إن الحمول غداة غربة غرب
التهاميعباسيالكاملعتابالباء
- ١إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّبوَلَّت بِأَحسَن سافِر وَمنقبِ
- ٢فخلست مِنها لحظة فَكَأَنَّنيأَبصَرت لمعة كَوكب مُتَصَوِّب
- ٣وَلحظنني فَكَأَنَّما انفَرجَت لَناتِلكَ البَراقِع عَن جآذِر رَبرَبِ
- ٤ونثرنَ مِن صدفِ الجُفونِ لبيننادرين بَينَ مضرَّس وَمُحَبَّبِ
- ٥دانين غُزلان الصريمة فالتَقىفي الرَوضِ غَير مربربٍ بمربربِ
- ٦وَإِذا ارتَقين إِلى عَوارِض تلعةٍبسمت بِدُرٍ مِن أَقاحٍ أَشنَبِ
- ٧ولثمن نَوّار الأَقاحي غدوةبِأَلَذ في الأَفواهِ مِنه وَأَعذَبِ
- ٨وَالطَلُّ يُجري كُلَّ مقلة نرجسٍمِن فَوق خد شَقائقٍ لَك معجَبِ
- ٩أَبصَرَت ملعبها القديم فَدَلَّنينشر العَبير الورد نَحو المَلعَبِ
- ١٠فَوَقَفت فيها ذا لِسان أَعجَمٍعَن ذِكر ما أَلقى وَدَمعِ معربِ
- ١١أَبكي وَيَبكي من يَعنف في الهَوىحَتّى أَؤَنِّب في البُكاء مُؤَنِّبي
- ١٢وَدموعنا صَنفان دمع ساكِبيَجري وآخر حائِر لَم يُسكَبِ
- ١٣عَذُبَ المِطال لأَنَّهُ مِن عندهاوَلَو أَنَّهُ من غيرِها لَم يعذبِ
- ١٤إِن يُخطِني كلف بِه فإلى جوىًأَو يخطها بَينٌ فنَحو تَجَنُّبِ
- ١٥إِنَّ الحجاز على تَنائي أَهلهناهيكَ مِن بلَدٍ إِليَّ مُحَبَّبِ
- ١٦فَسقاهُ مُنهَمِرُ الرَباب كَأَنَّهُيَد جَعفر بن محمد بن المَغربي
- ١٧فَردٌ يرد شعاع وجهك ضوؤهفَيظَل محتجباً وَإِن لَم يُحجبِ
- ١٨هوَ نهبة للمعتفين فإِن بَدالك ماله وَأَطقت نَهباً فانهَبِ
- ١٩سمح الخَلائِقِ حَظَّهُمَمّا حَواهُ دونَ حظ الأَجنَبي
- ٢٠فالجود مِن فَضلٍ لَدَيهِ مُشرِّقأَبَداً وَمال في البِلادِ مغربِ
- ٢١لَهِجَ اللِسانُ لِزائريه بِمَرحبٍإِنَّ النَدى عنوانه في مرحَبِ
- ٢٢قَد أَخصَبت هممي بِهِ وَلرُبَّماأَنزَلَت طارِقها بِوادٍ مجدبِ
- ٢٣غربت خَلائقه وَأغرب واصِفٌفيهِ فأَغرَب مغرب في مغرب
- ٢٤وَكَأَنَّهُ في كُل معرَكَةٍ لَهُليث لَهُ في فعلِهِ المتغضِّبِ
- ٢٥طابَت مَحائِدُهُ وَكابَ فَأَنَّماتَزهى العُلى بالطَيِّبِ بن الطَيِّبِ
- ٢٦لَيسَ الدَخيل إِلى العُلى كمعرقٍورث العُلى بأبٍ كَريمٍ عَن أَبِ
- ٢٧تَبدو أَبوته بغرة وجهِهِوَعَلى شَمائِلِهِ وَإِن لَم يُنسَبِ
