أما ذعرت بنا بقر الخدور
الشريف الرضيعباسيالوافررومانسيةالراء
- ١أَما ذُعِرَت بِنا بَقَرُ الخُدورِوَغِزلانُ المَنازِلِ وَالقُصورِ
- ٢عَشِيَّةَ ما التَفَتنَ عَلى رَقيبٍوَلا اِستَحيَينَ مِن نَظَرِ الغَيورِ
- ٣أَما وَاللَهِ لَو أَطلَقتُ شَوقيلَفاضَ عَلى التَرائِبِ وَالنُحورِ
- ٤أَكُنتَ مُعَنِّفي لَمّا التَقَيناعَلى وَطَرٍ مِنَ الدِمَنِ الدُثورِ
- ٥نَبُلُّ مِنَ الدُموعِ عَلى زَفيرٍمَراتِعَ ذَلِكَ الظَبيِ الغَريرِ
- ٦وَقَد أَظما الهَوى مِنّا قُلوباًكَرَعنَ مِنَ الصَبابَةِ في غَديرِ
- ٧وَلِلسَيرِ اِلتِدامٌ في المَطاياوَلِلبَينِ اِحتِدامٌ في الصُدورِ
- ٨أَحينَ جَذَبتُمُ الأَوطانَ عَنّابِأَعناقِ المُخَطَّمَةِ النَفورِ
- ٩وَجَدنَ الشَجوَ في نَغَمِ الأَغانيوَنَشوَ الشَوقِ في نُطَفِ الخُمورِ
- ١٠بَواقينا تُتَيَّمُ بِالمَواضيوَزائِرُنا يَتيهُ عَلى المَزورِ
- ١١سَقى اللَهُ البِطاحَ وَما تَصَدّىلَنا بَينَ الخَوَرنَقِ وَالسَديرِ
- ١٢وَآراماً بَرامَةَ كُلَّ غَيثٍتَمَلَّسَ مِن سَحائِبِهِ مَطيرِ
- ١٣فَفيها هَزَّني أَرَجُ الخُزامىوَأَعداني عَلى نارِ الهَجيرِ
- ١٤قَبَضتُ يَدَ السَحابِ بِفَيضِ دَمعيوَأَسكَتُّ الحَمايِمَ بِالزَفيرِ
- ١٥رَكِبتُ إِلَيكَ أَعجازَ اللَياليأَخوضُ مِنَ المَساءِ إِلى البُكورِ
- ١٦وَفِتيانٍ تَهُزُّهُمُ المَذاكيبِأَطرافِ الحَمايِلِ وَالسُيورِ
- ١٧فَجِئتُكَ راكِباً صَهَواتِ دَهرٍكَثيرِ وَقائِعِ الجَدِّ العَثورِ
- ١٨لَحى اللَهُ اِمرَأً يَنضو حُساماًفَيَجبُنُ وَهوَ مَلآنُ الضَميرِ
- ١٩أَما في هَذِهِ الدُنيا نَجيبٌيُساعِدُني عَلى حَربِ الدُهورِ
- ٢٠فَنَشرَبَ آجِنَ الغُدرانِ فيهاإِذا ما الذُلُّ حامَ عَلى النَميرِ
- ٢١وَنَلقى أَشهَبَ الأَمواهِ تَرميبِرَغبَتِنا إِلى شِبهِ البُحورِ
- ٢٢أَبيتُ إِذا المَطامِعُ أَيقَظَتنيأُلا حِظهُنَّ عَن طَرفٍ كَسيرِ
- ٢٣وَأَملَأُ مُقلَتَيَّ مِنَ العَواليإِذا اِمتَلَأَت مِنَ العَلَقِ الغَزيرِ
- ٢٤وَيُعجِبُني أَطيطُ الرَحلِ تَرميأَزِمَّتُهُ السُهولَ إِلى الوُعورِ
