قصائد

أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد

ابن حمديسأندلسيالطويلشوقالدال

  1. ١أمِسْكَ الصَّبا أهدتْ إِليَّ صبا نجدِوقد مُلِئَتْ أنْفاسُهُ ليَ بالوجدِ
  2. ٢رَماني بِحَرِّ الشوق بردُ نَسيمهاأحُدّثْتَ عن حَرٍّ مذيبٍ مِنَ البَردِ
  3. ٣وما طابَ عَرْفٌ من سُرَاها وإنّماتَطَيّبُ في جنح الدّجى بِسُرَى هِندِ
  4. ٤حدا بالأَسى شَوقي رواحِلَ أَدمُعيفَكَم خَدّدَ الخَدَّ الَّذي فَوقَهُ تَخْدي
  5. ٥وَلي ذِمَّةٌ مَرعيَّةٌ عِندَ عَبْرَةٍتُواصِلُ وُدّي في فراقِ ذَوي الودِّ
  6. ٦أُحِبُّ حَبيباً نَجْلَ أوْسٍ لِقَوْلِهِفيا دَمعُ أَنجِدني على ساكِني نَجدِ
  7. ٧نَوىً أسْلَمَتْ مِنّا خليّاً إلى شجىًووصلاً إلى هجرٍ وَقُرباً إِلى بُعدِ
  8. ٨وأُسْدٍ على مثل السّعَالي عوابسٍلها لَبَدٌ من صَنعَةِ الحَلَق السّرْدِ
  9. ٩كُفَاةٌ وغيدٌ أهدَتِ الرّيحُ مِنهُمالنا سَهَكَ الماذِيِّ في أرَجِ الندِّ
  10. ١٠سرَوا بالمَها وهناً ومن ورقِ الظُّبَاكناسٌ عَلَيها حُفَّ بالقَصَبِ المُلْدِ
  11. ١١تُديرُ عُيوناً شِيبَ بالحُسنِ حُسْنُهافَللَّهِ منها ما تُسِرُّ وما تبدي
  12. ١٢وَتَحسَبُ مِنها في البَراقِعِ نَرجِساًتَخطُّ الأَسى بِالطَلِّ في صَفحَةِ الخَدِّ
  13. ١٣وكم غادةٍ لا يعرفُ الرئمُ مثلهارمتني بِسَهْمَيْ مُقلَتَيها على عَمدِ
  14. ١٤فريدةُ حسنٍ تُخجِلُ البدرَ بالسّنَاودِعصَ النقا بالرّدفِ والغُصنَ بالقدِّ
  15. ١٥إِذا عَقَدَت عَقْدَ الخُيولِ وِشاحَهاعلى خَصرِها المَجدولِ أَوهَت منَ العَقدِ
  16. ١٦مَهاةٌ تَكادُ العَينُ من لينِ جِسمهاتَرى الورقَ المُخضرَّ في الحَجَرِ الصّلدِ
  17. ١٧يَضِلّ سُرَى المُشْطِ المُسَرّحِ فَرْعَهاإذا ما سَرى في ليلِ فاحمهِ الجَعدِ
  18. ١٨وتَندَى بِمَفتوتٍ مِنَ المِسْكِ صائِكٍقَديرٍ إِلى عَصرِ الشبابِ على رَدِّ
  19. ١٩فلا تكُ منها ظالماً لِصِفاتِهَاعلى الثّغرِ بالإغريضِ والرّيقِ بالشهدِ
  20. ٢٠إذا باتَ قلبي بالصبابةِ عندهاففي أيّ قلبٍ باتَ وجدي بما عندي
  21. ٢١ولَيلٍ هَوَتْ فيه نجومٌ كأنّهايَعاليلُ بحرٍ مُضْمَرِ الجزرِ في المدِّ
  22. ٢٢كَأَنّ الثُريّا فيه باقَةُ نَرجِسٍمِنَ الشرقِ يُهديها إِلى مَغْربٍ مُهْدِ
  23. ٢٣أردتُ به صَيْدَ الخيالِ ففاتَنيكما فرّ عن وَصْلِ المُتيَّمِ ذو صَدِّ
  24. ٢٤فكَيفَ يَصيدُ الطيفَ في الحُلمِ ساهِرٌأقلّ كرىً من حَسْوَة الطائِرِ الفَردِ
