كربلا لا زلت كربا وبلا
الشريف الرضيعباسيالرملهجاءالفاء
- ١كَربَلا لا زِلتِ كَرباً وَبَلاما لَقي عِندَكِ آلُ المُصطَفى
- ٢كَم عَلى تُربِكِ لَمّا صُرِّعوامِن دَمٍ سالَ وَمِن دَمعٍ جَرى
- ٣كَم حَصانِ الذَيلِ يَروي دَمعُهاخَدَّها عِندَ قَتيلٍ بِالظَما
- ٤تَمسَحُ التُربَ عَلى إِعجالِهاعَن طُلى نَحرٍ رَميلٍ بِالدِما
- ٥وَضُيوفٍ لِفَلاةٍ قَفرَةٍنَزَلوا فيها عَلى غَيرِ قِرى
- ٦لَم يَذوقوا الماءَ حَتّى اِجتَمَعوابِحِدى السَيفِ عَلى وِردِ الرَدى
- ٧تَكسِفُ الشَمسُ شُموساً مِنهُمُلا تُدانيها ضِياءً وَعُلى
- ٨وَتَنوشُ الوَحشُ مِن أَجسادِهِمأَرجُلَ السَبقِ وَأَيمانَ النَدى
- ٩وَوُجوها كَالمَصابيحِ فَمِنقَمَرٍ غابَ وَنَجمٍ قَد هَوى
- ١٠غَيَّرَتهُنَّ اللَيالي وَغَداجايِرَ الحُكمِ عَلَيهِنَّ البِلى
- ١١يا رَسولَ اللَهِ لَو عايَنتَهُموَهُمُ ما بَينَ قَتلى وَسِبا
- ١٢مِن رَميضٍ يُمنَعُ الذِلَّ وَمِنعاطِشٍ يُسقى أَنابيبَ القَنا
- ١٣وَمَسوقٍ عاثِرٍ يُسعى بِهِخَلفَ مَحمولٍ عَلى غَيرِ وَطا
- ١٤مُتعَبٍ يَشكو أَذى السَيرِ عَلىنَقِبِ المَنسِمِ مَجزولِ المَطا
- ١٥لَرَأَت عَيناكَ مِنهُم مَنظَراًلِلحَشى شَجواً وَلِلعَينِ قَذى
- ١٦لَيسَ هَذا لِرَسولِ اللَهِ ياأُمَّةَ الطُغيانِ وَالبَغيِ جَزا
- ١٧غارِسٌ لَم يَألُ في الغَرسِ لَهُمفَأَذاقوا أَهلَهُ مُرُّ الجَنى
- ١٨جَزَروا جَزرَ الأَضاحي نَسلَهُثُمَّ ساقوا أَهلَهُ سَوقَ الإِما
- ١٩مُعجَلاتٍ لا يُوارينَ ضُحىسُنَنَ الأَوجُهِ أَو بيضَ الطُلى
- ٢٠هاتِفاتٍ بِرَسولِ اللَهِ فيبُهَرِ السَعيِ وَعَثراتِ الخُطى
- ٢١يَومَ لا كِسرَ حِجابٍ مانِعٌبِذلَةَ العَينِ وَلا ظِلَّ خِبا
- ٢٢أَدرَكَ الكُفرُ بِهِم ثاراتِهِوَأُزيلَ الغَيِّ مِنهُم فَاِشتَفى
- ٢٣يا قَتيلاً قَوَّضَ الدَهرُ بِهِعُمُدَ الدينِ وَأَعلامَ الهُدى
- ٢٤قَتَلوهُ بَعدَ عِلمٍ مِنهُمُأَنَّهُ خامِسُ أَصحابِ الكِسا
- ٢٥وَصَريعاً عالَجَ المَوتَ بِلاشَدَّ لَحيَينِ وَلا مَدَّ رِدا
- ٢٦غَسَلوهُ بِدَمِ الطَعنِ وَماكَفَّنوهُ غَيرَ بَوغاءِ الثَرى
- ٢٧مُرهَقاً يَدعو وَلا غَوثَ لَهُبِأَبٍ بَرٍّ وَجَدٍّ مُصطَفى
- ٢٨وَبِأُمٍّ رَفَعَ اللَهُ لَهاعَلَماً ما بَينَ نُسوانِ الوَرى
- ٢٩أَيُّ جَدٍّ وَأَبٍ يَدعوهُماجَدَّ يا جَدَّ أَغِثني يا أَبا
- ٣٠يا رَسولَ اللَهِ يا فاطِمَةٌيا أَميرَ المُؤمِنينَ المُرتَضى
- ٣١كَيفَ لَم يَستَعجِلِ اللَهُ لَهُمبِاِنقِلابِ الأَرضِ أَو رَجمِ السَما
