قصائد

بان الشباب وأفنى ضعفه العمر

عمرو الباهليمخضرمالبسيطالراء

  1. ١بانَ الشَبابُ وَأَفنى ضِعفَهُ العُمُرُلِلَهِ دَرُكَ أَيَّ العَيشِ تَنتَظِرُ
  2. ٢هَل أَنتَ طالِبُ وِترٍ لَستَ مُدرِكَهُأَم هَل لِقَلبِكَ عَن أُلّافِهِ وَطَرُ
  3. ٣أَم كُنتَ تَعرِفُ آياتِ فَقَد جَعَلَتأَطلالُ إِلفِكَ بِالوَدكاءِ تَعتَذِرُ
  4. ٤أَم لا تَزالُ تُرَجّي عيشَةً أُنُفاًلَم تُرجَ قَبلُ وَلَم يُكتَب بِها زُبُرُ
  5. ٥يَلحى عَلى ذاكَ أَصحابي فَقُلتُ لَهُمذاكُم زَمانٌ وَهَذا بَعدَهُ عُصُرُ
  6. ٦مَن لِنواعِجِ تَنزو في أَزِمَّتِهاأَم لِتَنائي حُمولُ الحَيِّ قَد بَكَروا
  7. ٧كَأَنَّها بِنَقا العَزّافِ طاوِيَةٌلَمّا اِنطَوى بَطنُها وَاِخرَوَّطَ السَفَرُ
  8. ٨مارِيَّةٌ لُؤلُؤانُ اللَونِ أَوَّدَهاطَلٌّ وَبَنَّسَ عَنها فَرقَدٌ خَصِرُ
  9. ٩ظَلَّت تُماحِلُ عَنهُ عَسعَساً لِحَماًيَغشى الضَرّاءَ خَفِيّاً دونَهُ النَظَرُ
  10. ١٠تُربي لَهُ وَهوَ مَسرورٌ بِغَفلَتِهاطَوراً وَطَوراً تَسَنّاهُ فَتَعتَكِرُ
  11. ١١في يَومِ طَلٍّ وَأَشباهٍ وَضافِيَةٍشَهبا وَثَلجٍ وَقَطرٍ وَقعُهث دِرَرُ
  12. ١٢حَتّى تَناهى بِهِ غَيثٌ وَلَجَّ بِهابَهوٌ تَلاقَت بِهِ الآرامُ وَالبَقَرُ
  13. ١٣طافَت وَسافَت قَليلاً حَولَ مَرتَعِهِحَتّى اِنقَضى مِن تَوالي إِلفِها الوَطَرُ
  14. ١٤فَلَم تَجِد في سَوادِ اللَيلِ رائِحَةًإِلّا سَماحيقَ مِمّا أَحرَزَ العَفَرُ
  15. ١٥ثُمَّ اِرعَوَت في سَوادِ اللَيلِ وَاِدَّكَرَتوَقَد تَمَزَّعَ صادٍ لَحمُهُ دَفِرُ
  16. ١٦ثُمَّ اِستَمَرَّت كَضَوءِ البَرقِ وَاِنفَرَجَتعَنها الشَقائِقُ مِن بَهنانَ وَالضَفِرُ
  17. ١٧تَطايَحَ الطَلُّ عَن أَردافِها صُعُداكَما تَطايَحَ عَن ماموسَةَ الشَرَرُ
  18. ١٨كَأَنَّما تِلكَ لَمّا أَن دَنَت أُصُلاًمِن رَحرَحانَ وَفي أَعطافِها زَوَرُ
  19. ١٩حَتّى إِذا كَرَبَت وَاللَيلُ يَطلُبُهاأَيدي الرِكابِ مِنَ اللَغباءِ تَنحَدِرُ
  20. ٢٠حَطَّت وَلَو عَلِمَت عِلمي لَما عَزَفَتحَتّى تَلَينَ واهٍ كَرُّها بَسَرُ
  21. ٢١شَيخٌ شَموسٌ إِذا ما عَزَّ صاحِبُهشَهمٌ وَاِسمَرُ مَحبوكٌ لَهُ عُذُرُ
  22. ٢٢كَأَنَّ وَقعَتَهُ لَو ذانَ مِرفَقِهاصَلقُ الصَفا بِأَديمِ وَقعُهُ تِيَرُ
  23. ٢٣حَنَّت قَلوصي إِلى بابوسِها جَزعاًفَما حَنينُكَ أَم ما أَنتَ وَالذِكَرُ
  24. ٢٤إِخالُها سَمِعَت عَزفاً فَتَحسَبُهُإِهابَةَ القَسرِ لَيلاً حينَ تَنتَشِرُ
  25. ٢٥خُبّي فَلَيسَ إِلى عُثمانَ مُرتَجَعٌإِلّا العَداءُ وَإِلّا مَكنَحٌ ضَرَرُ
  26. ٢٦وَاِنجي فَإِنّي إِخالُ الناسَ في نَكَصٍوَأَنَّ يَحيى غِياثُ الناسِ وَالعُصُرُ
