سفر الزمان بواشح من بشره
عمارة اليمنيأندلسيالكاملالراء
- ١سفر الزمان بواشح من بشرهوافتر باسم ثغره من ثغره
- ٢وأضاء حتى خلت فحمة ليلهطارت شراراً في توقد فجره
- ٣وتمايلت أعطافه فكأنماأعطاه ساقي الراح رقة خمره
- ٤وتفاوحت أنفاسه فكأنمافض اللطائم فيه جانب عطره
- ٥وازداد باهر حسنه فكأنمانثر الربيع عليه باهر زهره
- ٦واختال في حلل الجمال تطاولاًبجمال أيام السعيد وعصره
- ٧بالياسر المغني بأيسر جودهوالمقتني عز الزمان بأسره
- ٨من طالت اليمن العراق بفضلهوسمت على أرض الشآم ومصره
- ٩فأضاء بدراً في سماء فخارهوصفاته الحسنى ثواقب زهره
- ١٠أو ما ترى الأيام كيف تبجلتعن سعيه وتعطرت من ذكره
- ١١سبق الكرام لها وأبدى عجز منلم يحوها وأبان عاجز عذره
- ١٢فكأنما اختصرت له طرق العلىفضلاً وضل عداته في إثره
- ١٣أحيا معارف كل معروف بهاومحا معالم منكريه بكره
- ١٤وأفاض منها للبرية أنعماًنطق الزمان بشكرها وبشكره
- ١٥فالمدح موقوف على إحسانهمابين بارع نظمه أو نثره
- ١٦والعيش رطب تحت وارف ظلهوالورد عذب من مناهل بره
- ١٧والسعد منقاد له متصرفما بين عالي نهيه أو أمره
- ١٨والملك مبتسم الثغور مورد الجلباب نشوان يميل بسكره
- ١٩لما غدا تاجاً لمفرق عزه السامي وعقداً في ترائب نحره
- ٢٠متفرد دون الأنام بصونهمتكفل دون الأنام بنصره
- ٢١وهو الذي شهدت بباهر فضلهشيم سمت قدراً بسامي قدره
- ٢٢ثبت المواقف في لقاء عداتهماضي العزائم في مجاول فكره
- ٢٣متصرف في طاعة الملكين فيما رامه من نفعه أو ضره
- ٢٤متناهياً في النصح مجبولاً علىإخلاصه في سره أو جهره
- ٢٥حفظ الإله به النظام لدستهوقضى بسير بلاده في ستره
- ٢٦متقحماً فيه العجاج مضرماًنار الهياج ببيضه وبسمره
- ٢٧يستنبط المعنى الخفي بلطفهويرى المغيب من مرايا فكره
- ٢٨ماكانت الدنيا تضيق بطالبلو أن واسع صدرها من صدره
- ٢٩وكأن راحة كفه لعفاتهبحر تدفق من تدفق بحره
- ٣٠وكأنما برق السحائب لائحمن بشره وقطارها من قطره
- ٣١لله إنعام السعيد فإنهأغنى العديم وسد فاقة فقره
- ٣٢فالوفد ينعم في رياض نعيمهوعدوه يشقى بشدة أسره
- ٣٣والطيب يطوي البيد نحو فنائه السامي وينشر فائحاً من نشره
- ٣٤عم البرية فالمقل كأنهفيها أخو المال الكثير لكثره
- ٣٥وغدا بوصل الجود فيها مغرماًلهجاً إذا لهج البخيل بهجره
- ٣٦يا من يحاول وصف أيسر وصفهأين البلاغة من تعاطي حصره
- ٣٧إن السعيد ابن السعيد أجل أنيحصي مآثره البليغ بشكره
- ٣٨ومدائح المداح فيه نتائجمن سعيه وقلائد من دره
- ٣٩فليبق معمور الفناء مخلد النعماء ممدوداً له في عمره
- ٤٠وليهن عيد الفطر رؤيته التيإشراقها إشراق غرة فطره
- ٤١ما عاد شوال ببهجة عيدهوسما الصيام بفضل ليلة قدره
- ٤٢ومتى أخل بواجباتك شاكرعن قدرة هدمت مباني فخره
- ٤٣إن الصنائع في الكرام ودائعتبقى وإن فني الزمان بأسره