كم قدر ما أخفي الهون وأصون
ظافر الحدادأندلسيالكاملالنون
- ١كم قَدْرُ ما أُخفِي الهون وأَصونُوالدمعُ يُعْرِب والسَّقام يُبينُ
- ٢قد كنتُ مُعتضِدا بحبل تجَلُّدىألقَى به الأهوالَ وهْو مَتين
- ٣وإذا الفتى عَبَث الغرامُ بقلبهفالصبرُ شكٌّ والغرامُ يَقين
- ٤يا قلبُ كنت أَدِلُّ منك بعزمةٍحتى دَهَتْك سَوالفٌ وعيون
- ٥فسَبَتْك لَمْحةُ شادنٍ من بُرْقُعٍوتَصرَّفتْ بك في الفنون فنون
- ٦ووفيتَ لي لما صَحِبتُك في الوَغَىفإذا التمسْتُك بالسلوِّ تَخُون
- ٧إن الهوى لَهُوَ الهوانُ وإنما اختصروه تَخْفيفا فزال النون
- ٨لا تَغبِطنَّ أخا الغرام فلو غَداملكَ الملوك فقلبُه مسكين
- ٩يا صاحِ لا يَغْرُرْكَ ظبيٌ كانِسٌفالظبي لَيْث والكِناس عَرين
- ١٠من كلِّ أَهيفَ ينثنِي لقَوامِهنَعمانُ ثم لرِدْفِه يَبْرِين
- ١١كالرمحِ قَدّا غيرَ أنّ سِنانَهلَحْظٌ له قلبُ الكَمِيِّ طعين
- ١٢لا تُقْدِمنَّ إذا العيونُ تَعرضتْفالسحرْ بين جفونِهن كَمين
- ١٣هي مصرعُ الألبابِ تخدع ذا النُّهَىفيروح وهْو رَهينُها المفتون
- ١٤يا رُبَّ لائمةٍ شَجاها أننيسَمْحٌ بمالي والزمانُ ضَنين
- ١٥قالت أضعتَ المالَ هل لك عنهما تَعتْاض قلتُ الحمدُ وهْو ثمين
- ١٦قالت غنيتَ فقلت حسبُك فاعلميأن البخيل بما له المغبون
- ١٧قالت فإن الفقر هُون قلت لميَهنِ الكريمُ بل اللئيمُ يهون
- ١٨قالت فإن المال نِعْمَ معونةُ الإنسانِ قلتُ لها الإلهُ مُعين
- ١٩قالت فإن الوَفْرزيْنٌ قلتُ كسبُ الحمدِ يَرْفَع أهلَه ويَزين
- ٢٠والمالُ يذهب والثناءُ مُخَلديَحيا به الإنسانُ وهْو دَفين
- ٢١يا هذه ماذا أفاد بملكهفرعونُ أو بثَرائه قارون
- ٢٢قالت فهل لك من يُعوِّضك الغِنىقلت الأجلُّ السيدُ المأمون
- ٢٣مَلكٌ لوِ اقتدتِ البحارُ بجودِهلم يَنْجُ من تيارِهنَّ سَفين
- ٢٤أَبدا يُسابق جودُه أنفاسَهبالمكرمات فما لهن سكون
- ٢٥غمَر البريةَ نائلاً فكأنهبجميع أرزاق العباد ضَمين
- ٢٦قاضِي القضاة ومن يُشيد بعد لههادي الدُّعاةِ ومن إليه يَدين
- ٢٧نَصَح الخلافةَ فهْي شاكرة لهحَزْما تميد الأرضُ وهْو رزين
- ٢٨ساس الأمورَ لها برأيٍ صائبٍإنْ كان منه شَراسةٌ أو لِين
- ٢٩لا يخرج التوفيقُ عن عَزماتِهبل صاحبٌ وأخٌ لها ومُعين
- ٣٠شَكرتْه حتى الطيرُ في أوكارِهافلها بطِيبِ ثَنائِه تَلْحين
- ٣١للحربِ والمِحْرابِ منه مَواقفٌعَمِرت بها الدنيا وعزَّ الدين
- ٣٢للسيفِ والقلمِ النحيفِ بكَفِّهفعلٌ يكون به مُنىً ومَنون
- ٣٣نظر الإِمامُ له بعينِ حقيقةٍلم تَرْمِها بين الشكوك ظنون
- ٣٤فرآه عينا للزمان بصيرةًوالناسُ هُدْبٌ حولها وجفون
- ٣٥لو ضَلّتِ الثَّقلانِ كان على الهدىأو خان أهلُ الأرض فهْو أمين
- ٣٦فرَعاه واسْتَرْعاه سائرَ أمرِهفكَفاه معْ ما كان ما سيكون
- ٣٧إنْ هَمَّ فهْو جَنانُه أو قال فهْو لسانُه أو صال فهْو يَمين
- ٣٨وكَفاك من يُثنِي عليه خليفةٌأحدُ الرواةِ لمدحِه جِبرين
- ٣٩أصبحتَ سيفا للخلافةِ حالياحيث ازدهى بك عاتقٌ وجبين
- ٤٠فافخرْ فأنتَ وزيرُها ومُشيرُهاوأمينُها وظَهيرها الميمون
- ٤١غَرستْك في النَّعَمِ الغزيرةِ ناشئافتفرَّعتْ لك في العَلاء غصون
- ٤٢فجَنَتْ لها منك التجاربُ مُجْتَنىًكلُّ الأَطايبِ حين تُذْكَر دون
- ٤٣فتَهَنَّ عيدَ الفطرِ والسعدِ الذيلك فيه فهْو بكَوْنِه مقرون
- ٤٤قد حَثَّه شوقٌ لفضلك مُقِلقٌوله إليك صَبابةٌ وحنين
- ٤٥لقد كان هذا العيدُ شخصا ناطِقاهَنَّى بك الحُضّار حين تبين
- ٤٦فاسلمْ له مُستقبِلا ومُشيِّعاوقَدْرُك في العَلاء مكين
- ٤٧والآمرُ المنصورُ يُوِليك الذييغتاظ منه حسودُك المحزون