  27. ٢٧يا يَحيى يا اِبنَ إِمامِ الناسِ أَهلَكَناضَربُ الجُلودِ وَعُسرُ المالِ وَالحَسَرُ
  28. ٢٨إِن تَنبُ يا اِبنَ أَبي العاصي بِحاجَتِنافَما لِحاجَتِنا وِردٌ وَلا صَدَرُ
  29. ٢٩ما تَرضَ نَرضَ وَإِن كَلَّفتَنا شَطَطاًوَما كَرِهتَ فَكُرهٌ عِندَنا قَذَرُ
  30. ٣٠نَحنُ الَّذينَ إِذا ما شِئتَ أَسمَعَناداعٍ فَجِئنا لِأَيِّ الأمرِ نَأتَمِرُ
  31. ٣١إِنّي أَعوذُ بِما عاذَ النَبِيُّ بِهِوَبِالخَليفَةِ أَن لا تُبَلُ العُذُرُ
  32. ٣٢مِن مُترَفيكُم وَأَصحابٍ لَنا مَعَهُملا يَعدِلونَ وَلا نَأبى فَنَنتَصِرُ
  33. ٣٣فَإِن تُقِرَّ عَلَينا جَورَ مَظلِمَةٍلَم تَبنِ بَيتاً عَلى أَمثالِها مُضَرُ
  34. ٣٤لا تَنسِ يَومَ أَبي الدَرداءِ مَشهَدَناوَقَبلَ ذَلِكَ أَيّامٌ لَنا أُخَرُ
  35. ٣٥مَن يُمسِ مِن آلِ يَحيى مُغتَبِطاًفي عِصمَةِ الأَمرِ ما لَم يَغلِبِ القَدَرُ
  36. ٣٦وَرّادَةٌ يَومَ نَعبِ المَوتِ رايَتُهُمحَتّى يَفيءَ إِلَيها النَصرُ وَالظَفَرُ
  37. ٣٧مِن أَهلِ بَيتٍ هُمُ لِلَهِ خالِصَةٌقَد صَعَدوا بِزِمامِ الأَمرِ وَاِنحَدَروا
  38. ٣٨كَأَنَّهُ صُبحَ يَسري القَومُ لَيلَهُمُماضٍ مِنَ الهِندُوانِيّاتِ مُنسَدِرُ
  39. ٣٩يَعلو مَعَدّاً وَيُستَسقى الغَمامُ بِهِبَدَّرٌ تَضاءَلَ فيهِ الشَمسُ وَالقَمَرُ
  40. ٤٠هَل في الثَماني مِنَ التِسعينَ مَظلمَةٌوَرَبُّها لِكِتابِ اللَهِ مُستَطِرُ
  41. ٤١يَكسونَهُم أَصبَحِيّاتٍ مُحَدرَجَةًإِنَّ الشُيوخَ إِذا ما أوجِعوا ضَجِروا
  42. ٤٢حَتّى يَطيبوا لَهُم نَفساً عَلانِيَّةًعَنِ القِلاصِ الَّتي مِن دونِها مَكَروا
  43. ٤٣لَسنا بِأَجسادِ عادٍ في طَبائِعِنالا نَألَمُ الشَرَّ حَتّى يَألَمَ الحَجَرُ
  44. ٤٤وَلا نَصارى عَلَينا جِزيَةٌ نُسُكٌوَلا يَهودُ طَغاماً دينُهُم هَدَرُ
  45. ٤٥إِن نَحنُ إِلّا أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍما إِن لَنا دونَها حَرثٌ وَلا غُرَرُ
  46. ٤٦مَلّوا البِلادَ وَمَلَّتهُم وَأَحرَقَهُمظُلمُ السَعادَةِ وَبادَ الماءُ وَالشَجَرُ
  47. ٤٧إِن لا تُدارِكهُمُ تُصبِح مَنازِلُهُمقَفراً تَبيضُ عَلى أَرجائِها الحُمرُ
  48. ٤٨أَدرِك نِساءً وَشيباً لا قَرارَ لَهُمإِن لَم يَكُن لَكَ فيما قَد لَقَوا غِيَرُ
  49. ٤٩إِنَّ العِيابَ الَّتي يُخفونَ مَشرَجَةٌفيها البَيانُ وَيُلوى دونَكَ الخَبَرُ
  50. ٥٠فَاِبعَث إِلَيهِم فَحاسِبهُم مَحاسَبَةًلا تَخَف عَينق عَلى عَينٍ وَلا أَثَرُ
  51. ٥١وَلا تَقولَنَّ زَهواً ما تُخَيِّرُنيلَم يَترُكِ الشَيبُ لي زَهواً وَلا العَوَرُ
  52. ٥٢سائِلهُمُ حَيثُ يُبدي اللَهُ عَورَتَهُمهَل في صُدورِهِم مِن ظُلمِنا وَحَرُ