قصائد

إن الحمول غداة غربة غرب

التهاميعباسيالكاملعتابالباء

  1. ١إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّبوَلَّت بِأَحسَن سافِر وَمنقبِ
  2. ٢فخلست مِنها لحظة فَكَأَنَّنيأَبصَرت لمعة كَوكب مُتَصَوِّب
  3. ٣وَلحظنني فَكَأَنَّما انفَرجَت لَناتِلكَ البَراقِع عَن جآذِر رَبرَبِ
  4. ٤ونثرنَ مِن صدفِ الجُفونِ لبيننادرين بَينَ مضرَّس وَمُحَبَّبِ
  5. ٥دانين غُزلان الصريمة فالتَقىفي الرَوضِ غَير مربربٍ بمربربِ
  6. ٦وَإِذا ارتَقين إِلى عَوارِض تلعةٍبسمت بِدُرٍ مِن أَقاحٍ أَشنَبِ
  7. ٧ولثمن نَوّار الأَقاحي غدوةبِأَلَذ في الأَفواهِ مِنه وَأَعذَبِ
  8. ٨وَالطَلُّ يُجري كُلَّ مقلة نرجسٍمِن فَوق خد شَقائقٍ لَك معجَبِ
  9. ٩أَبصَرَت ملعبها القديم فَدَلَّنينشر العَبير الورد نَحو المَلعَبِ
  10. ١٠فَوَقَفت فيها ذا لِسان أَعجَمٍعَن ذِكر ما أَلقى وَدَمعِ معربِ
  11. ١١أَبكي وَيَبكي من يَعنف في الهَوىحَتّى أَؤَنِّب في البُكاء مُؤَنِّبي
  12. ١٢وَدموعنا صَنفان دمع ساكِبيَجري وآخر حائِر لَم يُسكَبِ
  13. ١٣عَذُبَ المِطال لأَنَّهُ مِن عندهاوَلَو أَنَّهُ من غيرِها لَم يعذبِ
  14. ١٤إِن يُخطِني كلف بِه فإلى جوىًأَو يخطها بَينٌ فنَحو تَجَنُّبِ
  15. ١٥إِنَّ الحجاز على تَنائي أَهلهناهيكَ مِن بلَدٍ إِليَّ مُحَبَّبِ
  16. ١٦فَسقاهُ مُنهَمِرُ الرَباب كَأَنَّهُيَد جَعفر بن محمد بن المَغربي
  17. ١٧فَردٌ يرد شعاع وجهك ضوؤهفَيظَل محتجباً وَإِن لَم يُحجبِ
  18. ١٨هوَ نهبة للمعتفين فإِن بَدالك ماله وَأَطقت نَهباً فانهَبِ
  19. ١٩سمح الخَلائِقِ حَظَّهُمَمّا حَواهُ دونَ حظ الأَجنَبي
  20. ٢٠فالجود مِن فَضلٍ لَدَيهِ مُشرِّقأَبَداً وَمال في البِلادِ مغربِ
  21. ٢١لَهِجَ اللِسانُ لِزائريه بِمَرحبٍإِنَّ النَدى عنوانه في مرحَبِ
  22. ٢٢قَد أَخصَبت هممي بِهِ وَلرُبَّماأَنزَلَت طارِقها بِوادٍ مجدبِ
  23. ٢٣غربت خَلائقه وَأغرب واصِفٌفيهِ فأَغرَب مغرب في مغرب
  24. ٢٤وَكَأَنَّهُ في كُل معرَكَةٍ لَهُليث لَهُ في فعلِهِ المتغضِّبِ
  25. ٢٥طابَت مَحائِدُهُ وَكابَ فَأَنَّماتَزهى العُلى بالطَيِّبِ بن الطَيِّبِ
  26. ٢٦لَيسَ الدَخيل إِلى العُلى كمعرقٍورث العُلى بأبٍ كَريمٍ عَن أَبِ
  27. ٢٧تَبدو أَبوته بغرة وجهِهِوَعَلى شَمائِلِهِ وَإِن لَم يُنسَبِ