  25. ٢٥أخو عَزَماتٍ باتَ يعتسِفُ الفلابِعَيْرَانةٍ تَرْدي وخيفانةٍ تَخْدي
  26. ٢٦قفارٌ نجت منها الصَّبا إذ تعلَّقتحُشاشَتُهَا مِنِّي بِحاشِيَة البردِ
  27. ٢٧وقَد شُقّ خَيطُ الفَجرِ في جُنحِ لَيلِناكَما شُقّ حَدُّ السيفِ في جانِبِ الغِمدِ
  28. ٢٨وأَهدَت لَنا الأَنوارُ في أَرض حمةٍمن ابنِ عليٍّ غُرّةَ القَمرِ السّعْدِ
  29. ٢٩هُنالِكَ أَلقى المُجتَدونَ عصيَّهُمْبِحَيثُ استَراحوا من مُطاوعَةِ الكَدِّ
  30. ٣٠لَدى مَلِكٍ يُرْبي على الغَيثِ جُودُهُويَغْرَقُ منه البحرُ في طَرَفِ الثمدِ
  31. ٣١مُندّى الأَماني في مَراتِعِ رَبعِهِوَمستمطَرُ الجَدوى ومنتجعِ الوَفدِ
  32. ٣٢يُنير سَريرُ المُلكِ مِنهُ بِأَروعٍسَنا نورِهِ يَجلو قَذى الأعيُنِ الرمدِ
  33. ٣٣غَنِيٌّ بِلا فَقرٍ لِذِكرى قديمَةٍبِمَفخَرِه عن مَفخَرِ الأَبِ والجَدِّ
  34. ٣٤إِذا السبعَةُ الشّهْبُ العَلِيَّةُ مُثّلَتْبمنظومِ عِقْدٍ كان واسطةَ العقدِ
  35. ٣٥جَوادٌ بما قَد شِئتَ من بَذلِ نائِلٍومن كَرَمٍ محضٍ ومن حَسَبٍ عِدِّ
  36. ٣٦يجود ارتجالاً بالمنى لا رويَّةًفلا حُكْمَ تَسويفٍ عَلَيه ولا وَعدِ
  37. ٣٧تعوّدَ ظهر الحُجْرِ في الحِجْرِ مَركَباًوَمَهّدَتِ العليا له الملكَ في المَهدِ
  38. ٣٨وقالَت لَقَدُّ السيفِ نَبعَةُ قَدِّهِسَتَعلمُ ما يَلقَاهُ حَدُّكَ من حَدّي
  39. ٣٩تَرى المَلْكَ يَستخذي لِشِدَّةِ بَأسِهِخضوعَ ابنِ آوى لِلغَضَنفَرَةِ الوَردِ
  40. ٤٠تَقومُ على ساقٍ بِه الحَربُ في العِدىومَجلِسُهُ في صَهوَةِ الفَرَسِ النّهْدِ
  41. ٤١ويمتحُ نَفْسَ القِرْنِ عاملُ رُمْحِهِكما يَمتَحُ الماءُ الرشاءُ من الجُدِّ
  42. ٤٢إِذا شَرَع الخَطِّيَّ أَغْرَى سِنانَهُمِنَ الذِّمرِ مُعتاداً بِجارِحَةِ الحِقدِ
  43. ٤٣سَليلُ المُلوكِ الغُرِّ يُؤنِسُهُ النّدىإذا ما عُلاهُ أَوحَشَتهُ مِنَ النِّدِّ
  44. ٤٤وما حِمْيرٌ إلّا الغطارفة الأُلىأياديهمُ تُسْدَى وأيديكُمُ تسدي
  45. ٤٥يصولون صولَ الذائِدين عَنِ الهُدىويَعفونَ عَفوَ القائِدينَ ذَوي الرشدِ
  46. ٤٦وتَسلِبُ تيجانَ المُلوكِ أكفُّهُمْإذا طَوَّقوا أَيْمانَهُمْ قُضُبَ الهِندِ
  47. ٤٧وحربٍ كأنَّ البأسَ يَنْقُدُ جَمْعَهَالِيَعلَمَ فيهِم من يُزَيَّفُ بالنَقدِ
  48. ٤٨ويَقدَحُ قَرعَ البيضِ في البيضِ نارَهاكما ينتضي القدحُ الشرارَ مِنَ الزَندِ
  49. ٤٩ضحوكٌ عبوسٌ في مراحٍ مُنَقَّلٌعَنِ الهزلِ في قَطفِ الرُؤوس إِلى الجَدِّ
