بان الشباب وأفنى ضعفه العمر
عمرو الباهليمخضرمالبسيطالراء
- ١بانَ الشَبابُ وَأَفنى ضِعفَهُ العُمُرُلِلَهِ دَرُكَ أَيَّ العَيشِ تَنتَظِرُ
- ٢هَل أَنتَ طالِبُ وِترٍ لَستَ مُدرِكَهُأَم هَل لِقَلبِكَ عَن أُلّافِهِ وَطَرُ
- ٣أَم كُنتَ تَعرِفُ آياتِ فَقَد جَعَلَتأَطلالُ إِلفِكَ بِالوَدكاءِ تَعتَذِرُ
- ٤أَم لا تَزالُ تُرَجّي عيشَةً أُنُفاًلَم تُرجَ قَبلُ وَلَم يُكتَب بِها زُبُرُ
- ٥يَلحى عَلى ذاكَ أَصحابي فَقُلتُ لَهُمذاكُم زَمانٌ وَهَذا بَعدَهُ عُصُرُ
- ٦مَن لِنواعِجِ تَنزو في أَزِمَّتِهاأَم لِتَنائي حُمولُ الحَيِّ قَد بَكَروا
- ٧كَأَنَّها بِنَقا العَزّافِ طاوِيَةٌلَمّا اِنطَوى بَطنُها وَاِخرَوَّطَ السَفَرُ
- ٨مارِيَّةٌ لُؤلُؤانُ اللَونِ أَوَّدَهاطَلٌّ وَبَنَّسَ عَنها فَرقَدٌ خَصِرُ
- ٩ظَلَّت تُماحِلُ عَنهُ عَسعَساً لِحَماًيَغشى الضَرّاءَ خَفِيّاً دونَهُ النَظَرُ
- ١٠تُربي لَهُ وَهوَ مَسرورٌ بِغَفلَتِهاطَوراً وَطَوراً تَسَنّاهُ فَتَعتَكِرُ
- ١١في يَومِ طَلٍّ وَأَشباهٍ وَضافِيَةٍشَهبا وَثَلجٍ وَقَطرٍ وَقعُهث دِرَرُ
- ١٢حَتّى تَناهى بِهِ غَيثٌ وَلَجَّ بِهابَهوٌ تَلاقَت بِهِ الآرامُ وَالبَقَرُ
- ١٣طافَت وَسافَت قَليلاً حَولَ مَرتَعِهِحَتّى اِنقَضى مِن تَوالي إِلفِها الوَطَرُ
- ١٤فَلَم تَجِد في سَوادِ اللَيلِ رائِحَةًإِلّا سَماحيقَ مِمّا أَحرَزَ العَفَرُ
- ١٥ثُمَّ اِرعَوَت في سَوادِ اللَيلِ وَاِدَّكَرَتوَقَد تَمَزَّعَ صادٍ لَحمُهُ دَفِرُ
- ١٦ثُمَّ اِستَمَرَّت كَضَوءِ البَرقِ وَاِنفَرَجَتعَنها الشَقائِقُ مِن بَهنانَ وَالضَفِرُ
- ١٧تَطايَحَ الطَلُّ عَن أَردافِها صُعُداكَما تَطايَحَ عَن ماموسَةَ الشَرَرُ
- ١٨كَأَنَّما تِلكَ لَمّا أَن دَنَت أُصُلاًمِن رَحرَحانَ وَفي أَعطافِها زَوَرُ
- ١٩حَتّى إِذا كَرَبَت وَاللَيلُ يَطلُبُهاأَيدي الرِكابِ مِنَ اللَغباءِ تَنحَدِرُ
- ٢٠حَطَّت وَلَو عَلِمَت عِلمي لَما عَزَفَتحَتّى تَلَينَ واهٍ كَرُّها بَسَرُ
- ٢١شَيخٌ شَموسٌ إِذا ما عَزَّ صاحِبُهشَهمٌ وَاِسمَرُ مَحبوكٌ لَهُ عُذُرُ
- ٢٢كَأَنَّ وَقعَتَهُ لَو ذانَ مِرفَقِهاصَلقُ الصَفا بِأَديمِ وَقعُهُ تِيَرُ
- ٢٣حَنَّت قَلوصي إِلى بابوسِها جَزعاًفَما حَنينُكَ أَم ما أَنتَ وَالذِكَرُ
- ٢٤إِخالُها سَمِعَت عَزفاً فَتَحسَبُهُإِهابَةَ القَسرِ لَيلاً حينَ تَنتَشِرُ
- ٢٥خُبّي فَلَيسَ إِلى عُثمانَ مُرتَجَعٌإِلّا العَداءُ وَإِلّا مَكنَحٌ ضَرَرُ
- ٢٦وَاِنجي فَإِنّي إِخالُ الناسَ في نَكَصٍوَأَنَّ يَحيى غِياثُ الناسِ وَالعُصُرُ
