إذا ريح الصبا هبت أصيل
عنترة بن شدادجاهليالوافراللام
- ١إِذا ريحُ الصَبا هَبَّت أَصيلاًشَفَت بِهُبوبِها قَلباً عَليلا
- ٢وَجاءَتني تُخَبِّرُ أَنَّ قَوميبِمَن أَهواهُ قَد جَدّوا الرَحيلا
- ٣وَما حَنّوا عَلى مَن خَلَّفوهُبِوادي الرَملِ مُنطَرِحاً جَديلا
- ٤يَحِنُّ صَبابَةً وَيَهيمُ وَجداًإِلَيهِمُ كُلَّما ساقوا الحُمولا
- ٥أَلا يا عَبلَ إِن خانوا عُهوديوَكانَ أَبوكِ لا يَرعى الجَميلا
- ٦حَمَلتُ الضَيمَ وَالهِجرانَ جُهديعَلى رَغمي وَخالَفتُ العَذولا
- ٧عَرَكتُ نَوائِبَ الأَيّامِ حَتّىرَأَيتُ كَثيرَها عِندي قَليلا
- ٨وَعاداني غُرابُ البَينِ حَتّىكَأَنّي قَد قَتَلتُ لَهُ قَتيلا
- ٩وَقَد غَنّى عَلى الأَغصانِ طَيرٌبِصَوتِ حَنينِهِ يَشفي الغَليلا
- ١٠بَكى فَأَعَرتُهُ أَجفانَ عَينيوَناحَ فَزادَ إِعوالي عَويلا
- ١١فَقُلتُ لَهُ جَرَحتَ صَميمَ قَلبيوَأَبدى نَوحُكَ الداءَ الدَخيلا
- ١٢وَما أَبقَيتَ في جَفني دُموعاًوَلا جِسماً أَعيشُ بِهِ نَحيلا
- ١٣وَلا أَبقى لِيَ الهِجرانُ صَبراًلِكَي أَلقى المَنازِلَ وَالطُلولا
- ١٤أَلِفتُ السُقمَ حَتّى صارَ جِسميإِذا فَقَدَ الضَنى أَمسى عَليلا
- ١٥وَلَو أَنّي كَشَفتُ الدَرعَ عَنّيرَأَيتَ وَرائَهُ رَسماً مُحيلا
- ١٦وَفي الرَسمِ المُحيلِ حُسامُ نَفسٍيُقَلِّلُ حَدُّهُ السَيفَ الصَقيلا