قصائد

لغير العلى مني القلى والتجنب

الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالباء

  1. ١لِغَيرِ العُلى مِنّي القِلى وَالتَجَنُّبُوَلَولا العُلى ما كُنتُ في الحُبِّ أَرغَبُ
  2. ٢إِذا اللَهُ لَم يَعذُركَ فيما تَرومُهُفَما الناسُ إِلّا عاذِلٌ أَو مُؤَنِّبُ
  3. ٣مَلَكتُ بِحِلمي فُرصَةً ما اِستَرَقَّهامِنَ الدَهرِ مَفتولُ الذِراعَينِ أَغلَبُ
  4. ٤فَإِن تَكُ سِنّي ما تَطاوَلَ باعُهافَلي مِن وَراءِ المَجدِ قَلبٌ مُدَرَّبُ
  5. ٥فَحَسبِيَ أَنّي في الأَعادي مُبَغَّضٌوَأَنّي إِلى غُرِّ المَعالي مُحَبَّبُ
  6. ٦وَلِلحِلمِ أَوقاتٌ وَلِلجَهلِ مِثلُهاوَلَكِنَّ أَوقاتي إِلى الحِلمِ أَقرَبُ
  7. ٧يَصولُ عَلَيَّ الجاهِلونَ وَأَعتَليوَيُعجِمُ فيَّ القائِلونَ وَأُعرِبُ
  8. ٨يَرَونَ اِحتِمالي غَصَّةً وَيَزيدُهُملَواعِجَ ضَغنٍ أَنَّني لَستُ أَغضَبُ
  9. ٩وَأُعرِضُ عَن كَأسِ النَديمِ كَأَنَّهاوَميضُ غَمامٍ غائِرُ المُزنِ خُلَّبُ
  10. ١٠وَقورٌ فَلا الأَلحانُ تَأسِرُ عَزمَتيوَلا تَمكُرُ الصَهباءُ بي حينَ أَشرَبُ
  11. ١١وَلا أَعرِفُ الفَحشاءَ إِلّا بِوَصفِهاوَلا أَنطِقُ العَوراءَ وَالقَلبُ مُغضَبُ
  12. ١٢تَحَلَّمُ عَن كَرِّ القَوارِضِ شيمَتيكَأَنَّ مُعيدَ المَدحِ بِالذَمِّ مُطنِبِ
  13. ١٣لِساني حَصاةٌ يَقرَعُ الجَهلَ بِالحِجىإِذا نالَ مِنّي العاضِهُ المُتَوَثِّبِ
  14. ١٤وَلَستُ بِراضٍ أَن تَمَسَّ عَزائِميفُضالاتِ ما يُعطي الزَمانُ وَيَسلُبُ
  15. ١٥غَرائِبُ آدابٍ حَباني بِحِفظِهازَماني وَصَرفُ الدَهرِ نِعمَ المُؤَدِّبِ
  16. ١٦تُرَيِّشُنا الأَيّامُ ثُمَّ تَهيضُناأَلا نِعمَ ذا البادي وَبِئسَ المُعَقِّبُ
  17. ١٧نَهَيتُكَ عَن طَبعِ اللِئامِ فَإِنَّنيأَرى البُخلَ يَأتي وَالمَكارِمَ تُطلَبُ
  18. ١٨تَعَلَم فَإِنَّ الجودَ في الناسِ فِطنَةٌتَناقَلَها الأَحرارُ وَالطَبعُ أَغلَبُ
  19. ١٩تُضافِرُني فيكَ الصَوارِمُ وَالقَناوَيَصحَبُني مِنكَ العُذَيقُ المُرَجَّبُ
  20. ٢٠نَصَحتُ وَبَعضُ النُصحِ في الناسِ هُجنَةٌوَبَعضُ التَناجي بِالعِتابِ تَعَتُّبُ
  21. ٢١فَإِن أَنتَ لَم تُعطِ النَصيحَةَ حَقَّهافَرُبَّ جَموحٍ كَلَّ عَنهُ المُؤَنِّبُ
  22. ٢٢سَقى اللَهُ أَرضاً جاوَرَ القَطرُ رَوضَهاإِذِ المُزنُ تَسقي وَالأَباطِحُ تَشرَبُ
  23. ٢٣ذَكَرتُ بِها عَصرَ الشَبابِ فَحَسرَةًأَفَدتُ وَقَد فاتَ الَّذي كُنتُ أَطلُبُ