  28. ٢٨يَفتَضُّ أَبكار المَعاني قائِلاًأَو كاتِباً وَيديم هجر الثيبِ
  29. ٢٩متَيقظ أَخشى عَلَيهِ إِذا ارتأىمِن رأيهِ المتوقد المُتَلَهِّبِ
  30. ٣٠لما كملت نطقت فيك بِمَنطِقٍحق فَلَم آثم ولَم أَتحَوَّبِ
  31. ٣١حَتّى لَو أَنَّ الدَهر ظل مُصادِميلهددت منكبه الشديد بِمنكبي
  32. ٣٢في كَفه قلم يَنوبُ بِحَدِّهِعَن حد كل مثقَّفٍ وَمشطَّبِ
  33. ٣٣قلم أَقام وَلفظه مُتداوِلٌما بَينَ مشرقِ شَمسَها وَالمغربِ
  34. ٣٤وَيَفضُّ ختم كِتابِهِ عن كُتبهِكالدُرِّ إِلّا أَنَّهُ لَم يثقَبِ
  35. ٣٥لِلَهُ آل المغربي فَأنَّهُمكَنز الفَقير وَنجعة المتأدِّبِ
  36. ٣٦وَإِلَيهمُ لَو أَنصف الناس انتهتشُعَبُ الفَصاحة وابتَدت في يَعربِ
  37. ٣٧أَهل الفَصاحة وَالصباحة وَالرجاحة وَالسماحة وَالكَلام المعرَّبِ
  38. ٣٨شَهَروا بِفضلهم وَهَل يَخفى علىذي ناظِرٍ شِيَةَ الصَباحِ الأَشهَبِ
  39. ٣٩لَو يَستَرون نفوسهم قال النَدىلِشَواهِدِ العَلياء قَومي فاخطُبي
  40. ٤٠قَوم لَهُم صدر الدسوتِ إِذا هَمّواجَلَسوا وَإِن رَكبوا فصدر الموكَبِ
  41. ٤١لَم تَخلُ أَرض مِنهُمُ مِن صَيبٍوَسماء مُجدٍ منهُمُ مِن كَوكَبِ
  42. ٤٢وَمهذَّبون مُهَذَّبون وَلَن تَرىفي النائِبات مُهَذِّباً كمهذَّبِ
  43. ٤٣كهف اللَهيفِ وَروض مرتاد النَدىوَغِنى الفقير وَأوبة المتغَرِّبِ
  44. ٤٤وَأَبوا عبيد اللَهِ درةُ تاجِهِموَسوادُ ناظِرِهِم وَقلبُ المُقَنِبِ
  45. ٤٥وَلَو أَنَّ إِنساناً مِنَ الناس ادَّعىلَهُم الفَضائل كُلَّها لَم يكذبِ
  46. ٤٦هُم حُلَّة المَجدِ القَديم وَجعفرما بينهم مثل الطرازِ المذهَّبِ
  47. ٤٧يا طالِب الرِزقِ الجَزيلَ ومن غَدافي الناس راجي الفضلِ مِن مُتَطَلِّبِ
  48. ٤٨لا تطلبنَّ الرِزقَ إِلّا مِنهُموافَإِن استربت بِما أَقولُ فجرِّبِ
  49. ٤٩كَيفَ التأخُّر عَنهم وَلقاؤهممِن بَعدِ تَقوى اللَهِ أَنجَحُ مطلَبِ
  50. ٥٠فلأكسونَّهُم المَدائِحَ مِثلَ ماقَد البَسوني مِن نَوالٍ مُقِثبِ
  51. ٥١مَدحاً تُناشِدُهُ الشيوخُ إِذا خَلواطَرباً وَيُنشده الفَتى في المكتَبِ
  52. ٥٢داموا ودام العز يخدمُ جَدّهموَيسُدُّ عنهم كل خطب مُنكِبِ
  53. ٥٣ما لاحَ ضوء البَدرِ في أُفُقِ العُلىوَبَدا الصَباحُ فَشَقَّ دِرعُ الغَيهَبِ