- ٢٧يا يَحيى يا اِبنَ إِمامِ الناسِ أَهلَكَناضَربُ الجُلودِ وَعُسرُ المالِ وَالحَسَرُ
- ٢٨إِن تَنبُ يا اِبنَ أَبي العاصي بِحاجَتِنافَما لِحاجَتِنا وِردٌ وَلا صَدَرُ
- ٢٩ما تَرضَ نَرضَ وَإِن كَلَّفتَنا شَطَطاًوَما كَرِهتَ فَكُرهٌ عِندَنا قَذَرُ
- ٣٠نَحنُ الَّذينَ إِذا ما شِئتَ أَسمَعَناداعٍ فَجِئنا لِأَيِّ الأمرِ نَأتَمِرُ
- ٣١إِنّي أَعوذُ بِما عاذَ النَبِيُّ بِهِوَبِالخَليفَةِ أَن لا تُبَلُ العُذُرُ
- ٣٢مِن مُترَفيكُم وَأَصحابٍ لَنا مَعَهُملا يَعدِلونَ وَلا نَأبى فَنَنتَصِرُ
- ٣٣فَإِن تُقِرَّ عَلَينا جَورَ مَظلِمَةٍلَم تَبنِ بَيتاً عَلى أَمثالِها مُضَرُ
- ٣٤لا تَنسِ يَومَ أَبي الدَرداءِ مَشهَدَناوَقَبلَ ذَلِكَ أَيّامٌ لَنا أُخَرُ
- ٣٥مَن يُمسِ مِن آلِ يَحيى مُغتَبِطاًفي عِصمَةِ الأَمرِ ما لَم يَغلِبِ القَدَرُ
- ٣٦وَرّادَةٌ يَومَ نَعبِ المَوتِ رايَتُهُمحَتّى يَفيءَ إِلَيها النَصرُ وَالظَفَرُ
- ٣٧مِن أَهلِ بَيتٍ هُمُ لِلَهِ خالِصَةٌقَد صَعَدوا بِزِمامِ الأَمرِ وَاِنحَدَروا
- ٣٨كَأَنَّهُ صُبحَ يَسري القَومُ لَيلَهُمُماضٍ مِنَ الهِندُوانِيّاتِ مُنسَدِرُ
- ٣٩يَعلو مَعَدّاً وَيُستَسقى الغَمامُ بِهِبَدَّرٌ تَضاءَلَ فيهِ الشَمسُ وَالقَمَرُ
- ٤٠هَل في الثَماني مِنَ التِسعينَ مَظلمَةٌوَرَبُّها لِكِتابِ اللَهِ مُستَطِرُ
- ٤١يَكسونَهُم أَصبَحِيّاتٍ مُحَدرَجَةًإِنَّ الشُيوخَ إِذا ما أوجِعوا ضَجِروا
- ٤٢حَتّى يَطيبوا لَهُم نَفساً عَلانِيَّةًعَنِ القِلاصِ الَّتي مِن دونِها مَكَروا
- ٤٣لَسنا بِأَجسادِ عادٍ في طَبائِعِنالا نَألَمُ الشَرَّ حَتّى يَألَمَ الحَجَرُ
- ٤٤وَلا نَصارى عَلَينا جِزيَةٌ نُسُكٌوَلا يَهودُ طَغاماً دينُهُم هَدَرُ
- ٤٥إِن نَحنُ إِلّا أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍما إِن لَنا دونَها حَرثٌ وَلا غُرَرُ
- ٤٦مَلّوا البِلادَ وَمَلَّتهُم وَأَحرَقَهُمظُلمُ السَعادَةِ وَبادَ الماءُ وَالشَجَرُ
- ٤٧إِن لا تُدارِكهُمُ تُصبِح مَنازِلُهُمقَفراً تَبيضُ عَلى أَرجائِها الحُمرُ
- ٤٨أَدرِك نِساءً وَشيباً لا قَرارَ لَهُمإِن لَم يَكُن لَكَ فيما قَد لَقَوا غِيَرُ
- ٤٩إِنَّ العِيابَ الَّتي يُخفونَ مَشرَجَةٌفيها البَيانُ وَيُلوى دونَكَ الخَبَرُ
- ٥٠فَاِبعَث إِلَيهِم فَحاسِبهُم مَحاسَبَةًلا تَخَف عَينق عَلى عَينٍ وَلا أَثَرُ
- ٥١وَلا تَقولَنَّ زَهواً ما تُخَيِّرُنيلَم يَترُكِ الشَيبُ لي زَهواً وَلا العَوَرُ
- ٥٢سائِلهُمُ حَيثُ يُبدي اللَهُ عَورَتَهُمهَل في صُدورِهِم مِن ظُلمِنا وَحَرُ