجنَ بِالصِمّانِ حَتّى تَعَذَّرَتعَلَيهِنَّ أَرباعُ اللِوى وَمَشارِبُه
- ١٤وَحَتّى رَأَينَ القِنعَ مِن فاقِئِ السَفىقَدِ اِنتَسَجَت قُريانُهُ وَمَذانِبُه
- ١٥وَحَتّى سَرَت بَعَد الكَرى في لَوِيِّهِأَساريعُ مَعروفٍ وَصَرَّت جَنادِبُه
- ١٦فَأَصبَحنَ بِالجَرعاءِ جَرعاءِ مالِكوَآلُ الضُحى تَزهى الشُبوحَ سَبائِبُه
- ١٧فَلَمّا عَرَفنا آيةَ البَينِ بَغتَةوَرُدَّت لِأَحداجِ الفِراقِ رَكائِبُه
- ١٨وَقَرَّبنَ لِلأَظعانِ كُلَّ مُوقَّعمِنَ البُزلِ يوفي بِالحَويِّةِ غارِبُه
- ١٩وَلَم يَستَطِع إِلفٌ لِإِلفٍ تَحِيَّةًمِنَ الناسِ إِلّا أَن يُسَلِّمَ حاجِبُه
- ٢٠تَراءى لَنا مِن بَينِ سِجفَينِ لَمحَةًغَزالٌ أَحَمُّ العَينِ بيضٌ تَرائِبُه
- ٢١وَقَد حَلَفَت بِاللَهِ مَيَّةُ ما الَّذيأُحَدِّثُها إِلّا الَّذي أَنا كاذِبُه
- ٢٢إِذاً فَرَماني اللَهُ مِن حَيثُ لا أَرىوَلا زالَ في أَرضي عَدُوٌّ أُحارِبُه
- ٢٣إِذا نازَعَتكَ القولَ مَيَّةُ أَو بَدالَكَ الوَجهُ مِنها أَو نَضا الدِرعَ سالِبُه
- ٢٤فَيا لَكَ مِن خَدّ أَسيلٍ وَمَنطِقرَخيمٍ وَمِن خَلقٍ تَعَلَّل جادِبُه
- ٢٥أَلا لا أَرى مِثلَ الهَوى داءَ مُسلِمٍكَريمٍ وَلا مِثلَ الهَوى ليمَ صاحِبُه
- ٢٦مَتى يَعصِهِ تُبرَح مُعاصاتُهُ بِهِوَإِن يَتَّبِع أَسبابَهُ فَهَو غالِبُه
- ٢٧مَتى تَظعَني يا مَيُّ عَن دارِ جيرَةٍلَنا وَالهَوى بَرحٌ عَلى مَن يُغالِبُه
- ٢٨أَكُن مِثلَ ذي الأُلّافِ لُزَّت كُراعُهُإِلى أُختِها الأُخرى وَوَلّى صَواحِبُه
- ٢٩تَقاذَفنَ أَطلاقاً وَقارَبَ خَطوَهُعَنِ الذَودِ تَقييدٌ وَهُنَّ حَبائِبُه
- ٣٠نَأَينَ فَلا يَسمَعنَ إِن حَنَّ صَوتُهُوَلا الحَبلُ مُنحَلٌّ وَلا هُوَ قاضِبُه
- ٣١وَأَشعَثَ قَد قايَستُه عَرضَ هَوجَلسَواءٌ عَلَينا صَحوُهُ وَغَياهِبُه
- ٣٢وَمُنخَرَق خاوي اَلمَمِّر قَطَعتُهُبِمُنعَقِد خَلفَ الشَراسيفِ حالِبُه
- ٣٣يَكادُ مِنَ التَصديرِ يَنسَلُّ كُلَّماتَرَنَّمَ أَو مَسَّ العِمامَةَ راكِبُه
- ٣٤طَويلِ النَسا وَالأَخدَعَينِ شَمَردَلمُضَبَّرَةٍ أَوراكُهُ وَمَناكِبُه
- ٣٥طَوى بَطنَهُ التَرجافُ حَتّى كَأَنَّهُهِلالٌ بَدا وَاِنشَقَّ عَنهُ سَحائِبُه
- ٣٦كَأَنَّ يَمامِيّاً طَوى فَوقَ ظَهرِهِصَفيحاً يُداني بَينَهُ وَيُقارِبُه
- ٣٧إِذا عُجتُ مِنهُ أَو رَأى فَوقَ رَحلِهِتَحَرُّكَ شَيءٍ ظَنَّ أَنِّيَ ضارِبُه
- ٣٨كَأَنّي وَرَحلي فَوقَ سَيِّدِ عانَةمِنَ الحُقبِ زَمّامٍ تَلوحُ مَلاحِبُه
- ٣٩رَعى مَوقِعَ الوَسمِيِّ حَيثُ تَبَعَّقَتعَزالي السَواحي وَاِرثَعَنَّت هَواضِبُه
- ٤٠لَهُ واحِفٌ فَالصُلبُ حَتّى تَقَطَّعَتخِلافَ الثُرَيّا مِن أَريكٍ مَآرِبُه
- ٤١يُقَلِّبُ بِالصِمّانِ قوداً جَريَدةتَرامى بِهِ قيعانُهُ وَأَخاشِبُه
