لقد جشأت نفسي عشية مشرف
ذو الرمةأمويالطويلرثاءالراء
- ١لَقَد جَشَأَت نَفسي عَشيَّةَ مُشرِفٍوَيَومَ لِوى حُزوى فَقُلتُ لَها صَبرا
- ٢نَحِنُّ إِلى مَيٍّ كَما حَنَّ نازِعٌدَعاهُ الهَوى فَارتادَ مِن قَيدِهِ قَصرا
- ٣فَقُلتُ اِربَعا يا صاحِبَيَّ بِدِمنَةبِذي الرِمثِ قَد أَقوَت مَنازِلُها عَصرا
- ٤أَرَشَّت بِها عَيناكَ حَتّى كَأَنَّماتَحُلّانِ مِن سَفح الدُموعِ بِها نَذرا
- ٥وَلا مَيَّ إِلا أَن تَزورَ بِمُشرِفٍأَو الزُرقِ مِن أَطلالِها دِمَناً قَفرا
- ٦تَعَفَّت لِتهتانِ الشِتاءِ وَهَوَّشَتبِها نآئِجاتُ الصَيفِ شَرقيَّةً كُدرا
- ٧فَما ظَبيَةٌ تَرعى مَساقِطَ رَملَةٍكَسا الواكِفُ الغادي لَها وَرَقاً نَضرا
- ٨تِلاعاً هَراقَت عِندَ حَوضى وَقابَلَتمِنَ الحَبلِ ذي الأَدعاصِ آمِلَةً عُفرا
- ٩رَأَت أَنَساً عِنَد الخَلاءِ فَأَقبَلَتوَلَم تُبدِ إِلّا في تَصَرُّفِها ذُعرا
- ١٠بِأَحسَنَ مِن مَيٍّ عَشيَّةَ حاولَتلِتَجعَلَ صَدعاً في فُؤادِكَ أَو وَقرا
- ١١بِوَجهٍ كَقَرنِ الشَمس حُرٍّ كَأَنَّماتَهيضُ بِهَذا القَلبِ لَمحَتُهُ كَسرا
- ١٢وَعَينٍ كَأَنَّ البابِليّينِ لبَّسابِقَلبِكَ مِنها يَومَ مَعقُلَةٍ سَحرا
- ١٣وَذي أَشُر كَالأَقحوانِ اِرتَدتَ بِهِحَناديجُ لَم يَقرَب سِباخاً وَلا بَحرا
- ١٤وَجيدٍ وَلَبّاتٍ نَواصِعَ واضِحٍإِذا لَم تَكُن مِن نَضحِ جادِيّها صُفرا
- ١٥فَيا مَيُّ ما أَدراكِ أَينَ مُناخُنامُعَرَّقَةَ الأَلحي يَمانيَةً سُجرا
- ١٦قَدِ اِكتَفَلَت بِالحَزنِ وَاِعوَجَّ دونَهاضَوارِبُ مِن خَفّانَ مُجتابَةٌ سِدرا
- ١٧حَراجيجَ ما تَنفَكُّ إِلّا مُناخَةًعَلى الخَسفِ أَو نَرمي بِها بَلَداً قَفرا
- ١٨أَنَخنَ لِتَعريسٍ فَمِنهُنَّ صارِفٌيُغَنّي بِنابَيهِ مُطَلّحَةً صُعرا
- ١٩وَمُنتَزِعٍ مِن بَينِ نِسعَيهِ جِرَّةًنَشيجِ الشَجا جآءَت إِلى ضِرسِهِ نَزرا
- ٢٠طَواهَنَّ قَولُ الرَكبِ سيروا إِذا اِكتَسىمِنَ الَليلِ أَعلى كُلِّ رابيَةٍ خِدرا
- ٢١وَتَهجيرُنا وَالمَروُ حامٍ كَأَنَّمايَطَأنَ بِهِ وَالشَمسُ حامِيَةٌ جَمرا
- ٢٢وَأَرضٍ خَلاءٍ تَسحَلُ الريحُ مَتنَهاكَساها سَوادُ الَليلِ أَردِيَةً خُضرا
- ٢٣قَموسٍ بِخِمسِ الرَكبِ تَيهآءَ ما يُرىبِها الناسُ إِلّا أَن يَمُرّوا بِها سَفرا