  24. ٢٤سَكَنتُكِ وَالأَيّامُ بيضٌ كَأَنَّهامِنَ الطيبِ في أَثوابِنا تَتَقَلَّبُ
  25. ٢٥وَيُعجِبُني مِنكَ النَسيمُ إِذا هَفاأَلا كُلَّ ما سَرى عَنِ القَلبِ مُعجِبُ
  26. ٢٦وَفي الوَطَنِ المَألوفِ لِلنَفسِ لَذَّةٌوَإِن لَم يُنِلنا العِزَّ إِلّا التَقَلُّبُ
  27. ٢٧وَبَرقٍ رَقيقِ الطُرَّتَينِ لَحَظتُهُإِذِ الجَوُّ خَوّارُ المَصابيحِ أَكهَبُ
  28. ٢٨فَمَرَّ كَما مَرَّت ذَوائِبُ عُشوَةٍتُقادُ بِأَطرافِ الرِماحِ وَتُجنَبُ
  29. ٢٩نَظَرتُ وَأَلحاظُ النُجومِ كَليلَةٌوَهَيهاتَ دونَ البَرقِ شَأوٌ مُغَرِّبُ
  30. ٣٠فَما اللَيلُ إِلّا فَحمَةٌ مُستَشَفَّةٌوَما البَرقُ إِلّا جَمرَةٌ تَتَلَهَّبُ
  31. ٣١أَمِن بَعدِ أَن أَجلَلتَها وَرَقَ الدُجىسِراعاً وَأَغصانُ الأَزِمَّةِ تُجذَبُ
  32. ٣٢وَعُدنا بِها مَمغوطَةً بِنُسوعِهاكَما صافَحَ الأَرضَ السَراءُ المُعَبِّبُ
  33. ٣٣كَأَنَّ تَراجيعَ الحُداةِ وَراءَهاصَفيرٌ تَعاطاهُ اليَراعُ المُثَقَّبُ
  34. ٣٤وَرَدنَ بِها ماءَ الظَلامِ سَواغِباًوَلِلَّيلِ جَوٌّ بِالدَرارِيِّ مُعشِبُ
  35. ٣٥تُنَفِّرُ ذَودَ الطَيرِ عَن وَكَراتِهافَكُلٌّ إِذا لاقَيتَهُ مُتَغَرِّبُ
  36. ٣٦وَتَلتَذُّ رَشفَ الماءِ رَنقاً كَأَنَّهُمَعَ العِزِّ ثَغرٌ بارِدُ الظَلمِ أَشنَبُ
  37. ٣٧أَذَعنا لَهُ سِرَّ الكَرى مِن عُيونِناوَسِرُّ العُلى بَينَ الجَوانِحِ يُحجَبُ
  38. ٣٨حَرامٌ عَلى المَجدِ اِبتِسامي لِقُربِهِوَما هَزَّني فيهِ العَناءُ المُقَطِّبُ
  39. ٣٩تَهُرُّ ظُنوني في المَآرِبِ إِربَةٌوَيَجنُبُ عَزمي في المَطالِبِ مَطلَبُ
  40. ٤٠وَدَهماءَ مِن لَيلِ التَمامِ قَطَعتُهاأُغَنّي حِداءً وَالمَراسيلُ تَطرَبُ
  41. ٤١وَلَو شِئتُ غَنَّتني الحَمامُ عَشيَّةًوَلَكِنَّني مِن ماءِ عَينَيَّ أَشرَبُ
  42. ٤٢أَقولُ إِذا خاضَ السَميرانِ في الدُجىأَحاديثَ تَبدو طالِعاتٍ وَتَغرُبُ
  43. ٤٣أَلا غَنِّياني بِالحَديثِ فَإِنَّنيرَأَيتُ أَلَذَّ القَولِ ما كانَ يُطرِبُ
  44. ٤٤غِناءً إِذا خاضَ المَسامِعَ لَم يَكُنأَميناً عَلى جِلبابِهِ المُتَجَلبِبُ
  45. ٤٥وَنَشوانَ مِن خَمرِ النُعاسِ ذَعَرتُهُوَطَيفُ الكَرى في العَينِ يَطفو وَيَرسُبُ
  46. ٤٦لَهُ مُقلَةٌ يَستَنزِلُ النَومَ جَفنُهاإِلَيهِ كَما اِستَرخى عَلى النَجمِ هَيدَبُ
  47. ٤٧سَلَكتُ فِجاجَ الأَرضِ غُفلاً وَمَعلَماًتَجِدُّ بِها أَيدي المَطايا وَتَلعَبُ
  48. ٤٨وَما شَهوَتي لَومَ الرَفيقِ وَإِنَّماكَما يَلتَقي في السَيرِ ظِلفٌ وَمِخلَبُ