  50. ٥٠حَشوها على الأَعداءِ بالبيضِ والقَناوبالزّرَدِ المَوضونِ والضُمّر الجُرْدِ
  51. ٥١أَقولُ لَكَ القَولَ الكَريمَ الَّذي بِهِجَرى قَلَم العَلياءِ في صُحُفِ الحَمدِ
  52. ٥٢وَإِن كُنتُ عن عَلياكَ فيهِ مُقَصِّراًفَعُذرُ مُقِلٍّ جاءَ بَينَ يَدي جَهدي
  53. ٥٣لَكَ الفَخرُ في جَهرِ المَقالِ كَأَنَّمايُرَدّدُ في الأسماع صَلْصَلَة الرعدِ
  54. ٥٤تَوَلَّى عَليٌّ عَهْدَ يحيى وبَعدَهُتَولَّيتَ عَهْدَ المَلكِ قُدّسَ من عَهدِ
  55. ٥٥وتَوّجَ يحيى قبلَ ذاكَ بِتاجِهِتميمٌ ومسعاهُ على سَنَنِ القَصدِ
  56. ٥٦وقَالَ مُعِزُّ الدينِ ذو الفَخرِ لابنِهِتميمٍ سريرُ الملك أنتَ له بَعدي
  57. ٥٧ولَو عَدّ ذو عِلمٍ جُدودَكَ لانتهىإلى أوّلِ الدنيا بِهِ آخرُ العَدِّ
  58. ٥٨وأَنْتَ عَلى أَعمارِهِم سَوفَ تَعتَليلِعُمرٍ مُقيمٍ في السعادَةِ مُمتَدِّ
  59. ٥٩بِكَفِّكَ سَلَّ الدِّينُ للضربِ سَيفَهُوأَضحى عَلى أَعدائِهِ بِكَ يَستَعدي
  60. ٦٠سَددت بأقيالِ الأسود ثُغورَهُوحقّ بها فَتحَ الثغور منَ السدِّ
  61. ٦١وجَيشٍ عَريضٍ بالشِّياحِ طَريقُهُيَموجُ كَسيلٍ فاضَ مُنخَرِقَ السدِّ
  62. ٦٢كَأنَّ المَنايا في الكَريهَةِ أَلفَيَتعلى خلقها من خَلقِه صُوَرُ الجُندِ
  63. ٦٣وحربِيّةٍ في طالِعِ السعدِ أُنْشِيَتْفَنيرانُها لِلحربِ دائِمَةُ الوَقْدِ
  64. ٦٤جبالٌ طَفَتْ فَوقَ المِياهِ وغُيّضَتْبِسُمر القَنا والمَرهفاتِ على الأُسدِ
  65. ٦٥وَدُهْمٌ بفرسانِ الكفاحِ سوابِحٌتَجافيفُها في الروعِ مُنسَدِلُ اللبدِ
  66. ٦٦فَمِن كُلِّ ذي قَوسَينِ يُرسَلُ عَنهُماسَهامَ المَنايا فَهيَ مُصْمِيَةٌ تُرْدي
  67. ٦٧وتَرمي بِنَفطٍ نارُهُ في دُخانِهِبِهِ المَوتُ مُحمَرٌّ يَؤوبُ بمُسوَدِّ
  68. ٦٨وتحسبُ فيه زفرةً من جَهَنَّمٍتَصَعّدُ عن فَتْلِ اللوالِبِ بالشدِّ
  69. ٦٩عرائِسُ أَغوالٍ تَهادى وإِنهالَتُهْدي إذا صَالت مِنَ المَوتِ ما تهدي
  70. ٧٠قلوبُ عداةِ اللَّه منها خوافِقٌكما قلبت فيها الصَّبا عَذَبَ البندِ
  71. ٧١أَبوكَ أَصابَ الرُشدَ فيها بِرَأيِهِوهَدَّ بِها رُكْنَ العِدَى أَيَّما هَدِّ
  72. ٧٢وأَصبَحتَ منه في سَجايا مُعَظَّمٍوحدُّ مَعاليكَ التعالي عَنِ الحدِّ
  73. ٧٣ولو كان يُسْتَجْدى الغمامُ بِزَعمِهِمْمِنَ البَحرِ أَضحى مِنكَ في المَجدِ يَسْتَجدي
  74. ٧٤فَلا زالَتِ الأَعيادُ تلفيك سَيِّداًيهنَّى النّدى في صَونهِ رَمَثَ المَجدِ