- ٢٥وَلا أَرضى مُصاحَبَةَ الهَوَيناإِلى طُرُقِ المَطالِبِ وَالشُقورِ
- ٢٦وَيَصحَبُني ذُؤالَةُ مُستَريباًبِشَخصي في الأَماعِزِ كَالخَفيرِ
- ٢٧لِأَنّي ما تَحَيَّفَني زَمانٌفَأَحوَجَني الحُسامُ إِلى نَصيرِ
- ٢٨وَلا اِقتَضَتِ الهَواجِرُ لَثمَ خَدّيفَماطَلَها لِثامي عَن سُفوري
- ٢٩وَكُنتُ إِذا تَوَعَّدَني قَبيلٌوَرَبّى الطِعنَ في البيضِ الذُكورِ
- ٣٠رَمَيتُهُم بِمُحتَبِلِ الأَعاديوَقاطِعِ حَبوَةِ المَلِكِ الخَطيرِ
- ٣١كَأَنّي لَم أَشُقُّ عَلى اللَياليبِحَربٍ أَو خِصامٍ أَو مَسيرِ
- ٣٢وَلاأَضحَكتُ سَيفي في جِهادٍيُمَزِّقُ عَنهِ تَعبيسَ الثُغورِ
- ٣٣غَديري مِن بِلادٍ لَيسَ تَخلوسِوائي مِن مَليكٍ أَو أَميرِ
- ٣٤تَضَنَّ وَقَد ضَنَنتُ فَما أَراهابِعَينِ المُستَعيرِ وَلا المُعيرِ
- ٣٥إِذا أَدنَيتُ رِجلي مِن ثَراهافَزِعتُ بِها إِلى قَتَدِ البَعيرِ
- ٣٦أَرى تَركَ الصَلاةِ بِها حَلالاًفَما أَمتاحُها ماءَ الطَهورِ
- ٣٧وَكَيفَ تَتِمُّ في بَلَدٍ صَلاةٌوَجُلُّ بِقاعِهِ قِبَلَ الفُجورِ
- ٣٨أُلاحِظُ في جَوانِبِها رِجالاًفَأَعرِفُ مَن أَرى غَيرَ النَظيرِ
- ٣٩تُغَمِّضُ عَن وُجوهِهِمُ الدَراريوَتُسحَبُ فيهِمُ غُرَرُ البُدورِ
- ٤٠عَلَت أَصواتُهُم صَوتي وَلَكِنصَهيلُ الخَيلِ يُطرِقُ لِلهَريرِ
- ٤١مَضَوا إِلّا بَقايا سَوفَ تَمضيوَشَرُّ القَومِ شَذَّ عَنِ القُبورِ
- ٤٢وَما زالَت جِمامُ الماءِ تَفنىوَتُختَمُ مَدَّةُ الثَمَدِ الجَرورِ
- ٤٣وَنِكسٍ شاطَرَتهُ مِنَ اللَيالييَدٌ عَن شيمَتي كَرَمٍ وَخَيرِ
- ٤٤فَأَصبَحَ لا يَرى لِلمالِ عِتقاًوَتَملِكُ كَفُّهُ رِقَّ البُدورِ
- ٤٥تَخَيَّلَ ضَوءَ دِرهَمِهِ الأَمانيمَضاجِعَ هامَةِ القَمَرِ المُنيرِ
- ٤٦صَحِبنا الدَهرَ وَالأَيّامُ بيضٌوَنَحنُ نَواضِرٌ سودُ الشُعورِ
- ٤٧فَلَمّا اِسوَدَّتِ الدُنيا بَرَزنالَها بيضَ الذَوائِبِ بِالقَتيرِ
- ٤٨تَميلُ عَلى مَناكِبِنا اللَياليبِأَلوانِ الغَدائِرِ وَالضُفورِ
- ٤٩وَنَرسُبُ في مَصائِبِها وَنَطفولِغَيرِ بَني أَبينا بِالسُرورِ
- ٥٠إِذا لَحَظَت عَزائِمُنا التَقَيناإِلى مُقَلٍ مِنَ الأَيّام حورِ