- ٢٤طَوَتها بِنا الصُهبُ المَهارى فَأَصبَحَتتَناصيبُ أَمثالَ الرِماحِ بِها غُبرا
- ٢٥مِنَ البُعدِ خَلفَ الرَكبِ يَلوونَ نَحوَهابِأَعناقِهِم كَم دونَها نَظَراً شَزرا
- ٢٦إِذا خَلَّفَت أَعناقُهُنَّ بَسيطَةًمِنَ الأَرضِ أَو خَشنآءَ أَو جَبَلاً وَعرا
- ٢٧نَظَرنَ إِلى أَعناقِ رَملٍ كَأَنَّمايَقودُ بِهِنَّ الآلُ أَحصِنَة شُقرا
- ٢٨وَسِقطٍ كَعَينِ الديكِ عاوَرتُ صاحِبيأَباها وَهَيَّأنا لِمَوقِعِها وَكرا
- ٢٩مُشَهَّرَةٍ لا يُمِكنُ الفَحلُ أُمَّهاإِذا نَحنُ لَم نُمسِك بِأَطرافِها قَسرا
- ٣٠أَخوها أُبوها والضَوى لا يَضُرُّهاوَساقُ أَبيها أُمُّها اِعتَقَرَت عَقرا
- ٣١قَدِ اِنتَتَجَت مِن جانِبٍ مِن جُنوبِهاعَواناً وَمِن جَنب إِلى جَنبِها بِكرا
- ٣٢فَلَمّا بَدَت كَفَّنتُها وَهيَ طِفَلةٌبِطَلسآءَ لَم تَكمُل ذِراعاً وَلا شِبرا
- ٣٣فَقُلتُ لَهُ اِرفَعها إِلَيكَ وَأَحيِهابِروحِكَ وَاِقتَتهُ لَها قيتَة قَدرا
- ٣٤وَظاهِر لَها مِن يابِسِ الشَختِ وَاِستَعِنعَلَيها الصَبا وَاجعَل يَدَيكَ لَها سِترا
- ٣٥وَلَمّا تَنَمَّت تَأَكُلُ الرِمَّ لَم تَدَعذَوابِلَ مِمّا يَجَمعونَ وَلا خُضرا
- ٣٦فَلَمّا جَرَت في الجَزلِ جَرياً كَأَنَّهُسَنا الفَجرِ أَحدَثنا لِخالِقِنا شُكرا
- ٣٧وَقَريَةِ لا جِنٍّ وَلا أَنَسِيَّةمُداخِلَةٍ أَبوابُها بُنِيَت شَزرا
- ٣٨نَزَلنا بِها لا نَبتَغي عِنَدها القِرىوَلَكِنَّها كانَت لِمَنزِلِنا قَدرا
- ٣٩وَمَضروبَةٍ في غَيِرِ ذَنب بَريئَةٍكَسَرتُ لِأَصحابي عَلى عَجَل كَسرا
- ٤٠وَسَودآءَ مِثلِ التُرسِ نازَعتُ صُحبَتيطَفاطِفَها لَم نَستَطِع دونَها صَبرا
- ٤١وَأَبيَضَ هَفّافِ القَميصِ أَخَذتُهُفَجِئتُ بِهِ لِلقَومِ مُغتَصِباً ضَمرا
- ٤٢وَمَقرونَةٍ مِنها يَدَيها بِرِجلِهاحَمَلتُ لِأَصحابي وَوَلَّيتُها قُترا
- ٤٣مُكَنِّيَّةٍ لَم يَعلَمِ الناسُ ما اِسمُهاوَطِئنا عَلَيها ما تَقولُ لَنا هُجرا
- ٤٤وَإِن ظُلِمَت لَم تَنتَصِر مِن ظَلامَةٍوَلَم تُبدِ ناباً لِلقِتالِ وَلا ظُفرا
- ٤٥وَأَسوَدَ وَلاّجٍ بِغَيرِ تَحِيَّةٍعَلى الحَيِّ لَم يُحرِم وَلَم يَحتَمِل وِزرا
- ٤٦قَبَضتُ عَلَيهِ الخَمسِ ثُمَّ تَرَكتُهُوَلَم أَتَّخِذ إِرسالَهُ عِندَهُ ذُخرا
