رأيت طرفك يوم البين حين همى
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالميم
- ١رأَيتُ طرفكَ يوم الْبَيْنِ حين هَمَىفالدَّمعُ ثغرٌ وتكحيلُ الجُفُونِ لَمَى
- ٢فاكفُف ملامَك عنِّي حين أَلْثُمُهفما شككتُ بأَنِّي قد لثمتُ فَمَا
- ٣لو كان يَعلَمُ مع عِلْمِي بقسوتِهتأَلَّم القلبِ من وَخْزِ الملاَمِ لَما
- ٤رنا إِليَّ فقال العاذلون رَنَاوما أَقولُ رَنا لكن أَقول رَمى
- ٥رمَى فأَصمى ولو لم يَرْمِ متُّ هوىًأَما ترونَ نُحولي في هَواهُ أَمَا
- ٦وبات يَحْمي جُفوني عَنْ طروق كرىًولم أَرَ الظَّبيَ منسوباً إِليه حِمى
- ٧وصاد طائرَ قلبي يوم ودَّعنييا كعبةَ الحُسْن قد أَحْلَلْتِه حَرَما
- ٨يا كعبةً ظلَّ فيها خالُها حجراًكم ذا أَطوفُ وكم أَلْقاه مستلما
- ٩مذ شَفّ جِسْمِيَ عن نار الغرام ضنىًرُئِيَ الشُّعاعُ على خدَّيه مُضْطَّرما
- ١٠وشفَّ كأْسُ فمٍ منه لرقتهفلاحَ فيه حُبَابُ الثَّغْرِ مُنْتظِمَا
- ١١يا كَسرةَ الجفنِ لِمْ أَسْمَوْكِ كَسْرتَهوجيشهُ بكِ للأَرواحِ قد غَنِما
- ١٢ولِمْ أَغَرْتِ على الأَرواحِ ناهِبَةًإِن كان ذلك عن جُرْمٍ فلا جَرَما
- ١٣مولاكِ فاق مِلاحَ الأَرض قاطبةًفهْوَ الأَميرُ أَضْحَوا له حَشَما
- ١٤أَقولُ والرِّيحُ قد أَعْلَتْ ذوائِبَهأَصبحتَ فيهمْ أَميراً بل لَهُمْ عَلَمَا
- ١٥شكوتُ طيفكَ في إِغبابِ زورتهلأَن مِثليَ لا يستَسْمن الوَرَمَا
- ١٦ولستُ أَطلبُ منه رِفْدَةُ أَبداًلأَن ذا الحِلْمِ لا يَسْتَرْفِد الحُلُما
- ١٧لكنَّ عهداً قديماً منكَ أَذكرُهورُبَّما نُسي العهدُ الذي قَدُما
- ١٨وزاد حُبِّي أَضعافاً مضاعفَةًوطالما صَغُر الشيءُ الذي عَظُما
- ١٩ولستُ أُنكر لا رَيْباً ولا تُهماًمن يَعْرفِ الحبَّ لا يستنكِر التُّهَما
- ٢٠ولست أُتبع حبِّي بالملال كمالا يُتْبِع ابنُ عليِّ بِرَّه نَدَمَا
- ٢١ذاك الأَجلُّ الذي تلْقَى منازِلهفوقَ السِّماكِ وتلْقَى جُودَه أَكَمَا
- ٢٢أَغْنى وأَقْنى وأَعطَى سُؤْلَ سائِلهوأَوجَد الجودَ حتى أَعْدم العَدَما
- ٢٣وقصَّر البحرُ عنه فهو مكتئبٌأَمَا تراه بكفَّيْ مَوْجِه الْتَطَما
- ٢٤وولَّت السُّحبُ إِذ جارته باكيةًأَما ترى الدَّمعَ من أَجفانها انْسَجَما
- ٢٥ولو رأَى ابنُ أَبي سُلمى مواهِبَهرأَى جَدَا هَرمٍ مثل اسمه هَرِما