- ٣٢لَو بِسِبطَي قَيصَرٍ أَو هِرقِلٍفَعَلوا فِعلَ يَزيدٍ ما عَدا
- ٣٣كَم رِقابٍ مِن بَني فاطِمَةٍعُرِقَت ما بَينَهُم عَرقَ المِدى
- ٣٤وَاِختَلاها السَيفُ حَتّى خِلتَهاسَلَمَ الأَبرَقِ أَو طَلحَ العُرى
- ٣٥حَمَلوا رَأساً يُصَلّونَ عَلىجَدِّهِ الأَكرَمِ طَوعاً وَإِبا
- ٣٦يَتَهادى بَينَهُم لَم يَنقُضواعَمَمَ الهامِ وَلا حَلّوا الحُبا
- ٣٧مَيِّتٌ تَبكي لَهُ فاطِمَةٌوَأَبوها وَعَليٌّ ذو العُلى
- ٣٨لَو رَسولُ اللَهِ يَحيا بَعدَهُقَعَدَ اليَومَ عَلَيهِ لِلعَزا
- ٣٩مَعشَرٌ مِنهُم رَسولُ اللَهِ وَالكاشِفُ الكَربِ إِذا الكَربُ عَرا
- ٤٠صِهرُهُ الباذِلُ عَنهُ نَفسَهُوَحُسامُ اللَهِ في يَومِ الوَغى
- ٤١أَوَّلُ الناسِ إِلى الداعي الَّذيلَم يُقَدِّم غَيرَهُ لَمّا دَعا
- ٤٢ثُمَّ سِبطاهُ شَهيدانِ فَذابَحَسا السُمَّ وَهَذا بِالظُبى
- ٤٣وَعَلِيٌّ وَاِبنُهُ الباقِرُ وَالصادِقُ القَولِ وَموسى وَالرِضا
- ٤٤وَعَلِيٌّ وَأَبوهُ وَاِبنُهُوَالَّذي يَنتَظِرُ القَومُ غَدا
- ٤٥يا جِبالَ المَجدِ عِزّاً وَعُلىوَبُدورَ الأَرضِ نوراً وَسَنا
- ٤٦جَعَلَ اللَهُ الَّذي نابَكُمُسَبَبَ الوَجدِ طَويلاً وَالبُكا
- ٤٧لا أَرى حُزنَكُمُ يُنسى وَلارُزءَكُم يُسلى وَإِن طالَ المَدى
- ٤٨قَد مَضى الدَهرُ وَعَفّى بَعدَكُملا الجَوى باخَ وَلا الدَمعُ رَقا
- ٤٩أَنتُمُ الشافونَ مِن داءِ العَمىوَغَداً ساقونَ مِن حَوضِ الرَوا
- ٥٠نَزَلَ الدينُ عَلَيكُم بَيتَكُموَتَخَطّى الناسَ طُرّاً وَطَوى
- ٥١أَينَ عَنكُم لِلَّذي يَبغي بِكُمظِلَّ عَدنٍ دونَها حَرُّ لَظى
- ٥٢أَينَ عَنكُم لَمُضِلٍّ طالِبٍوَضَحَ السُبلِ وَأَقمارَ الدُجى
- ٥٣أَينَ عَنكُم لِلَّذي يَرجو بِكُممَع رَسولِ اللَهِ فَوزاً وَنَجا
- ٥٤يَومَ يَغدو وَجهُهُ عَن مَعشَرٍمُعرِضاً مُمتَنِعاً عِندَ اللُقى
- ٥٥شاكِياً مِنهُم إِلى اللَهِ وَهَليُفلِحُ الجيلُ الَّذي مِنهُ شَكا
- ٥٦رَبَّ ما حاموا وَلا آوَوا وَلانَصَروا أَهلي وَلا أَغنَوا غَنا
- ٥٧بَدَّلوا ديني وَنالوا أُسرَتيبِالعَظيماتِ وَلَم يَرعَوا أَلى
- ٥٨لَو وَلي ما قَد وَلوا مِن عِترَتيقائِمُ الشَركِ لَأَبقى وَرَعى
- ٥٩نَقَضوا عَهدي وَقَد أَبرَمتُهُوَعُرى الدينِ فَما أَبقوا عُرى
- ٦٠حُرَمي مُستَردَفاتٌ وَبَنَوبِنتِيَ الأَدنَونَ ذِبحٌ لِلعِدى
- ٦١أَتُرى لَستُ لَدَيهِم كَاِمرِئٍخَلَّفوهُ بِجَميلٍ إِذ مَضى
- ٦٢رَبِّ إِنّي اليَومَ خَصمٌ لَهُمُجِئتُ مَظلوماً وَذا يَومُ القَضا