- ٤٧وَمَيِّتَةِ الأَجلادِ يَحيا جَنينُهالأَِوَّلِ حَملٍ ثُمَّ يورِثُها عُقرا
- ٤٨وَأَشعَثَ عاري الضَرَّتَينِ مُشَجَّجٍبِأَيدي السَبايا لا تَرى مِثلَهُ جَبرا
- ٤٩كَأَنَّ عَلى أَعراسِهِ وَبِنائِهِوَئيدَ جِيادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَت ضَبرا
- ٥٠وَداعٍ دَعاني لِلنَدى وَزُجاجَةٍتَحَسَّيتُها لَم تَقنِ ماءً وَلا خَمرا
- ٥١وَذي شُعَبٍ شَتّى كَسَوتُ فُروجَهُلِغاشيَةٍ يَوماً مُقَطَّعَة حُمرا
- ٥٢وَخَضراءَ في وَكرَينَ عَرعَرتُ رَأَسَهالِأُبلي إِذ فارَقتُ في صُحبَتي عُذرا
- ٥٣وَفاشَيةٍ في الأَرضِ تُلقي بَناتِهاعَواريَ لا تُكسى دُروعاً وَلا خُمرا
- ٥٤قَرآئِنَ أَشباهٍ غُذينَ بِنَعَمةٍمِنَ العَيشِ إِلّا أَنَّها خُلِقَت زُعرا
- ٥٥مُحَملَجَةَ الأَمراسِ مُلساً مُتونُهاسَقَتها عُصاراتُ الثَرى فَبَدَت عُجرا
- ٥٦إِذا ما المَطايا سُفنَها لَم يَذُقنَهاوَإِن كَانَ أَعلى نَبِتها ناعِماً نَضرا
- ٥٧وَأَقصَمَ سَيّارٍ مَعَ الحَيّ لَم يَدَعتَراوحُ حافاتِ السَماءِ لَه صَدرا
- ٥٨وَأَصغَرَ مِن قَعبِ الوَليدِ تَرى بِهِقِباباً مُبَنّاةً وَأَوديَةً خُضرا
- ٥٩وَشِعبٍ أَبى أَن يَسلُكَ الغُفرُ بَينَهُسَلَكتُ قُرانى مِن قَياسِرَةٍ سُمرا
- ٦٠وَمَربوعَةٍ رِبعيَّةٍ قَد لَبأتُهابِكَفَّيَّ مِن دَوِّيَّةٍ نَفَراً سَفرا
- ٦١وَوارِدَةٍ فَرداً وَذاتِ قَرينَةٍتُبَيّنُ ما قالَت وَما نَطَقَت شِعرا
- ٦٢وَبَيضاءَ لَم تَطبَع وَلَم تَدرِ ما الخَناتَرى أَعيُنَ الشُّبَانِ مِن دوَنها خُزرا
- ٦٣إِذا مَدَّ أَصحابُ الصِبا بِأَكُفِّهِمإِلَيها لِيُصبوها أَتَتهُم بِها صِفرا
- ٦٤وَمُنسَدِح بَينَ الرَجا لَيسَ يَشتَكيإِذا ضَجَّ وَاِبتَلَّت جَوانِبُهُ فَترا
- ٦٥وَحامِلَة سِتّينَ لَم تَلقَ مِنهُمُعَلى مَوطِنٍ إِلّا أَخا ثِقَةٍ بَدرا
- ٦٦وَإِن ماتَ مِنهُم واحِدٌ لا يُهِمُّهاوَإِن ضَلَّ لَم تَتبَعهُ في بَلَدٍ شِبرا
- ٦٧وَأَسمَرَ قَوّامٍ إِذا نامَ صُحبَتيخَفيفِ ثِيابٍ لا تُواري لَهُ أَزرا
- ٦٨عَلى رَأسِهِ أُمٌّ لَهُ يَهتَدي بِهاجِماعَ أُمورٍ لا يُعاصي لَها أَمرا
- ٦٩إِذا نَزَلَت قيلَ اِنزِلوا وَإِذاعَدَت ذاتُ بِرزيقٍ تَخالُ بِها فَخرا