- ٢٦ولو أَعار شَمَاماً من خَلائِقهحلماً لأَصبح في عِرْنِينِه شَمَماً
- ٢٧ومذ رأَيت نَفاذاً في يَراعتهرأَيتُ بالرمح من أَخبارها صَمَماً
- ٢٨إِذا امتطى القلمَ العالي أَناملُهجلا الطروسَ وجلَّى الظُّلمَ والظُّلمَا
- ٢٩قَضَى له اللهُ مُذْ أَجْرى له قَلَماًبالسَّعْدِ مِنْه وَقَدْ أَجْرى به الْقَلَما
- ٣٠ذاتُ العِمادِ يمينٌ قد حَوَتْ قَلَماًوهو العمادُ لمُلْكٍ قد حَكَى إِرَما
- ٣١يُريك في الطَّرسِ وهْوَ الأُفْقُ زاهرةًوقد يُرى منه زهرُ الرَّوضِ مُبْتَسِما
- ٣٢ويَرْقُم الوشيَ فيه من كتائِبهوما سَمِعنا سِواه أَرْقَماً رَقَما
- ٣٣سطورُه ومعانيها وما اسْتَتَرتهُنَّ السُّتُور وهذي خَلْفَهُنَّ دُمَى
- ٣٤تبرَّجَتْ وهَيَ أَبكارٌ ولا عجبإِنَّ التخفُّر من أَبكارها ذُمِماً
- ٣٥فخراً لِدَهْرٍ غدا عبدُ الرحيم بهبالأَمر والنَّهْي يُبْدي الحُكْم والحِكما
- ٣٦أَسْمَى الوَرَى وهْوَ أَسْنَاهُمْ يداً وندىوأَوسعُ النَّاسِ صدراً كلَّما سَئِما
- ٣٧وأَعْرَقُ النَّاسِ حقّاً في رِيَاستِهوأَقدَمُ النَّاسِ في اسْتِحقاقِهَا قَدَمَا
- ٣٨كساكَ ربُّك نوراً من جَلالَتِهيَلقى الحسودَ فيكسو ناظِريْهِ عَمَى
- ٣٩يلُوحُ في الصَّدْرِ منه البدرُ حين سَماوالغيثُ حين هَمَى والبَحْرُ حين طَمَا
- ٤٠يُغْضِي حياءَ ويُغْضَى من مهابتهفما يُكَلَّم إِجلالاً إِذا ابتسما
- ٤١لما عَلِقْتُ بحبلْ من عِنايَتهِصالحْتُ دَهْري فلم أُوسع له ذَمَمَا
- ٤٢وحين طاله طرفي سَعْدَ طلْعَتِهرأَيتُ طرْفي في أَفق العلاَ نَجَما
- ٤٣وكان قَدْماً ذَوُو الأَقدارِ لي خَدمافصرتُ منه أَرَى الأَقدار لي خَدما
- ٤٤يأَيُّها الفاضلُ الصِّديق منطقُهإِنِّي عَتيقُكَ والمقصودُ قَدْ فُهِما
- ٤٥أَعَدْتَ للعبدِ لما جئتَ عائِدَهُرُوحاً وأَهلكتَ من حُسَّاده أُمَمَا
- ٤٦تركتهمْ ليَ حُساداً على سَقَمِيوكَمْ تمنَّوْا لي الأَدْواءَ والسَّقَمَا
- ٤٧فقلتُ ما بي إِليهم ثم قُلْتَ لهُملا تَسْلمُوا إِنَّ هذا العبدَ قد سَلِمَا
- ٤٨تفضُّلٌ منك أَعْلَى بينهم قِيميومِنَّةٌ منكَ أَعْلَتْ فوقَهُم قِمَمَا
- ٤٩هبْلي من القول ما أُثني عيك بِهبُخْلاً فإِنَّك قد أَهلكتَني كَرَما
- ٥٠شُكْرِي لِنُعْمَاك دَيْنٌ لي أَدِينُ بهوالكُفْرُ عِنْدِيَ أَن أَشْكُرَ النِّعما