  49. ٤٩عَجِبتُ لِغَيري كَيفَ سايَرَ نَجمَهاوَسَيرِيَ فيها يَا اِبنَةَ القَومِ أَعجَبُ
  50. ٥٠أَسيرُ وَسَرجي بِالنِجادِ مُقَلَّدٌوَأَثوي وَبَيتي بِالعَوالي مُطَنَّبُ
  51. ٥١وَمَصقولَةِ الأَعطافِ في جَنَباتِهامِراحٌ لِأَطرافِ العَوالي وَمَلعَبُ
  52. ٥٢تَجُرُّ عَلى مَتنِ الطَريقِ عَجاجَةًيُطارِحُها قَرنٌ مِنَ الشَمسِ أَعضَبُ
  53. ٥٣نَهارٌ بِلَألاءِ السُيوفِ مُفَضَّضٌوَجَوٌّ بِحَمراءِ الأَنابيبِ مُذهَبُ
  54. ٥٤تَرى اليَومَ مُحمَرَّ الخَوافي كَأَنَّماعَلى الجَوِّ غَربٌ مِن دَمٍ يَتَصَبَّبُ
  55. ٥٥صَدَمنا بِها الأَعداءَ وَاللَيلُ ضارِبٌبِأَرواقِهِ جَونُ المِلاطَينِ أَخطَبُ
  56. ٥٦أَخَذنا عَلَيهِم بِالصَوارِمِ وَالقَناوَراعي نُجومِ اللَيلِ حَيرانُ مُغرِبُ
  57. ٥٧فَلَو كانَ أَمراً ثابِتاً عَقَلوا لَهُوَلَكِنَّهُ الأَمرُ الَّذي لا يُجَرَّبُ
  58. ٥٨يُراعونَ إِسفارَ الصَباحِ وَإِنَّماوَراءَ لِثامِ اللَيلِ يَومٌ عَصَبصَبُ
  59. ٥٩وَكُلُّ ثَقيلِ الصَدرِ مِن جَلَبِ القَناخَفيفِ الشَوى وَالمَوتُ عَجلانُ مُقرِبُ
  60. ٦٠يَجُمُّ إِذا ما اِستَرعَفَ الكَرُّ جُهدَهُكَما جَمَّتِ الغُدرانُ وَالماءُ يَنضُبُ
  61. ٦١وَما الخَيلُ إِلّا كَالقِداحِ نُجيلُهالِغُنمٍ فَإِمّا فائِزٌ أَو مُخَيَّبُ
  62. ٦٢دَعوا شَرَفَ الأَحسابِ يا آلَ ظالِمٍفَلا الماءُ مَورودٌ وَلا التُربُ طَيِّبُ
  63. ٦٣لَئِن كُنتُمُ في آلِ فِهرٍ كَواكِباًإِذا غاضَ مِنها كَوكَبٌ فاضَ كَوكَبُ
  64. ٦٤فَنَعتي كَنَعتِ البَدرِ يُنسَبُ بَينَكُمجَهاراً وَما كُلُّ الكَواكِبِ تُنسَبُ
  65. ٦٥صَحِبتُم خِضابَ الزاعِبيّاتِ ناصِلاًوَمِن عَلَقِ الأَقرانِ ما لا يُخَضِّبُ
  66. ٦٦أُهَذِّبُ في مَدحِ اللِئامِ خَواطِريفَأَصدُقُ في حُسنِ المَعاني وَأَكذِبُ
  67. ٦٧وَما المَدحُ إِلّا في النَبيِّ وَآلِهِيُرامُ وَبَعضُ القَولِ ما يُتَجَنَّبُ
  68. ٦٨وَأَولى بِمَدحي مَن أُعِزُّ بِفَخرِهِوَلا يَشكُرُ النَعماءَ إِلّا المُهَذَّبُ
  69. ٦٩أَرى الشِعرَ فيهِم باقِياً وَكَأَنَّماتُحَلِّقُ بِالأَشعارِ عَنقاءُ مُغرِبُ
  70. ٧٠وَقالوا عَجيبٌ عُجبُ مِثلي بِنَفسِهِوَأَينَ عَلى الأَيّامِ مِثلُ أَبي أَبُ
  71. ٧١لَعَمرُكَ ما أُعجِبتُ إِلّا بِمَدحِهِموَيُحسَبُ أَنّي بِالقَصائِدِ مُعجَبُ
  72. ٧٢أَعِدُّ لِفَخري في المَقامِ مُحَمَّداًوَأَدعو عَليّاً لِلعُلى حينَ أَركَبُ