هل المجد إلا دون ما أنت رافع
ظافر الحدادأندلسيالطويلالعين
- ١هل المجدُ إلا دونَ ما أنت رافِعُأو الحمدُ إلا دونَ ما فيك ذائِعُ
- ٢إذا قيل أين الفضل أو كيف شخصهأشارتْ بلا شكٍ إليك الأصابع
- ٣تحكَّمتَ فيما شئتَ حتى كأنمالسيفِك أرواحُ الملوكِ وَدائع
- ٤وصُلْتَ على الأيام حتى جرى بماأَمرَت به منها مُضِرٌّ ونافع
- ٥ولولاك تُغْلِى الشّعرَ لم يَغْلُ قَدْرُهولا نَفقتْ في الناس تلك البضائع
- ٦ومن عجبٍ أنْ ليس في الناس مُشترٍسواك ومَنْ فوقَ البَسيطةِ بائع
- ٧لأَنت سماءُ الفخرِ والناسُ تحتَهانباتٌ له معروفُ كَفِّك زارع
- ٨فلا غيثَ إلا من يمينك هامرٌولا نورَ إلا من جبينك ساطع
- ٩تَعمَّرتِ الدنيا بشكرِك والْتَهَىبه أهلُها حتى الحمام السَّواجع
- ١٠فمدحُك ما يجري به كل مَنْطقوحبُّك ما تُحْنَى عليه لأَ اضالع
- ١١سبقتَ بجَدْواك السؤالَ فإن بَدافلم يأت إلا وهْو لا شكَّ تابع
- ١٢ومن عَجبٍ أنْ يلبسَ الحرَّ فاقةٌونَيْلُك في الدنيا كنِيلك واسع
- ١٣وهيهات أين النيل من كفك التيأَبَرَّ عليها جودُك المتتابع
- ١٤لقد أَخجَلتْه العامَ عند وَفائِهوقد رام تشبيها بها وهْو طالع
- ١٥فزاد أوانَ النقصِ يُخبِر أنهبتعليمها فيما أفادته بارع
- ١٦ولو جاد جَدْواها على الخَلْق لاغْتَدىلتيارِه فوقَ النجوم مَرافع
- ١٧ألستَ ابن من لَمّت روؤسُ رماحِهتَفاريق شَمْل الملك وهْي شَواسِع
- ١٨وثَبَّته بالرأي والحزم والقناوقد عَصَفتْ للمارقين زَعازِع
- ١٩وشَمر عن ساق العزيمة وحدَهولم يبقَ إلا ناكثٌ أو مُخادع
- ٢٠أَذَمَّتْ على أقطار مصر سيوفُهبضربٍ يقِرُّ المُتَّقِى وهْو وادع
- ٢١وعَمَّرها بالأمن والناسُ قبلهوأموالُهم فيها قتيلٌ وضائع
- ٢٢وأظهر فيها العدل حتى مشى الظِّباعلى اللَّيث معْ طولِ الطّوى وهْو جائع
- ٢٣وأبقاك فيها بعدَه خيرَ وارثٍله في اختراعِ المَكْرُمات بَدائع
- ٢٤حَوَى غاية العَلياءِ بالإرْثِ فانثنىبأفعاله من فَوْقِها وهْو رافع
- ٢٥يرى فخره عيبا إذا لم يكن بماتُجدِّدُه عن راحتيْه الصَّنائع
- ٢٦إذا وهب الدنيا لسائِله غَدَاله سائلا ألا يَعِى ذاك سامع
- ٢٧إذا قيل شاهِشاهُ خاف انتقامَهسَمِيُّه لولا حلمُه والتواضع
- ٢٨فيا أَفضَل الأَملاكِ إنْ تُدْعَ أَفْضلافما قيل إلا بعض ما أنت صانع
- ٢٩لمن يستعد الجيشُ قد ملأ الفَضاوضاقتْ على الجَوْزاءِ منه المَطالع
- ٣٠وتبنى الأساطيل التي قد تَضايقتْبها اللَّجُّ حتى طائر الماءِ جائع
- ٣١وحتى كأنّ البحر من تلك جامدوحتى كأن البر من ذاك مائع
- ٣٢وذِكْرُك قبلَ اللَّحْظِ واللفظِ مُهْلِكٌفقَتْلُك للأعداءِ بالسيف راتع
- ٣٣وما الموتُ إلا تابعٌ ما أمرتَهعلى أنه من حَرِّ سيفك جازع
- ٣٤فإنك سيفُ اللهِ أَيُّ ضَريبةٍأشار إليها قَدَّها منك قاطع
- ٣٥ولولاك للإسلام أَضحكتِ العِدَاكنائَسها مما بكتْه الجَوامع
- ٣٦أَرَحْتَ ملوكَ المسلمين بعَزْمةٍيجاهد كلٌّ حولَها وهْو وادِع
- ٣٧فلا ملكٌ إلا وجاءتْك رُسْلُهيُدَارِي بها عن نفسِه ويُصانع
- ٣٨وما أَمَّلوا إلا الذي أنت أَهلُهولا قَصَدوا إلا الذي أنت شائع
- ٣٩سأُضحِك أحبابي بَجدْواك عائِداكما خَنَّقتْهم في المسير المَدامع
- ٤٠وهذا مقامي مُنشِدا وعيونُهمطَوامحُ كي تَحْظَى بما أنا راجع
- ٤١وقد عَمَّهم جَدْواك قبلُ وإنماتميل إلى حب الجديد الطَّبائع
- ٤٢لَعَمْرى لقد فُقْتَ الأَنامَ بأَرْبعٍوما دونَها من بعد ذلك تابع
- ٤٣فجودُك مثبوث وعدلُك شاملوحلمك موفور وبأسُكَ رائع
- ٤٤ليَهْنِك شهرُ الصوم وهْو مُبشِّربسعدٍ بدتْ منه إليك الطَّلائع
- ٤٥ففضُلك فينا فضُله في شهورِهفكلٌّ لكلٍّ مُشْبِهٌ ومُضارِع
- ٤٦إذا صمتَ فَرْضا صام شكرا لأنهرآك وروضُ الفضلِ عندك يانع
- ٤٧فلا زلتَ تَبقَى والزمانُ إذا ابتغَىمُرادا سعى فيه لجاهِك شافع
- ٤٨وجَدُّك للتوفيق والعِزِّ ناظمٌومُلْكُك للدنيا وللدين جامع