- ٢٨يَفتَضُّ أَبكار المَعاني قائِلاًأَو كاتِباً وَيديم هجر الثيبِ
- ٢٩متَيقظ أَخشى عَلَيهِ إِذا ارتأىمِن رأيهِ المتوقد المُتَلَهِّبِ
- ٣٠لما كملت نطقت فيك بِمَنطِقٍحق فَلَم آثم ولَم أَتحَوَّبِ
- ٣١حَتّى لَو أَنَّ الدَهر ظل مُصادِميلهددت منكبه الشديد بِمنكبي
- ٣٢في كَفه قلم يَنوبُ بِحَدِّهِعَن حد كل مثقَّفٍ وَمشطَّبِ
- ٣٣قلم أَقام وَلفظه مُتداوِلٌما بَينَ مشرقِ شَمسَها وَالمغربِ
- ٣٤وَيَفضُّ ختم كِتابِهِ عن كُتبهِكالدُرِّ إِلّا أَنَّهُ لَم يثقَبِ
- ٣٥لِلَهُ آل المغربي فَأنَّهُمكَنز الفَقير وَنجعة المتأدِّبِ
- ٣٦وَإِلَيهمُ لَو أَنصف الناس انتهتشُعَبُ الفَصاحة وابتَدت في يَعربِ
- ٣٧أَهل الفَصاحة وَالصباحة وَالرجاحة وَالسماحة وَالكَلام المعرَّبِ
- ٣٨شَهَروا بِفضلهم وَهَل يَخفى علىذي ناظِرٍ شِيَةَ الصَباحِ الأَشهَبِ
- ٣٩لَو يَستَرون نفوسهم قال النَدىلِشَواهِدِ العَلياء قَومي فاخطُبي
- ٤٠قَوم لَهُم صدر الدسوتِ إِذا هَمّواجَلَسوا وَإِن رَكبوا فصدر الموكَبِ
- ٤١لَم تَخلُ أَرض مِنهُمُ مِن صَيبٍوَسماء مُجدٍ منهُمُ مِن كَوكَبِ
- ٤٢وَمهذَّبون مُهَذَّبون وَلَن تَرىفي النائِبات مُهَذِّباً كمهذَّبِ
- ٤٣كهف اللَهيفِ وَروض مرتاد النَدىوَغِنى الفقير وَأوبة المتغَرِّبِ
- ٤٤وَأَبوا عبيد اللَهِ درةُ تاجِهِموَسوادُ ناظِرِهِم وَقلبُ المُقَنِبِ
- ٤٥وَلَو أَنَّ إِنساناً مِنَ الناس ادَّعىلَهُم الفَضائل كُلَّها لَم يكذبِ
- ٤٦هُم حُلَّة المَجدِ القَديم وَجعفرما بينهم مثل الطرازِ المذهَّبِ
- ٤٧يا طالِب الرِزقِ الجَزيلَ ومن غَدافي الناس راجي الفضلِ مِن مُتَطَلِّبِ
- ٤٨لا تطلبنَّ الرِزقَ إِلّا مِنهُموافَإِن استربت بِما أَقولُ فجرِّبِ
- ٤٩كَيفَ التأخُّر عَنهم وَلقاؤهممِن بَعدِ تَقوى اللَهِ أَنجَحُ مطلَبِ
- ٥٠فلأكسونَّهُم المَدائِحَ مِثلَ ماقَد البَسوني مِن نَوالٍ مُقِثبِ
- ٥١مَدحاً تُناشِدُهُ الشيوخُ إِذا خَلواطَرباً وَيُنشده الفَتى في المكتَبِ
- ٥٢داموا ودام العز يخدمُ جَدّهموَيسُدُّ عنهم كل خطب مُنكِبِ
- ٥٣ما لاحَ ضوء البَدرِ في أُفُقِ العُلىوَبَدا الصَباحُ فَشَقَّ دِرعُ الغَيهَبِ