- ٤٢وَيَومٍ يُزيرُ الظَبيَ أَقصى كِناسِهِوَتَنزو كَنَزوِ المُعلَقاتِ جَنادِبُه
- ٤٣أَغَرَّ كَلَون المِلحِ ضاحي تُرابِهِإِذا اِستَوقَدَت حِزّانُهُ وَسباسِبُه
- ٤٤تَلَثَّمتُ فَاِستَقَبلتُ مِن عُنفُوانِهِأُوارا إِذا ما أَسهَلَ اِستَنَّ حاصِبُه
- ٤٥وَقَد جَعَلَ الحِرباءُ يَبيَضُ لَونُهُوَيَخضَرُّ مِن لَفحِ الهَجيرِ غَباغِبُه
- ٤٦وَيَشَبَحُ بِالكَفَّينِ شَبَحاً كَأَنَّهُأَخو فُجرَةٍ عالى بِهِ الجِذعَ صالِبُه
- ٤٧عَلى ذاتِ أَلواحٍ طِوالٍ وَكاهِلٍأَنافَت أَعاليهِ وَمارَت مَناكِبُه
- ٤٨وَأَعيَسَ قَد كَّلَفتُهُ بُعدَ شُّقَةٍتَعَقَّدَ مِنها أَبيَضاهُ وَحالِبُه
- ٤٩مَتى يُبلِني الدَهرُ الّذي يُرجِعُ الفَتىعَلى بَدئِهِ أَو تَشتَعِبني شَواعِبُه
- ٥٠فَرُبَّ اِمرِئٍ طاطٍ عَنِ الحَقِّ طامِحٍبِعَينَيهِ عَمّا عَوَّدَتهُ أَقارِبُه
- ٥١رَكِبتُ بِهِ عَوصاءَ كُلِّ كَريهَةٍوَزوراءَ حَتّى يَعرِفَ الضَيمَ جَانِبُه
- ٥٢وَأَزوَرَ يَمطو في بِلادٍ عَريضَةٍتَعاوى بِهِ ذُؤبانُهُ وَثَعالِبُه
- ٥٣إِلى كُلِّ دَيّارٍ تَعَرَّفنَ شَخصَهُمِنَ القَفرِ حَتّى تَقشَعِرَّ ذَوآئِبُه
- ٥٤قَطَعتُ بِهِ لَيلاً عَلى كورِ نِضوَةٍتُعاطي زِمامي تَارَةً وَتُجاذِبُه
- ٥٥إِذا زَاحَمَت رَعناً دَعا فَوقَهُ الصَدادُعاءَ الرُوَيعي ضَلَّ في اللَيلِ صاحِبُه
- ٥٦أَخو قَفرَةٍ مُستَوحِش لَيسَ غَيرُهُضَعيفُ النِداءِ أَصحَلُ الصَوتِ لاغِبُه
- ٥٧تَلَوَّمَ يَهياهٍ بِياهٍ وَقَد مَضىمِنَ اللَيلِ جَوزٌ وَاِسبَطَرَّت كَواكِبُه
- ٥٨وَرَيطَةِ خِرقٍ كَالعُقابِ رَفَعتُهاوَقَد رَكَضَت رَصفَ الهَجيرِ جَنادِبُه
- ٥٩وَبَيتٍ بِمَهواةٍ خَرَقتُ سَماءَهُإِلى كَوكَبٍ يَزوي لَهُ الوَجهَ شارِبُه
- ٦٠بِمَعقودَةٍ في نَسعِ رَحلٍ تَقَلقَلَتإِلى الماءِ حَتّى اِنقَدَّ عَنها طَحالِبُه
- ٦١فَجاءَت بِسَجلٍ طَعمُهُ مِن أَجونِهِكَما شابَ لِلمَورودِ بِالبَولِ شائِبُه
- ٦٢فَجاءَت بِنَسجٍ مِن صَناعٍ ضَعيفَةٍيَنوسُ كَأَخلاقِ الشُفوفِ ذَعالِبُه
- ٦٣هِيَ اِنتَسَجَتهُ وَحدَها أَو تَعاوَنتعَلى نَسجِهِ بَينَ المَثابِ عَناكِبُه
- ٦٤هَرَقناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍقَديمٍ بِعَهدِ الناسِ بُقعٍ نَصائِبُه
- ٦٥عَلى ضُمَّرٍ هيمٍ فَراوٍ وَعائِفٌوَنائِلُ شَيءٍ سَيِئُ الشُربِ قاصِبُه
- ٦٦سُحَيراً وَآفاقُ السَماءِ كَأَنَّهابِها بَقَرٌ أَفتاؤُهُ وَقَراهِبُه
- ٦٧وَنُطنا الأَداوى في السَوادِ فَيَمَّمَتبِنا مَصدَرًا وَالقَرنُ لَم يَبدُ حاجِبُه
- ٦٨تَؤُمُ فَتىً مِن آلِ مَروانَ أُطلِقَتيَداهُ وَطابَت في قُرَيشٍ مَضارِبُه
- ٦٩أَلا رُبَّ مَن يَهوى وَفاتي وَلو دَنَتوَفاتي لَذَلَّت لِلعَدُوِّ مَراتِبُه
- ٧٠وَقائِلَةٍ تَخشى عَلي أَظُنُّهُسَيودي بِهِ تَرحالُهُ وَمَذاهِبُه