نظر الحبيب إلي من طرف خفى
ابن سناء الملكأيوبيالكاملالفاء
- ١نظر الحبيبُ إِليَّ من طرفِ خفىفأَنى الشِّفَاءُ لمدنَفٍ من مُدْنف
- ٢ودنا فسكَّن نارَ قلبي خدُّهأَسمعتُمُ ناراً بنارٍ تَنْطَفِي
- ٣وأَرادَت العبراتُ عادةَ جَرْيهاأَو جرْيَ عادَتِها فقُلتُ لها قِفِي
- ٤كُفِّي فقد جاءَ الحبيبُ لما كَفَىوصْلاً وعاشِقُه المروَّع قد كُفي
- ٥ومليَّةٍ بالحسن يسخرُ وجْهُهابالبدرِ بل يهزأُ ريقُها بالْقَرْقَفِ
- ٦لا أَرتضي بالشَّمس تشبيهاً لهاوالبدرِ بل لا أَكتفي بالمكتَفي
- ٧الحسنُ تبرِزُه بغير تصنُّعوالمِلْح يُبرِزها بغيرِ تَكَلُّف
- ٨تتلو ملاحتُها محاسِنَ وجْهِهافتُريكَ معجِزَ آيَة في الزُّخْرفِ
- ٩أَنا أَنْثَني عنها لِئَلاَّ أَرْتَويأَتَظُنُّ أَنِّ أَشْتَهي أَنْ أَشْتَفي
- ١٠لا سار عِشْقِي لا أَقَام تصبُّريلا قَلَّ معْ نَيْلِ الوِصَالِ تَلَهُّفي
- ١١يا من تجورُ لقد ملكتِ فأَسْجحِييا من تُهين لقد غنيت فأَسْعِفي
- ١٢فبحقِّ حُسْنك يا مَليحةُ أَحْسِنيوبِعطف قَدِّك يا نحيلةُ أَعْطِفي
- ١٣أَنت الحبيب عطفتَ أَم لم تعطِفوأَنا الْمُحِبُّ صدفْتَ أَمْ لم تَصْدِف
- ١٤فتقول من هذا وقد سفكَتْ دميظلماًوتسأَلُ عن فؤادِي وهْي في
- ١٥لا شيءَ أَعجبُ من تلَهُّبِ خدِّهابالماءِ إِلاَّ حسْنُها وتَعَفُّفي
- ١٦ماذا لقيت من الصُّدودِ لأَنَّنيأَلقى خشونَتَه بقلبٍ مُتْرَف
- ١٧والقلبُ يحلِفُ أَن سيسْلو ثم لايَسْلو ويَحْلِفُ أَنَّه لَمْ يَحْلف
- ١٨قسماً أَقولُ سلاَ وإِنَّ سُلوَّهفَرَحٌ لأَن جاءَ البشيرُ بيوسُف
- ١٩جاءَ البشيرُ بأَنَّ يوسُفَ قد شَفَامرضَ الزَّمانِ لأَنَّ يوسُفَ قد شُفِي
- ٢٠جاءَ البشيرُ بيوسفٍ يمشي علىأَثَرِ البشيرِ بيوسفٍ أَوْ يَقْتَفي
- ٢١ما زالت البُشْري بيوسُفَ سنةًفي الدَّهر لم تُخْلَفْ ولم تَتَخَلَّفِ
- ٢٢كان الملطِّفُ كالقميصِ أَلا ترىأَبْصارَنا رُدَّت لنا بمُلَطِّف
- ٢٣أَمرٌ جليلٌ كان إِلاَّ أَنَّهخطبٌ جليٌّ ردَّه اللُّطْف الخَفي
- ٢٤يا ويحَ للأَسقامِ كيف استَشْرفَتْوسَمتْ إِلى ذَاك المحلِّ الأَشْرفِ
- ٢٥أَتظن في مَلكِ الملوكِ طماعةًخابت ظنونُك فاختبي أَو فَاخْتَفي
- ٢٦جهلت وقد ثابت وتُقْبل توبَةٌعن زَلةٍ من جاهلٍ لم يَعْرف
- ٢٧ما ضرتِ الجسمَ الشريفَ نحافةٌأَنِّي وتلك سجيةٌ في المرْهفِ
- ٢٨بشِّر بصِحَّته البسيطةَ ثم قلقَرِّي فَطورُك ثابتٌ لم يُنْسف
- ٢٩وكذاك قل للبدرِ يا بدْرَ الدُّجىلا وجْه أَن تبدو بوجهٍ أَكْلفِ
- ٣٠وأَشِعْ بشائِرَ بُرئِه ثم انظرواكَمدَ الصليِبِ به وبُشْرى المصحَفِ
- ٣١حاشاك من صَرْفِ الزمان فإِنهبك في الأَعادِي مَالَه مِن مَصْرف
- ٣٢وقد اصطفاك اللهُ ناصِرَ دينهفنصرتَ دينَ المصطفَى والمصطَفي
- ٣٣وحميتَ رسْم الدينِ من أَنْ يَمَّحيومنعتَ نورَ الشَّرع مِنْ أَنْ يَنْطَفي
- ٣٤وجعلتَ أَكبرَ كَافرٍ متنصِّرٍيعنو لأَصغرِ مُسلم مُتَحنِّف
- ٣٥وسللتَ سيفاً مُصْلتاً للمعتدِيوصبَبْت سيْباً مرسَلاً للمعْتفى
- ٣٦واللهُ أَكرمُ أَن يضيِّعَ أُمَّةًأَمِنَتْ بعدلِكَ بَعْد طول تَخَوُّفِ
- ٣٧ولقد نذرتُ على شفائِك حِجَّةًولقد شُفيتَ فقد تعيَّن أَنْ أَفي
- ٣٨سهَّلت لي حَجِّي فمِنْك مُوصِّليلمِنىً وجودُك مُوقفي في الْمَوْقِف
- ٣٩ولئن تَيسَّر مَعْ رِكابِك قَابِلاًحَجِّي فَيا فَوْزِي بأَجْرٍ مُضْعَفِ
- ٤٠إِنِّي بذا أَدْعو وأَسأَل مُلْحِفاواللهُ ليس يردُّ دعوةَ مُلْحِف