- ٥١تُرينا في جِباهِ الأُسدِ ذُلّاًوَفي حَدَقِ الأَراقِمِ كَالفُتورِ
- ٥٢أَقولُ لِناقَتي وَاليَومُ يَملاإِناءَ البيدِ مِن ماءِ الحُرورِ
- ٥٣وَقَد سَحَبَت ذَوائِبَها ذُكاءٌعَلى قِمَمِ الجَنادِلِ وَالصُخورِ
- ٥٤نَمُرُّ عَلى الظِباءِ مُكَنِّساتٍكَما قَطَنَ العَذارى في الخُدورِ
- ٥٥تُعاتِبُها المَراتِعُ في الفَيافيوَيَشكوها الكِباثُ إِلى البَريرِ
- ٥٦إِذا بابُ الحُسَينِ أَضافَ رَحليأَذُمُّ عَلى المَطِيِّ مِنَ المَسيرِ
- ٥٧فَثَمَّ الغَيثُ مَعقودُ النَواصيوَليثُ الغابِ مَحلولُ الزَئيرِ
- ٥٨أَطالَ العُشبَ مِن سُرَرِ الرَوابيوَحَطَّ الماءَ في قِطَعِ الصَبيرِ
- ٥٩سَماحٌ في جَوانِبِهِ إِباءٌكَحُسنِ الماءِ في السَيفِ الشَهيرِ
- ٦٠فَطىً يَصلى بِأَطرافِ المَواضيوَنارُ الحَربِ طائِشَةُ السَعيرِ
- ٦١وَيَمشُقُ بِالعَوالي في الهَواديوَطُرسُ اليَومِ مُختَلِطُ السُطورِ
- ٦٢يَرُدُّ الشَمسَ مَطروفاً سَناهاوَقَد حُجِبَت بِأَجنِحَةِ النُسورِ
- ٦٣هُمامٌ جَرَّ أَرسانَ المَعاليإِلَيهِ وَطاسَ أَطنابَ الأُمورِ
- ٦٤يُشاوِرُ وَهوَ أَعلَمُ بِالقَضايافَيَسبُقُ رَأيُهُ قَولَ المُشيرِ
- ٦٥وَيُفرِغُ صائِباتِ الرَأيَ فيهاكَإِفراغِ النِبالِ مِنَ الجَفيرِ
- ٦٦رَمى بِالنارِ في ثَغرِ الدِياجيوَأَدَّبَ شيمَةَ الكَلبِ العَقورِ
- ٦٧لَمَزؤودٍ تَقاذَفُهُ المَطاياوَيُسنِدُهُ إِلى ظَهرٍ حَسيرِ
- ٦٨عَلى ظَلماءَ قابِضَةٍ إِلَيهِبِلَحظِ المُجتَلي وَيدِ المُشيرِ
- ٦٩تَناغَسَ نَجمُها عَن كُلِّ سارٍفَيَقظٌ بَينَ راحِلَةٍ وَكورِ
- ٧٠مَتى أَلقاكَ قائِدَها عِراباًمُثَلَّمَةَ الأَشاعِرِ وَالنُسورِ
- ٧١تَهادى كَالعَذارى حالِياتٍمَعاقِدُ حُزمِها بَدَلُ الخُصورِ
- ٧٢فَأَسبَحُ مِن دِمائِكَ في خَلوقٍوَأَرفُلُ مِن عَجاجِكَ في عَبيرِ
- ٧٣إِذا رَكَضَت بِساحَتِكَ اللَياليفَلا زالَت تَقاعَسُ في الشُهورِ
- ٧٤وَإِن طالَت بِها أَيدي الأَمانيفَلا اِمتَدَّت يَدُ الوَعدِ القَصيرِ
- ٧٥وَلا زالَت رِماحُكَ مُطلَقاتٍتُرَدِّدُها إِلى الأَجَلِ الأَسيرِ